الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِى ذَرٍّ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَتَانِى آتٍ مِنْ رَبِّى فَأَخْبَرَنِى - أَوْ قَالَ بَشَّرَنِى - أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِى لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ» قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» .
1169 -
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ النَّارَ» . وَقُلْتُ أَنَا مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ.
باب الأمر باتباع الجنائز
1170 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ
ــ
اسم فاعل من الوصول ابن حيان بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالنون (الأحدب) ضد الأقعس (والمعرور) بسكون العين المهملة وبالراء المكررة (ابن سويد) بضم المهملة وفتح الواو وسكون التحتانية وبالمهملة و (أبو ذر) بتشديد الراء تقدموا في باب المعاصي من أمر الجاهلية في الإيمان. قوله (آت) أي جبريل) وإن سرق وإن زنى) حرف الاستفهام فيه مقدر وتقديره أدخل الجنة وإن سرق وإن زنى والشرط حال فإن قلت ليس في الجواب استفهام فيلزم منه أن من لم يسرق ولم يزن لم يدخله الجنة إذ انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط. قلت: هو من باب نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه والحكم في المسوت عنه ثابت بالطريق الأولى وفيه دليل على أن الكبائر لا تسلب اسم الإيمان فإن غير المؤمن لا يدخل الجنة وأن أربابها من المؤمنين لا يخلدون في النار وإنما ذكر من الكبائر نوعين لأن الذنب إما حق الله وأشار بالزنا إليه وأما حق العباد وأشار بالسرقة إليه قال بعض العلماء إنه كان قبل نزول الفرائض والأوامر والنواهي وقال البخاري أن ذلك لمن كان على الندم والتوبة ومات عليه. قوله (شقيق) بفتح المعجمة وبالقافين فإن قلت من أين علم ابن مسعود هذا الحكم قلت: من حيث أن انتفاء السبب يوجب انتفاء المسبب فإذا انتفى الشرك انتفى
الأَشْعَثِ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ أَمَرَنَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِى، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ. وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْقَسِّىِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ.
1171 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِى سَلَمَةَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ
ــ
دخول النار وإذا انتفى دخول النار يلزم دخول الجنة إذ لا ثالث لهما أو ما قال الله تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به - الآية). ونحوه (باب الأمر باتباع الجنائز) قوله (الأشعث) بفتح الهمزة وسكون المعجمة ثم فتح المهملة وبالمثلثة مر في باب التيمن ي الوضوء و (معاوية بن سويد) بضم المهملة وفتح الواو وسكون التحتانية (ابن مقرن) بضم الميم وفتح القاف وكسر الراء المشددة وبالنون الكوفي. قوله (أبرار) بالراء المكررة من البر ضد الحنث قيل هو تصديق من أقسم عليك وهو أن تفعل ما سأله الملتمس يقال أبر القسم إذا صدقه و (التشميت) بالشين المعجمة وبالمهملة قولك للعاطس يرحمك الله وهو سنة على الكفاية (والديباج) فارسي معرب و (الاستبرق) الغليظ من الديباج وهو أيضاً فارسي قد عرب بزيادة القاف في آخره و (القسي) بفتح القاف وتشديد الممهلة منسوب إلى بلد يقال له القس الجوهري: أصحاب الحديث يقولونه بالقاف المكسورة وأهل مصر بالفتح قال البخاري هو ثوب شامي أو مصري مضلع فيها حرير وفيها أمثال الأترج فإن قلت ما الفرق بين هذه الأربعة الأخيرة قلت: الحرير اسم عام والديباج نوع منه والاستبرق نوع من الديباج والقسي ما يخالطه الحرير أو رديء الحرير وفائدة ذكر الخاص بعد العام بيان الاهتمام بحكمه أو دفع وهم أن تخصيصه باسم مستقل لا ينافي دخوله تحت حكم العام أو الإشعار بأن هذه الثلاثة غير الحرير نظراً إلى العرف وكونها ذوات أسماء مختلفة مقتضية لاختلاف مسمياتها. فإن قلت هذه المنهيات ست فما السابع؟ قلت أبو الوليد اختصر الحديث أو نسيه وقد ذكر البخاري في باب خواتيم الذهب عن آدم عن شعبة إلى آخر الإسناد الحديث وذكر السابع وهي الميثرة الحمراء وقال أيضاً ثمت الميثرة كانت النساء تصنعها لبعولتهن مثل القطائف وقيل الميثرة جلود
السباع فإن قلت فهذا السابع قد يكون مما لا يحرم فالنهي في هذه الأمور المنهي عنها في بعضها للحرمة وفي بعضها لغيرها وكذا الأمر في المأمور بها في بعضها للوجوب وفي آخر للندب فهو استعمال للفظ الواحد في معنييه الحقيقي والمجازي وذلك ممتنع. قلت: ليس ممتنعاً أما عند الشافعي فمطلقاً وأما عند غيره فالمراد منه معنى مجازي أعم من الحقيقة وهذا المجاز ومثله يسمى بعموم المجاز. فإن قلت كيف جوز الشافعي الجمع بينهما وشرط المجاز أن يكون معه قرينة صارفة عن إرادة الحقيقة وعن إرادة المعنى الحقيقي قلت المجاز عند الأصولية أعم مما عند أهل المعاني فكما جاز عندهم في الكناية نحو كثير الرماد إرادة المعنى الأصلي وإرادة غيره أيضاً في استعمال واحد كذلك المجاز عنده وحاصله عند تحقيق ما في شأنه عموم المجاز أن لابد في المجاز من قرينة دالة على إرادة غير الحقيقة أعم من أن تكون صارفة عن إرادة الحقيقة أم لا فافهم. فغن قلت بعض هذه الأحكام كحرمة آنية الفضة عام للرجال والنساء وبعضها خاص كحرمة خاتم الذهب للرجال ولفظ الحديث يقتضي التساوي. قلت: التفصيل علم من غير هذا الحديث كما قال صلى الله عليه وسلم-مشيراً إلى الذهب- والحرير (هذان حرامان على ذكور أمتي) قال النووي: الميثرة بكسر الميم من الوثارة بالمثلثة يقال هو وثير أي لين وهي وطاء كانت النساء تصنعه لأزواجهن على السروج ويكون من الحرير ويكون من الصوف وغيره وأما القسي فهو ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس بفتح القاف وهو موضع على ساحل البحر من بلاد مصر وقيل هي ثياب من كتان مخلوط بحرير فإن كان حريره أكثر من الكتان فالنهي عنه للتحريم وإلا فللكراهة وقيل هي من القز وهو رديء الحرير وأصله القزي بالزاي فابدل من الزاي سين. الخطابي: هذه الخصال المذورة إنما هي أمور جاءت في حقوق المسلمين ومراتبها في الوجوب مختلفة وفي العموم والخصوص غير متفقة أما اتباع الجنائز فإنه واجب على الكفاية إذا قام به قوم سقط فرضه عن الباقين فكأن ما يفعلونه من وراء ذلك فضيلة وعيادة المريض من الفضائل الموعود عليها بالثواب إلا إذا لم يكن للمريض متعهد فعيادته حينئذ واجبة وتعهده لازم وأما إجابة الداعي فإنه حق خاص في دعوة الإملاك دون غيرها ونصر المظلوم واجب بشرائط وإبراز القسم خاص بما يحل من الأمور ويتيسر ولا يحرج المقسم عليه ولهذا ال صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في قصة تعبير الرؤيا لا تقسم حين قال أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني الذي أصبت ورد السلام فرض كفاية وإذا كان واحداً تعين عليه الرد وأما تشميت العاطس فإنما يجب إذا كان قد حمد الله. أقول في وجوب التشميت نظر؛ لأنه سنة وقال ابن بطال: رد السلام عند الكوفيين فرض عين على كل واحد من الجماعة. قوله (محمد) قال الكلاباذي روى البخاري عن محمد عن ابن أبي سلمة غير منسوب في كتاب الجنائز ويقال أنه محمد بن