المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ما جاء في فضل الجهاد - العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - جـ ٣٣

[محمد بن مبارك حكيمي]

فهرس الكتاب

- ‌جامع ما جاء في ميراث الدية

- ‌الأمر إذا عفا بعض أولياء الدم

- ‌جامع في العاقلة

- ‌ما جاء في تنجيم الدية

- ‌في أن الدماء على الأمراء

- ‌جامع كتاب الديات

- ‌كتاب الأيمان والنذور

- ‌ما جاء في اليمين تحجز عن البر

- ‌ما جاء في كراهية النذر

- ‌العمل في كفارة اليمين

- ‌ما ذكر في تفريق الصيام وتتابعه

- ‌في التكفير قبل الحنث وبعده

- ‌ما جاء في توكيد اليمين

- ‌جماع ما لا يصلح الوفاء به من الأيمان والنذور وما ذكر في تكفيره

- ‌الأمر في من حرم ما أحل الله له

- ‌كفارة النذر وما ذكر في اليمين المغلظة

- ‌من نذر أن ينخلع من ماله

- ‌ما ذكر في لغو اليمين

- ‌الاستثناء في اليمين

- ‌ما جاء في قول الرجل أقسمت

- ‌جماع ما يكره من ألفاظ الأيمان

- ‌ما جاء في اليمين الغموس

- ‌الرجل يحلف بالقرآن

- ‌باب منه

- ‌جامع النذر في الحج

- ‌ما جاء في قضاء النذر عن الميت

- ‌جامع الأيمان

- ‌جماع ما جاء في القَسامة

- ‌كتاب المغازي وسُننها

- ‌ما جاء في فضل الجهاد

- ‌النية في الجهاد

- ‌في أخذ الجعالة في الغزو

- ‌ما يستحب من الحمل في الغزو

- ‌ما جاء في فضل الشهداء

- ‌من يسمى شهيدا في سبيل الله

- ‌من تمنى الشهادة

- ‌في الشهداء سوى القتيل في المعركة

- ‌حكم الجهاد

- ‌ما يذكر في إذن الوالدين

- ‌الغزو مع الأمراء وإن جاروا

- ‌باب منه

- ‌النصرة بالضعيف الصابر

- ‌ما يؤمر به من التوبة والعمل قبل الشخوص

- ‌الصيام في الغزو

- ‌ما يحاذَر من النزاع

- ‌في اتخاذ الرايات

- ‌الأمر بتعلم الرمي

- ‌باب منه

- ‌الأمر في السَّبَق(1)والرهان

- ‌باب منه

- ‌ما يذكر في الخيل

- ‌ما يكره من إخصاء الخيل والبهائم

- ‌من اغبرت قدماه في سبيل الله

- ‌في فضل الرباط

الفصل: ‌ما جاء في فضل الجهاد

‌ما جاء في فضل الجهاد

وقول الله تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم. التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين).

ص: 240

• مالك [957] عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تكفل الله بمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته أن يدخله الجنة أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة. اهـ رواه البخاري ومسلم.

ص: 241

• عبد الرزاق [9541] عن أبي معشر أنه سمع سعيد بن أبي سعيد يحدث عن أبي هريرة قال: المكاتب معان والناكح معان والغازي معان ضامن على الله ما أصاب من أجر أو غنيمة حتى ينكفئ إلى أهله وإن مات دخل الجنة. اهـ رواه الترمذي مرفوعا، وحسنه.

ص: 242

• البخاري [2785] حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عفان حدثنا همام حدثنا محمد بن جحادة قال أخبرني أبو حصين أن ذكوان حدثه أن أبا هريرة حدثه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد. قال: لا أجده. قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر. قال: ومن يستطيع ذلك؟ قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستن في طِوله فيكتب له حسنات. اهـ

وروى ابن المبارك في الجهاد [70] عن حيوة بن شريح قال: أخبرني بكر بن عمرو أن صفوان بن سليم حدثه أن أبا هريرة قال: أيستطيع أحدكم أن يقوم فلا يفتر، ويصوم فلا يفطر، ما كان حيا؟ فقيل له: يا أبا هريرة، ومن يطيق هذا؟ فقال: والذي نفسي بيده إن يوم المجاهد في سبيل الله أفضل منه. اهـ مرسل، رجاله ثقات.

