الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الأول: محل السلم وشروطه
1451 -
حديث ابن عباس قال: "قَدِمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ وهم يُسْلِمُون في التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ والثلاثَ، فقالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَن أسلَفَ فَلْيُسْلِفْ في ثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ".
أحمد والبخاري ومسلم والأربعة وابن الجارود والدارمي
والبيهقي وجماعة بلفظ: "فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ معلوم ووزن معلوم إلى أجَل معلوم".
1452 -
حديث ابن عباس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السلف في الحيوان" قال: وهذا الحديث ضعيف عند الفريق الأول.
قلت أخرجه الدارقطني والحاكم، كلاهما من حديث إسحاق بن إبراهيم الجوثي، وقال الدارقطني: ابن جوثي، ثنا عبد الملك بن عبد عبد الرحمن الذماري ثنا سفيان الثوري حدثني معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال الحاكم:(صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي. وتعقبه ابن عبد الهادي بأن إسحاق بن إبراهيم بن جوثي قال فيه ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يأتي عن الثقات بالموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلَّا على جهة التعجب. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة اهـ. وفيما قاله نظر فإن هذا الجرح قالوه في إسحاق بن إبراهيم الطبري الصنعاني، وهو غير ابن جوثي فيما يظهر، فإن الحاكم الذي جرّح الطبري هو الذي صحّح حديث ابن جوثي، ولم يتعقبه أيضًا الذهبي مع أنه ذكر الطبري في الميزان أما ابن جوثي فذكره في المشتبه وقال: يروي عن سعيد بن سالم القداح وعنه علي بن بشر المقاريضي شيخ الطبراني وابنه محمد بن إسحاق أيضًا شيخ
للطبراني. نعم ذكره الحافظ في اللسان ونقل عن ابن حزم أنه قال: (مجهول) ثم استظهر أنه الطبري، مع أنه لو كان كذلك لما جهله ابن حزم لأن الطبري مشهور مذكور في كتب الجرح المشهورة التي وقف عليها ابن حزم فالله أعلم.
1453 -
حديث "نهيه صلى الله عليه وسلم عن بَيْعِ الحَيَوَانِ بالحَيَوانِ نَسِيئةً".
تقدم أوائل البيوع في الكلام على حديث جابر.
1454 -
حديث ابن عمر "أنّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أمَرَهُ أنّ يُجَهِّزَ جَيْشًا، فَنَفَدَت الإبل، فأمَرَهُ أن يَأخُذَ على قِلاصِ الصَّدَقَة، فأخَذَ البَعِيرَ بالبَعِيرَيْنِ إلى إِبِلِ الصَّدَقَة".
كذا قال: عن ابن عمر، والصواب: عبد الله بن عمرو بن العاص، وسبق له أوائل البيوع، ذكر هذا الحديث عن عمرو بن العاص وهو وهم أيضًا كما بينا ذلك سابقًا.
1455 -
حديث أبي رافع "أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْلَفَ بَكْرًا".
مالك، والطيالسي، والدارمي وأحمد ومسلم وأبو داود
والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم عنه قال: "استسلفَ النبي صلى الله عليه وسلم بَكْرًا فجاءته إبل الصدقة، فأمرني أن أقضيَ الرجلَ بَكْرَهُ، فقلت: إني لم أجد
في الإبل إلَّا جملًا خِيارًا رَبَاعِيًا. فقال: أعْطِهِ إيَّاه فإن من خير الناس أحسنهم قضاءً".
1456 -
قوله: ظاهر حديث ابن عباس.
يريد قوله "قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يُسْلِمُون في التَّمر" الحديث، وقد تقدم أول الباب.
1457 -
قوله: من باب بيع ما ليس عند البائع المنهي عنه.
تقدم النهي عن ذلك من حديث حكيم بن حزام وغيره.
1458 -
حديث "أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى جملًا من أعرابي بوسق تمر، فلما دخل البيت لم يجد التمر، فاستقرض النبي صلى الله عليه وسلم تمرًا وأعطاه إياه".
أحمد والبزار والحاكم والبيهقي من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: "اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم جزورًا من أعرابي بوسق تمر عجوة، فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهله تمرًا فلم يجده، فذكر ذلك للأعرابي فصاح الأعرابي: واغدراه، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت يا عدو الله أغدر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خولة بنت حكيم وبعث بالأعرابي مع الرسول فقال: قل إني ابتعت هذا الجزور من هذا الأعرابي بوسق
تمر عجوة فلم أجده عند أهلي فأسلفيني وسق تمر عجوة لهذا الأعرابي. فلما قبض الأعرابي حقه رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: قبضت. قال: نعم، وأوفيت وأطبت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولئك خيار الناس الموفون المطيبون" لفظ الثلاثة، أما الحاكم فذكره مختصرًا وهو حديث صحيح.
1459 -
حديث ابن عباس "أنّ الناس كانُوا يُسْلِمُونَ في التمْرِ السَّنَتَيْنِ والثلاثَ".
تقدم.
1460 -
حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تُسْلِموا في النخلِ حتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُها".
أبو داود الطيالسي وأحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقي من حديث أبي إسحاق عن رجل من نجران عن ابن عمر "أن رجلًا أسلف رجلًا في نخل فلم