المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المصنفون من الصحابة - بحوث في تاريخ السنة المشرفة

[أكرم العمري]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمات

- ‌تقديم للأستاذ عبد الكريم زيدان

- ‌مقدمة الطبعة الرابعة:

- ‌مقدمة الطبعة الثالثة:

- ‌مقدمة الطبعة الثانية:

- ‌مقدمة الطبعة الأولى:

- ‌الوضع في الحديث:

- ‌تمهيد:

- ‌بدء الوضع:

- ‌أثر الخلافات السياسية في الوضع:

- ‌دور الخوارج في الوضع:

- ‌الخلافات الكلامية:

- ‌الزنادقة:

- ‌القصاصون:

- ‌وضع جهلة الصالحين للحديث:

- ‌دور العصبية للمدن والجنس والإمام:

- ‌الوضع لأغراض خاصة:

- ‌جهود العلماء في مقاومة الوضع:

- ‌المصنفات في علم الرجال حتى نهاية القرن الخامس "دراسة وتحليل

- ‌مدخل

- ‌كتب معرفة الصحابة:

- ‌المصنفون من الصحابة

- ‌كتب الطبقات:

- ‌المصنفون في الطبقات:

- ‌أنواع كتب الجرح والتعديل

- ‌مؤلفو كتب الضعفاء:

- ‌مؤلفوا كتب الثقات

- ‌مؤلفون جمعوا بين الثقات والضعفاء:

- ‌المصنفات في رجال الحديث المذكورين في الكتب والسنة وغيرها

- ‌كتب معرفة الأسماء:

- ‌كتب الأسماء والكنى والألقاب:

- ‌كتب المؤتلف والمختلف:

- ‌كتب المتفق والمفترق والمتشابه:

- ‌تواريخ الوفيات

- ‌المصنفات في الوفيات:

- ‌تواريخ الرجال المحلية

- ‌معاجم الشيوخ:

- ‌كتب الرجال عند الشيعة:

- ‌أسس تنظيم كتب علم الرجال

- ‌التنظيم على النسب

- ‌ التنظيم على الطبقات:

- ‌ التنظيم على المدن:

- ‌ التنظيم على حروف المعجم:

- ‌علم الرجال والتاريخ:

- ‌علم الرجال والنقد التاريخي:

- ‌نشاط الرحلة في طلب الحديث:

- ‌تدوين الحديث:

- ‌الكتابة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌كتابة الحديث في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌رأي العلماء في تعارض هذه الأحاديث:

- ‌كتابة الحديث في جيل الصحابة:

- ‌أمثلة الصحف التي كتبها الصحابة في الحديث:

- ‌كتابة الحديث في جيل التابعين فما بعدهم:

- ‌كتب الرواية المهمة:

- ‌موطأ مالك:

- ‌مسند الإمام أحمد بن حنبل "ت241ه

- ‌صحيح الإمام البخاري "ت256ه

- ‌صحيح الإمام مسلم "ت261ه

- ‌كتاب سنن أبي داؤد السجستاني "ت275ه

- ‌جامع الترمذي "ت279ه

- ‌سنن النسائي "ت303ه

- ‌سنن ابن ماجه "ت273ه

- ‌كتب الرواية المهمة بعد القرن الثالث الهجري

- ‌ثبت المصادر والمراجع:

- ‌أولا: المصادر القديمة

- ‌ثانيا: المراجع

- ‌فهارس:

- ‌فهرست أسماء المصنفين

- ‌فهرست الموضوعات:

الفصل: ‌المصنفون من الصحابة

لقد بدأت تصنيف الكتب في معرفة الصحابة منذ فترة مبكرة، وفيما يلي أسماء المصنفين في معرفة الصحابة مع ذكر سني وفياتهم مما يعين على تحديد فترة ظهورها وأوقات ازدهار التصنيف فيها.

ص: 64

‌المصنفون من الصحابة

1:

وأول من علمته صنف في معرفة الصحابة:

أبو عبيدة معمر بن المثنى "ت208هـ".

وزهير بن عبد الله العبسي.

والعثماني.

ومحمد بن سعد2 "ت230هـ".

وخليفة بن خياط3 "ت240هـ".

ويعقوب بن سفيان الفسوي "ت277هـ" ضمن تأريخه4 "كتاب المعرفة والتأريخ".

وعلي بن المديني "ت233هـ" في كتابه "معرفة من نزل من الصحابة سائر البلدان" ويقع في خمسة أجزاء، و"تسمية أولاد العشرة وغيرهم من الصحابة".

