الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» .
باب مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ
1223 -
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» .
باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن
1224 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَتْنِى عَمْرَةُ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ لَمَّا جَاءَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ
ــ
بالموحدة وتشديد المعجمة الملقب ببندار مر في كتاب العلم و (عبد الرحمن) بن مهدي في الصلاة و (عبد الله بن مرة) بضم الميم وشدة الراء في كتاب الإيمان في باب علامات المنافق ومر شرح الحديث قريباً فإن قلت هل يجب الضرب والشق والدعاء جميعاً ليصدق أنه ليس منا أو يكفي أي واحد كان منها قلت: القسم الخير لأن كل واحد منها دال على عدم صبره فكل سبب مستقل ويحتمل أن يقال هذا تعميم بعد تخصيص لأن دعوى الجاهلية يتناول لهما ولغيرهما فكان الكل خصلة واحدة فإن قلت ليس في الحديث ذكر الويل ولا ذكر النهي قلت دعوى الجاهلية مستلزمة للويل ولفظ ليس منا للنهي (باب من جلس) قوله (محمد بن المثني) بفتح النون الشديدة و (يحيى) أي الأنصاري و (عمرة) بفتح
وَجَعْفَرٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - شَقِّ الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، لَمْ يُطِعْنَهُ فَقَالَ انْهَهُنَّ. فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ وَاللَّهِ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ «فَاحْثُ فِى أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ» . فَقُلْتُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْعَنَاءِ.
1225 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ
ــ
المهملة و (ابن حارثة) أي زيد و (جعفر) أي الملقب بالطيار و (ابن رواحة) بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة تقدموا في باب الرجل ينعي إلى أهل الميت مع قصة مجيء خبر قتلهم بغزوة مؤتة. قوله (صائر) بالمهملة والهمز بعد الألف هو الشق بفتح الشين وكسرها قال ابن بطال كذا في النسخة لكن المحفوظ صير الباب وقال صاحب المجمل الصير أي بالكسر الشق. قوله (إن نساء) خبر إن محذوف أي يبكين برفع الصوت والنياحة أو ينحن وقرينة النهي تدل على أن المراد بالبكاء النياحة أو ما فيه النياحة. قوله (الثانية) أي المرة الثانية و (لم يطعنه) حملة حالية و (زعمت) أي قالت عائشة (واحث) بضم المثلثة من حثا يحثو وكسرها من حثا يحثي. قوله (فقلت) أي قالت الصديقة فقلت لذلك الرجل الذي جاء ثلاث مرات (أرغم الله أنفك) أي ألصق أنفك بالرغام وهو بفتح الراء التراب دعت عليه حيث لم يفعل ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم به وهو أن ينهاهن وحيث لم يتركه على ما كان فيه من الحزن بإخباره ببكائهن وإصرارهن عليه وتكرار ذلك فإن قلت هو فعل ما أمر، به لكنهن لم يطعنه قلت حيث لم يترتب على فعله الامتثال فكأنه لم يفعله أو هو لم يفعل الحثو. قوله (العناء) بالمد النعت والنصب النووي: معناه أنك قاصر لا تقوم بما أمرت به من الإنكار لنقصك وتقصيرك ولا تخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقصورك عن ذلك حتى يرسل غيرك ويستريح من العناء قال وتأوله بعضهم على أن كان بكاء بنياحة ولهذا تأكد النهي ولو كان مجرد دمع العين لم ينه عنه لأنه رحمة وليس بحرام وبعضهم على أنه