الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الثالث: في البيوع المنهي عنها
1375 -
حديث: "نَهَى صلى الله عليه وسلم عنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ".
متفق عليه من حديث ابن عمر، وهو في الموطأ وغيره، زاد مالك والبخاري
من طريقه: "وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجَزور إلى أن تُنتجَ الناقةُ، ثم تُنتجَ التي في بطنها" وهذا التفسير من كلام نافع كما ذكره البخاري أيضًا في كتاب السلم من رواية جُوَيرية عن نافع عن ابن عمر قال: "كانوا يتبايعون الجزور إلى حبل الحبلة، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه" فسَّره نافع: إلى أن تُنتج الناقة ما في بطنها. لكنه خرجه أيضًا -في أيام الجاهلية- من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: "كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة. وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نُتجت، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك" فإن لم يكن قوله: "وحبل الحبلة" مدرجًا فالتفسير من كلام ابن عمر.
1376 -
قوله: ومنها "نهيه عن بيع ما لم يُخلق".
البزار والبيهقي من حديث موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار، وعن بيع المجر، وعن بيع الغرر، وعن بيع كالئ بكالئ، وعن بيع آجل بعاجل -قال: والمجر: ما في الأرحام" الحديث. وموسى بن عبيدة ضعيف، وقال البيهقي:(إنه تفرد به بهذا اللفظ، وقد أنكره يحيى بن معين على موسى وكان من أسباب تضعيفه. وقد رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه سمعه ينهى عن بيع المجر" فعاد الحديث إلى رواية نافع -يعني في بيع حبل الحبلة- فكأن ابن إسحاق أداه بالمعنى). وروى ابن
أبي شيبة وأحمد وابن ماجه وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى والبزار والدارقطني والبيهقي من حديث محمد بن إبراهيم عن محمد بن زيد العبدي عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن بيع ما في ضروعها، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص"، قال البيهقي: (وهذه المناهي، وإن كانت في هذا الحديث بإسناد غير قوي، فهي داخلة في بيع الغرر الذي نهى عنه الحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ. وضعفه من جهة محمد بن إبراهيم فإنه مجهول.
1377 -
قوله: "وَعَنْ بَيْعِ الثِّمارِ حتىَ تُزْهي".
متفق عليه من حديث أنس بن مالك: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة
حتى تُزْهِيَ. قالوا: وما تُزهِيَ؟ قال: تحمر. فقال: إذا منع الله الثمرة فبمَ تستحلُّ مال أخيك" لفظ مسلم، وفي رواية له: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو. فقلنا لأنس: ما زهوها؟ فقال: تحمر وتصفر، أرأيتك إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك".
1378 -
قوله: "وعَنْ بَيْعِ المُلَامَسَةِ والمُنَابَذَةِ".
متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر بثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض".
1379 -
قوله: "وَعَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ".
أحمد ومسلم والأربعة
وابن الجارود والبيهقي من حديث أبي هريرة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر".
1380 -
قوله: ومنها "نهيه عن بَيعِ المُعَاوَمَة".
أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والبيهقي من حديث جابر بن عبد الله قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة وعن الثُّنيا ورخَّص في العرايا" لفظ مسلم وقال بعضهم: "نهى عن بيع السِّنين".
1381 -
قوله: "وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَة".
أحمد والترمذي وقال: (حسن صحيح) والنسائي وابن الجارود والبيهقي من حديث أبي هريرة، وهو عند أبي داود بلفظ:"من باع بَيْعَتَيْن في بيعة فله أوكَسُهُما أو الربا" وسند هذه الرواية فيه مقال، والصحيح الأول. وفي الباب عن جماعة.
1382 -
قوله: "وَعَنْ بَيْعٍ وشَرْطٍ".
الطبراني في الأوسط والخطّابي في معالم السنن والحاكم في علوم الحديث ومن جهته ابن حزم في المحلى والقاضي عياض في الغنية وهو
معجمه، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة، وكذلك ابن خسرو وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كلهم من طريق محمد بن سليمان الذهلي، ورواه طلحة بن محمد في مسند أبي حنيفة من طريق الحسين البجلي، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة فوجدت بها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة، فسألت أبا حنيفة عن رجل باع بيعًا وشرط شرطًا، فقال: البيع باطل والشرط باطل، ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته، فقال: البيع جائر والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة فسألته، فقال: البيع جائز والشرط جائز، فقلت: سبحان الله، ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا في مسألة واحدة؟ فأتيت أبا حنيفة فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا، حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه نهى عن بيع وشرط" البيع باطل والشرط باطل، ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا، حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أشتري بريرة فأعتقها" البيع جائر والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا، حدثني مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر قال:"بعت النبي صلى الله عليه وسلم ناقة وشرط لي حملانها إلى المدينة" البيع جائز والشرط جائز.
