الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
.. يَا من لَهُ فِي النَّحْو فهم ثاقب
…
ودراية فِي الشّعْر من بَين الملا
اوضح بِفَضْلِك فِي جَوَابا شافيا
…
عَن بَيت شعر شكله قد أشكلا
الْبَيْت هَذَا من قصيد قَالَه عبد الرَّحِيم فصح لنظم قد حلا
ذكر الْمعَاهد وَالزَّمَان الأولا
…
فَبكى لأيام العندليب وأعولا
وبدا لَهُ برق بابرق رامة
…
وَهنا فَبَاتَ من الجوى متململا
نَامَتْ عُيُون الْعَالمين فَلم ينم
…
وسلت قولب العاشقين وَمَا سلا
إِن كَانَ فَارقه الْفَرِيق فروحه
…
مَعَهم تسير مَعَ الهوادج فِي الفلا
هَل أَن ترَاهَا فِي الْأَخير بكسرة
…
أَو فَتْحة حقق هديت تفضلا
…
فَأجَاب
…
إِن فِي الْكَلَام بكسرة شَرْطِيَّة
…
والفآء جَوَابا جآء بعد مفصلا
وَيُرِيد ان هم فارقوه فروحه
…
مَعَهم مُلَازمَة تساير فِي الفلا
وَالْفَتْح لم يظْهر لَهُ معنى وَأَن
…
قُلْنَا بِهِ جآء الْجَواب معطلا
وَلَقَد أَجَاد الشَّاعِر الْمنطق فِي
…
لفظ بديع مَعَ فَصَاحَته حلا
حَالَتْ بلاغته القريظ فخلته
…
وشياً على الحسنا يفوق على الحلا
لازالت الْأَلْفَاظ طوع مُرَاده
…
وفؤاده بالدر صَار مكللا
ثمَّ الصَّلَاة على النَّبِي وَآله
…
وصحابه واتابعين على الولا
…
وفيهَا جَاءَ السُّلْطَان أكبر إِلَى كجرات وَذَلِكَ أَنه بعد أَن أَخذهَا ترك فِيهَا بعض الوزراء وَرجع فحاول من بَقِي من أُمَرَاء كجرات أَن يستنزعوها من يَد ذَلِك الْوَزير وحاصروه بجموع عديدة وكادوا أَن يظهروا عَلَيْهِ فَلَمَّا سمع السُّلْطَان بِهَذَا الْخَبَر دهمهم بِجُنُود كَثِيرَة وَوصل إِلَيْهَا فِي مُدَّة قَليلَة وحاربهم أَشد الْمُحَاربَة حَتَّى قَتلهمْ عَن آخِرهم
وَفِيه وَقع باحمد اباد ريح عاصف عَظِيم مَعَ غيار كثير حَتَّى أظلمت الأَرْض وَعقبَة رعد وبرق وَقَلِيل مطر
سنة اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ بعد التسْعمائَة
(982) هـ
وَفِي سنة اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ توفّي الْفَقِيه الْعَالم الْعَلامَة المتبحر سراج الدّين عمر بن عبد الْوَهَّاب النَّاشِرِيّ رحجمه الله تَعَالَى بِمَدِينَة زبيد وَكَانَ سُئِلَ عَمَّا
يعتاده أهل زبيد من الْعِيد الَّذِي فِي أول خَمِيس من رَجَب هَل لَهُ أصل وَهل هُوَ سنة أم لَا فَأجَاب بِهَذِهِ الأبيات
…
وَسَائِل سَأَلَ عَن قوم وعادتهم
…
عيد الْخَمِيس الَّذِي فِي مبتدا رَجَب
أسنة هُوَ أَو لَا أَو ضحوه لنا
…
وَمَا لتمييز هَذَا الْيَوْم من سَبَب
فَقلت ذَا مبدأ الْإِسْلَام فِي يمن
…
عيد الْخَمِيس الَّذِي فِي مُبْتَدأ رَجَب
أَتَى معَاذ بِأَمْر الله فِيهِ لنا
…
بالاتبااع إِلَى منهاج خير نَبِي
فَصَارَ ذَلِك عيد عيدنا فَلِذَا
…
نخصه بمزيد الْحبّ فِي الْقرب
وَلَا نقُول بتخصيص الصّيام لَهُ
…
