الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بطول الفصل وقصره بالنسبة إلى ما بين السلام، وتيقن الترك فاعلمه.
قوله: ولو جلس للتشهد في الرباعية، وشك هل هو التشهد الأول أم الثاني فتشهد شاكًا ثم قام فبان الحال سجد للسهو سواء بأن أنه الأول أو الآخر، لأنه وإن بان الأول فقد قام شاكًا في زيادة هذا القيام، وإن بان الحال، وهو بعد التشهد فلا سجود. انتهى.
واعلم أنه إذا بان الحال وهو في التشهد، فإن بان أنه الأول فالأمر كما قاله، وإن بان أنه الثاني فالقياس أنه لم يقرأ شيئًا من ألفاظ التشهد في حال الشك، فكذلك أيضًا، وإن قرأ شيئًا من ألفاظه سجد لإيقاعه إياه مع التردد في وجوبه.
قوله من "زياداته": ولو أراد القنوت في غير الصبح لنازلة وقلنا به فنسيه لم يسجد للسهو على الأصح، ذكره في "البحر". انتهى.
وقد نقله عنه أيضًا في "شرح المهذب"، والصحيح ما قاله، فقد صححه في "التحقيق" من غير إعزاء إلى أحد.
ولقائل أن يقول: ما الفرق بين هذا، وبين قنوت رمضان فإنه يسجد لتركه كما ذكره في "الروضة"؟
ولعل الفرق تأكد أمره بدليل الاتفاق على مشروعيته بخلاف قنوت النازلة.
قال رحمه الله: السجدة الثانية:
سجدة التلاوة
.
قوله: وسجدات التلاوة في الجديد أربعة عشر سجدة، وأسقط سجدات المُفَصَّل في القديم وهي ثلاثة لما روي عن ابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة (1).
(1) أخرجه أبو داود (1403) والطبراني في "الكبير"(11924) وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه"(240) من حديث ابن عباس.
قال عبد الحق: إسناده ليس بقوى، ويروى مرسلًا.
وضعفه الحافظ ابن حجر، والألباني، وجماعة.
واحتج في الجديد بما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في "إذا السماء انشقت" و"اقرأ باسم ربك"(1) وكان إسلام أبي هريرة. انتهى كلامه.
وما ذكره في تاريخ إسلام أبي هريرة من تعبيره بسنتين على التثنية ذكره الغزالي في "الوسيط" فقلده هو فيه -أعني الرافعي- وليس كذلك، بل الصواب في إسلامه أنه في عام خيبر، وهو [سنة](2) سبع كما هو معروف في كتب الطبقات والسير، كسيرة ابن هشام وغيره، وقد ذكره الرافعي على الصواب في "الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة" من غير حكاية خلاف فيه.
وكذلك في "الروضة" من زوائده في كتاب السير [فقالا: أسلم](3) عام خيبر سنة سبع، ويحتمل أن يكون أراد سنين جمع سنة وتحرف على النساخ لكن المذكور في النسخ هو ما ذكرته من تثنيته سنة، وقد نبه ابن الصلاح في "مشكل الوسيط" على هذا الاعتراض والتأويل.
واعلم أن دليل القديم رواه البيهقي وضعفه هو وغيره.
ودليل الجديد رواه مسلم، وروى البخاري عنه ذلك في "إذا السماء انشقت"(4) خاصة.
قوله في "الروضة": ولو سجد إمامه في "ص" لأنه ممن يراها فلا يتابعه بل يفارقه أو ينتظره قائمًا، وإذا انتظره قائمًا فهل يسجد للسهو؟ فيه وجهان:
قلت: الأصح لا يسجد لأن المأموم لا سجود لسهوه، ووجه السجود أنه
(1) أخرجه مسلم (578) وأبو داود (1407) والترمذي (573) والنسائي (963) وابن ماجة (1058) وأحمد (9939).
(2)
سقط من أ.
(3)
سقط من جـ.
(4)
أخرجه البخاري (732).
يعتقد أن إمامه زاد في صلاته جاهلًا، وحكى صاحب "البحر" وجهًا أنه يتابع الإمام في سجود ص، والله أعلم.
فيه أمور:
أحدها: أن هذا التصحيح الذي ذكره النووي مشكل لا يمشي على القواعد للمعنى الذي ذكره في تعليل السجود.
الثاني: أن التعليل الذي ذكره في هذا الحكم، وهو أن المأموم لا سجود لسهوه عجيب جدًا، لأن المأموم لم يحصل له سهو، ولم يزد شيئًا، وليس فعل المأموم هو منشأ هذا الخلاف حتى يقول ما قاله بل السبب إنما هو فعل الإمام.
وقد علل في "التتمة" عدم السجود بأن الإمام لا يعتقد وجود خلل في صلاته، فاعتبار اعتقاده أولى لأنه هو المتبوع. هذه عبارته.
