الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1324 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَاخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِى شِدْقَيْهِ - ثُمَّ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ» ثُمَّ تَلَا (لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) الآيَةَ.
باب مَا أُدِّىَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ
لِقَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم «لَيْسَ
ــ
ونشر على غير الترتيب: قوله (هاشم) مر في باب وضع الماء عند الخلاء و (عبد الرحمن) في باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان و (عبد الله) في باب أمور الإيمان. قوله (مثل له) أي صور له ماله شجاعاً أو ضمن مثل معنى التصيير أي صير ماله على صورة شجاع وفي بعضها بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي والمصور شجاع وهو بضم الشين وكسرها الحية الذكر وقيل هي التي توثب الرجل والفارس وتقوم على ذنبها وربما بلغ رأس الفارس (والأقرع) هو الذي انحسر شعر رأسه لكثرة سمعه (والزبيبتان) بفتح الزاي وكسر الموحدة الأولى الزائدان في الشدقين إذا غضبت يقال تكلم فلان حتى زبب شدقاه أي خرج الزبد عليهما وقيل هما النكتتان أو منقطتان السوداوان فوق عينيها و (يطوف) بفتح الواو أي يجعل طوقاً في عنقه و (اللهزمة) بكسر اللام والزاي مفرد اللهزمتين وهما العظمان الناتئان في اللحيين تحت الأذنين وفسرهما في الكتاب بالشدقين أي جانبي الفم. قوله (أنا كنزك) إنما يقول ذلك زيادة للغصة والهم لأنه شر أتاه من حيث كان يرجو خيراً وفيه نوع من التهكم وأما مناسبة الآية للحديث ففي قوله تعالى (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة)(باب ما أدى زكاته فليس بكنز) الكنز لغة المال المدفون لكن المراد هنا كنز ذمة الله تعالى لقوله (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيلا لله فبشرهم بعذاب أليم) فإن قلت ما هذه اللام في (لقول النبي صلى الله عليه وسلم قلت للتعليل وتوجيهه أن المدفون إذا كان أقل من خمس أواق لا
فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ».
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - فَقَالَ أَعْرَابِىٌّ أَخْبِرْنِى قَوْلَ اللَّهِ (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ) قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضى الله عنهما مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طُهْراً لِلأَمْوَالِ.
1325 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ
ــ
يلزم الإنفاق منه فلا يترتب عليه العذاب وكذا إذا أنفق منه ما يلزمه وهو قدر الزكاة لا يترتب العذاب عليه لأن شرط حصول العذاب الكنز وعدم الإنفاق. قوله (أواقي) جمع الأوقية وفي بعضها أواق بدون التحتانية كقاض وجواز قال ابن السكيت كل ما كان من هذا النوع جاز في جمعه التشديد والتخفيف كالسرية والسراري وجوز بعضهم حذف الهمزة من الأوقية وفتح الواو وتشديد الياء وجمعها وقايا وهي مشتقة من الوقاية لأن المال مخزون مصون أو لأنه بقى الشخص من الضر وقد يراد بها في غير الحديث نصف سدس الرطل وهو جزء من اثني عشر جزءاً الجوهري: الأوقية في الحديث أربعون درهماً وكذلك كان فيما مضى وأما اليوم فيما يتعارفها الناس ويقدر عليه الأطباء هي وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم وإن شئت خفت الياء في الجمع. قوله (أحمد بن شبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى الحبطى بفتح المهملة والموحدة وبالمهملة البصري و (خالد بن أسلم) بلفظ أفعل التفضيل أخو زيد العدوي. قوله (زكاتها) فإن قلت لم أفرد الضمير والقياس يقتضي التثنية قلت وحده أما على تأويل الأموال وأما عوداً إلى الفضة فإنها أكثر انتفاعاً في المعاملات من الذهب أو اكتفى ببيان حالها عن بيان حال الذهب أو رعاية لنظم القرآن حيث جاء مفرداً فيه قال في الكشاف: فإن قلت لم قيل (ولا ينفقونها) قلت: ذهاباً إلى المعنى دون اللفظ لأن كل واحد منهما جملة وافية وقيل معناه ولا ينفقونها والذهب كما أن معنى قول الشاعر: فإني وقيار بها لغريب* أي وقيار كذلك. قوله (طهرا) أي مطهرا وحاصله أن حكم آية
الأَوْزَاعِىُّ أَخْبَرَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِى الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» .