وَلَا صَلَاة وَلَا شَيْء من الْقرب
نعم لنا فِيهِ تَخْصِيص الْمحبَّة إِذْ
…
كَانَ النجَاة لنا فِيهِ مكن العطب
فَصَارَ غقباله فِيهِ الْقبُول على
…
قوابل القابلين الْأكل عَن ارب
ثمَّ الصَّلَاة مَعَ التَّسْلِيم لَا برحا
…
على مُحَمَّد خير الْعَجم وَالْعرب
والآل والصحب ثمَّ التَّابِعين لَهُم
…
مَا انهل مزن على الْأَشْجَار والكثب
…
وفيهَا توفّي الشَّيْخ الْفَاضِل عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن عَليّ الفاكهي الْمَكِّيّ بِمَكَّة وَكَانَ مولده فِي شهر ربيع الأول من عَام عشْرين وَتِسْعمِائَة وَله تصانيف مفيدة مِنْهَا شرحان على البدتاؤة للغزالي أَحدهمَا أكبر من الآخر ومصنفاته كَثِيرَة لاتنحصر وَرَأَيْت مِنْهَا جملَة عديدة فِي فنون شَتَّى ولعمري أَنه يشبه الْجلَال السُّيُوطِيّ فِي كثرها بِحَيْثُ أَنه يكْتب على كل مَسْأَلَة رِسَالَة مَعَ أَن عِبَارَته مَا خي بذلك رحمه الله وَسُئِلَ عَن حِكْمَة مايقع أَيَّام الْمَوْسِم من حُدُوث الْهم والتشاغل لمن لَا عِيَال لَهُ وَلَا دين يثقله ويهمه فَقَالَ إِن السِّرّ فِي ذَلِك وَالله أعلم هُوَ اشْتِغَال أَكثر النَّاس واهتمامهم بمعاشهم وَنَحْوه فيسري ذَلِك مِنْهُم ولغيرهم كَمَا جآء فِي الحَدِيث الْمُؤْمِنُونَ كالجسد الْوَاحِد إِذا اشْتَكَى بعضه شكى الْبَعْض الآخر وَمن شعره
…
إِن كَانَ رفضي فِي محبَّة حيدر
…
وبنير قاطبة فَإِنِّي رافض
حسبي اقتدائي بافمام مقلدي
…
الشَّافِعِي بَحر العوم الْحَائِض
…
وَمِنْه فِي القهوة
…
اشرب القهوة صرفا
…
تَجِد الصفو مزاجاً
وَاذْكُر الله عَلَيْهَا
…
تشهد الْأنس سراحا
…
وَمِنْه تَارِيخ بَيت بناه الشريف أَبُو نمى سُلْطَان مَكَّة
…
إِن بَيْتا بناه خير مليك
…
أسس الْمجد كَفه وأشاده
فاق فِي وَصفه وَحسن بداه
…
كل قصر بِهِ الْعلَا والسيادة
جَاءَ تَارِيخ وَصفه فِي نصيف
…
أَنا بَيت الْمُلُوك دَار السَّعَادَة
…
وَكَانَ الْفَقِيه الصَّالح مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم أَبَا جَابر رحمه الله قد اجْتمع بِهِ بِمَكَّة سنة سبعين وَتِسْعمِائَة وأنشده هذَيْن الْبَيْتَيْنِ من لَفظه وَذكر أَنَّهُمَا لجده
…
بَادر إِلَى طلب الْعلم الْعَزِيز وان
…
ضَاقَتْ وَلم تصف أقوات وأوقات
وَلَا تُؤخر لصفو وَرَجا سَعَة
…
فهم يَقُولُونَ للتأخير آفَات
…
وفيهَا توفّي الْعَلامَة المتفنن القَاضِي عِيسَى الْهِنْدِيّ باحمد اباد وَكَانَ من أَعْيَان الْعلمَاء الْمَشْهُورين وأوحد الْمَشَايِخ المدرسين وَله تصانيف نافعة رحمه الله
وفيهَا توفّي سُلْطَان العثمانيين سلين بن السُّلْطَان سُلَيْمَان وللأديب ماميه الانقشاري فِي تَارِيخ مَوته
…
فَارق الْملك سليم الْمُجْتَبى
…
وَغدا ضيفاً على بَاب الْكَرِيم
وَغدا فِي الشُّهَدَاء تَارِيخه
