المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النية في الجهاد - العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - جـ ٣٣

[محمد بن مبارك حكيمي]

فهرس الكتاب

- ‌جامع ما جاء في ميراث الدية

- ‌الأمر إذا عفا بعض أولياء الدم

- ‌جامع في العاقلة

- ‌ما جاء في تنجيم الدية

- ‌في أن الدماء على الأمراء

- ‌جامع كتاب الديات

- ‌كتاب الأيمان والنذور

- ‌ما جاء في اليمين تحجز عن البر

- ‌ما جاء في كراهية النذر

- ‌العمل في كفارة اليمين

- ‌ما ذكر في تفريق الصيام وتتابعه

- ‌في التكفير قبل الحنث وبعده

- ‌ما جاء في توكيد اليمين

- ‌جماع ما لا يصلح الوفاء به من الأيمان والنذور وما ذكر في تكفيره

- ‌الأمر في من حرم ما أحل الله له

- ‌كفارة النذر وما ذكر في اليمين المغلظة

- ‌من نذر أن ينخلع من ماله

- ‌ما ذكر في لغو اليمين

- ‌الاستثناء في اليمين

- ‌ما جاء في قول الرجل أقسمت

- ‌جماع ما يكره من ألفاظ الأيمان

- ‌ما جاء في اليمين الغموس

- ‌الرجل يحلف بالقرآن

- ‌باب منه

- ‌جامع النذر في الحج

- ‌ما جاء في قضاء النذر عن الميت

- ‌جامع الأيمان

- ‌جماع ما جاء في القَسامة

- ‌كتاب المغازي وسُننها

- ‌ما جاء في فضل الجهاد

- ‌النية في الجهاد

- ‌في أخذ الجعالة في الغزو

- ‌ما يستحب من الحمل في الغزو

- ‌ما جاء في فضل الشهداء

- ‌من يسمى شهيدا في سبيل الله

- ‌من تمنى الشهادة

- ‌في الشهداء سوى القتيل في المعركة

- ‌حكم الجهاد

- ‌ما يذكر في إذن الوالدين

- ‌الغزو مع الأمراء وإن جاروا

- ‌باب منه

- ‌النصرة بالضعيف الصابر

- ‌ما يؤمر به من التوبة والعمل قبل الشخوص

- ‌الصيام في الغزو

- ‌ما يحاذَر من النزاع

- ‌في اتخاذ الرايات

- ‌الأمر بتعلم الرمي

- ‌باب منه

- ‌الأمر في السَّبَق(1)والرهان

- ‌باب منه

- ‌ما يذكر في الخيل

- ‌ما يكره من إخصاء الخيل والبهائم

- ‌من اغبرت قدماه في سبيل الله

- ‌في فضل الرباط

الفصل: ‌النية في الجهاد

‌النية في الجهاد

وقول نبي الله: إنما الأعمال بالنية.

ص: 266

• ابن جرير [3121] حدثني علي بن داود قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) يقول: شرك. اهـ حسن.

ص: 267

• البخاري [2810] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عمرو عن أبي وائل عن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. اهـ

ص: 268

• البخاري [2898] حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقال: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه من أهل النار. فقال رجل من القوم أنا صاحبه. قال فخرج معه كلما وقفَ وقف معه، وإذا أسرعَ أسرع معه قال فجرح الرجل جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد أنك رسول الله. قال: وما ذاك. قال الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك. فقلت أنا لكم به. فخرجت في طلبه، ثم جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة. اهـ

وقال أبو داود [2518] حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع عن ابن المبارك عن ابن أبي ذئب عن القاسم عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن ابن مكرز رجل من أهل الشام عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أجر له. فأعظم ذلك الناس وقالوا للرجل: عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك لم تفهمه. فقال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا. فقال: لا أجر له. فقالوا للرجل: عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له الثالثة فقال له: لا أجر له. اهـ رواه ابن المبارك في الجهاد وأحمد وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي.

