الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جماع ما لا يصلح الوفاء به من الأيمان والنذور وما ذكر في تكفيره
• مالك [1014] عن طلحة بن عبد الملك الأيلي عن القاسم بن محمد بن الصديق عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه
(1)
اهـ رواه البخاري.
(1)
- ثم قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يعصي الله فلا يعصه أن ينذر الرجل أن يمشي إلى الشام أو إلى مصر أو إلى الربذة أو ما أشبه ذلك مما ليس لله بطاعة إن كلم فلانا أو ما أشبه ذلك فليس عليه في شيء من ذلك شيء إن هو كلمه أو حنث بما حلف عليه لأنه ليس لله في هذه الأشياء طاعة وإنما يوفى لله بما له فيه طاعة. اهـ ورواه الترمذي ثم قال: وهو قول أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وبه يقول مالك والشافعي قالوا: لا يعصى الله وليس فيه كفارة يمين إذ كان النذر في معصية. اهـ
• البخاري [1865] حدثنا ابن سلام أخبرنا الفزاري عن حميد الطويل قال حدثني ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه قال: ما بال هذا. قالوا: نذر أن يمشي. قال: إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني. اهـ
• مسلم [4333] حدثني زهير بن حرب وعلي بن حجر السعدي واللفظ لزهير قالا حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل وأصابوا معه العضباء فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق قال يا محمد. فأتاه فقال: ما شأنك. فقال بم أخذتني وبم أخذت سابقة الحاج فقال إعظاما لذلك: أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف. ثم انصرف عنه فناداه فقال يا محمد يا محمد. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا فرجع إليه فقال: ما شأنك. قال إني مسلم. قال: لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح. ثم انصرف فناداه فقال يا محمد يا محمد. فأتاه فقال: ما شأنك. قال: إني جائع فأطعمني وظمآن فأسقني. قال: هذه حاجتك. ففدي بالرجلين قال وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء فكانت المرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأتت الإبل فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء فلم ترغ قال وناقة منوقة فقعدت في عجزها ثم زجرتها فانطلقت ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم قال: ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها فلما قدمت المدينة رآها الناس. فقالوا العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت إنها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له.
فقال: سبحان الله بئسما جزتها نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد. وفي رواية ابن حجر: لا نذر في معصية الله. اهـ
وقال الطبراني [489] حدثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد عن عبد الوارث بن سعيد ثنا محمد بن الزبير أخبرني أبي أن رجلا حدثه أنه سأل عمران بن حصين عن رجل نذر أن لا يشهد الصلاة في مسجد قومه، فقال له عمران: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين. اهـ محمد بن الزبير ضعيف، ورواه عنه الثوري عن الحسن عن عمران، ولا يصح، وقد ضعفه الحاكم.
• البخاري [6704] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه. اهـ رواه مالك من وجه آخر، ثم قال: ولم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بكفارة، وقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتم ما كان لله طاعة ويترك ما كان لله معصية.
• أبو داود [3274] حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث فسأل أحدهما صاحبه القسمة فقال: إن عدت تسألني عن القسمة فكل مال لي في رتاج الكعبة. فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك كفر عن يمينك وكلم أخاك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب وفي قطيعة الرحم وفيما لا تملك. اهـ صححه ابن حبان والحاكم والذهبي.
وقال عبد الرزاق [15848] عن إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: نذر رجل أن لا يأكل مع بني أخ له يتامى، فأخبر عمر بن الخطاب فقال: اذهب فكل معهم ففعل. اهـ ضعيف.
• ابن الجعد [2529] أنبأنا زهير عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: كنت جالسا عند عبد الله بن مسعود فجاء رجلان فسلم أحدهما ولم يسلم الآخر. فقلنا أو قال: ما بال صاحبك لم يسلم قال: إنه نذر صوما لا يكلم اليوم إنسيا. قال عبد الله بئسما قلت: إنما كانت تلك امرأة قالت ذلك ليكون لها عذر، وكانوا ينكرون أن يكون ولد من غير زوج ولا زنا أو إلا زنا، فسلِّم وامر بالمعروف وانْهَ عن المنكر خير لك. اهـ ثقات.
• ابن أبي شيبة [12288] حدثنا ابن مبارك عن معمر عن زيد بن رفيع عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: لا وفاء لنذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين. اهـ مرسل صحيح.
