المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثاني: في التراجع - المهمات في شرح الروضة والرافعي - جـ ٣

[الإسنوي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الصلاة

- ‌الركن الأول التكبير

- ‌[الركن الثاني: القيام]

- ‌الركن الرابع: الركوع

- ‌ شرائط الصلاة

- ‌الشرط الأول: الطهارة عن الحدث

- ‌[الشرط الثاني: طهارة النجس]

- ‌الشرط الثالث ستر العورة

- ‌الشرط الرابع: ترك الكلام…إلى آخره

- ‌الشرط الخامس: ترك الأفعال

- ‌ السجدات

- ‌سجدة السهو:

- ‌ سجدة التلاوة

- ‌ سجدة الشكر

- ‌ صلاة التطوع

- ‌كتاب الصلاة بالجماعة

- ‌الفصل الأول: في فضلها

- ‌الفصل الثالث: في شرائط القدوة

- ‌كتاب صلاة المسافرين

- ‌الباب الأول في القصر

- ‌الباب الثاني في [الجمع]

- ‌كتاب الجمعة

- ‌الباب الأول في شرائطها

- ‌الباب الثاني فيمن تلزمه الجمعة

- ‌الباب الثالث في كيفية إقامة الجمعة

- ‌باب صلاة الخوف

- ‌باب صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب صلاة الاستسقاء

- ‌كتاب الجنائز

- ‌ القول في التكفين

- ‌ القول في الدفن

- ‌ القول في التعزية

- ‌باب تارك الصلاة

- ‌كتاب الزكاة

- ‌زكاة الغنم

- ‌باب صدقة الخلطاء

- ‌الفصل الأول: في حكم الخلطة

- ‌الفصل الثاني: في التراجع

- ‌الفصل الثالث: في اجتماع الخلطة والانفراد [في الحول الواحد]

- ‌زكاة المعشرات

- ‌الطرف الأول: في الموجب:

- ‌الطرف الثاني: في الواجب

- ‌الطرف الثالث: فى وقت الوجوب

- ‌ زكاة النقدين

- ‌ زكاة التجارة

- ‌ زكاة المعدن والركاز

الفصل: ‌الفصل الثاني: في التراجع

‌الفصل الثاني: في التراجع

قوله: ولو كان بينهما سبعون من البقر لأحدهما أربعون وللآخر ثلاثون فأخذ الساعي المسنة من صاحب الأربعين والتبيع من صاحب الثلاثين رجع صاحب الأربعين بقيمة ثلاثة أسباع [المسنة](1) على الآخر، ورجع الآخر عليه بقيمة أربعة أسباع التبيع. انتهى.

فيه أمران:

أحدهما: وهو مبني على مقدمة، وهي أن نصف قيمة الشيء مثلا أو ثلث قيمته أكثر من قيمة نصفه أو قيمة ثلثه لأجل الشقص.

إذا علمت هذا فقد أوجب الرافعي المعنى الثاني في هذا المثال، وكذلك فعل في سائر أمثلة البقر وفي بعض أمثلة الغنم أيضًا، وفي بعضها إيجاب الأول فقال فيما إذا خلط عشرين من الغنم بعشرين بقرة إن المأخوذ منه يرجع على صاحبه بنصف قيمة الشاة، والذي ذكره في هذا المثال هو الصواب فإنا لو قلنا: يرجع بقيمة النصف مثلًا لكان قد غرم زيادة على صاحبة؛ ووقع الموضعان كذلك في "الشرح الصغير" أيضًا، وأصلح النووي في "الروضة" مقالة الرافعي وعبر بما نقلناه هنا في الغنم فسلم من الاختلاف، وصنع ذلك في "شرح المهذب" أيضًا وبسط فيه الكلام عليه فقال: الصواب أنه يرجع بنصف القيمة مثلًا أو بثلثها [لا](2) بقيمة النصف أو ثلثه، فإن نصف القيمة أكثر من قيمة النصف لأجل الشقص.

فلو قلنا: يرجع المأخوذ منه بقيمة النصف لأجحفنا به هذا كلامه في "شرح المهذب"، وللمسألة نظائر أذكرها إن شاء الله تعالى مبسوطةً في

(1) سقط من ب.

(2)

سقط من ب.

ص: 547

الصداق.

الأمر الثاني: أن إثبات التراجع عند أخذ الساعي من كل واحد ما عليه ذكره الإمام وبعضهم، فجزم به الرافعي هنا، وقبيل هذا الموضع أيضًا، وهو مخالف لنص الشافعي، فقد قال ما نصه: ولو كانت غنماها سواء وأوجبنا شاتين، فأخذ من غنم كل واحد شاة، وكانت قيمة الشاتين المأخوذتين مختلفة لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشئ لأنه لم يؤخذ منه إلا ما عليه في غنمه لو كانت منفردة. انتهى كلامه.

قال في "الروضة" بعد أن نقل هذا النص: إن هذا هو الظاهر.

وقال في "شرح المهذب": إن العراقيين صرحوا به أيضًا.

قوله: فلو أخذ من أحد الخليطين القيمة في الزكاة تقليدًا لأبي حنيفة، أو كبيرة من السخال تقليدًا لمالك رجع في أصح الوجهين، ومنهم من قال: يرجع في أخذ الكبيرة قطعًا. انتهى كلامه.

تابعه عليه في "الروضة" على تصحيح طريقة الوجهين، وصحح في "شرح المهذب" الطريقة القاطعة فقال ما نصه: ولو أخذ كبيرة عن السخال على مذهب مالك فطريقان:

أصحهما -وبه قطع في "المهذب" وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم- يرجع بنصف قيمة ما أخذ لأنه مجتهد فيه.

والطريق الثاني -حكاه الخراسانيون: أن فيه وجهين.

قوله: وأما خلطة الشيوع فإن كان الواجب من جنس المال وأخذه الساعي منه، فلا يراجع، فإن المأخوذ مشاع بينهما. انتهى.

تابعه في "الروضة" على أنه لا يتصور التراجع، قال ابن الرفعة: وليس كذلك، بل يتصور كما إذا كان بينهما أربعون من الغنم لأحدهما في عشرين منها نصفها، وفي العشرين الأخرى نصفها وربعها.

ص: 548