1 أنظر عن هذه المصنفات:

السخاوي: الإعلان بالتوبيخ 540-544.

وحاجي خليفة: كشف الظنون 2-1739.

والكتاني: الرسالة المستطرفة 126-128.

وبروكلمان: تاريخ الأدب العربي "الجزء الثالث".

وفهرست مخطوطات المصورة، وفهرست مخطوطات دار الكتب المصرية "مصطلح الحديث".

وفهرست مخطوطات دار الكتب الظاهرية "قسم التأريخ" وضع يوسف العش.

وقد رجعت إلى نفس هذه المصادر في قوائم المصنفات الأخرى في علم الرجال.

إلا ما نسبته إلى مصدر آخر بالحاشية.

2، 3 أرجح أن المقصود هو القسم المتعلق بالصحابة ضمن كتابيهما في الطبقات.

4 السخاوي: الإعلان، 544.

ص: 64

ومحمد بن إسماعيل البخاري "ت256هـ" في كتابه "تأريخ الصحابة"1.

وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي2 "ت270هـ".

وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي "ت279هـ" في كتابه "تسمية أصحاب رسول الله"3.

وأبو بكر بن أبي خيثمة "ت279هـ".

وعبد الله بن محمد المروزي الملقب عبدان "ت293هـ" في مائة جزء4.

ومطين اسمه محمد بن عبد الله "ت298هـ".

وأبو منصور محمد بن سعد البارودي5 "ت310هـ".

وعبد الله بن محمد البغوي "ت317هـ".

ومحمد بن الربيع الجيزي فيمن نزل مصر من الصحابة6.

1 يقول العسقلاني: "إنه أول من صنف فيما أعلم""انظر السخاوي: الإعلان، 544" لكنه صرح بأنه لم ير الكتاب "الإصابة 5/ 153".

2 اقتبس منه ابن حجر في الإصابة 3/ 457، 554 ومواضع أخرى؛ وفي تهذيب التهذيب 5/ 159، 6/ 125 ومواضع أخرى؛ وابن عساكر: تاريخ دمشق 1/ 163، 167، 304، 330، 460.

3 منه 11 ورقة مخطوطة في لا له لي 2089/ 1؛ ومنه نسخة في شهيد علي 2840/ 1 تقع في 17 ورقة "سزكين: تاريخ: تراث العربي 1/ 405".

4 اقتبس منه ابن حجر في الإصابة 1/ 69، 125، 160 ومواضع أخرى كثيرة.

5 منسوب إلى ابيورد إحدى مدن خراسان وقد أكثر الاقتباس من كتابه في الصحابة، ابن حجر في الإصابة 2/ 38، 65، 74 ومواضع أخرى؛ وفي تهذيب التهذيب مثلا 12/ 271.

6 بلغ عددهم في كتابه مائة ونيفا وأربعين صحابيا، وقد أورد أحاديثهم "ابن القيم: أعلام الموقعين 1/ 21" وقد أكثر الاقتباس منه ابن حجر في الإصابة 1/ 217، 323، 410، 508.

ص: 65

وأبو القاسم عبد الصمد بن سعيد الحمصي "ت324هـ" فيمن نزل حمص من الصحابة1.

وأبو بكر عبد الله بن سليمان بن أبي داؤد "ت316هـ".

وأبو محمد بن الجارود "ت320هـ" في كتابه "الآحاد".

وأبو جعفر محمد ن عمرو بن موسى العقيلي "ت322هـ" في كتاب "الصحابة"2.

ومحمد بن عبد الرحمن "ت325هـ".

وأبو الحسين بن قانع الأموي "ت351هـ".

وأبو القاسم الطبراني "ت360هـ".

وأبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن، في "معجم الصحابة"3.

وأبو حاتم بن حبان البستي "ت354هـ" في كتابه "أسماء الصحابة"4.

وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني "ت365هـ" في "أسماء الصحابة"5.

وأبو الفتح الأزدي "ت367هـ" في كتابه "من لم يرو عنه منهم سوى واحد" وسماه ابن حجر "الوحدان"6، ويسمى "المخزون". ويبدو أنه نفس كتاب "المخزون في علم الحديث".

1 اقتبس منه ابن حجر في الإصابة مثلا 1/ 272، 288، 358.

2 اقتبس منه ابن حجر في الإصابة "سزكين: تاريخ التراث العربي ص445".

3 هكذا سماه ابن حجر ونقل عنه في فتح الباري 1/ 37، 38.

