المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌22 - كتاب الطلاق

- ‌الجملة الأولى: أنواع الطلاق

- ‌الباب الأول: في معرفة الطلاق البائن والرجعي

- ‌الباب الثاني: في معرفة الطلاق السني من البدعي

- ‌الباب الثالث: في الخلع

- ‌الباب الرابع: تمييز الطلاق من الفسخ

- ‌الباب الخامس: في التخيير والتمليك

- ‌الجملة الثانية: أركان الطلاق

- ‌الباب الأول: ألفاظ الطلاق وشروطه

- ‌الباب الثاني: في المطلق الجائز الطلاق

- ‌الباب الثالث: فيمن يتعلق به الطلاق من النساء

- ‌الجملة الثالثة: الرجعة بعد الطلاق

- ‌الباب الأول: أحكام الرجعة في الطلاق الرجعي

- ‌الباب الثاني: أحكام الارتجاع في الطلاق البائن

- ‌الجملة الرابعة: أحكام المطلقات

- ‌الباب الأول: في العدة

- ‌الباب الثاني: في المتعة

- ‌23 - كتاب الإيلاء

- ‌24 - كتاب الظهار

- ‌الفصل الأول: ألفاظ الظهار

- ‌الفصل الثاني: شروط وجوب الكفارة في الظهار

- ‌الفصل الثالث: فيمن يصح فيه الظهار

- ‌الفصل الرابع: ما يحرم على المظاهر

- ‌الفصل الخامس: هل يتكرر الظهار بتكرر النكاح

- ‌الفصل السادس: هل يدخل الإيلاء على الظهار

- ‌الفصل السابع: أحكام كفارة الظهار

- ‌25 - كتاب اللعان

- ‌الفصل الأول: الدعاوى الموجبة للعان وشروطها

- ‌الفصل الثاني: صفات المتلاعنين

- ‌الفصل الثالث: في صفة اللعان

- ‌الفصل الرابع: حكم النكول

- ‌الفصل الخامس: الأحكام اللازمة لتمام اللعان

- ‌26 - كتاب الإِحداد

- ‌27 - كتاب البيوع

- ‌الجزء الأول: تعريف أنواع البيوع

- ‌الجزء الثاني: أسباب الفساد العامة في البيوع المطلقة

- ‌الباب الأول: في الأعيان المحرمة البيع

- ‌الباب الثاني: في بيوع الربا

- ‌الباب الثالث: في البيوع المنهي عنها

- ‌الباب الرابع: في بيوع الشروط والثنيا

- ‌الباب الخامس: في البيوع المنهي عنها من أجل الضرر أو الغبن

- ‌الباب السادس: النهي عن البيع في وقت العبادات

- ‌القسم الثاني الأسباب والشروط المصححة للبيع

- ‌الباب الأول: في العقد

- ‌القسم الثالث: الأحكام العامة للبيوع الصحيحة

- ‌الباب الأول: أحكام العيوب في البيع المطلق

- ‌الباب الثاني: في بيع البراءة

- ‌28 - كتاب الصرف

- ‌29 - كتاب السلم

- ‌الباب الأول: محل السلم وشروطه

- ‌الباب الثاني: ما يجوز أن يقتضى من المسلم إليه بدل ما انعقد عليه السلم

- ‌الباب الثالث: في اختلاف المتبايعين في السلم

- ‌30 - كتاب بيع الخيار

- ‌31 - كتاب بيع المرابحة

- ‌الباب الأول: فيما يعد من رأس المال وصفة رأس المال الذي يبني عليه الربح

- ‌الباب الثاني: حكم ما وقع من الزيادة أو النقصان

- ‌32 - كتاب بيع العَرِيَّة

- ‌33 - كتاب الإِجارات

- ‌34 - كتاب الجعل

- ‌35 - كتاب القراض

- ‌الباب الأول: في محل القراض

- ‌الباب الثاني: في شروط القراض

- ‌36 - كتاب المساقاة

- ‌37 - كتاب الشركة

- ‌38 - كتاب الشفعة

الفصل: ‌36 - كتاب المساقاة

‌36 - كتاب المساقاة

ص: 505

1505 -

حديث ابن عمر "أنّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى يَهودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وأرْضَها علَى أن يَعْمَلوها مِنْ أمْوالِهِمْ ولرسُولِ الله صلى الله عليه وسلم شَطْرُ ثَمَرِها" قال المصنف خرجه

ص: 507

البخاري ومسلم.

قلت هو كذلك، وقد تقدم قريبًا في الإِجارات.

1506 -

قوله: وفي بعض رواياته "أنه صلى الله عليه وسلم ساقاهم على نصف ما تخرجه الأرض والثمرة".