• أحمد [19859] حدثنا بهز وعفان المعنى قالا ثنا همام عن قتادة عن الحسن قال عفان أن الحسن حدثهم عن هياج بن عمران البرجمي أن غلاما لأبيه أبق فجعل لله تبارك وتعالى عليه إن قدر عليه أن يقطع يده قال فقدر عليه قال فبعثني إلى عمران بن حصين قال فقال اقرئ أباك السلام وأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة، فليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه. قال وبعثني إلى سمرة فقال اقرئ أباك السلام وأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة فليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه. اهـ رواه أبو داود مختصرا. وصححه ابن حبان والحاكم من وجه آخر.
• عبد الرزاق [15823] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: لا وفاء لنذر في معصية الله. ابن أبي شيبة [12275] حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن الدالاني عن أبي سفيان عن جابر قال: لا وفاء لنذر في معصية. اهـ صحيح.
• ابن أبي شيبة [12282] حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن ثابت قال: سألت ابن عمر عن نذر المعصية فيه وفاء؟ قال: لا. ابن الجعد [1367] أخبرنا شعبة عن ثابت قال قلت لابن عمر: أرأيت النذر في معصية الله فيه الوفاء قال لا. قال شعبة: فقلت لثابت: فيه الكفارة؟ قال: لا. اهـ صحيح.
وقال البيهقي [20580] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا سعدان بن نصر حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق حدثنا ابن عون حدثني رجل أن رجلا سأل ابن عمر عن رجل نذر أن لا يكلم أخاه فإن كلمه فهو ينحر نفسه بين المقام والركن في أيام التشريق فقال: يا ابن أخي أبلغ من وراءك أنه لا نذر في معصية الله، لو نذر أن لا يصوم رمضان فصامه كان خيرا له ولو نذر أن لا يصلي فصلى كان خيرا له، مر صاحبك فليكفر عن يمينه وليكلم أخاه. قال البيهقي: هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما منقطع، والله أعلم. اهـ
• ابن المنذر [8917] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو معاوية عن جميل بن زيد عن ابن عمر قال: من حلف على يمين فيها إصر فلا كفارة له. قال: والإصر الطلاق والعتاق والنذر. اهـ ضعيف.
• ابن أبي شيبة [12315] حدثنا وكيع بن الجراح عن ابن عون عن زياد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل نذر أن يصوم يوما فوافق يوم فطر أو أضحى، فقال ابن عمر: أمر الله بوفاء النذر، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم. اهـ رواه البخاري ومسلم.
وقال البخاري [6706] حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا يزيد بن زريع عن يونس عن زياد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر فسأله رجل فقال: نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء ما عشت، فوافقت هذا اليوم يوم النحر. فقال: أمر الله بوفاء النذر، ونهينا أن نصوم يوم النحر. فأعاد عليه فقال مثله، لا يزيد عليه. اهـ رواه هشيم عن يونس بن عبيد وقال الأربعاء.
وقال البخاري [6705] حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا فضيل بن سليمان حدثنا موسى بن عقبة حدثنا حكيم بن أبي حرة الأسلمي أنه سمع عبد الله بن عمر سئل عن رجل نذر أن لا يأتي عليه يوم إلا صام، فوافق يوم أضحى أو فطر. فقال (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) لم يكن يصوم يوم الأضحى والفطر، ولا يرى صيامهما. اهـ
• ابن أبي شيبة [12543] حدثنا وكيع عن علي بن مبارك عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن عبد الله بن عمرو في رجل نذر أن يزم أنفه، قال: يكفر عن يمينه. اهـ
• أبو داود [3324] حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي عن ابن أبي فديك قال حدثني طلحة بن يحيى الأنصاري عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن كريب عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرا أطاقه فليف به. قال أبو داود: روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي الهند أوقفوه على ابن عباس. اهـ كذلك قال أبو زرعة الرازي وأبو حاتم في العلل رجحوا الوقف. وقال ابن أبي شيبة [12313] حدثنا وكيع عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن كريب عن ابن عباس قال: النذور أربعة من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا فيما لا يطيق، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا فيما يطيق فليوف بنذره. اهـ عبد الله بن سعيد بن أبي هند كان ربما أخطأ. وكان ابن عباس يغلظ الكفارة في النذر لم يسم.
