الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
9-
صحيفة أبي سلمة نبيط بن شريط الأشجعي الكوفي1.
10-
الصحيفة الصحيحة لهمام بن منبه "ت131هـ" دونها ورواها عن أبي هريرة "ت59هـ"، وتضم 138 حديثا، وقد ذكرت الصحيفة الصحيحة ضمن ما كتبه الصحابة لأنها في الحقيقة لأبي هريرة2.
1 مخطوطة في دار الكتب الظاهرية حديث 279، وتقع في 13 ورقة ومنها نسخة أخرى في فيض الله 259/ 4 "انظر سزكين: تاريخ التراث العربي، ص255".
2 طبعت بتحقيق محمد حميد الله.
كتابة الحديث في جيل التابعين فما بعدهم:
امتنع بعض كبار التابعين عن الكتابة مثل عبيدة بن عمرو السلماني "ت72هـ" وإبراهيم بن يزيد التيمي "ت92هـ" وجابر بن زيد "ت93هـ" وإبراهيم بن يزيد النخعي "ت96هـ" وعامر الشعبي "ت103هـ"1. ولكن البعض الآخر منهم كان يكتب الحديث مثل سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب "ت94هـ" وعامر الشعبي والضحاك بن مزاحم "ت105هـ" والحسن البصري "ت110هـ" ومجاهد بن جبر "ت103هـ" ورجاء بن حيوة "ت112هـ" وعطاء بن أبي رباح "ت114هـ" ونافع مولى ابن عمر "ت117هـ". وقتادة السدوسي "ت118هـ"2.
ويبرز من جيل التابعين عدد من العلماء الذين اهتموا بكتابة الحديث واحتفظوا بأجزاء وصحف كانوا يروونها مثل:
1 ابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله 1/ 67؛ والخطيب: تقييد العلم، ص45، 46، 48.
2 الدارمي: سنن 1/ 126، 129.
ابن عبد البر: جامع بيان العلم 1/ 72، 73، 74، 75.
الخطيب: تقييد العلم، ص99، 100، 102، 103، 105، 108.
أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي "ت126هـ" الذي كتب بعض حديث الصحابي جابر بن عبد الله وحديث غيره1.
وأبي عدي الزبير بن عدي الهمداني الكوفي "ت131هـ"2.
وأبي العشراء الدارمي: أسامة بن مالك3.
وزيد بن أبي أنيسة أبي أسامة الرهاوي "ت125هـ"4.
وأيوب بن أبي تميمة السختياني "ت131هـ"5.
ويونس بن عبيد بن دينار العبدي "ت139هـ"6.
وأبي بردة بريد بن عبد الله بن أبي بردة7.
وحميد بن أبي حميد الطويل "ت143هـ"8.
1 وصل إلينا من آثار "أحاديث أبي الزبير عن غير جابر" جمعها أبو الشيخ الأنصاري "ت369هـ" مخطوطة في الظاهرية مجموع 53-3، وتقع في 18 ورقة "سزكين: تاريخ التراث، ص257-258".
2 وصل إلينا بعض حديثه الظاهرية، مجموع 24، ويقع في 8 ورقات "سزكين، ص258".
3 وصل إلينا بعض حديثه الظاهرية مجموع 25- 1، 5 ورقات، "سزكين تاريخ التراث العربي، ص258".
4 وصل إلينا بعض حديثه جمعه هلال بن العلاء الباهلي المتوفي "280هـ" في الظاهرية، مجموع 4-2 وتقع في 16 ورقة. "سزكين، ص259".
5 وصل إلينا بعض حديثه جمعه إسماعيل بن إسحاق القاضي البصري "ت282هـ".
ظاهرية مجموع 4-2، وتقع في 15 ورقة. "سزكين: تاريخ التراث العربي، 259".
6 وصل إلينا بعض حديثه جمعه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني "ت430هـ"، ظاهرية مجموع 103، ويقع في 13. "سزكين، ص259".
7 وصل إلينا بعض حديثه مما اختاروه أبو الحسن الدارقطني. شهيد علي، 541، ويقع في 9 ورقات "سزكين، 260".
8 وصلت إلينا صحيفته عن أنس بن مالك وهي مخطوطة في شهيد علي، 539، وتقع في 13 ورقة "سزكين 1/ 261".