ص: 243

• النسائي [3115] أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب عن الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان بن أبي يزيد عن أبي العلاء بن اللجلاج أنه سمع أبا هريرة يقول: لا يجمع الله عز و جل غبارا في سبيل الله ودخان جهنم في جوف امرئ مسلم ولا يجمع الله في قلب امرئ مسلم الإيمان بالله والشح جميعا. ابن أبي شيبة [19710] حدثنا وكيع عن مسعر عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: لا يجتمع غبار في سبيل الله، ودخان جهنم في منخر عبد أبدا، ولن يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يلج اللبن في الضرع. النسائي [3107] أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا مسعر عن محمد بن عبد الرحمن عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: لا يبكي أحد من خشية الله فتطعمه النار حتى يرد اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا. اهـ هذا موقوف صحيح، ورواه الترمذي مرفوعا، وصححه وابن حبان والحاكم والذهبي.

ص: 244

• البخاري في الأدب [1094] حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا صدقة بن خالد قال حدثنا أبو حفص عثمان بن أبي العاتكة قال حدثني سليمان بن حبيب المحاربي أنه سمع أبا أمامة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة كلهم ضامن على الله إن عاش كفي وإن مات دخل الجنة من دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز و جل ومن خرج إلى المسجد فهو ضامن على الله ومن خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله. اهـ رواه أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي والألباني.

ص: 245

• أبو داود [2489] حدثنا محمد بن المصفى حدثنا علي بن عياش عن الليث بن سعد حدثنا حيوة عن ابن شفي عن شفي بن ماتع عن عبد الله هو ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قفلة كغزوة. اهـ رواه أحمد وصححه الحاكم والذهبي وغيرهما.

ص: 246

• ابن المبارك [23] عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أو قيد أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت الأرض طيبا، ولنصيفها خير من الدنيا وما فيها. اهـ رواه البخاري ومسلم مرفوعا.

وقال ابن أبي شيبة [19704] حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن أبي سليمان عن أنس قال: سمعته يقول: غدوة في سبيل الله أفضل من عشر حجج لمن قد حج. اهـ أبو سليمان الحراني ذكره البخاري في التاريخ، وحاله لا يتبين. والله أعلم.

ص: 247

• ابن المبارك [222] عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لولا ثلاث: لولا أن أسير في سبيل الله عز وجل، أو يغبر جبيني في السجود، أو أقاعد قوما ينتقون طيب الكلام كما ينتقى طيب الثمر لأحببت أن أكون قد لحقت بالله عز وجل. سعيد بن منصور [2859] حدثنا الأحوص عن منصور عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة قال: قال عمر: لولا ثلاث لسرني أن أكون قد مت: لولا أن أضع جبيني لله، وأجالس أقواما يتلقطون طيب الكلام كما يتلقط طيب الثمر، والسير في سبيل الله عز وجل. اهـ ورواه وكيع في الزهد وابن أبي شيبة وغيرهم، يأتي في كتاب الزهد إن شاء الله. وهذا مرسل رجاله ثقات.

ورواه هناد في الزهد [555] حدثنا ابن فضيل وعبيدة الحذاء عن أبي حميدة عن عمر بن الخطاب أنه قال: لولا أن أجاهد في سبيل الله، أو أعفر وجهي في التراب لله، أو أكون في قوم يلتقطون طيب الحديث كما يجتنى طيب الثمر لأحببت أن أكون قد لحقت بالله. اهـ أبو حميدة لا يُعرف.

وقال ابن المبارك [223] عن الفضيل عن هشام عن الحسن قال: أغمي على رجل من الصدر الأول فبكى فاشتد بكاؤه، فقالوا له: إن الله عز وجل رحيم، إنه غفور، وإنه .. فقال: أما والله ما تركت بعدي شيئا أبكي عليه إلا ثلاث خصال: ظمأ هاجرة في يوم بعيد ما بين الطرفين، أو ليلة يبيت الرجل يروح بين جنبيه وقدميه، أو غدوة أو روحة في سبيل الله عز وجل. اهـ فضيل هو ابن عياض عن هشام بن حسان. ورواه ابن أبي الدنيا في المحتضرين [332] حدثني محمد بن علي بن شقيق قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: حدثنا فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن قال: احتضر رجل من الصدر الأول، فبكى، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك رحمك الله؟ إن الله غفور رحيم فقال: أما والله ما تركت بعدي شيئا أبكي عليه، وما أبكي من دنياكم إلا على ثلاث: الظمأ في يوم هاجرة بعيد ما بين الطرفين. أو ليلة يبيت الرجل فيها يراوح ما بين جبهته وقدميه. أو غدوة أو روحة في سبيل الله. اهـ سند جيد.