4 مخطوط في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة مجموعة 239 ويقع في 72 ورقة "سزكين: تاريخ التراث العربي ص475" ولعل المقصود المجلد الأول من كتاب الثقات له.

5 مخطوط في المدينة 270 "سزكين ص493".

6 اقتبس منه ابن حجر في الإصابة مثلا 1/ 397، 461 ويبدو من هذا الاقتباس أنه مرتب على الحروف. وقد وصل إلينا وهومخطوط في مكتبة أحمد الثالث، استانبول تحت رقم 624/ 20 "206ب-219ب".

ص: 66

وأبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر "ت379هـ"1.

وأبو الحسن محمد بن صالح الطبري.

وأبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري "ت382هـ"2.

وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين3 "ت385هـ".

وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده "ت395هـ".

وأبو نعيم الأصبهاني "ت430هـ".

ويحيى بن يونس الشيرازي في كتاب "المصابيح في الصحابة"4.

وجعفر بن محمد المستغفري "ت432هـ".

وابن عبد البر القرطبي "ت463هـ" في كتابه "من روى منهم عن التابعين".

وأبو علي الحسين بن محمد الغساني "ت498هـ"، استدرك فيه على ابن عبد البر.

وأبو إسحاق بن الأمين في "الذبل على الاستيعاب".

1 ابن حجر: رفع الإصر عن قضاة مصر 271.

2 يشير السخاوي إلى أنه مرتب على القبائل "السخاوي: إعلان بالتوبيخ، 542"؛ واقتبس منه ابن حجر في الإصابة 1/ 119 ومواضع أخرى.

3 اقتبس منه كثير ابن حجر في الإصابة 1/ 7، 8، 25، 26، 31، 41، 53 وغيرها.

4 ابن حجر: الإصابة 3/ 208.

ص: 67

لم تصل إلينا معظم هذه المصنفات، وأقدم ما وصل إلينا منها كتاب "الطبقات الكبير" لمحمد بن سعد "ت230هـ"، وكتاب "الطبقات" لخليفة بن خياط "ت240هـ، فقد خصص كل منهما حوالي ثلث كتابه للصحابة1، فأما ابن سعد، فقد رتبهم على الطبقات باعتبار السابقة في الإسلام واتبع الترتيب على النسب ضمن الطبقة الواحدة، وأما خليفة، فقد رتبهم على النسب ولم يراع عاملا آخرا سواه2، ويمتاز ابن سعد عن خليفة بأنه يسهب في ذكر أحوال الصحابي في حين يوجز خليفة كثيرا حتى يقترب من تجريد الأسماء في كثير من التراجم. وقد وصل إلينا أيضا كتاب علي بن المديني "ت234هـ" المعروف بـ "تسمية أولاد العشرة وغيرهم من الصحابة"3، وهو يبدأ بذكر فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وأولاد علي منها ثم أحفادهما، ثم يذكر أولاد أبي بكر وأولادهم وأحفادهم، ثم أولاد عمر وأولادهم وأحفادهم.. وهكذا يفعل مع بقية العشرة المبشرة وبعض الصحابة الآخرين، وينتهي بذكر أولاد العباس بن عبد المطلب، فهو لا يقتصر على ذكر الصحابة، بل يتعداهم إلى غيرهم وهو بذلك يرسم شجرات نسب صغيرة، ويتنوع تنظيمه للمادة، فمرة يعقد موضوعا في "تسمية من سمع من النبي صلى الله عليه وسلم"، ويقتصر على ذكر أسمائهم دون ترتيبهم على المعجم أو القبائل، بل فقط باعتبار لقائهم بالنبي صلى الله عليه وسلم.

ثم يعقد موضوعا آخر في "تسمية الإخوة الذين روى عنهم الحديث"، ثم يعقد موضوعا يرتب فيه الصحابة على أساس الاشتراك في الاسم "من اسمه

1 انظر عنهما ص78-81.

انظر فصل أسس تنظيم كتب علم الرجال.

3 توجد منه نسختان في المكتبة الظاهرية بدمشق بينهما بعض الاختلاف، إحداهما رواية الحافظ أبي نعيم الأصبهاني عن أبي القاسم الطبراني عن محمد بن هشام أبي الدمياط المستملي عن علي بن المديني، وهي أوضح من النسخة الأخرى وأجود خطأ، وتقع في 9 ورقات.