هي في الصحيحين أيضًا عن ابن عمر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من زرع أو ثمر". وعند الدارقطني والبيهقي من رواية ابن إسحاق حدثني نافع عن ابن عمر عن أبيه عمر "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ساقى يهود خيبر على تلك الأموال على الشطر وسهامهم معلومة، وشرط عليهم أنا إذا شِئنا أخرجناكم".

ص: 508

1507 -

قوله: وما رواه مالك من مرسل سعيد بن المُسَيِّب أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ ليهُودِ خَيْبَرَ يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ "أقِركُم فيها ما أقَركمُ الله، على أنَّ الثمَرَ بَيْنَنَا وبَيْنَكُم" قال: وكانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْن رَوَاحَةَ فيَخْرُصُ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ، ثُم يقولُ: إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وإِنْ شِئْتم فَلِيَ، فكانُوا يأخذُونَهُ".

هو عند مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب. ومن طريق مالك رواه الشافعي والبيهقي وغيرهما. قال ابن عبد البر: (كذا رواه مرسلًا رواة الموطأ وأصحاب ابن شهاب، وقد وصله منهم صالح بن أبي الأخضر عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة).

قلت: أخرجه البيهقي من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمَّد بن المثنى ثنا سعيد بن سفيان أنبأنا صالح -وهو ابن أبي الأخضر- عن الزهريّ به مطولًا، ولفظه: عن أبي هريرة قال: "لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر دعا يهودًا فقال: نعطيكم نصف الثمر على أن تعملوها، أقركم ما أقركم الله عز وجل. قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله يخرصها، ثم يخيرهم أن يأخذوها أو يتركوها. وأن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض ذلك فشكوا إليه، فدعا عبد الله بن رواحة فذكر له ما ذكروا، فقال عبد الله: يا رسول الله هم بالخيار إن شاءوا أخذوها، وإن تركوها أخذناها. فرضيت

ص: 509

اليهود وقالت: بهذا قامت السماوات والأرض" الحديث.

1508 -

قوله: وكذلك مرسله أيضًا عن سُليمان بن يَسَار في معناه.

هو ما رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رَوَاحهَ إلى خيبر، فيَخْرُص بينه وبين يهود خيبر. قال: فجمعوا له حَلْيًا من حَلْي نسائهم، فقالوا: هذا لك وخَفِّفْ عنَا وتجَاوَزْ في القَسْم، فقال عبد الله بن رواحة: يا معشر اليهود والله إنكم لمن أبغض خلق الله إليَّ وما ذاك بحامِلي على أن أحِيف عليكم، فأما ما عرضتم من الرشوة فإنها سحت، وإنا لا نأكلها. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض". قال الحافظ السيوطي: (رواه أبو داود وابن ماجه موصولًا من حديث ميمون بن مهران عن مِقْسَم عن ابن عباس، قال ابن عبد البر: وسماع سُليمان بن يَسَار من ابن عباس صحيح، ورواه أبو داود من حديث إبراهيم بن طَهْمَان عن أبي الزبير عن جابر).

قلت: حديث ابن عباس الذي أشار إليه لفظه بعيد من هذا المرسل فهو حديث آخر قال فيه ابن عباس: "افتتح رسولُ الله صلى الله عليه وسلم واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء، قال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم فأعطِناها على أن لكم نصف الثمرة

ص: 510

ولنا نصف، فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يُصْرَمُ النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة فحزر عليهم النخل، وهو الذي يسميه أهل المدينة الخَرَصَ، فقال: في ذِه كذا وكذا، قالوا أكثرت علينا يا ابن رواحة، قال: فأنا أَلِي حَزْرَ النخْلِ وأعطيكم نصف الذي قلتُ، قالوا: هذا الحق وبه تقوم السماء والأرض، قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت". وكذلك حديث إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر قال:"لما أفاء الله على رسوله خيبر، فأقرَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كانوا، وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم" إلى هنا رواه أبو داود، وزاد فيه أحمد من هذا الطريق أيضًا:"ثم قال لهم: يا معشر اليهود أنتم أبغض الخلق إليّ، قتلتم أنبياء الله عز وجل وكذبتم على الله، وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم، قد خرصت عشرين ألف وسق من تمر، فإن شئتم فلكم وإن أبيتم فلي. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض"، فلو كان أبو داود خرج الحديث بتمامه لكان للحافظ السيوطي وجه في حمل رواية سليمان بن يسار عليه، أما مع ما اقتصر عليه أبو داود فبعيد، وكذلك حديث ابن عباس. وحيث إن سليمان بن يسار روى عن ابن عمر أيضًا، فأقرب الأحاديث الموصولة إلى حديثه ما رواه البيهقي من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر "أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم، فغلب على الأرض والزرع والنخل، فقالوا: يا محمَّد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها، ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

ص: 511

وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم ثم يضمنهم الشطر، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام شدة خرصه وأرادوا أن يرشوه، فقال: يا أعداء الله تطعموني السحْت ولقد جئتكم من عند أحب الناس إليَّ ولأنتم أبغض إليَّ من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض" وبعد كتابته راجعت المهذب للذهبي فوجدته جعل هذا الحديث هو عين حديث سليمان بن يسار المرسل كما فعلنا فالحمد لله.