وقال عبد الرزاق [15832] عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسماعيل بن أبي عويمر عن كريب عن ابن عباس قال: النذر على أربعة وجوه فنذر فيما لا يطيق فيه كفارة يمين ونذر في معاصي الله فكفارته كفارة يمين ونذر لم يسمه فكفارته كفارة يمين ونذر في طاعة الله عز وجل فينبغي لصاحبه أن يوفيه. اهـ ابن أبي يحيى لا يحتج به.
وقال ابن أبي شيبة [12544] حدثنا وكيع عن شعبة عن أبي جمرة الضبعي أن رجلا من بني سليم نذر أن يزم أنفه، فقال ابن عباس: النذر نذران، فما كان لله ففيه الوفاء، وما كان للشيطان ففيه الكفارة، أطلق زمامك وكفر يمينك. اهـ سند جيد.
• عبد الرزاق [16040] عن ابن عيينة عن سليمان الأحول عن طاووس عن ابن عباس قال: من حلف على ملك يمينه أن يضربه فإن كفارة يمينه أن لا يضربه وهي مع الكفارة حسنة. اهـ ورواه ابن أبي شيبة [12530] حدثنا ابن عيينة عن سليمان الأحول عن أبي معبد عن ابن عباس قال: من حلف على ملك يمينه ليضربنه فكفارته تركه وله من الكفارة حسنة. اهـ ورواه البيهقي [20358] أخبرنا الشيخ أبو الفتح أنبأنا أبو الحسن بن فراس حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم حدثنا عبد الحميد بن صبيح حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن أبي معبد عن ابن عباس قال: من حلف على ملك يمينه أن يضربه فكفارته تركه ومع الكفارة حسنة. اهـ عبد الحميد بن صبيح البصري، قال الذهبي في تاريخ الإسلام: لا بأس به. اهـ عن طاووس أشبه أُراه من قديم حديث سفيان، وسند صحيح. يشبه أن يكون ما أمر به من التكفير ليس على الحتم، والله أعلم.
وقال ابن أبي شيبة [12531] حدثنا ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس في رجل نذر أن يضرب غلامه ثلاثين سوطا أو أكثر، قال: يجمعها فيضربه ضربة واحدة. اهـ صحيح، كتبته في الحدود.
• ابن أبي شيبة [12280] حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني نذرت أن أقوم على قعيقعان عريانا إلى الليل، فقال: أراد الشيطان أن يبدي عورتك، وأن يضحك الناس بك، البس ثيابك وصل عند الحجر ركعتين. الفاكهي [2293] حدثنا حسين بن حسن قال أنا هشيم قال أنا حصين عن عكيم بن عمرو قال: جاءت امرأة إلى ابن عباس فقالت: إنها نذرت إن عاش ابنها أن تجعله نصرانيا فقال: اذهبي فاجعليه مسلما. أو جاء رجل فقال: إني نذرت أن أبيت على قعيقعان مجردا حتى يصبح فضحك منه ابن عباس، وقال: انظروا إلى هذا أراد الشيطان يبدي عورته فيضحك منه وأصحابه، ثم قال له: انطلق فالبس عليك ثيابك، وصل على قعيقعان حتى تصبح. اهـ كذا وأظنه محرفا من سعيد بن جبير. عبد الرزاق [15824] عن ابن جريج قال أخبرني ابن أبي حسين قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني نذرت لأتعرين يوما حتى الليل على حراء، فقال ابن عباس: إنما أراد الشيطان أن يفضحك ثم تلا (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان) الآية توضأ ثم البس ثوبك وصل على حراء يوما حتى الليل. قال: ابن جريج وأخبرني بعض أصحابنا أن ابن الزبير كان مما يرى أن يوفي النذر، فجاء رجل ابن عباس فقال: نذرت لأحملن سارية من سواري المسجد قال: فاذهب إلى ابن الزبير فليأمرك أن تحمل سارية من سواري المسجد. عبد الرزاق [15858] عن معمر عن أبان عن سعيد بن جبير قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن أبي أسره الديلم وإني نذرت إن أنجاه الله أن أقوم على جبل عريانا حسبت أنه قال على أحد وأن أصوم يوما قال أرأيت إن أجلب عليك إبليس بجنوده فقال انظروا إلى هذا الادمي كيف سخرت به أو جاءت ريح فألقتك فمت أتراك شهيدا. قال فكيف ترى قال البس ثيابك وصم يوما وصل قائما وقاعدا. اهـ حسن.