وهشام بن عروة بن الزبير "ت146هـ"1.
وأبي عثمان عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب "ت147هـ"2.
وقد حملت كراهية بعض التابعين للكتابة على أنهم كرهوا تدوين آرائهم وفتاويهم مع الحديث، وكذلك خوفهم من الاعتماد على الكراريس وإهمال الحفظ.
وقد سعى عبد العزيز بن مروان والي مصر "وليها من سنة 65هـ إلى سنة 85هـ" إلى جمع الحديث وتدوينه، فكتب إلى كثير بن مرة الحضرمي -الذي أدرك سبعين بدريا- أن يكتب له ما سمعه من أحاديث الصحابة سوى أبي هريرة لأن حديثه كان مجموعا عنده3، ولكننا لا نعلم شيئا عن نتيجة هذه المحاولة. ثم جاء ابنه عمر بن عبد العزيز بن مروان إلى الخلافة، فكتب إلى أبي بكر بن حزم عاملة على المدينة "انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم أو سنة ماضية أو حديث عمرة فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب أهله"4. وأراد منه أن يكتب ما عند عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية "ت98هـ"4. والقاسم بن محمد بن أبي بكر "ت120هـ"5.
1 وصل إلينا "العوالي من حديثه" ظاهرية مجموع 61، ويقع في 16 ورقة. "سزكين، 260".
2 وصل إلينا جزء من حديثه، ظاهرية مجموع 105، وتقع في 17 ورقة "سزكين 1/ 261".
3 ابن سعد: الطبقات الكبرى 7/ 448؛ والعسقلاني: تهذيب التهذيب 8/ 429.
4 الدارمي: سنن 1/ 126؛ وابن سعد: الطبقات الكبرى 2/ 387.
والكتاني: الرسالة المستطرفة، ص3؛ وانظر أبو عبيد: الأموال، ص358-359، حيث يذكر طلب عمر بن عبد العزيز بمن آل عمرو بن حوزم أن ينسخوا له كتاب النبي "صلى الله عليه وسلم" في الصدقات ففعلوا.
5 ابن أبي حاتم: تقدمة المعرفة، ص21.
وقد خص عمرة والقاسم لأنهما أعلم الناس بحديث عائشة رضي الله عنه.
وكتب عمر إلى علماء المدن الإسلامية الأخرى "انظروا إلى حديث رسول الله فاجمعوه"1، ولكن عمر بن عبد العزيز عاجلته المنية قبل أن يبعث إليه أبو بكر بن حزم بما جمعه2. وعلى أية حال فإن هذا الجمع لم يكن شاملا.
أما المحاولة الشاملة فقد قام بها إمام جليل آخر هو محمد بن شهاب الزهري "ت124هـ" حيث استجاب لطلب عمر بن عبد العزيز، وكان شغوفا بجمع الحديث والسيرة فجمع حديث المدينة وقدمه إلى عمر بن عبد العزيز الذي بعث إلى كل أرض دفترا من دفاتره3. وكانت هذه هي المحاولة الأولى لجمع الحديث وتدوينه بشمول واستقصاء. وبذلك مهد الطريق لمن أعقبه من العلماء المصنفين في القرن الثاني الهجري حيث نشطت حركة تدوين الحديث ودأب العلماء على ذلك، وكان لفشو الوضع في الحديث أثر في تأكيدهم على التدوين حفظا للسنة ومنعا للتلاعب فيها.
وممن اشتهر بوضع المصنفات في الحديث:
1-
أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج "ت150هـ" بمكة.
2-
محمد بن إسحاق "ت151هـ" بالمدينة.
3-
معمر بن راشد4 "ت153هـ" باليمن.
4-
سعيد بن أبي عروبة "ت156هـ" بالبصرة.
5-
أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي "ت156هـ" بالشام.
6-
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب "ت158هـ" بالمدينة.
1 العسقلاني: فتح الباري 1/ 204؛ وانظر الكتاني: الرسالة المستطرفة، ص4.
2 الكتاني: الرسالة المستطرفة، ص4.
3 ابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله 1/ 76.
4 يقع مسنده في عشرة أجزاء وصل إلينا منها الخمسة أجزاء الأخيرة وهي مخطوطة في تركيا.