1383 -
قوله: "وَعَنْ بيعٍ وسَلَف".
تقدم قبل اثني عشر حديثًا بلفظ: "لا يحل بيع وسلف" وفي الباب غيره.
1384 -
قوله: "وعَنْ بيع السُّنْبُلِ حتَّى يَبْيَضّ".
أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي من حديث ابن عمر قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى تزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري".
1385 -
قوله: "والعِنَبُ حتَّى يَسْوَدَّ".
أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي من حديث أنس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتما يسودّ وعن بيع الحَبِّ حتى يشتدّ".
1386 -
قوله: "ونهيه عن المَضَامِين والمَلَاقِيح".
البزار والطبراني، كلاهما من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، ضعيف لكن وثقه أحمد. ورواه إسحاق بن راهويه والبزار من حديث صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"نهى عن بيع الملاقيح والمضامين" قال البزار: (وصالح بن أبي الأخضر ليس بالحافظ) قلت: بل هو ضعيف. وقد رواه مالك في الموطأ عن الزهري عن سعيد بن
المسيب قال: "لا ربا في الحيوان، وإنما نُهيَ من الحيوان عن ثلاثة: عن المَضَامين والمَلاقيح وحَبَل الحَبَلَة. والمضامين بيع ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح بيع ما في ظهور الجمال" هكذا رواه مرسلًا دون ذكر أبي هريرة، وتابعه معمر على ذلك، وخالفهما عمر بن قيس، فرواه عن الزهري موصولًا كما قال صالح بن أبي الأخضر، ذكر ذلك الدارقطني في علله، ويؤيد الوصل وروده موصولًا من حديث عمران بن حصين قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما في ضروع الماشية قبل أن تحلب، وعن الجنين في بطون الأنعام، وعن بيع السمك في الماء، وعن المضامين والملاقيح، وحبَل الحَبَلة، وعن بيع الغرر لما رواه ابن أبي عاصم في البيوع له.
وفي الباب عن ابن عمر موصولًا أيضًا، أخرجه عبد الرزاق في المصنف بسند قوي كما قال الحافظ.
1387 -
حديث: "نَهَى عنْ بَيْعِ الثِّمارِ حتَى يَبْدُوَ صَلَاحُها وحتَّى تُزْهِي".
متفق عليه من حديث ابن عمر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمُبتاع" وفي لفظ: "نهى عن بيع النخل حتى تزهو". وسبق نحوه قريبًا من حديث أنس.
1388 -
حديث: "نهَى عَنْ بَيْعِ السِّنينَ وعن بَيْعِ المُعَاوَمَة".
تقدم قريبًا. ووهم المصنف في عطفه المعاومة على السنين، فإنهما واحد
وإنما الرواة اختلفوا في التعبير فبعضهم قال: "عن بيع السنين"، وبعضهم قال:"عن المعاومة".
1389 -
حديث ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهَى عنْ بيعِ الثِّمارِ حتَى يبدُوَ صلاحُها،
نهىَ البائعَ والمُشْتَري".
تقدم قبل حديث.
1390 -
حديث قوله عليه الصلاة والسلام في حديث أنس بن مالك بعد نهيه عن بيع الثمرة قبل الزهو: "أرَأيْتَ إنْ مَنَعَ الله الثمَرَةَ فَبِمَ يَأْخُذُ أحَدُكُمْ مَالَ أخِيهِ؟ ".
تقدم عزوه. إلَّا أن هذا الكلام الذي عزاه المصنف للنبي صلى الله عليه وسلم جزمًا وقع اختلاف الرواة فيه، هل هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم؟ أو من قول أنس بن مالك كما تقدمت الإشارة إليه؟ وبيان ذلك أن الحديث رواه مالك في الموطأ عن حُمَيْد الطويل عن أنس بن مالك:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تُزهِي، فقيل له: يا رسول الله وما تُزهِي؟ فقال: حين تحمرّ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ " وهكذا رواه الشافعي عن مالك. والبخاري عن عبد
الله بن يوسف، والنسائي من طريق ابن القاسم، كلاهما عن مالك به. ورواه مسلم من طريق ابن وهب عن مالك بصيغة محتملة للرفع والوقف، ولفظه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تُزهي، قالوا: وما تزهي: قال: تحمر، فقال: إذا منع الله" وذكره. ورواه الدراوردي عن حميد به مرفوعًا مثله، إلَّا أنه اقتصر على آخر الحديث فقال: عن أنس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟ " رواه مسلم والبيهقي من طريق محمد بن عبَّاد المكي عن الدراوردي. وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" أنه سأل أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: (هذا خطأ إنما هو كلام أنس)، قال أبو زرعة:(كذا يرويه الدراوردي ومالك بن أنس مرفوعًا والناس يروونه موقوفًا من كلام أنس).
