الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الْحَبَشِ فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ». قَالَ فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ وَنَحْنُ صُفُوفٌ. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ كُنْتُ فِى الصَّفِّ الثَّانِى.
باب صفوف الصبيان مع الرجال على الجنائز
1245 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِىُّ عَنْ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِقَبْرٍ قَدْ دُفِنَ لَيْلاً فَقَالَ «مَتَى دُفِنَ هَذَا» . قَالُوا الْبَارِحَةَ. قَالَ «أَفَلَا آذَنْتُمُونِى» . قَالُوا دَفَنَّاهُ فِى ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ. فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَا فِيهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ.
باب سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ
وَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «مَنْ صَلَّى
ــ
ترجم الباب للصفوف على الجنازة وهذا الحديث لا يدل على الصفوف ولا على الجنازة. قلت: أما الصفوف فلفظ صفهم يدل عليها إذ الغالب أن الصحابة مع كثرة الملازمين للرسول عليه السلام لا يسعون صفاً أو صفين وأما الجنازة فالمراد بها الميت سواء كان مدفوناً أم لا. قوله (الحبش) وهو الصنف المخصوص من السودان و (هلم) بفتح الميم أي تعال يستوي فيه الواحد والجمع في لغة الحجاز وأهل نجد يصرفونها فيقولون هلما هلموا هلمي هلممن. قوله (أبو الزبير) بضم الزاي وفتح الموحدة محمد بن مسلم ابن تدرس بفتح الفوقانية وسكون المهملة وضم الراء وبالمهملة مر في باب من شكى إمامه. قوله (عامر) هو الشعبي و (دفن) أي صاحبه وفي جواز الدفن بالليل تقدم الحديث في باب الإذن بالجنازة (باب سنة الصلاة على الجنازة). قوله (من صلى على الجنازة) شرط جزاؤه محذوف نحو فله قيراط وترك آخر الحديث لأن المقصود ما فات منه وهو بيان جواز إطلاق الصلاة على
عَلَى الْجَنَازَةِ». وَقَالَ «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» . وَقَالَ «صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِىِّ» . سَمَّاهَا صَلَاةً، لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ، وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا، وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّى إِلَاّ طَاهِراً. وَلَا يُصَلِّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَحَقُّهُمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُمْ لِفَرَائِضِهِمْ. وَإِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلَا يَتَيَمَّمُ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ بِتَكْبِيرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ يُكَبِّرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَرْبَعاً. وَقَالَ أَنَسٌ - رضى الله عنه - التَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ. وَقَالَ (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً) وَفِيهِ صُفُوفٌ وَإِمَامٌ.
1246 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنِ
ــ
صلاة الجنازة يحصل بدونه و (صاحبكم) هو الميت الذي كان عليه دين لا يفي ماله به. قوله (سماها) أي سمي النبي صلى الله عليه وسلم الهيئة الخاصة التي يدعي فيها على الميت صلاة و (الناس) أي الصحابة و (رضوهم) في بعضها رضوه و (يدخل معهم بتكبيرة) أي ويقضي ما فات منه من التكبير. أعلم أن غرض البخاري بيان جواز إطلاق الصلاة على صلاة الجنازة وكونها مشروعة وإن لم تكن ذات الركوع والسجود فاستدل عليه تارة بإطلاق اسم الصلاة عليه والأمر بها وتارة بإثبات ما هو من خصائص الصلاة نحو عدم التكلم فيها وكونها مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وعدم صحتها إلا بالطهارة وعدم أدائها عند الوقت المكروه وبرفع اليدين وإثبات الأحقية بالإمامة وبوجوب طلب الماء له والدخول فيها بالتكبير ويكون استفتاحها بالتكبير وبقوله تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات) فإنه أطلق الصلاة عليه حتى نهى عن فعلها وبكونها ذات صفوف وإمام وحاصله أن الصلاة