وذكره في "البحر" مختصرًا فقال: لأن الاعتبار بالإمام المتبوع.
الأمر الثالث: أن ما اقتضاه كلامه من تخصيص الخلاف بحالة الانتظار لا وجه له، وكأنه لم يقع على سبيل التقييد، حتى لو نوى المفارقة جرى الخلاف أيضًا للتعليل الذي ذكره.
واعلم أنه يجوز قراءة "ص" بالإسكان وبالفتح وبالكسر بالتنوين، وبه مع التنوين، وإذا كتبت في المصحف كتبت حرفًا واحدًا.
وأما في غيره فمنهم من يكتبها كذلك، ومنهم من يزيد عليها ألفًا ودالًا، فتصير هكذا "صاد".
قوله: ثم مواضع السجود من الآيات بينة لا خلاف فيها إلا في "حم السجدة" ففيها وجهان:
أصحهما: أنه عند قوله: {وَهُمْ لا يَسأَمُونَ (38)} (1) لأن الكلام يتم
(1) سورة فصلت (38).
عنده.
والثاني عند قوله: {إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)} (1). انتهى.
وما ادعاه من عدم الخلاف قد تابعه عليه في "الروضة" وليس كذلك، فقد اختلفوا في سجدتين أخرتين:
إحداهما: في سجدة النمل فالمجزوم به في "شرح المهذب" وغيره أنها عند قوله: {ويَفْعَلُونَ مَا يُؤْمرُونَ (50)} (2) وقال الماوردي: عند قوله {وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (49)} (3).
والثانية: في سجدة النمل، والمعروف فيها أنها عند قوله تعالى:{رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم (26)} (4).
وفي "كفاية" العبدري: إن مذهبنا أنها عند قوله: {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} (5) وما قاله شاذ، كما قاله في "شرح المهذب".
قوله: وكذا ظاهر اللفظ -يعني: لفظ "الوجيز"- يشمل قراءة المحدث والصبي والكافر، ويقتضي شرعية السجود للمستمع إلى قراءتهم.
وقال في "البيان": إنه لا اعتبار بقراءتهم عندنا خلافًا لأبي حنيفة. انتهى كلامه.
فيه أمران:
أحدهما: أن الصحيح هو الأول، كذا صححه النووي في "التحقيق" و"شرح المهذب"، وصححه أيضًا في "الروضة" ولم ينبه
(1) سورة فصلت (37).
(2)
سورة النحل (50).
(3)
سورة النحل (49).
(4)
سورة النمل (26).
(5)
سورة النمل (25).
فيها على أنه من "زياداته" بل أدخله في كلام الرافعي فاعلمه.
وإثبات الخلاف قد صرح به في "التحقيق""وشرح المهذب"، والظاهر إسناده إلى ما حكاه الرافعي مع أنه ليس صريحًا في ذلك فينبغي التوقف فيه، ولم يصرح بالمسألة في "المحرر" ولا في "الشرح الصغير".
الأمر الثاني: أن ما نقله عن صاحب "البيان" صحيح بالنسبة إلى المحدث، وأما بالنسبة إلى الصبي والكافر فإن صاحب "البيان" لم يجزم به، بل نقله عن صاحب "العدة" فقط إلا أنه سكت عليه.
وقال القاضي الحسين في "فتاويه": إن قراءة الجنب والسكران لا تقتضي سجود التلاوة خلافًا لأبي حنيفة.
قوله: ولو قرأ الإمام ولم يسجد فلا يسجد المأموم، فلو فعل بطلت صلاته ويحسن القضاء إذا فرغ، ولا يتأكد. انتهى.
وما ذكره من مشروعية القضاء قد تابعه عليه في "الروضة" لكن قد ذكر الرافعي في هذا الباب أن القضاء إنما يتحقق عند طول الفصل، فإن لم يطل فلا فوات وحينئذ فلا قضاء.
وإذا تقرر ذلك ظهر لك أن صورة المسألة عند طول الفصل، والذي قاله الرافعي في هذه الصورة هو طريقة صاحب "التهذيب"، فإنه قد ذكر أن القضاء يشرع فيها، وفي غيرها.
وقد نقله الرافعي عنه بعد هذا في صورة أخرى.
ونقل عن جماعة ما يخالفه، وصرح بتصحيحه في "أصل الروضة"، وكذلك الرافعي قبل الموضع المذكور ثانيًا بقليل، فراجع الرافعي "والروضة" في هذا الفصل يظهر لك ما قلته.
فتلخص أن الراجح في هذه المسألة خلاف ما جزم به، وتبعه عليه في "الروضة" فتفطن لذلك.
قوله: ولو كرر الآية الواحدة في المجلس الواحد وسجد للمرة الأولى فوجوه:
أظهرها: يسجد مرة أخرى لتجدد السبب.