قلت: قد رواه يحيى بن أيوب عن حميد مرفوعًا أيضًا، أخرجه الطحاوي من رواية الليث عن يحيى بن أيوب به. على أن الدراوردي قد روى عنه إبراهيم بن حمزة هذا الحديث بصيغة محتملة للرفع والوقف، ولفظه: "قلنا لأنس ما زهوه؟ قال:
يحمر. قال: أرأيت إذا منع الله الثمرة" الحديث، رواه البيهقي ورواه إسماعيل بن جعفر عن حميد موقوفًا صريحًا، ولفظه: "فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، أرأيتك إن منع الله الثمرة" الحديث، رواه البخاري، ومسلم واللفظ له، والطحاوي، والبيهقي، وهكذا قال: محمد بن عبد الله الأنصاري وسفيان الثوري وجماعة عن حميد، وكل ذلك اختصار، والصواب ما قاله مالك والدراوردي لورود هذه الجملة مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر بنحو ما في حديث أنس، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
1391 -
حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَد أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُها للبَائِعِ إلَّا أن يَشْتَرِطَ المُبْتاعُ".
متفق عليه من حديث ابن عمر.
1392 -
حديث زيد بن ثابت قال: "كانَ النَّاسُ في عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَتَبَايَعُونَ الثِّمارَ قَبْلَ أن يَبْدُوَ صَلَاحُها، فإذا جَدَّ النَّاسُ وحَضَرَ تقَاضِيهِمْ قال المُبْتَاعُ: أصابَ الثمرَ الدُّمانُ، أصابهُ قُشامٌ ومُرَاضٌ لعاهاتٍ يَذكرُونَها، فلما كَثُرَتْ خُصُومتُهم عند النِّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال كالمشُورةِ يُشيرُ بها عليهم: لا تَبِيعُوا الثِّمارَ حتَى يَبْدُوَ صَلاحُها".
البخاري وأبو داود والطحاوي والبيهقي، وهو عند البخاري تعليقًا بصيغة الجزم.
1393 -
حديث: "أرَأيْتَ إنْ مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ فَبِمَ يَأخُذُ أحَدُكُمْ مَالَ أخِيهِ؟ ".
تقدم.
1394 -
حديث مالك عن حُمَيْد عن أنس: "أنَّهُ صلى الله عليه وسلم سُئلَ عَنْ قَوْلِهِ: حَتَّى يُزْهِيَ،
فقالَ: حتَّى يَحْمَرّ".
تقدم أيضًا، وهو بعض الذي قبله.
1395 -
حديث: "أنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدّ والحبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ".
تقدم أيضًا.
1396 -
حديث أبي هريرة: "إذَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا رُفِعَتْ العَاهَات عَنْ أهْلِ البَلَدِ".
أحمد والبزار والطبراني في الأوسط والطحاوي في المشكل من حديث عسل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به. وفي لفظ لأحمد والطحاوي: "ما طلع النجم صباحًا قط وبقوم عاهة إلا رفعت عنهم أو خفت". وعسل بن أبي سفيان فيه مقال، لكن تابعه أبو حنيفة عن عطاء بلفظ:"إذا طلع النجم رفعت العاهة عن أهل كل بلد" رواه محمد بن الحسن في الآثار، والطحاوي في مشكل الآثار، والطبراني في الصغير، وأبو نعيم في الحلية، والثقفي في الثقفيات، وأبو محمد البخاري وطلحة بن محمد وأبو بكر الكلاعي وابن خسرو، الأربعة في مسانيد أبي حنيفة من طرق عنه، وهو عند الطبراني من رواية داود الطائي عن أبي حنيفة
بلفظ: "إذا ارتفع النجم رفعت العاهة عن كل بلد" قال الطبراني: (والنجم هو الثريا). ورواه حمزة بن يوسف السَّهمي في تاريخ جرجان قال: أخبرنا ابن عدي ثنا محمد بن إبراهيم بن ناصح ثنا محمد بن عيسى ثنا أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما طلع النجم ذا صباح إلا رفعت كل آفة وعاهة في الأرض -أو من الأرض". وعند أحمد، والطحاوي في مشكل الآثار والبيهقي من حديث ابن عبد الله بن سراقة عن ابن عمر قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة. قلت: يا أبا عبد الرحمن ما العاهة؟ قال: طلوع الثريا".
تنبيه: عزا الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة حديث أبي هريرة لأبي داود
ولم أره فيه ولا في الأطراف معزوًا إليه، فالغالب أنه سبق قلم من عزوه إلى أحمد والله أعلم.
1397 -
حديث: "النهي عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حتَّى يَبْيَضّ، والعِنَبِ حتَّى يَسْوَدّ".
تقدم.