1509 -

حديث عبد الله بن رواحة: "أنَّهُ كانَ يَقُولُ لَهُمْ عِنْدَ الخَرص: إنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وتَضْمَنُونَ نَصيبَ المسلمين، وإن شِئْتُمْ فَلِيَ وأضْمَنُ نَصِيبَكُمْ".

قلت: تقدم في الذي قبله من عند البيهقي وفيه: "كان عبد الله بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم ثم يضمنهم الشطر" وقد تعقب الذهبي هذا الحديث بأن ابن رواحة إنما خرصها عليهم عامًا واحدًا لأنه استشهد بمؤتة بعد فتح خيبر بلا خلاف في ذلك.

ص: 512

قلت: والضعف في هذا الحديث من عبد الله بن عمر العمري المكبر فإنه الذي رواه عن نافع عن ابن عمر وحال عبد الله العمري المكبر معروف.

1510 -

حديث رافع وغيره في "النهي عن كراء الأرض بما يخرج منها".

تقدم.

1511 -

قوله أعني بما جاء من "أنّه صلى الله عليه وسلم ساقَاهُمْ على نِصْفِ ما تُخْرِجُهُ الارْضُ والثَّمَرَة".

تقدم قريبًا.

ص: 513

1512 -

حديث عتَّاب بن أسِيد "أن رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ وأمَرَهُ أن يَخْرُصَ العِنَبَ وتُؤدي زَكَاتُهُ زَبِيبًا كما تُؤَدي زَكَاةُ النخْلِ تَمْرًا" قال ابن رشد: ودفع داود الحديث لأنه مرسل

ص: 514

ولأنه انفرد به عبد الرحمن بن إسحاق وليس بالقوي.

قلت عبد الرحمن بن إسحاق احتج به مسلم، ومع ذلك فلم ينفرد به، فالحديث رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عتَّاب بن أسِيد. ورواه الترمذي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي من طريق محمَّد بن صالح التمار عن الزهريّ به، وقال الترمذي:(حديث حسن غريب. وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة. وسألت البخاري عن هذا فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ وحديث سعيد بن المسيب من عتَّاب بن أسِيد أصح).

ص: 515

قلت: ورواه البيهقي من طريق عباد بن إسحاق عن الزهريّ. ورواه الدارقطني من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز الأيامي ومن طريق محمَّد بن عبد الله بن مسلم، كلاهما عن الزهريّ به. فهؤلاء أربعة تابعوا عبد الرحمن بن إسحاق عليه. أما الإِرسال فمسلم، فإن سعيد بن المسيب لم يدرك عتّاب بن أسِيد، بل ولد بعد وفاته بنحو ثلاث سنين، لكن رواه الدارقطني من طريق الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهريّ عن ابن المسيب عن المسور بن مخرمة عن عتاب بن أسيد به، فزال الإِرسال. وقد رجَّح أبو حاتم الرواية المرسلة على عادتهم وهو ترجيح لا يستند إلى دليل. والواقدي ثقة مقبول على الراجح، لاسيّما وقد فضّل في روايته، فرواه عن محمَّد بن عبد الله بن مسلم -وهو ابن أخي الزهري- عن الزهري عن ابن المسيب مرسلًا، ثم رواه عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهريّ موصولًا والله أعلم.

ص: 516

1513 -

حديث رافع بن خديج في "النهي عن كِراء الأرض بما يخرج منها".

تقدم.

ص: 517

1514 -

قوله: واحتج بفعله عليه السلام في خيبر.

ص: 519

تقدم.

1515 -

قوله: وأقوى ما اعتمدوا عليه في ذلك ما جاء من الخرص في مساقاة خيبر من مرسل سعيد بن المسيب وعطاء بن يسار.

ص: 520

تقدم المرسلان والثاني مرسل سليمان بن يسار لا عطاء بن يسار كما سبق.

1516 -

قوله: بما وقع في مرسل مالك من قوله صلى الله عليه وسلم: "أُقركُمْ ما أقَرَّكُمُ الله".

ص: 521

تقدم في مرسل سعيد بن المسيب المذكور.

ص: 522