…
رحمه الله على حَيّ سليم
…
وَقد وضع لوفاته أَيْضا بَعضهم تَارِيخا مطابقاً إِلَّا أَن فِيهِ تجاوزاً من حَيْثُ الْكِتَابَة وَمن حَيْثُ اللَّفْظ أَيْضا وَهُوَ مضا سليما قَالَ بعض أَصْحَابنَا وَهَذَا لَا بَأْس بِهِ وَلَو كَانَ ملحونا فالعلم حَاصِل ولمامية الانقشاري تَارِيخ ابتداه سلطنة سليم نصيف هُوَ تولى سليم الْملك بعد سُلَيْمَان وَتَوَلَّى بعده وَلَده السُّلْطَان مُرَاد ولمامية الانقشاري فِي تَارِيخ ذَلِك
…
بالبخت فَوق التخت أصبح جَالِسا
…
ملك بِهِ رحم الاله هباده
وَبِه سَرِير الْملك سر فارخوا
…
حَاز الزَّمَان من السرُور مُرَاده
…
ولبعضهم أَيْضا فِي مثل ذَلِك بَيْتَيْنِ
…
يَا سائلي تَارِيخ من
…
ولي الْخلَافَة وَالْحرم
.. فاسمعه مني أَنه
…
هَذَا المُرَاد لقد حكم
…
ومولد هَذَا مُرَاد فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَتِسْعمِائَة فَافْهَم بعض المؤرخين إِن مرَادا هَذَا من الصَّالِحين لكَون تَارِيخ مولده يجمعه عدد حُرُوف الذّكر لقَوْله تَعَالَى {وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر ان الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون} وَتُوفِّي السل طان مرادرحمه الله ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث بعد الْألف وتولي بعده السُّلْطَان مُحَمَّد وَهُوَ السُّلْطَان الْيَوْم
وفيهَا عمر الْوَزير درويش باشا حَماما عَظِيما فَعمل الأديب البارع مامية الانقشاري لذَلِك تَارِيخا لطيفاً وَهُوَ حمام رفع الْحَدث ثمَّ نظمه فِي أَبْيَات وَهِي
…
فِي دولة السُّلْطَان عدلا مُرَاد
…
مكن حكمه شرقاً وغرباً مكث
درويش باشا شاد حمامه
…
وَمن قديم مثله ماحدث
يروي الشفا من مَائه والهوى
…
كَأَن روح الله فِيهِ نفث
فاجزم على الْغسْل بِهِ كي ترى
…
تَارِيخه حمام رفع الْحَدث
…
وفيهَا أَيْضا عمر الْوَزير الْمَذْكُور جَامع دمشق المحروس فحعل لَهُ مامية الانقشاري أَيْضا تَارِيخه وَضَمنَهُ فِي هَذَا الأبيات
…
فِي دولة السُّلْطَان بِالْعَدْلِ مُرَاد
…
من قَامَ بِالْفَرْضِ وَاجِبا وَالسّنة
درويش باشا قد أَقَامَ معبدًا
…
وَكم لَهُ أجر بِهِ ومنة
بناه خير جَامع تَارِيخه
…
لله فاسجد واقترب بجنة
…
سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ بعد التسْعمائَة (983) هـ
فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ طلب السُّلْطَان عبد الله بن بدر الكثيري الْفَقِيه الصَّالح الْعَلامَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم أَبَا جَابر من بَلْدَة بروم إِلَى الشحر ليوليه تدريس مدرسة أَبِيه السُّلْطَان بدر بهَا والزمه بذلك فَفعل وانتفع بتدريسه الْأَنَام واستنارت بذلك وُجُوه اللَّيَالِي وَالْأَيَّام وَمَا أحسن مَا قَالَه