ص: 269

• سعيد بن منصور [2547] حدثنا هشيم قال أنا منصور عن ابن سيرين قال: نا أبو العجفاء السلمي قال: سمعت عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ألا لا تغالوا في صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم به النبي صلى الله عليه وسلم، ما أصدق امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته فوق ثنتي عشرة أوقية، ألا وإن أحدكم ليغلي بصدقة امرأته حتى يبقي لها عداوة في نفسه، فيقول كلفت إليك علق القربة أو عرق القربة. وأخرى تقولونها في مغازيكم: قتل فلان شهيدا، ومات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر دف راحلته أو عجزها ذهبا أو فضة يريد الدنانير والدراهم، ألا لا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا: كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات في سبيل الله أو قتل فهو شهيد. البيهقي [18550] من طريق سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد يعني ابن سيرين عن أبي العجفاء قال: خطب عمر رضي الله عنه الناس قال: وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم هذه، قتل فلان شهيدا، ومات فلان شهيدا، ولعله يكون قد أوقر دفتي راحلته ذهبا أو ورقا يبتغي الدنيا، أو قال التجارة، فلا تقولوا ذلكم، ولكن قولوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل في سبيل الله أو مات فهو في الجنة. اهـ صحيح، كتبته في النكاح.

ص: 270

• ابن المبارك [129] عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: قلنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه: هنيئا لمن رزقه الله تبارك وتعالى الشهادة. فقال: وما تعدون الشهادة؟ قالوا: الغزو في سبيل الله. قال: إن ذلك لكثير. قالوا: فمن الشهيد؟ قال: الذي يحتسب نفسه. اهـ مجالد ضعيف.

ص: 271

• أبو العباس الأصم [338] أخبرنا أيوب بن سويد حدثنا إسماعيل بن عبد الله القسري عن أخيه خالد بن عبد الله عن أبيه عن جده يزيد بن أسد أنه قدم على عمر بن الخطاب من دمشق فقال له ابن أسد: ما الشهداء فيكم يا أمير المؤمنين؟ قال: الشهداء من قاتل في سبيل الله حتى يقتل، قال: فما تقولون فيمن مات حتف أنفه لا تعلمون منه إلا خيرا؟ قال: نقول عبدا عمل خيرا ولقي ربا لا يظلمه، يعذب من عذب بعد الحجة عليه والمعذرة فيه، أو يعفو عنه. فقال عمر: كلا والله ما هو كما تقولون، من مات مفسدا في الأرض ظالما للذمة عاص للإمام حالا للمال ثم لقي العدو فقاتل فقتل فهو شهيد، ولكن الله عز وجل قد يعذب عدوه بالبر والفاجر، وأما من مات حتف أنفه لا تعلمون منه إلا خيرا إلا كما قال الله عز وجل:(ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين) الآية. اهـ منكر.

ص: 272

• سعيد بن منصور [2541] حدثنا فرج بن فضالة عن أسد بن وداعة عن أبي بحرية السكوني عن أبي الدرداء قال: أتاه رجل، فقال: الرجل يقاتل العدو يحب أن يحمد ويؤجر، فقال: لا أجر له، ولو ضرب بسيفه حتى ينقطع. اهـ فيه ضعف.

ص: 273

• مالك [998] عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن جبل أنه قال: الغزو غزوان فغزو تنفق فيه الكريمة ويياسر فيه الشريك ويطاع فيه ذو الأمر ويجتنب فيه الفساد فذلك الغزو خير كله. وغزو لا تنفق فيه الكريمة ولا يياسر فيه الشريك ولا يطاع فيه ذو الأمر ولا يجتنب فيه الفساد فذلك الغزو لا يرجع صاحبه كفافا اهـ هذا منقطع.

ورواه سعيد بن منصور [2323] حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله وبشر بن عبد الله بن يسار السلمي عن جنادة بن أبي أمية الأزدي عن معاذ بن جبل قال: الغزو غزوان، فأما الغزو الذي يلتمس فيه وجه الله فينفق فيه الكريمة، ويحتسب فيه العمل، ويجتنب فيه الفساد، ويياسر فيه الشريك، ويطاع فيه الإمام، فذلك له نومه ونبهه حتى يقفل، وأما الغزو الذي لا يلتمس فيه وجه الله فرياء وسمعة وشقاق ومعصية، فذلك الذي لا يئوب بالكفاف. اهـ فيه انقطاع، ما أظن بشرا سمع جنادة.

وقال أبو داود [2517] حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي حدثنا بقية حدثني بحير عن خالد بن معدان عن أبي بحرية عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله. وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لم يرجع بالكفاف. اهـ صححه الحاكم والذهبي. ورواه أبو عمر في الاستذكار من طريق أبي داود وحسنه.