7-
الربيع بن صبيح "ت160هـ" بالبصرة.
8-
شعبة بن الحجاج "ت160هـ" بالبصرة.
9-
أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري "ت161هـ" بالكوفة.
10-
الليث بن سعد "ت175هـ" بمصر.
11-
أبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار "ت176هـ" بالبصرة.
12-
الإمام مالك بن أنس "ت179هـ" بالمدينة حيث صنف "الموطأ" و"توخى فيه القوى من حديث أهل الحجاز"1 وهو مطبوع.
13-
عبد الله بن المبارك "ت181هـ" بخراسان2.
14-
هشيم بن بشير "ت188هـ" بواسط.
15-
جرير بن عبد الحميد الضبي "ت188هـ" بالري.
16-
عبد الله بن وهب "ت197هـ" في جامعة3.
17-
سفيان بن عيينة "ت198هـ" بمكة4.
18-
وكيع بن الجراح الرؤاسي5 "ت197هـ".
1 ابن حجر: فتح الباري، ص4، ولذلك رأى ابن العربي أن الإمام مالك أول من صنف الصحيح "الرسالة المستطرفة"، ص6، ولكن أكثر العلماء ذهبوا إلى أن البخاري أول من صنف في الصحيح لأن الموطأ يحتوي على المرسل والمنقطع والبلاغات، وإن كان العلماء قد وصلوها جميعا من غير طريق مالك.
2 طبع من مصنفاته كتاب الزهد والرقائق وكتاب الجهاد ويوجد قسم من مسنده مخطوطا في الظاهرية، مجموع 18/ 5، ويقع في 18 ورقة "سزكين 1/ 70-271".
3 منه نسخة قديمة في مكتبة تشستر بتي بدبلن، ذكرها آربري تحت رقم 3497؛ وقد طبع جامع ابن وهب في المعهد الفرنسي.
4 بقيت أوراق من حديثه "سزكين 1/ 273" كما بقي جزء من حديثة في 6 أوراق في مكتبة الشيخ سليمان بن صالح بن بسام الخاصة بعنيزة.
5 بقيت أوراق من كتاب الزهد له وأوراق من حديثه "سزكين 1/ 274".
19-
عبد الرازق بن همام الصنعاني1 "ت211هـ".
20-
سعيد بن منصور صاحب السنن2.
21-
ابن أبي شيبة صاحب المصنف3.
"وكانت طريقتهم في جمع الحديث أنهم يضعون الأحاديث المتناسبة في باب واحد ثم يضعون جملة من الأبواب بعضها إلى بعض، ويجعلونها في مصنف واحد ويخلطون الأحاديث بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين"4. وقد حملت المصنفات الأولى هذه عناوين مثل "مصنف" و"سنن" و"موطأ" و"جامع" وجمعت مادتها من الأجزاء والصحف التي دونت قبل مرحلة التصنيف5.
وفي القرن الثالث الهجري استمر نشاط العلماء في التدوين وبداوا يقصرون المصنفات على الأحاديث حاذفين أقوال الصحابة والتابعين من كتب الحديث، وقد رتبوا الأحاديث على طريقة المسانيد بأن جمعوا أحاديث كل صحابي على حدة وإن تباينت المواضيع التي تناولتها، وممن عرف من أوائل المصنفين للمسانيد:
1-
عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري "ت200هـ".
2-
أبو دؤاد الطيالسي "ت204هـ"6.
3-
محمد بن يوسف الفريابي "ت212هـ".
4-
أسد بن موسى الأموي "ت212هـ".
5-
عبيد الله بن موسى العبسي "ت313هـ".
1 طبع مصنفه بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي.
2 مطبوع بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي.
3 مطبوع.
4 محمد أبو زهو: الحديث والمحدثون، 244.
5 سزكين: تاريخ التراث العربي، ص262.
6 طبع في حدر آباد الدكن، 1321هـ.
6-
عبد الله بن الزبير الحميدي1 "ت219هـ".
7-
أحمد بن منيع البغوي "ت224هـ".
8-
نعيم بن حماد الخزاعي2 "ت228هـ".
9-
مسدد بن مسرهد البصري "ت228هـ".
10-
أبوالحسن علي بن الجعد الجوهري3 "ت230".
11-
عبد الله بن محمد الجعفي المسندي "ت229هـ".