أما النسخة الأخرى فهي رواية حنبل بن إسحاق عن علي بن المديني وفيها زيادة على الأولى وتقع في 15 ورقة "الظاهرية، مجموع 27، "23"".

ص: 68

هشام" ويسردهم. "من اسمه معبد" وهكذا. كما رتب قسما من الصحابة على أساس المدن التي نزلوها، يقول: "ومن أهل الكوفة" ويذكرهم، "ومن أهل البصرة" ويذكرهم، "ومن الغرباء" ويذكرهم.

وهكذا استعمل في ترتيب المادة وعرضها تقسيمات متباينة، فمرة على النسب، وأخرى على المدن، وثالثة على أساس اللقيا بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط.

وقد استفاد أبو داؤد سليمان بن الأشعث السجستاني "ت275هـ" في تصنيف رسالته التي أسماها "تسمية الإخوة من أهل الأمصار"1 مما قرأه في كتاب علي بن المديني بخطه2.

كما استفاد من طريقته في تنظيم المادة، فنجده يرتب الإخوة الذين روى عنهم الحديث على المدن. وقد اكتفى أبو داؤد بتجريد الأسماء، ولم يقتصر على ذكر الصحابة، بل ذكر من تلاهم أيضا.

كذلك وصل إلينا القسم المتعلق بمعرفة الصحابة من كتاب "المعرفة والتأريخ" لمؤلفه يعقوب بن سفيان الفسوي "ت277هـ"، فقد خصص الفسوي القسم الأول من تأريخه لسرد الأحداث السياسية مرتبا ذلك على الحوليات، ومعظم هذا القسم مفقود، أما القسم الآخر فهو في معرفة الرجال، وقد وصل إلينا كاملا، ويبدأ بالصحابة حيث خصص لهم 84 صفحة وهو يقتصر على ذكر اسم الصحابي ونسبته، وأحيانا يذكر نسبه، ويسرد لكل منهم حديثا. وقد راعى في ترتيبه لهم اشتراكهم في الاسم الأول، فجمع بين العبادلة -أي من اسمهم عبد الله- ومن يسمون بـ "عبد الرحمن" وهكذا.

ولما انتهى من ذكر الصحابة، ذكر التابعين ومن عدهم على الطبقات، لكنه رجع بعد ذكر الطبقة الثالثة منهم إلى تقديم تراجم مفصلة لبعض الصحابة.

1 تقع هذه الرسالة في 7 ورقات، وفي الورقة 24 سطرا مكتوبة بخط ناعم.

2 أبو داؤد السجستاني: تسمية الإخوة من أهل الأمصار، 1/ أ.

ص: 69

كأبي بكر وعمر وعبد الله بن عمر والعباس بن عبد المطلب وعبد الله بن العباس وهي مادة تتصل بالتعريف بالصحابة أيضا1.

وكذلك وصل إلينا كتاب معجم الصحابة لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق الأموي البغدادي "ت351هـ" وقد رتبهم على حروف المعجم، وهو يذكر أسماءهم ونسبهم ثم يخرج لهم حديثا أو حديثين بإسناده إليهم ولا يذكر وفياتهم ولا أخبارهم2.

كذلك وصل إلينا كتاب "المخزون في علم الحديث" لأبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي "ت367هـ" و"فيه ذكر صحابي روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرو عنه إلا رجل واحد من التابعين".

أما كتاب معرفة الصحابة للحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني "ت395هـ" الذي يزيد على أربعين جزءا، فلم يصل إلينا منه إلا الجزءان السابع والثلاثون والثاني والأربعون3. فأما الجزء السابع والثلاثون، ففيه تراجم من يعرف بكنيته من الصحابة، وهي مرتبة على حروف المعجم ويذكر في كل ترجمة اسم الصحابي ومن روى عنه وإحدى رواياته عن النبي صلى الله عليه وسلم كما يذكر أحيانا المصر الذي نزله وشهوده المغازي أو الفتوح، ويهتم كثيرا بتخريج الأحاديث ولا يذكر الأنساب وقد انتقده ابن الأثير على ذلك4.

1 وصل إلينا عشرون جزءا من كتابه "المعرفة والتاريخ" وتقع في مجلدين كبيرين: الأول مخطوط في طوب قبو سراي، ريفان كشك 1554 والثاني في مكتبة أسعد أفندي تحت رقم 2391. وقد قمت بتحقيقه ونشره.

2 مخطوط في كوبرلي رقم 352 ويقع في 195 صفحة عدا الساقط من أوله.