• ابن أبي شيبة [12480] حدثنا عبد الرحيم ووكيع عن مسعر قال: سمعت هبيرة يحدث الحكم بن عتيبة منذ ثلاثين سنة، قال: إن امرأة منا جعلت دارها هدية فأمرها ابن عباس تهدي ثمنها. اهـ هبيرة بن الأشعث، على رسم ابن حبان.
• عبد الرزاق [15998] أخبرنا معمر عن إسماعيل بن أمية عن عثمان بن أبي حاضر قال حلفت امرأة من أهل ذي أصبح فقالت: مالي في سبيل الله وجاريتها حرة إن لم يفعل كذا وكذا لشيء كرهه زوجها. فحلف زوجها ألا يفعله فسئل عن ذلك ابن عمر وابن عباس فقالا: أما الجارية فتعتق، وأما قولها مالي في سبيل الله فتتصدق بزكاة مالها. اهـ صوابه عثمان بن حاضر أبو حاضر، غلط فيه عبد الرزاق. ثقات. وقد ضعفه ابن القيم في إعلام الموقعين، وقال تفرد به عثمان.
وقال ابن أبي شيبة [12668] حدثنا وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن عثمان بن حاضر عن ابن عباس وابن عمر قالا: يهدي جزورا. اهـ ذكره في الذي نذر أن يهدي ابنه. ثقات.
وقال عبد الرزاق [15910] عن معمر عن قتادة عن ابن عباس أن رجلا سأله فقال نذرت أن أنحر نفسي قال: أتجد مئة بدنة؟ قال نعم قال انحرها فلما ولى الرجل قال ابن عباس أما أني لو أمرته بكبش أجزأ عنه. اهـ معمر كان ربما خالف في بعض حديثه عن قتادة.
وقال ابن الجعد [959] أخبرنا شعبة عن قتادة وخالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس في الذي يجعل ابنه نحيرا قال: يهدي كبشا. البيهقي [20573] من طريق وهب بن جرير حدثنا شعبة عن قتادة وخالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال في رجل نذر أن يذبح ابنه قال: يذبح كبشا. ابن أبي شيبة [12653] حدثنا عباد عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس في الرجل يقول: هو ينحر ابنه، قال: كبش كما فدى إبراهيم إسحاق. صحيح.
وقال عبد الرزاق [15905] أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال أحسبه عن ابن عباس قال: من نذر أن ينحر نفسه أو ولده فليذبح كبشا ثم تلا (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة).
• ابن أبي شيبة [12660] حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم عن ابن عباس في الرجل يقول: هو ينحر ابنه، قال: يهدي ديته أو كبشا. اهـ كذا، وقال ابن أبي شيبة [12665] حدثنا عبد الرحيم ووكيع عن سفيان عن منصور عن الحكم عن علي في الرجل يقول للرجل أنا أهديك، وقال وكيع: قال لابنه، قال: يهدي ديته. اهـ مرسل حسن، وهو أشبه، والله أعلم.
وقال ابن أبي شيبة [12652] حدثنا عبد الرحيم عن داود بن أبي هند عن عامر قال: سأل رجل ابن عباس عن رجل نذر أن ينحر ابنه، قال: ينحر مئة من الإبل كما فدى بها عبد المطلب ابنه، قال: وقال غيره: كبشا كما فدى إبراهيم ابنه إسحاق، فسألت مسروقا، فقال: هذا من خطوات الشيطان، لا كفارة فيه
(1)
اهـ سند جيد.
وقال ابن جرير [4447] حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا شعبة عن عاصم عن الشعبي عن مسروق في الرجل يحلف على المعصية، فقال: أيكفر خطوات الشيطان؟ ليس عليه كفارة. وقال حدثني ابن المثنى قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا شعبة عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس مثل ذلك. اهـ رواية داود أشبه.
(1)
- عبد الرزاق [15913] عن ابن عيينة عن أيوب بن عائذ قال سألت الشعبي عن بعض الأمر فقال قال مسروق: النذر نذران فما كان لله فالوفاء به والكفارة وما كان للشيطان فلا وفاء به. قال قلت أفي طاعة الشيطان! قال: لعلك من القياسين. قال: ما علمت أحدا أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق. البيهقي [20554] من طريق يعقوب بن سفيان حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان حدثنا أيوب بن عائذ الطائي قال قلت للشعبي رجل نذر أن ينحر ابنه فقال: لعلك من القياسين. ما علمت أحدا من الناس كان أطلب لعلم في أفق من الآفاق من مسروق قال: لا نذر في معصية. اهـ صحيح. فيه دلالة على أنه كان يأثره.