ص: 248

• أبو طاهر المخلص [1462] حدثنا يحيى بن محمد قال حدثنا عبد الجبار بن العلاء قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن المعرور يعني ابن سويد أن عمر قرأ (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون) قال: أعطاهم الصفقتين كلتاهما. قال: وأتا رجل من أهل اليمن فقال: لولا أن الله عز وجل أمدكم بجوائز من قبله فجعلت أنظر إلى فضل مال المهاجرين فأعود به على غيرهم. البيهقي [12491] من طريق سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن عمر في قصة ذكرها قال ثم قرأ عمر هذه الآية (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) الآية فجعل لهم الصفقتين جميعا. والله لولا أن الله أمدكم بخزائن من قبله لأخذت فضل مال الرجل عن نفسه وعياله فقسمته بين فقراء المهاجرين. اهـ صحيح.

ص: 249

• ابن أبي شيبة [19851] حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا ثابت بن يزيد عن عمرو بن ميمون قال عمر: حجة هاهنا، ثم يشير بيده إلى مكة، ثم أخرج في سبيل الله تعالى. اهـ ثابت ضعيف.

ص: 250

• سعيد بن منصور [2347] حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط عن أبيه عن أبي كبشة البراء بن قيس السكوني قال: كنت جالسا مع سعد بن أبي وقاص وهو يحدث أصحابه، فقال في آخر حديثه: أيها الناس، إن الله قد أراد بكم اليسر، ولم يرد بكم العسر، والله لغزوة في سبيل الله أحب إلي من حجتين، ولحجة أحجها إلى بيت الله أحب إلي من عمرتين، ولعمرة أعتمرها أحب إلي من ثلاث آتيهن إلى بيت المقدس. ابن أبي شيبة [19837] حدثنا عفان حدثنا عبيد الله بن إياد عن أبيه عن أبي كبشة البراء بن قيس السكوني قال: كنت جالسا مع سعد وهو يحدث أصحابه، فقال: في آخر حديثه: أيها الناس، إن الله أراد بكم اليسر، ولم يرد بكم العسر والله والله لغزوة في سبيل الله أحب إلي من حجتين، ولحجة أحجها إلى بيت الله أحب إلي من عمرتين ولعمرة أعتمرها أحب إلي من ثلاثة آتيهن بيت المقدس. اهـ على رسم ابن حبان.

ص: 251

• ابن المبارك [225] عن سفيان عن آدم بن علي قال: سمعت ابن عمر يقول: لسفرة في سبيل الله عز وجل أفضل من خمسين حجة. عبد الرزاق [9546] عن الثوري عن آدم بن علي الشيباني قال سمعت ابن عمر يقول: لسفرة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة. قال: وسمعت ابن عمر يقول: ليدعين أناس يوم القيامة المنقوصين. قال قيل: يا أبا عبد الرحمن ما المنقوصون؟ قال: ينقص أحدهم صلاته في وضوئه والتفاته. ابن أبي شيبة [19705] حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن آدم بن علي قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: سفرة يعني غزوة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة.

(1)

سعيد بن منصور [2346] حدثنا أبو الأحوص قال نا آدم بن علي قال: سمعت ابن عمر يقول: غزوة في سبيل الله خير من خمسين حجة. اهـ سند صحيح كتبته في الطهور.

(1)

- ذكره ابن أبي زمنين في قدوة الغازي [6] قال: وقال ابن عمر: صفرة في سبيل الله خير من خمسين حجة. قال: الصفرة بالصاد: هي الجوعة. اهـ بالسين أصح.

ص: 252

• سعيد بن منصور [2345] حدثنا مهدي بن ميمون عن شعيب بن الحبحاب عن أبي العالية قال: كان يقال: حجة خير من مائة غزوة، وغزوة خير من مائة حجة

(1)

.اهـ سند جيد. يعني أن الفريضة أفضل من التطوع.