1398 -
حديث نافع عن ابن عمر: "أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخيلِ حتَّى
تُزْهِيَ، وعَنِ السُّنْبُلِ حتَّى تَبْيَضّ وتَأمَنَ العَاهَةَ، نَهَى البَائعَ والمُشْتَرِيَ".
مسلم وغيره، وقد تقدم.
1399 -
قوله: ثبت: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَىَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَة" وذلك من حديث ابن عمر، وحديث ابن مسعود، وأبي هريرة، قال أبو عمر: وكلها من نقل العدول.
قلت: أما حديث أبي هريرة فقد تقدم عزوه لأحمد والترمذي وصححه
والنسائي وابن الجارود والبيهقي.
وأما حديث ابن عمر فرواه أحمد والبزار. فأما أحمد فقال: حدثنا سريج بن النعمان ثنا هشيم أنا يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مطل الغني ظلم وإذا أحلت على ملئٍ فاتبعه ولا بيعتين في واحدة". وأما البزار فرواه بلفظ: "نهى عن بيعتين في بيعة".
وأما حديث ابن مسعود فقال أحمد: (حدثنا حسن وأبو النضر وأسود بن عامر قالوا: ثنا شريك عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة واحدة" قال أسود قال شريك قال سماك: الرجل يبيع البيع فيقول هو بنساء بكذا وكذا، وهو بنقد بكذا وكذا). ورواه أيضًا عن
محمد بن جعفر عن شعبة عن سماك به، عن ابن مسعود أنه قال: لا تصلح صفقتان في صفقة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لعن الله آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه". ورواه الطبراني في الأوسط مرفوعًا قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تحل صفقتان في صفقة". ورواه البزار باللفظ الأول: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة".
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة وعن بيع وسلف وعن ربح ما لم يضمن وعن بيع ما ليس عندك" رواه أحمد بهذا اللفظ، وهو عند الطيالسي والدارمي والأربعة وابن الجارود
والحاكم وغيرهم كما سبق بلفظ: "لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع" الحديث. وعن حكيم بن حزام قال: "نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع خصال في البيع: عن سلف وبيع، وشرطين في بيع، وبيع ما ليس عندك، وربح ما لم يضمن" رواه الطبراني في الكبير من طريق العلاء بن خالد الواسطي عن منصور بن زاذان عن محمد بن سيرين عن حكيم بن حزام به. وعن عتاب بن أسيد وسيأتي.
1400 -
حديث شَهْر بن حَوْشَب عن أبي سعيد الخُدْريّ: "أنَّ رَسُوْلَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ شِراءِ العَبْدِ الآبِقِ، وعَنْ شِراءِ مَا في بُطُونِ الأنْعَامِ حتَى تَضَعَ، وعَنْ شِراء ما في ضُرُوعِها، وعَنْ شِراءِ الغَنَائِمِ حَتى تُقْسَمَ".
ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجه وإسحاق بن راهويه وأبو
يعلى والبزار والدارقطني والبيهقي من حديث محمد بن إبراهيم عن
محمد بن زيد العبدي عن شهر بن حوشب به. وروى الترمذي بعضه في ذكر المغانم وقال: (حديث غريب). وتقدم كلام البيهقي في الحديث، وأن محمد بن إبراهيم مجهول، وذلك عند قوله:"نهى عن بيع ما لم يُخلق".
1401 -
حديث "نهيه صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيعِ الطَّعَامِ حَتَى يَجْرِيَ فيهِ الصَّاعانِ".
ابن ماجه والدارقطني والبيهقي من حديث ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، صاع البائع وصاع المشتري". وروى البزار والبيهقي من حديث مسلم بن أبي مسلم عن مخلد بن الحسين عن هشام عن محمد بن، سيرين عن أبي هريرة قال:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان فيكون للبائع الزيادة وعليه النقصان" ومسلم بن أبي مسلم ذكره ابن حبان في الثقات وقال: (ربما أخطأ)، وقال البيهقي:(إنه غير قوي).
وفي الباب عن جماعة بمعناه.
1402 -
قوله: والمزابنة المنهي عنها هي عند مالك من هذا الباب.
قلت: ورد النهي عن المزابنة من حديث أبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج، وسهل بن أبي حثمة، وأبي سعيد الخدري، وسعد بن أبي وقاص، وأنس بن مالك، ورجل من الصحابة.
فحديث أبي هريرة رواه أحمد ومسلم والترمذي والطحاوي عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة".
وحديث ابن عمر رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والطحاوي عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة.
والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلًا، وبيع الكَرْم بالزبيب كَيلًا".
وحديث ابن عباس رواه أحمد والبخاري والطحاوي عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة".
وحديث جابر رواه الطيالسي وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي وأبو نعيم في الحلية وآخرون عنه قال: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم إلّا العرايا" لفظ البخاري.