• مالك [1013] عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه سمعه يقول: أتت امرأة إلى عبد الله بن عباس فقالت: إني نذرت أن أنحر ابني فقال ابن عباس: لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك. فقال شيخ عند ابن عباس: وكيف يكون في هذا كفارة؟ ! فقال ابن عباس: إن الله تعالى قال (والذين يظاهرون منكم من نسائهم) ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت. عبد الرزاق [15903] عن ابن جريج قال أخبرني يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد يقول سألت امرأة ابن عباس عن إنسان نذر أن ينحر ابنه عند الكعبة قال فلا ينحر ابنه وليكفر عن يمينه فقال رجل لابن عباس: كيف يكون في طاعة الشيطان كفارة اليمين فقال ابن عباس (الذين يظاهرون من نسائهم) ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت. عبد الرزاق [15906] عن الثوري عن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد يقول: سألت امرأة ابن عباس ثم ذكر نحو حديث ابن جريج عن يحيى بن سعيد. ابن أبي شيبة [12654] حدثنا عبد الرحيم عن يحيى بن سعيد عن القاسم قال: كنت عند ابن عباس فجاءته امرأة، فقالت: إني نذرت أن أنحر ابني، فقال ابن عباس: لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك، قال: فقال رجل عند ابن عباس: إنه لا وفاء لنذر في معصية، فقال ابن عباس: أليس قد قال الله في الظهار (إنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) ثم قال فيه من الكفارة ما سمعت. الدارقطني [4381] حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم قال جاءت امرأة إلى ابن عباس قد نذرت في نحر ابنها فأمرها بالكفارة فقال رجل من القوم سبحان الله كفارة في معصية الله تعالى. فقال ابن عباس: نعم، قد ذكر الله الظهار وأمر بالكفارة. البيهقي [20572] من طريق جعفر بن عون أنبأنا يحيى بن سعيد عن القاسم فذكر نحوه. وصححه.
وقال عبد الرزاق [15908] عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس في رجل نذر لينحرن نفسه قال: ليهد مئة بدنة. ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه لا أعلمه إلا عن ابن عباس مثله. اهـ صحيح. نزلها منزلة الدية.
وقال عبد الرزاق [15911] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أن عكرمة أخبره أن رجلا جاء ابن عباس فقال: لقد أذنبت ذنبا لئن أمرتني لأنحرن الساعة نفسي، والله لا أخبركه. قال ابن عباس: بلى لعلي أخبرك بكفارته، قال: ما هي، فأمره بمئة ناقة. اهـ صحيح.
وقال عبد الرزاق [15904] أخبرني ابن جريج قال أخبرني عطاء أن رجلا جاء ابن عباس فقال: نذرت لأنحرن نفسي فقال ابن عباس (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) ثم تلا (وفديناه بذبح عظيم) ثم أمره بذبح كبش. قال وسمعت عطاء إذا سئل أين يذبح الكبش، قال: بمكة قلت فنذر لينحرن فرسه أو بغلته قال جزور كنت آمره بها أو بقرة قلت أمر ابن عباس بكبش في النفس وتقول في الدابة جزور فأبى إلا ذلك مرتين. الطبراني [11443] حدثنا أحمد بن رشدين ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ثنا ابن وهب حدثني الليث قال: قال يحيى بن سعيد وزعم ابن جريج أن عطاء بن أبي رباح حدثه أن رجلا أتى ابن عباس فقال: إني نذرت لأذبحن نفسي فقال ابن عباس (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) ثم تلا (وفديناه بذبح عظيم). اهـ صحيح.
