الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِى قَوْمِى، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ فَنَهَانِى قَوْمِى، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرُفِعَ فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقَالَ «مَنْ هَذِهِ» . فَقَالُوا ابْنَةُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو. قَالَ «فَلِمَ تَبْكِى أَوْ لَا تَبْكِى فَمَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ» .
باب ليس منا من شق الجيوب
1220 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ الْيَامِىُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» .
باب رِثَاءِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ
1221 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ
ــ
شهيداً. قوله (مثل) بتخفيف المثلثة أي قطع قطعة قطعة و (سجى) أي غطى و (صائحة) أي امرأة صارخة. قوله (بنت عمرو) فتكون أخت المقتول عمة جابر أو أخت عمرو فهي عمة المقتول وتقدم في باب الدخول على الميت بعد الموت أن جابراً قال جعلت عمتي تبكي فهي مساعدة لكونها بنتاً لعمرو إلا أن يحمل على المجاز (باب ليس منا من شق الجيوب). قوله (زبيد) بضم الزي وفتح الموحدة وسكون التحتانية (اليامي) بالتحتانية التابعي مر في باب خوف المؤمن في كتاب الإيمان قوله (ليس منا) فإن قلت اللطم والشق لا يخرج فاعلهما من هذه الأمة فما معنى النفي؟ قلت هو للتغليظ اللهم إلا أن يفسر دعوى الجاهلية بما يوجب الكفر نحو تحليل الحرام أو عدم التسليم لقضاء الله فحينئذ يكون النفي حقيقة و (الجاهلية) هي زمان الفترة قبل الإسلام والمراد أنه قال في البكاء ما يقوله أهل الجاهلية مما لا يجوز في الشريعة قال ابن بطال معناه ليس مقتدياً بنا ولا مستناً بسنتنا
ابْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِى عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِى فَقُلْتُ إِنِّى قَدْ بَلَغَ بِى مِنَ الْوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِى إِلَاّ ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَىْ مَالِى قَالَ «لَا» . فَقُلْتُ بِالشَّطْرِ فَقَالَ «لَا» ثُمَّ قَالَ «الثُّلُثُ وَالثُّلْثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِى بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَاّ أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِى فِى امْرَأَتِكَ» . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِى قَالَ «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلاً صَالِحاً إِلَاّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ
ــ
وقال الحسن في قوله تعالى (ولا يعصينك في معروف) أي لا يشققن جيوبهن ولا يخمشن وجوههن ولا ينشرن شعورهن ولا يدعون ويلا قيل هي دعوة الجاهلية (باب رثى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الماضي من رثيت الميت مرثية إذا عددت محاسنه ورثأت بالهمزة لغة أيضاً ويقال رثى له أي رق له وفي بعضها رثى النبي صلى الله عليه وسلم بفتح الراء وسكون المثلة وبالياء مصدراً وفي بعضها رثاء بكسر الراء وبالمد. قوله (عام وسعد) تقدما في باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وأما سعد بن خولة بفتح المعجمة وسكون الواو وباللام فهو من بني عامر بن لؤي وكان مهاجريا بدرياً مات بمكة في حجة الوداع. قوله (بلغ بي) أي أثر الوجع في ووصل غايته واسم ابنته عائشة ولم يكن لسعد ذلك الوقت إلا هذه البنت ثم جاء بعد ذلك أولاد و (بالشطر) تقديره أفأتصدق بالنصف وفي بعضها فالشطر بالفاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الثلث) هو المتصدق به و (أن تذر) بفتح الهمزة (والعالة) جمع العائل وهو الفقير و (يتكففون) أن يمدون إلى الناس أكفهم للسؤال و (ما تجعل) أي
تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِى هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ».
ــ
الذي تجعله. قوله (اختلف) يعني في مكة و (أمض) بقطع الهمزة يقال أمضيت الأمر أي أنفذته أي تممها لهم ولا تنقصها عليهم و (البائس) أي شديد الحاجة أو الفقير و (يرثي) بكسر المثلثة أي يرق ل ويترحم و (أن مات) بفتح الهمزة أي لأن مات بالأرض التي هاجر منها وهذا كلام سعد بن أبي وقاص وصرح به البخاري في كتاب الدعوات قال ابن بطال: إن تذر يعني لأن نذر وحتى ما تجعل برفع اللام وما كافة كفت حتى عملها و (حتى ينتفع) يعني بما يفتح الله على يديك من بلاد الشرك فيأخذ المسلمون من الغنائم و (يضر بك آخرون) يعني المشركين الذين يقتلهم الله ويهلكهم بيديك وأيدي جندك وقال امض هجرتهم لأنهم كانوا تركوا ديارهم لله وهاجروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكرهوا أن يعودوا إلى مكان تركوه لله تعالى وأما لفظ لكن البائس سعد بن خولة فهي كلمة ترحم أي كان يكره أن يموت بمكة التي هاجر منها ويتمنى أن يموت بغيرها فلم يعط ما تمنى أي إنك لست تموت بمكة كما مات ابن خولة وأما يرثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من كلام الزهري وهو تفسير لقوله عليه السلام لكن البائس سعد أي رثى له حين مات بمكة وكان يهوى أن يموت بغيرها. قال النووي: لا يرثني إلا ابنة عناه نم الولد أو من أصحاب الفروض وإلا فقد كان له عصبة وصح كثير بالمثلثة وبالموحدة وأما لفظ الثلث الأول فجاز فيه النصب على الإغراء وعلى تقدير فعل أي اعط الثلث والرفع على تقدير أنه فاعل أي يكفيك الثلث أو مبتدأ محذوف الخبر أو العكس وروى أن تذر بفتح الهمزة وكسرها وفيه استحباب عيادة المريض للإمام وغيره وفيه إباحة جمع المال والحث على صلة الرحم والإحسان إلى الأقارب واستحباب الإنفاق في وجوه الخير وأن الأعمال بالنيات وان المباح إذا قصد به وجه الله صار طاعة ويثاب عليه وقد نبه عليه بأحسن الحظوظ الدنيوية الذي يكون في العادة عند الملاعبة وهو وضع اللقمة في فم الزوجة فإذا قصد بأبعد الأشياء عن الطاعة وجه الله ويحصل به الأجر فغيره بالطريق الأولي قال والمراد بالتخلف في (لعلك أن تخلف) طول العمر وهو من المعجزات فإنه عاش حتى فتح العراق وغيره وانتفع به أقوام في دينهم ودنياهم وتضرر به الكفار كذلك ولفظ يرثى للراوي فقيل إنه