الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْعُمر سبع سِنِين فَقَالَ تَعَالَى فَجئْت إِلَيْهِ فَمد إِلَيْهِ لِسَانه وَقَالَ لي مصها فمصصتها سَاعَة طَوِيلَة ثمَّ قَالَ لي يَا وَلَدي أَنْت وَارِث سري وَفِيه أَيْضا من كَلَامه أَنه نفع الله بِهِ قَالَ من نظر إِلَى الْمَشَايِخ بِعَين العظمة حرم بركتهم وَمن نظرهم بِعَين التَّعْظِيم رزق بركتهم وَلحق بهم وَإِن لم يعلم بعملهم وَكَانَ مولده سنة سبع وَثَمَانِية وثمانيائة وفيء هَذِه السّنة سَار الشَّيْخ أَبُو بكر العيدروسي نفعنا الله ببركاته من بَلْدَة تريم لِلْحَجِّ وَهِي الْحجَّة الْأَخِيرَة وَلم يعد إِلَى تريم بل أَقَامَ بعدن وتوطنها إِلَى أَن مَاتَ بهَا رحمه الله
سنة سبع وَأَرْبَعين بعد التسْعمائَة
(947) هـ
سنة سبع وَأَرْبَعين توفّي الْعَلامَة الطَّيِّبِيّ ابْن الْفَقِيه الإِمَام الْعَلامَة عفيف الدّين عبد الله بن أَحْمد محزمه بعدن وَدفن فِي قبر جده لأمه القَاضِي الْعَلامَة مُحَمَّد بن مَسْعُود أبي شكيل بِوَصِيَّة وَلَك فِي قبَّة الشَّيْخ جَوْهَر رَحِمهم الله تَعَالَى وَكثر الْحزن والتأسف من الْخَاص وَالْعَام وَكَانَ من محَاسِن الدَّهْر جمع الله فِيهِ من محَاسِن الصِّفَات من التواصع وَحسن الْخلق والبشاشة ولين الْجَانِب وكرم النَّفس وصلَة الاخوان وَالصَّبْر والرفق ومداراة النَّاس وَحسن التَّدْبِير والمواظبة على الطَّاعَة
ولد بعدن لَيْلَة الْأَحَد لَيْلَة الْأَحَد الثَّانِي عشر شهر ربيع الثَّانِي سنة سبعين وَثَمَانمِائَة وَأخذ عَن وَالِده وَعَن الْفَقِيه مُحَمَّد بن أَحْمد فضل وانتفع بِعْ كثيرا ولازمه وكلك أَخذ عَن غَيرهمَا كَالْقَاضِي الْعَلامَة مُحَمَّد بن حُسَيْن القماط وَالْقَاضِي الْعَلامَة أَحْمد بن عمر المزجد وَذَلِكَ فِي أَيَّام قضائهما بعدن وتفنن فِي الْعُلُوم وبرع وتصدر للقتوى والأشغال وَكَانَ من أصح النَّاس ذهناً واذكاهم قريحة واقربهم فهما وَمن أحسن الْفُقَهَاء تدريساً حَتَّى أَن جمَاعَة من الطّلبَة وَغَيرهم يذكرُونَ أَنهم لم يرَوا مثله فِي حسن التدريس وَحل المشكلات فِي الْفِقْه وَصَارَ فِي آخر عمره عُمْدَة الْفَتْوَى بعدن هُوَ ومعاصره الْعَلامَة مُحَمَّد بن عمر أَبَا قضام وَأَبُو الْمَذْكُور كثير الاسحضار للفروع وَحسن التَّصَرُّف فِيهَا وَلَيْسَ لَهُ فِي غير الْفُرُوع يَد
وَأما الْمَذْكُور فَإِنَّهُ يُشَارك فِي كثير من الْعُلُوم مِنْهَا الْفِقْه وَالتَّفْسِير
والْحَدِيث والنحو واللغة وَغَيرهَا وَرُوِيَ عَن تِلْمِيذه الْعَلامَة شهَاب الدّين أَحْمد بن عمر الْحَكِيم أَنه كَانَ يَقُول سَمِعت شَيخنَا يَعْنِي شَيْخه الْمَذْكُور يَقُول اقرئ فِي أَرْبَعَة عشر علما أَو كَمَا قَالَ يقر فِي أَرْبَعَة عشر علما وَالله أعلم
وَولى الْقَضَاء بعدن وَحدث بِهِ فِي آخر عمره وَجمع عطله عَن الْحَرَكَة وَذَلِكَ يبس قوي فِي عصبَة وتشنج فِي بدنه وَلم يزل يتزايد بِهِ حَتَّى مَنعه من الصَّلَاة إِلَّا بالايماء بِرَأْسِهِ وَمكث كَذَلِك نَحْو سنتَيْن أَو أَكثر واستمرت بِهِ هَذِه الْعلَّة إِلَى أَن مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى وَلابْن أَخِيه الْفَقِيه عبد الله عبد الله بن عمر محزمه فِيهِ مرثية عَظِيمَة مطْلعهَا
…
انهد ركن الدّين وَهُوَ قويم
…
وانهار طود الْمجد وَهُوَ صميم
وتغيرت شمس الْبِلَاد واظلمت
…
وتناثرت من أفقهن نُجُوم
والأفق متعسكر الظلام كَأَنَّمَا
…
الدُّخان هُوَ جو السما مركوم
هَذِه عَلَامَات الْقِيَامَة هَذِه أَلا
…
شراط هَذَا الْموعد المحتوم
هَذَا لإِمَام قضى عَلَيْهِ نحبه
…
الطّيب الْعَلامَة المرحوم
شيخ الْعُلُوم وناشر أعلامها
…
محيي الفهوم إِذا تَمُوت فهوم
علم الْأَئِمَّة وَاحِد فِي عصره
…
وَلكُل عصر وَاحِد مَعْلُوم
من للعلوم الزهر بعد وَفَاته
…
هَيْهَات ق رمست وَرَاه عُلُوم
…
وَمِنْهَا
…
مولَايَ اوحشت الديار فَهَذِهِ
…
أطلالكم فِيهَا تصيح البوم
لَا عَيْش يصفو بعدكم كلا
…
تِلْكَ الرسوم وَإِن عظمن رسوم
قد كَانَت الدُّنْيَا تزين بذكركم
…
مِنْهَا الْعرَاق ومصرها وَالروم
واختص ذَا الْيمن الْمُبَارك الَّذِي قد خصّه واليمن فِيهِ قديم
لَا سِيمَا عدن فقد فخرت بكم
…
فخراً على وَجه العلى مرقوم
والثغر مِنْهَا كَانَ يبسم ضَاحِكا
…
فاليوم يبكي واعترته هموم
لهفي على تِلْكَ المحاسن أَنَّهَا
…
كالزهر وَهُوَ الطّيب المشموم
وسع الْأَنَام فكلهم أَوْلَاده
…
راضون عَنهُ كَأَنَّهُ مَعْصُوم
كثرت فضائله فطاب لقَائِل
…
فِي وَصفه المنثور والمنظوم