ورواه البيهقي [20574] من طريق عثمان بن عمر بن فارس أنبأنا ابن جريج عن عطاء أن رجلا قال لابن عباس: إني نذرت أن أنحر ابني فأمره ابن عباس بكبش وقال (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) كذا وجدته في هذه الرواية. قال: ورواه سفيان الثوري في الجامع عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رجلا أتاه فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي فقال (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة) فأمره بكبش فسئل عطاء أين يذبح الكبش قال بمكة. أخبرنا أبو بكر الأصبهاني أنبأنا أبو نصر العراقي حدثنا سفيان بن محمد حدثنا علي بن الحسن حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان فذكره. ورواه من طريق الفريابي حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في رجل نذر أن يذبح نفسه قال (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) فأفتاه بكبش. ثم قال: هذا يدل على أن رواية عثمان بن عمر خطأ. وكذلك رواه غير سفيان عن ابن جريج. أخبرنا منصور بن عبد الوهاب أنبأنا أبو عمرو بن حمدان أنبأنا عبد الله بن محمد بن سيار حدثنا عبد الملك بن شعيب حدثنا ابن وهب ح وأنبأنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس أخو الشيخ أبي الفتح الحافظ ببغداد أنبأنا محمد بن المظفر الحافظ حدثنا أسامة بن علي بن سعيد بمصر حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب قال حدثني عمي قال حدثني الليث بن سعد قال قال يحيى بن سعيد وزعم ابن جريج أن عطاء بن أبي رباح حدثه أن رجلا أتى ابن عباس فقال: إني نذرت لأنحرن نفسي فقال ابن عباس (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) ثم تلا ابن عباس (وفديناه بذبح عظيم) قال البيهقي: وهذا يدل على أنه أراد برسول الله إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا. اهـ
وقال البيهقي [20578] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال إني نذرت أن أنحر نفسي قال وعند ابن عباس رجل يريد أن يخرج إلى الجهاد ومعه أبواه، وابن عباس مشتغل يقول له أقم مع أبويك قال: فجعل الرجل يقول: إني نذرت أن أنحر نفسي فقال له ابن عباس: ما أصنع بك اذهب فانحر نفسك فلما فرغ ابن عباس من الرجل وأبويه قال: علي بالرجل فذهبوا فوجدوه قد برك على ركبتيه يريد أن ينحر نفسه فجاءوا به إلى ابن عباس فقال: ويحك لقد أردت أن تحل ثلاث خصال أن تحل بلدا حراما وتقطع رحما حراما نفسك أقرب الأرحام إليك وأن تسفك دما حراما أتجد مائة من الإبل قال: نعم قال فاذهب فانحر في كل عام ثلثا لا يفسد اللحم. هذا لفظ حديث أبي معاوية، ورواية ابن نمير بمعناه وزاد قال كريب: فشهدته عامين فأما الثالث فلا أدري ما فعل. ورواه سفيان الثوري عن الأعمش بمعناه وزاد قال الأعمش فبلغني عن ابن عباس أنه قال: لو اعتل علي لأمرته بكبش. أخبرناه أبو بكر الأصبهاني أنبأنا أبو نصر العراقي حدثنا سفيان بن محمد حدثنا علي بن الحسن حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان فذكره
(1)
اهـ صحيح.
وقال عبد الرزاق [15912] عن ابن جريج قال سمعت سليمان بن موسى يحدث عطاء أن رجلا جاء ابن عمر فقال: نذرت لأنحرن نفسي. قال: أوف ما نذرت. قال: فأقتل نفسي قال: إذًا تدخل النار. قال: ألبست علي. قال: أنت ألبست على نفسك. فجاء ابن عباس فأمره بذبح كبش. اهـ حسن، ما افتاه ابن عمر ولكن أغلظ له العظة.
(1)
- ثم قال البيهقي رحمه الله: اختلاف فتاويه في ذلك وفيمن نذر أن ينحر ابنه يدل على أنه كان يقوله استدلالا ونظرا لا أنه عرف فيه توقيفا. والله أعلم. اهـ
• البيهقي [20551] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا محمد بن جعفر هو ابن مطر حدثنا يحيى بن محمد حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي الجويرية سمع ابن عباس عن رجل عليه مائة بدنة إن كلم أخاه قال: يهدي ثلاثين بدنة ويكلم أخاه. اهـ أبو الجويرية اسمه حطان بن خفاف. سند صحيح.
• عبد الرزاق [15825] عن ابن جريج قال سمعت محمد بن عبد الله بن عمر يذكر أن امرأة جاءت إلى معاوية في بعض ما يحج أو يعتمر فقالت: إني نذرت لا أضرب على رأسي بخمار فقال اذهبي فسلي ثم تعالي فأخبريني فجاءت ابن عباس فقال: اختمري فأخبرت معاوية بما قال فأعجبه. اهـ شيخ ابن جريج لم أعرفه، أُراه تصحيفا.