(1)

- ابن المبارك [228] عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن مكحول حدثنا الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري أنه قال: حجة قبل غزوة خير من عشر غزوات وغزوة بعد حجة خير من ثمانين حجة. اهـ رواه الوليد عن ابن جابر عن مكحول رفعه. وهو أشبه. أخرجه أبو داود في المراسيل.

ص: 253

• ابن أبي شيبة [19703] حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن سلمة بن سبرة عن سلمان قال: إذا زحف العبد في سبيل الله، وضعت خطاياه على رأسه، فتحات كما يتحات عذق النخلة. ابن أبي شيبة [19657] حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن سلمة بن سبرة عن سلمان قال: إذا كان الرجل في سبيل الله فأرعد قلبه من الخوف تحاتت خطاياه كما يتحات عذق النخلة. ابن المبارك في الجهاد [35] عن شعبة عن منصور عن أبي وائل عن سلمة بن سبرة عن سلمان قال: إذا رجف قلب العبد في سبيل الله تحاتت خطاياه كما تتحات عذق النخلة. وذكر من الصلاة مثل ذلك. اهـ سند حسن.

ص: 254

• ابن المبارك [215] عن حماد بن سلمة عن جبلة بن عطية عن رجاء بن حيوة أن سلمان قال له أصحابه: أوصنا. قال: من استطاع منكم أن يموت حاجا، أو معتمرا، أو غازيا، أو في نقل الغزاة فليفعل، ولا يموتن تاجرا، ولا جابيا. ابن سعد [4935] أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا جبلة بن عطية عن رجاء بن حيوة قال: قال أصحاب سلمان لسلمان: أوصنا، فقال: من استطاع منكم أن يموت حاجا أو معتمرا أو غازيا، أو في ثقل الغزاة فليمت، ولا يموتن أحدكم فاجرا ولا خائنا. اهـ هذا أولى. وهو مرسل صحيح. كتبته في الحج.

ص: 255

• ابن أبي شيبة [19900] حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سليمان بن ميسرة والمغيرة بن شبل عن طارق بن شهاب قال: كان سلمان إذا قدم من الغزو نزل القادسية، وإذا قدم من الحج نزل المدائن غازيا. اهـ سند صحيح.

ص: 256

• عبد الرزاق [9537] عن إسرائيل عن سماك بن حرب أنه سمع النعمان بن بشير يقول: مثل الغازي مثل الذي يصوم الدهر ويقوم الليل. ابن المبارك [29] عن زائدة بن قدامة عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: مثل المجاهد في سبيل الله مثل رجل يصوم النهار ويقوم الليل حتى يرجع متى ما رجع. ابن أبي شيبة [19655] حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن النعمان بن بشير قال: مثل الغازي في سبيل الله مثل الذي يصوم النهار ويقوم الليل حتى يرجع الغازي متى ما رجع. اهـ موقوف حسن.

ص: 257

• ابن المبارك [226] عن سفيان عن يحيى بن عمرو بن سلمة عن أبيه عن ابن مسعود قال: لأن أمتع بسوط في سبيل الله عز وجل أحب إلي من حجة في إثر حجة. ابن أبي شيبة [19734] حدثنا وكيع حدثنا سفيان حدثنا يحيى بن عمرو بن سلمة عن أبيه قال: قال عبد الله: لأن أمتع بسوط في سبيل الله، أحب إلي من حجة في إثر حجة. الطبراني [8575] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن يحيى بن عمرو بن سلمة عن أبيه عن عبد الله قال: لأن أمتع بسوط في سبيل الله، أحب إلي من أن أحج حجة بعد حجة. الطبراني [9158] حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة أخبرني يحيى بن عمرو بن سلمة عن أبيه أنه سمع عبد الله يقول: لأن أجهز سوطا في سبيل الله أحب إلي من حجة بعد حجة الإسلام. اهـ سند جيد.

ص: 258

• سعيد بن منصور [2306] حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه قال: بلغني أن فضالة بن عبيد قال: الإسلام بيت واسع من دخل فيه وسعه، والهجرة بيت واسع من دخل فيه وسعه، والجهاد بيت واسع من دخل فيه وسعه، فمن أسلم وهاجر وجاهد فلم يدع للخير مطلبا إلا طلبه ولا للشر مهربا إلا هربه. اهـ رواه النسائي نحوه مرفوعا وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي.