وثالثها: إن طال الفصل سجد، وإلا فلا.
والركعة كالمجلس، والركعتان كالمجلسين، ولو قرأ مرة في الصلاة ومرة خارجها في المجلس الواحد وسجد للأولى، فلم أر فيه نصًا للأصحاب. وإطلاقهم يقتضي طرد الخلاف فيه. انتهى.
وما اقتضاه كلامه من جريان الخلاف في المسألة مع جزمه بأن الركعتين كالمجلسين، قد تابعه عليه أيضًا في "الروضة" وهو عجيب، فإن الحكم على الأخير بالتغاير أولى من الأولى [لقرب الزمان](1) والاجتماع في الصلاة.
نعم إنْ فرض ذلك في الركعة الأخيرة ففيه نظر.
والظاهر أنها أولى أيضًا بالتغاير.
قوله: وإذا قلنا: إن التشهد ليس بشرط، فهل يستحب؟ ذكر [في](2)"النهاية" أن للأصحاب خلافًا. انتهى.
والأصح عدم الاستحباب، كذا صححه النووي في "شرح المهذب""وزيادات الروضة".
قوله: ويفتقر هذا السجود إلى شروط الصلاة كطهارة الحدث والنجس وستر العورة واستقبال القبلة وغيرها بلا خلاف. انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أنه أشار بقوله: "وغيرها" إلى دخول الوقت، وقد صرح به في "شرح المهذب" فقال عقب ذكره الاستقبال ما نصه: ودخول وقت
(1) سقط من أ.
(2)
سقط من أ.
السجود بأن يكون قد قرأ الآية أو سمعها، فلو سجد قبل الانتهاء إلى آخر آية السجدة، ولو بحرف واحد لم يجز، وهذا كله لا خلاف فيه عندنا. هذا كلامه.
وهو صريح في أنه لا يصح السجود إلا بعد سماع جميع الآية، ولا عبرة بسماع بعضها فتفطن له، وفي كلام الرافعي بعد هذا ما يشعر به.
الثاني: سكت الرافعي والنووي في كتبهما عن الإمساك عن الكلام والفعل والأكل، وقد اختلف الناس في عد ذلك من الشروط كما سبق التنبيه عليه في موضعه.
فإن قلنا: إنه منها، دخل في العبارة السابقة، وإن قلنا: ليس منها، فمقتضى كلامهما أنه لا يشترط والمتجه الجزم بالاشتراط.
قوله في "الروضة": فالأول أي وهو أن يكون في غير الصلاة، فينوي ويكبر للافتتاح، ويرفع يديه ثم يكبر أخرى للهوي من غير رفع اليد، إلى أن قال: وتكبيرة الافتتاح شرط على الصحيح، وكذا السلام في الأظهر.
لم يتكلم رحمه الله على أن النية مستحبة أو واجبة، وعلى تقدير الوجوب هل هي متفق عليها أو مختلف فيها؟
وقد تعرض الرافعي للأمرين جميعًا فنقل عن الوسيط" أنها لا تجب إذا لم نوجب التكبير.
وذكر بعده بدون صفحة ما يوافقه فقال: في أقل سجدة التلاوة أربعة أوجه:
أحدها: أن الأقل سجدة واحدة في صلب الصلاة لا غير.
والثاني: سجدة مع التحرم والتحلل والتشهد.
والثالث: مع التحرم والتحلل لا غير.
والرابع: مع التحرم لا غير.
وجعل -أي الغزالي- أولها أصحها، وهو متأيد بما حكى عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال: وأقله سجدة بلا شروع ولا سلام.
والظاهر عند الأكثرين اعتبار التحرم والتحلل. هذا كلامه.
فحذف في "الروضة" الكلام على النية فلم يذكره بالكلية، بل تكلم على حكم التكبير، وذكر في "الكفاية" أن النية تجب بالاتفاق قال: بخلاف ما إذا كان الساجد في الصلاة، فإنها لا تجب بالاتفاق، وقد ظهر لك أن ما ذكره أولًا ممنوع، وقد أوضحته في كتابنا المسمى "بالهداية".
قوله نقلًا عن "الوجيز": ويستحب قبلها -أى: قبل هذه السجدة- تكبيرة مع رفع اليدين إن كان في غير الصلاة، ودون الرفع إن كان في الصلاة، ثم قال بعد ذلك في الكلام على العلامات ما نصه: وأعلم قوله: ودون الرفع إن كان في الصلاة بالواو، لأنه قال في "الوسيط": ولا يستحب رفع اليدين في الصلاة.
وقال العراقيون: يستحب رفع اليد، لأنه تكبير التحرم، لكن هذا شئ بدع حكمًا وتعليلًا، ولا يكاد يوجد نقل له لغيره، ولا ذكر له في كتبهم. انتهى كلامه.