1326 -
حَدَّثَنَا عَلِىٌّ سَمِعَ هُشَيْماً أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا أَنَا
ــ
الكنز منسوخ قال ابن بطال يريد بقوله إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة قول الله تعالى (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) أي ما فضل عن الكفاية وكان فرض على الرجل أن يتصدق بما فضل عن كفايته فلما فرض الزكاة نسخ. قوله (اسحق بن يزيد) من الزيادة وهو اسحق بن إبراهيم بن يزيد و (شعيب والأوزاعي) ثلاثتهم دمشقيون و (عمرو بن يحيى بن عمارة) بضم المهملة وخفة الميم تقدم في باب تفاضل أهل الإيمان قوله (ذود) بفتح المعجمة الإبل من الثلاثة إلى العشرة وقيل ما بين الثنتين إلى التسع وقيل من الواحد إلى العشرة والرواية المشهورة (خمس ذود) بالإضافة وروى بتنوين خمس ويكون ذود بدلاً منه وبزيادة التاء في خمس نظراً إلى أن الزود ينطلق على المذكر والمؤنث وتركوا القياس في الجميع كما قالوا لثمائة وقيل إنما جاز لأنه في معنى الجمع كقوله تعالى (تسعة رهط) لأن فيه معنى الجمعية. قوله (أوسق) ومفرده الوسق بفتح الواو على المشهور وكسرها وأصله في اللغة الحمل والمراد منه ستون صاعاً وهو تمام حمل الدواب النقاله والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالبغدادي والرطل على الأظهر مائة درهم وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم وقيل بالمائة والثمانية والعشرين بلا أسباع وقيل مائة وثلاثون وهذا الحديث أصل في بيان مقادير أنصبة الأموال التي تجب فيها الزكاة فنصاب الفضة مائتا درهم ونصاب الإبل خمسة ونصاب الحبوب والثمار التي توسق ستون صاعاً وفيه أن لا صدقة في الخضراوات لأنها لا توسق وفيه أنه لا زكاة فيما دون هذه الأنصبة وقال أبو حنيفة تجب الزكاة في قليل الحب وكثيره. قوله (على) قال الغساني قال البخاري في باب ما أدى زكاته فليس بكنز حدثنا علي وهو ابن أبي هاشم البغدادي واسمه الطراح. قوله (هشيما) بضم
بِأَبِى ذَرٍّ - رضى الله عنه - فَقُلْتُ لَهُ مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلَكَ هَذَا قَالَ كُنْتُ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِى الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ نَزَلَتْ فِى أَهْلِ الْكِتَابِ. فَقُلْتُ نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ. فَكَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ فِى ذَاكَ، وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ - رضى الله عنه - يَشْكُونِى، فَكَتَبَ إِلَىَّ عُثْمَانُ أَنِ اقْدَمِ الْمَدِينَةَ. فَقَدِمْتُهَا فَكَثُرَ عَلَىَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِى قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ فَقَالَ لِى إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ فَكُنْتَ قَرِيباً. فَذَاكَ الَّذِى أَنْزَلَنِى هَذَا الْمَنْزِلَ، وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَىَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ.
1327 -
حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ عَنْ
ــ
الهاء مر في أول التيمم وفي بعضها كتب بدون الألف وهي اللغة الربعية حيث يقفون على المنصوب المنون بالسكون فلا يحتاج الكاتب بلغتهم إلى الألف و (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وبسكون التحتانية وبالنون مر أواخر كتاب مواقيت الصلاة و (زيد) في باب الإبراد بالظهر. قوله (الربذة) بالراء والموحدة والمعجمة المفتوحات موضع على ثلاثة مراحل من المدينة (أقدم) بفتح الدال بلفظ المضارع وبلفظ الأمر قال ابن بطال: أن معاوية نظر إلى سياق الآية فإنها نزلت في الأحبار والرهبان الذين لا يرون الزكاة وأبا ذر نظر إلى عموم الآية وأن من يرى وجوب الزكاة ولا يرى أداءها يلحقه هذا الوعيد الشديد أيضاً فخاف معاوية أن يقع بين المسلمين خلاف فشكى إلى عثمان وكان بالشام من قبله فكتب عثمان إلى أبي ذر أن أقدم المدينة فلما قدم اجتمع علي الناس يسألونه عن القصة وما جرى بينه وبين معاوية فلما رأى أبو ذر ذلك خاف أن يعاتبه عثمان في ذلك فذكر له كثرة الناس عليه وتعجبهم من حاله كأنهم لم يروه قط فقال له عثمان إن كنت تخاف نم الفتنة فاسكن مكاناً قريباً من المدينة فنزل الربذة وأخبر طاعة الأمراء واجبة حتى لو أمر الخليفة جنسياً حبشياً كان على الرعية السمع والطاعة. قوله (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة مر في
عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ جَلَسْتُ. وَحَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ أَنَّ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى مَلإٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْىِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ، ثُمَّ وَلَّى فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَأَنَا لَا أَدْرِى مَنْ هُوَ فَقُلْتُ لَهُ لَا أُرَى الْقَوْمَ إِلَاّ قَدْ كَرِهُوا الَّذِى قُلْتَ قَالَ إِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئاً قَالَ لِى خَلِيلِى قَالَ قُلْتُ
ــ
الغسل في باب الجنب يخرج و (الجريري) بضم الجيم وفتح الراء الأولى سعيد في باب كم بين الأذان والإقامة و (أبو العلاء) يزيد من الزيادة (أبو الشخير) بكسر المعجمتين في باب إتمام التكبير في الركوع (والأحنف) بفتح الهمزة والنون وسكون المهملة بينهما في الإيمان في باب وإن طائفتان من المؤمنين والرجال كلهم بصريون والفرق بين الطريقين أن في الأول عن أبي العلاء وعن الأحنف وفي الثاني حدثنا أبو العلاء أن الأحنف حدثهم. قوله (ملأ) هو الجماعة و (حسن الشعر) بالحاء والسين المهملتين وفي بعضها بالمعجمتين و (الكانزين) في بعضها الكنازين و (الرطف) بفتح الراء وسكون المعجمة وبالفاء الحجارة المحماة و (الحلمة) راس الثدي وحلمتا الثدي الناتئان منه والثدي يذكر ويؤنث وهي للمرأة وللرجل أيضاً و (النغض) بضم النون وسكون المعجمة وبإعجام الضاد الغضروف الخطابي: نغض الكنف الشاخص منه وأصل النغض الحركة وسمي ذلك الموضع من الكتف نغضاً لأنه يتحرك من الإنسان في مشيه وتصرفه قال تعالى (فسينغضون إليك رؤوسهم). قوله (يتزلزل) أي يتحرك ويضطرب الرضف و (ولي) أي أدبر و (السارية) الأسطوانة قال ابن بطال سقط كلمة من الكتاب وهي فقال أبو