ص: 259

• ابن المبارك [176] عن حيوة بن شريح أخبرني بكر بن عمرو أن معاوية بن أبي سفيان استعمل فضالة بن عبيد على بعض أعماله، فكتب معه رجالا يستعين بهم، فأتاه رجل ممن كان يصافيه الإخاء والمحبة، فظن أنه قد كتبه في أول من ذكر من أصحابه، فقال: أكنت كتبتني معك؟ قال: لا. قال: أجل؟ قال: أجل، إنما تركت اسمك للذي هو خير لك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرجل من أصحابه: أيما عبد مؤمن مات وهو على مرتبة من هذه الأعمال، بعثه الله عز وجل عليها يوم القيامة فأحببت أن يبعثك الله عز وجل من مرتبة الجهاد في سبيل الله. فانصرف وهو مسرور. اهـ منقطع. وفي مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: يبعث كل عبد على ما مات عليه. اهـ

ص: 260

• سعيد بن منصور [2437] حدثنا عبد الله بن المبارك عن إبراهيم بن نشيط عن رجل عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي وكانت له صحبة قال: دخل عليه رجلان فنزع وسادة كان متكئا عليها وألقاها إليهما فقالا: إنا لا نريد هذا، إنما جئنا لنسمع شيئا ننتفع به، فقال: إنه من لم يكرم ضيفه فليس من محمد ولا إبراهيم، طوبى لمن أمسى متعلقا برسن فرسه في سبيل الله، أفطر على كسرة وماء بارد، وويل للواثين الذين يلوثون مثل البقر، ارفع يا غلام، ضع يا غلام، وفي ذلك لا يذكرون الله عز وجل. اهـ رواه ابن المبارك في الزهد، وهو من رواية سعيد بن رحمة المصيصي وقد تكلموا فيه

(1)

،

ورواه أبو داود في الزهد من طريق أبي توبة الربيع بن نافع عن ابن المبارك، ورواه ابن أبي الدنيا في الجوع من طريق عبدان عن ابن المبارك، والطبري في التهذيب عن محمد بن حميد عنه.

(1)

- قال الشيخ أبو إسحاق الحويني: .. ألا ترى إلى كتاب الجهاد لابن المبارك، فقد رواه عنه سعيد بن رحمة بن نعيم المصيصي، وتفرد عن ابن المبارك به، ويقول فيه ابن حبان في "المجروحين"[1/ 1328]"لا يجوز الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات" ومع هذا فلا أعلم أن عالمًا توقف في نسبة كتاب الجهاد لابن المبارك ولا ضعَّف أحاديثه، بل يقولون:"أخرجه ابن المبارك في كتاب الجهاد بسند صحيح أو بسند حسن" ولا يُعِلُّونَ الكتاب بسعيد بن رحمة. قال: لكن لو وجدنا سعيد بن رحمة في سند حديث لأعللناه به، والفرق واضح بين رواية الكتاب وبين رواية الأحاديث سردًا. تفسير ابن كثير [1/ 488] اهـ منقول من نثل النبال بمعجم الرجال [2/ 73] لأحمد الوكيل. وذكر ابن خير الإشبيلي في فهرسته [434] كتاب فضل الجهاد تأليف عبد الله بن المبارك رحمه الله .. حدثني به الشيخ أبو محمد بن عتاب رحمه الله قال حدثني به أبي رحمه الله قال أخبرني به أبو القاسم خلف بن يحيى قال حدثنا أبو المطرف عبد الرحمن بن عيسى ابن مدراج قال حدثنا أبو سليمان وهب بن عيسى وأبو عمر أحمد بن خلاد بن يزيد قالا حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو مروان عبد الملك بن حبيب البزاز قال حدثنا عبد الله بن المبارك قال أبو عبد الله محمد بن عتاب وعبد الملك بن حبيب هذا هو المصيصي وليس بالأندلسي وقد أدركهما محمد بن وضاح وروى عنهما. اهـ

ص: 261

• ابن المبارك [15] عن القاسم بن الفضل عن معاوية بن قرة قال: كان يقال لكل أمة رهبانية، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله. اهـ سند صحيح. وقد رواه زيد العمي عن معاوية رفعه، وربما قال عن أنس رفعه. وهو وهم. ورواه سعيد بن منصور [2309] حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن الحجاج بن دينار عن معاوية بن قرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لكل أمة رهبانية، وإن رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله. اهـ مرسل.