واعلم أن هذا النقل عن "الوسيط" قد غلط فيه الرافعي، وسببه إسقاط لفظة واحدة من كلام الغزالي، وهي لفظة "غير" فإنه قال: أما المصلى فيكفيه سجدة، ويستحب في حقه تكبيرة الهوي، ولا يستحب رفع اليدين في غير الصلاة، وقال العراقيون: يستحب رفع اليد لأنه تكبيرة التحرم. هذا كلامه.
وهو صحيح من جهة المعنى إلا أن طريقة العراقيين هي الطريقةْ المشهورة في المذهب، وقد خالفهم فيها، فأسقط الرافعي من لفظ "الوسيط" لفظة "غير" إما ذهولًا منه أو لغلط في النسخة التي وقف عليها، ثم اعترض عليه بأنه بدع حكمًا وتعليلًا، ولا شك أن الأمر كذلك لو كان الأمر فيه
كما ذكر.
أما الحكم فلأن العراقيين لم يقولوا باستحباب رفع اليدين في الصلاة في هذه التكبيرة.
وأما التعليل فواضح، وهو ابتغاء التحرم.
نعم يقال للرافعي: إذا كان [الذي](1) قاله في "الوسيط" بدعًا -أي منكرًا- خارجًا عن كلام الأصحاب غير معقول فكيف يصح لأجله إعلام لفظ "الوجيز"؟ ! .
قوله من "زوائده": ولو أراد أن يقر أآية أو آيتين فيهما سجدة لغرض السجود فقط، فلم أر فيه كلامًا لأصحابنا، وفي كراهته خلاف للسلف أوضحته في كتاب:"آداب القراء"، ومقتضى مذهبنا أنه إن كان في غير الوقت المنهي عن الصلاة فيه، وفي غير الصلاة لم يكره.
وإن كان في الصلاة أو في وقت كراهتها ففيه الوجهان فيمن دخل المسجد في هذه الأوقات لا لغرض سوى صلاة التحية، والأصح أنه يكره له الصلاة. انتهى كلامه.
وهذه المسألة التى لم يقف على كلام فيها لأصحابنا قد ذكرها القاضي الحسين والشيخ عز الدين بن عبد السلام.
فأما القاضي فمقتضى كلامه جواز ذلك وعدم استحبابه، فإنه قال: لا يستحب له جمع آيات السجود وقراءتها دفعة واحدة من أجل السجود، وأما الشيخ عز الدين فإنه منعه، وأفتى ببطلان الصلاة.
قوله فيها أيضًا: قال صاحب "البحر": إذا قرأ الإمام السجدة في صلاة سرية استحب تأخير السجود إلى فراغه من الصلاة. انتهى كلامه.
وهذا الإطلاق محمول على ما إذا قصر الفصل كما سبق إيضاحه.
(1) سقط من جـ.
قوله في "الزيادات" أيضًا: قال -يعنى الروياني-: وقد استحب أصحابنا للخطيب إذا قرأ السجدة أن يترك السجود لما فيه من كلفة النزول عن المنبر والصعود. انتهى كلامه.
وهذا الذي نقله عن الروياني وأقره عليه قد ذكر في كتاب الجمعة في الكلام على الخطبة ما يخالفه فقال: ولو قرأ سجدة نزل وسجد، فلو كان المنبر عاليًا لو نزل لطال الفصل لم ينزل، لكن يسجد عليه إن أمكن، [وإلا ترك](1) السجود، وذكر المسألة في "شرح المهذب" في كتاب الجمعة فقط، كما ذكرها في "الروضة" هناك، وزاد فنقلها أيضًا عن الأصحاب كما نقل الأول عنهم، فصار اختلافًا عجيبًا، ولا يصح حمل المذكور هنا على ما إذا لم يمكن السجود على المنبر، وكان هذا النزول يؤدي إلى التطويل لأن الموالاة في الخطبة واجبة على الصحيح، وهو قد حكم في هذه الحالة باستحباب عدم السجود كما [قد](2) تقدم لك من عبارته، ولأجل هذا إنه عدل إلى التعليل بالكلفة في الصعود والنزول.
واعلم أن الشافعي رحمه الله له نصان متقابلان حكاهما النووي في كتاب الجمعة من "شرح المهذب"، وهما سبب الاختلاف:
أحدهما -ما قاله في "المختصر": ولو قرأ الخطيب سجدة فنزل وسجد فلا بأس.
والثاني -نقله عن القاضي أبي الطيب: أن الشافعي قال في موضع آخر: أستحب أن لا يفعل، لأن السجود نفل، فلا يشتغل به عن الفرض، وعلى هذا التعليل يسأل عن الفرق بينه وبين ما إذا قرأ السجدة في الصلوات
(1) في أ: والأول.
(2)
سقط من ب.