3 عدد أوراق الجزء السابع والثلاثين 19 ورقة، وعدد أوراق الجزء الثاني والأربعين 15 ورقة، وكلاهما من مخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق "حديث344" وقد اطلعت عليهما. وذكر سزكين أن منه نسخة في مكتبة عارف حكمت بالمدينة "تاريخ التراث العربي ص529". وتقع نسخة المدينة في 350 ورقة وعدد الأسطر 37 سطرا وتتضمن المجلد الثاني، وقد نسخت سنة 1054هـ.

4 ابن الأثير: أسد الغابة 1/ 5.

ص: 70

أما الجزء الثاني والأربعون فقد خصصه للنساء الصحابيات، حيث قدم تراجم عمات النبي صلى الله عليه وسلم ومرضعاته وأزواجه فأطال تراجمهن، ثم ذكر من تزوجهن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدخل بهن ولم يلتزم ترتيبهن على المعجم كما يفعل بعد ذلك عند ذكر بقية الصحابيات. وقد وجدت كراسة من كتاب ابن مندة1 تراجمها مرتبة على حروف المعجم أيضا، وطريقة تراجمها تشبه طريقة تراجم الجزء السابع والثلاثين.

وتجدر الإشارة إلى أن أبا زكريا يحيى بن عبد الوهاب "ت511هـ" ألف عن الصحابة كتابا سماه "جزء فيمن عاش من الصحابة مائة وعشرين"2.

ووصل إلينا الجزء الثاني والأخير من كتاب أبي نعيم الأصبهاني "ت430هـ""معرفة الصحابة"3، وقد وصفه ابن الأثير بأنه يكثر ذكر الأحاديث وعللها ولا يطيل نسب الشخص وأخباره وأحواله4.

وهو يبدأ بمقدمة قصيرة توضح منهجه يقول: "بدأت بأخبارهم في مناقبهم ومراتبهم، ثم قدمت ذكر العشرة المشهود لهم بالجنة، وأتبعتهم من وافق اسمه اسم الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم رتبت أسامي الباقين على ترتيب حروف المعجم،

1 مخطوطة في دار الكتب الظاهرية "عام 443" وتقع في 21 ورقة.

2 توجد منه ورقتان مخطوطة في لا له لي 3767 "سزكين ص529".

3 الجزء الثاني مخطوط في مكتبة أحمد الثالث 497، ويقع في 394 ورقة 21×27سم أما الجزء الخير فهو مخطوط في مكتبة فيض الله 1527، ويقع في 511 ورقة 16×19.5سم. "انظر فؤاد السيد: فهرس المخطوطات المصورة "التاريخ" قسم2 ص181" ومنه نسخة لا أعلم إن كانت كاملة أو ناقصة في مكتبة شستربتي، رقم 3015 ذكرها آربري "انظر كوركيس عواد: ذخائر التراث العربي في مكتبة شستربتي، مجلة المورد، العددان 1، 2، ص155". وورد في فهرس المخطوطات المصورة بدار الكتب القطرية أن منه مجلدين الأول 353 ورقة والثاني 497 ورقة في مكتبة أحمد الثالث تحت رقم116. وقد اطلعت على هذه النسخة.

4 ابن الأثير: أسد الغابة 1/ 5.

ص: 71

واقتصرت من جملة مروياتهم على حديث أو حديثين فأكثر مع ما ينضم إليه من ذكر المولد والسن والوفاة. ومن لم يقع له حديث وله ذكر أو روى

فذكرته بعد، وهذه الموضوعات مما لا حقيقة له، ولم يشتمل على ذكره مسانيده الأئمة والأثبات، ولا دونته تواريخ الحفاظ الذين هم العمدة والأوتاد، والذي يشتغل بجمعه وذكره من غرضه المكاثرة للمفاخرة، لا للتحقق بذكر الحقائق للإبلاغ والمتابعة ليكون ذلك دليلا على معرفته".

ثم عقد فصولا قصيرة في معرفة المهاجرين والأنصار، والفرق بين المتقدمين من المهاجرين والمتأخرين، وسبب انقطاع الهجرة، وذكر هجرة الحبشة، وفضل البدريين، وعدد شهداء بدر، ثم عدد شهود الحديبية وفضلهم، وفضل قريش، وفضل القرن الأول، وفضيلة الصحابي، وخصائصهم، وعددهم، ومعرفة العشرة منهم، ثم بدأ بترجمة الصديق رضي الله عنه ثم بقية العشرة، ويتراوح طول الترجمة بين سطر واحد وتسعة أسطر، ويهتم بالأنساب والأخبار والأحاديث وطرقها وأحيانا قليلة عللها، وقلما يذكر الجرح والتعديل.

