الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
باب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة
1120 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ قَزَعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ - رضى الله عنه - أَرْبَعاً قَالَ سَمِعْتُ مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ثِنْتَىْ عَشْرَةَ غَزْوَةً ح حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه- عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَاّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ
ــ
(باب فضل الصلاة في مسجد مكة) قوله (عبد الملك) ابن عمير مصغر عمر المعروف بالقبطي مر في باب أهل العلم أحق بالإمامة و (قزعة) بالقاف ولزاي والمهملة المفتوحات وقال صاحب جامع الأصول أكثر ما سمعتهم يقولون بسكون الزاي ابن يحيى مولى الزيادية بكسر الزاي وخفة التحتانية و (أبو سعيد) أي الخدري و (أربعاً أي أربع كلمات أو أحاديث أي سمعت منه أو سمعت يحدث أربعاً وستأتي هذه الأربع مفصلة آخر هذا الباب. قوله (لا تشد) بلفظ النفي بمعنى النهي فإن قلت لم عدل عن النهي إليه قلت لإظهار الرغبة في وقوعه أو لحمل السامع على الترك أبلغ محمل بألطف وجه و (الرحال) جمع الرحل للبعير وهو أصغر من القتب وشد الرحل كناية عن السفر لأنه لازم السفر والاستثناء مفرغ فإن قلت فتقدير الكلام لاتشد الرحال إلى موضع أو مكان فيلزم أن لا يجوز السفر إلى مكان غير المستثنى حتى لا يجوز السفر لزيارة إبراهيم الخليل عليه السلام ونحوه لأن المستثنى منه في المفرغ لابد أن يقدر أعم العام. قلت: المراد بأعم العام
صلى الله عليه وسلّم وَمَسْجِدِ الأَقْصَى».
1121 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ عَنْ أَبِى
ــ
ما يناسب المستثني نوعاً ووصفاً كما إذا قلت ما رأيت إلا زيداً كان تقديره ما رأيت رجلاً أو أحداً إلا زيداً لا ما رأيت شيئاً أو حيواناً إلا زيداً فههنا تقديره لا تشد إلى مسجد إلا إلى ثلاثة وقد وقع في هذه المسئلة في عصرنا مناظرات كثيرة في البلاد الشامية وصنف فيها رسائل من الطرفين لسنا الآن لبيانها قوله (المسجد الحرام) بدل من ثلاثة وفي بعضها بالرفع خبر مبتدأ محذوف واللام في الرسول للعهد عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي العدول عن مسجدي إلى مسجد الرسول تعظيم مع الإشعار بعلة التعظيم كقول الخليفة أمير المؤمنين يرسم لك بكذا مكان أنا أرسم لك بكذا. قوله (المسجد الأقصى) وصف به لبعد ما بينه وبين المسجد الحرام وقيل لأنه أقصى موضع من الأرض ارتفاعاً وقرباً إلى السماء. الزمخشري: المسجد الأقصى بيت المقدس لأنه لم يكن حينئذ وراءه مسجد واعلم أن المسجد الحرام يطلق ويراد به إما الكعبة قال تعالى (فول وجهك شطر المسجد الحرام) وإما مكة قال تعالى (من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى)، وإما الحرم كله قال تعالى (فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) وإما نفس المسجد وهو المراد في الحديث. الخطابي: لا تشد لفظة خبر ومعناه الإيجاب فيما نذر الإنسان من الصلاة في البقاع التي يتبرك بها أي لا يلزم الوفاء بشيء من ذلك حتى شد الرحل له وتقطع المسافة إليه غير هذه الثلاثة التي هي مساجد الأنبياء صلوات الله عليهم فأما إذا نذر الصلاة في غيرها من البقاع فإن له الخيار في أن يأنيها أو يصليها في موضعه لا يرحل إليها قال والشد إلى المسجد الحرام فرض للحج والعمرة وكأن يشد إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته للهجرة وكانت واجبة على الكفاية وأما إلى بيت المقدس فإنما هو فضيلة واستحباب وقد يؤول معنى الحديث على وجه آخر وهو أنه لا يرحل في الاعتكاف إلى هذه الثلاثة وقد ذهب بعض السلف إلى أن الاعتكاف لا يصح إلا فيها دون سائر المساجد. النووي: في الحديث فضيلة هذه المساجد وقال الشيخ أبو محمد الجويني يحرم شد الرحال إلى غيرها كالذهاب إلى قبور الصالحين ونحوه والصحيح أنه لا يحرم ولا يكره قالوا والمراد أن الفضيلة التامة إنما هي في شد الرحال إلى الثلاثة خاصة. قوله (زيد بن رباح) بفتح الراء وخفة الموحدة وبالمهملة مات سنة إحدى وثلاثين ومائة قال الكلاباذي روى مالك عنه وعن (عبيد الله الأغر) أي بالهمزة والمعجمة المفتوحتين وبالراء المشددة جميعاً مقرونين في فضل الصلاة في مسجد مكة. قوله (أبو عبد الله) اسمه سلمان مر في باب الاستماع إلى