ص: 274

• ابن المبارك [8] عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن الحارث بن يمجد حدثه عن عبد الله بن عمر قال: الناس في الغزو جزءان: فجزء خرجوا يكثرون ذكر الله والتذكير به، ويجتنبون الفساد في المسير، ويواسون الصاحب، وينفقون كرائم أموالهم، فهم أشد اغتباطا بما أنفقوا من أموالهم منهم بما استفادوا من دنياهم، وإذا كانوا في مواطن القتل، استحيوا من الله في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في قلوبهم، أو خذلان للمسلمين، فإذا قدروا على الغلول طهروا منه قلوبهم، وأعمالهم. فلم يستطع الشيطان أن يفتنهم، ولا يكلم قلوبهم، فبهم يعز الله دينه، ويكبت عدوه. وأما الجزء الآخر، فخرجوا، فلم يكثروا ذكر الله، ولا التذكير به، ولم يجتنبوا الفساد، ولم يواسوا الصاحب، ولم ينفقوا أموالهم إلا وهم كارهون، وما أنفقوا من أموالهم رأوه مغرما، وحزنهم به الشيطان فإذا كانوا عند مواطن القتال كانوا مع الآخر الآخر، والخاذل الخاذل، واعتصموا برءوس الجبل، ينظرون ما يصنع الناس، فإذا فتح الله للمسلمين، كانوا أشدهم تخاطبا بالكذب، فإذا قدروا على الغلول اجترأوا فيه على الله، وحدثهم الشيطان أنها غنيمة، إن أصابهم رخاء بطروا، وإن أصابهم حبس فتنهم الشيطان بالعرض، فليس لهم من أجر المؤمنين شيء، غير أن أجسادهم مع أجسادهم، ومسيرهم مع مسيرهم، دنياهم وأعمالهم شتى، حتى يجمعهم الله يوم القيامة، ثم يفرق بينهم.

سعيد بن منصور [2324] حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن الحارث بن يمجد الأشعري عن ابن عمر قال: للناس في الغزو جزءان، فجزء خرجوا يكثرون ذكر الله والتذكير به، ويجتنبون الفساد في السير، ويواسون الصاحب، وينفقون كرائم أموالهم، فهم بما أنفقوا أشد اغتباطا منهم بما استفادوا من دنياهم، فإذا كان عند مواطن القتال استحيوا الله في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في قلوبهم، أو خذلان للمسلمين، فإذا قدروا على الغلول طهروا منها قلوبهم وأجسادهم، فلم يستطع الشيطان أن يفتنهم ولا يكلم قلوبهم، فبهم يعز الله دينه، ويكبت عدوه، وأما الجزء الآخر فخرجوا، ولم يذكروا الله ولا لتذكيره، ولم يجتنبوا الفساد، ولم يواسوا الصاحب، ولم ينفقوا أموالهم إلا وهم كارهون، وما أنفقوا من أموالهم رأوه مغرما، وحزنهم به الشيطان، فإذا كان عند مواطن القتال كانوا مع الأخر الأخر، الخاذل الخاذل، واعتصموا برءوس الجبال ورءوس التلال، فإذا كان للمسلمين فتح كانوا أشدهم تخاطبا بالكذب، فإذا قدروا على الغلول اجترءوا فيه على الله، وحدثهم الشيطان أنها غنيمة، إن أصابهم رخاء بطروا، وإن أصابهم حبس فتنهم الشيطان بالغرض، فليس لهم من أجر المسلمين شيء غير أن أجسادهم مع أجسادهم، ومسيرهم مع مسيرهم، وأعمالهم ونياتهم شتى حتى يجمعهم الله يوم القيامة، ثم يفرق بينهم. اهـ على رسم ابن حبان. والحارث أثنى عليه عمر بن عبد العزيز، رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق.

ص: 275

• سعيد بن منصور [2542] حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي النضر أن عمر بن عبيد الله سأل عبد الله بن عمر فقال: أصلحك الله أنشئ الغزو فأنفق ابتغاء وجه الله، وأخرج لذلك، فإذا كان عند القتال ابتغيت أن يرى بأسي ومحضري قال: أسمعك رجلا مرائيا. اهـ مرسل جيد. سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله صاحب المسألة.

ص: 276

• سعيد بن منصور [2313] حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني أبو هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: ما غزت غازية في سبيل الله فأصابت غنيمة إلا عجل لها ثلثا أجرها من آخرتها فإن لم يكن غنيمة تم الأجر. اهـ هذا موقوف. ورواه حيوة وابن لهيعة ونافع بن يزيد عن أبي هانئ رفعه. رواه مسلم وأحمد وغيرهما.

يأتي من هذا الباب في من يسمى شهيدا في سبيل الله.

ص: 277