ومما وصل إلينا أيضا كتاب ابن عبد البر القرطبي "ت463هـ""الاستيعاب في معرفة الأصحاب"1، وقد ذكر قائمة مصادره التي استقى منها معلوماته في مقدمة كتابه حيث ينقل عن موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر الواقدي من كتابيه التأريخ والطبقات، وخليفة بن خياط، والزبير بن بكار، كما ينقل عن أبي معشر وعلي بن محمد المدائني ومصعب بن عبد الله وذلك من كتاب التأريخ لابن أبي خيثمة، وينقل عن البخاري من كتابه "التاريخ الكبير"، وعن أبي العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج من كتابه "التأريخ"، وعن الطبري من كتابه "ذيل المذيل"، وعن الدولابي من كتابه "كتاب المولد والوفاة"، وعن أبي علي سعيد بن عثمان بن السكن من كتابه "الحروف في الصحابة"، وعن أبي محمد عبد الله بن محمد الجارود من كتاب

1 طبع عدة طبعات منها طبعة بحاشية الإصابة للعسقلاني، مطبعة مصطفى محمد بمصر سنة 1358هـ - 1939، ثم طبع بتحقيق علي محمد البجاوي، مطبعة نهضة مصر.

ص: 72

"الآحاد""وهو في الصحابة أيضا"، وعن أبي جعفر العقيلي وابن أبي حاتم الرازي والأزرق والدولابي والبغوي من كتبهم في الصحابة1.

ولا يقتصر ابن عبد البر على ذكر من صحت صحبته ومجالسته، بل يذكر من لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولو مرة واحدة، ويؤكد في تراجمه على ذكر الأنساب والمشاهد التي شهدها الصحابي، وأحيانا يذكر للصحابي رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وربما ذكر أيضا بعض من روى عن الصحابي، كما يذكر عداد الصحابي في الأمصار. وقد رتب أسماء الصحابة على حروف المعجم، فلما انتهى منهم ذكر من اشتهر بكنيته سواء عرف اسمه أم لم يعرف، ورتب الكنى على حروف المعجم أيضا، ثم تناول النساء، ثم كنى النساء2.

1 ابن عبد البر: الاستيعاب 1/ 20-24.

2 ومن أجمع كتب معرفة الصحابة التي ألفت في القرون التالية واشتهرت واعتمدها الناس كتاب "أسد الغابة في معرفة الصحابة" لابن الأثير الجزري "ت630هـ".

وكتاب "الإصابة في معرفة الصحابة" لابن حجر العسقلاني "ت852هـ".

فأما كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري "ت630هـ" فيقع في خمس مجلدات، وقد جمع فيه مؤلفه بين كتب معرفة الصحابة لابن منده وأبي نعيم الأصبهاني وأبي موسى محمد بن أبي بكر الأصفهاني وابن عبد البر، ويذكر عادة من خرج الترجمة من أصحاب الكتب الأربعة المذكورة برموز شرحها في مقدمة كتابه، وقد ذكر أنه اختار من كلام كل واحد منهم أجوده وما تدعو الحاجة إليه، ولم يقتصر على مادة هذه الكتب الأربعة، بل أضاف إليها موادا من كتب أخرى عدد بعضها في مقدمة كتابه كما استدرك عليهم بعض الأغلاط. ومع ذلك فقد انتقد ابن حجر كتابه فقال: إنه تبع من قبله فخلط من ليس صحابيا بهم وأغفل كثيرا من التنبيه على كثير من الأوهام الواقعة في كتبهم "الإصابة 1/ 4" واهتم ابن الأثير بذكر الأنساب والأخبار وما يعرف بالصحابي أكثر من ذكر الأحاديث وعللها وطرقها لأنه يرى أن ذلك بكتب الحديث أشبه وقد رتب التراجم على حروف المعجم بصورة دقيقة مما ييسر الكشف عن الأسماء. ويبدأ بذكر الأسماء ثم الكنى ثم النساء، "انظر أسد الغابة 1/ 4-6".

وأما كتاب "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر فهو من أجمع كتب معرفة الصحابة، استخلص مؤلفه مادته من كتب معرفة الصحابة التي ألفت قبله وعددها كبير جدا كما أفاد من كتب الجرح والتعديل وتواريخ الرجال وتواريخ المدن المحلية =

ص: 73