ص: 262

• ابن المبارك [101] عن الأسود بن شيبان السدوسي عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال: خرج الحارث بن هشام من مكة، فجزع أهل مكة جزعا شديدا، فلم يبق أحد يطعم إلا خرج يشيعه، حتى إذا كان بأعلى البطحاء أو حيث شاء الله من ذلك، وقف ووقف الناس حوله يبكون، فلما رأى جزع الناس قال: يا أيها الناس، إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد عن بلدكم، ولكن كان هذا الأمر فخرجت فيه رجال من قريش، والله ما كانوا من ذوي أنسابها، ولا في بيوتاتها، فأصبحنا والله لو أن جبال مكة ذهب فأنفقناها في سبيل الله ما أدركنا يوما من أيامهم، وايم الله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمسن أن نشاركهم في الآخرة، فاتقى الله امرؤ خرج غازيا. فتوجه غازيا إلى الشام، وأتبعه ثقله، فأصيب شهيدا. مرسل جيد. والحارث من مسلمة الفتح رحمه الله.

وقال سعيد بن منصور [2317] حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد قال: جاء الفتحيون سهيل بن عمرو والحارث بن هشام وحويطب بن عبد العزى يستأذنون على عمر رضي الله عنه فأخر في إذنهم، فقال الحارث: دعي القوم ودعيتم فأبطأتم، فلما دخلوا على عمر قالوا: يا أمير المؤمنين ما لنا عندك إلا ما نرى؟ قال: نعم، ليس إلا ما ترون. قالوا: فإنا نطلب ما هو أرفع من هذا. فغزوا في سبيل الله حتى ماتوا. اهـ مرسل جيد.

وروى ابن المبارك [100] عن جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: لما حضر الناس باب عمر، وفيهم سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب وتلك الشيوخ من قريش، فخرج آذنه، فجعل يأذن لأهل بدر، لصهيب وبلال وأهل بدر، وكان والله بدريا، وكان يحبهم، وكان قد أوصى بهم، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قط، إنه يؤذن لهذه العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا. فقال سهيل بن عمرو ويا له من رجل، ما كان أعقله: أيها القوم، إني والله لقد أرى الذي في وجوهكم فإن كنتم غضابا، فاغضبوا على أنفسكم دعي القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل فيما لا ترون أشد عليكم فوتا من بابكم هذا الذي تنافسونهم عليه، ثم قال: أيها القوم، إن هؤلاء القوم قد سبقوكم بما ترون، فلا سبيل لكم والله إلى ما سبقوكم إليه، وانظروا هذا الجهاد فالزموه عسى أن يرزقكم شهادة. ثم نفض ثوبه، فلحق بالشام. فقال الحسن: صدق والله، لا يجعل الله عبدا أسرع إليه كعبد أبطأ عنه. اهـ مرسل جيد.

ص: 263

• ابن أبي شيبة [19890] حدثني غندر عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب قال: أخبرني من سمع بريدة الأسلمي من وراء نهر بلخ وهو يقول: لا عيش إلا لمعان الخيل. اهـ كذا وجدته. ابن سعد [5453] أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر الكناني قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي قال: حدثني من سمع بريدة الأسلمي من وراء نهر بلخ، وهو يقول: لا عيش إلا طراد الخيل الخيل. عباس الدوري في تاريخ يحيى بن معين [151] حدثنا أبو النضر قال حدثنا شعبة عن محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب قال أخبرني من رأى بريدة الأسلمى وهو على فرس من وراء نهر بلخ وهو يقول لا عيش إلا طراد الخيل الخيل. سعيد بن منصور [2856] حدثنا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب قال: أخبرني من سمع بريدة الأسلمي من وراء نهر بلخ وهو على فرس وهو يقول: لا عيش إلا طراد الخيل الخيل. اهـ

ص: 264

• سعيد بن منصور [2520] حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال: كان يقال: السيوف مفاتيح الجنة. اهـ سند صحيح. يأتي عن يزيد بن شجرة.

ص: 265