12-
يحيى بن معين4 "ت233هـ".
13-
أبو خيثمة زهير بن حرب "ت234هـ".
14-
أبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان5 = ابن أبي شيبة "ت235هـ".
15-
إسحاق بن راهويه "ت238هـ"6.
1 طبع المجلد الأول من مسنده في كراتشي، 1963م.
2 بقي في مصنفاته "كتاب الفتن" مخطوطا في المتحف البريطاني المخطوطات الشرقية 9449، وعاطف 602، "سزكين 1/ 288".
3 وصل إلينا بعض أجزائه "سزكين 1/ 289".
4 اطلعت على قطعة مخطوطة في الظاهرية كتب على أولها "الجزء الثاني من حديث يحيى بن معين"، والأحاديث فيها متنوعة، ولم يرتبها على أسماء الصحابة ولا وفق ترتيب آخر، وفي آخره مذكور "فوائد يحيى بن معين" وليس بالسؤالات، وهو رواية القاضي أبي بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي عنه.
5 منه 19 ورقة مخطوطة في دار الكتب الظاهرية مجموع 38/ 12 "سزكين 1/ 292".
ومنه الجزء الثاني في مكتبة الأوقاف التابع للخزانة العامة بالرباط تحت رقم 798.
وقد طبع مصنف ابن أبي شيبة في مطبعة دائرة المعارف العثمانية.
6 المجلد الرابع منه مخطوط في الكتب المصرية "2" 1: 146، حديث 454 ويقع في 306 ورقات وفي الظاهرية عام 941 تسع أوراق منه "سزكين 1/ 298".
16-
أحمد بن حنبل "ت240هـ"، وهو مطبوع.
17-
خليفة بن خياط "ت240هـ".
18-
إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي "ت242هـ".
19-
أبو محمد الحسن بن علي الحلواني "ت242هـ".
20-
عبد بن حميد1 "249هـ".
21-
إسحاق بن منصور "ت251هـ".
22-
محمد بن هشام السدوسي "ت351هـ".
23-
عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي "ت255هـ"، طبع منه المجلد الأول.
24-
أحمد بن سنان القطان الواسطي "ت259هـ".
25-
محمد بن مهدي "ت272هـ".
26-
بقي بن مخلد "ت276هـ"2.
27-
أبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة داهر التميمي3.
"ت282هـ".
1 وصل إلينا وهو جزء ضخم بخط مشرقي صحيح ينقصه من أوائله القليل وهو مخطط في مكتبة جامعة القرويين تحت رقم 51 "159/80".
"انظر: قائمة لنوادر المخطوطات العربية في جامعة القرويين، ص15". وانظر ما تبقى منه في أماكن أخرى "سزكين: تاريخ التراث العربي 1/ 303".
ما تبقى منه في أماكن أخرى "سزكين: تاريخ التراث العربي 1/ 303".
2 قال الحافظ ابن حجر "النكت"، ص242:"كما روينا عن إسحاق ابن راهويه أنه انتقى في مسنده أصح ما وجده من حديث كل صحابي إلا أن لا يجد ذلك المتن إلا من تلك الطريق، فإنه يخرجه ونحا بقي بن مخلد في مسند نحو ذلك".
3 منه مختارات بعنوان "المنتقى" في دار الكتب المصرية "2" 1: 108، حديث 1259 "في مجموعة" كما يوجد "العوالي المستخرجة من مسند الحارث" في الظاهرية مجموع 101/ 16 "سزكين 1/ 406". وقد خرج زوائده على الصحاح الستة ومسند أحمد الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية".
28-
أبو بكر أحمد بن عمرو البزار1 "ت292هـ".
29-
إبراهيم بن معقل النسفي "ت295هـ".
30-
أبو العباس الحسن بن سفيان بن عامر النسوي "ت303هـ"2.
31-
أبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي "ت07هـ"3.
32-
أبو بكر محمد بن هارون الروياني "ت307هـ"4.
33-
أبو حفص عمر بن محمد بن بجير الهمداني السمرقندي البجيري "ت311هـ" في كتابه "الجامع المسند"5.
34-
أبو العباس محمد بن إسحاق السراج "ت313هـ"6.
35-
أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي "ت327هـ"7.
1 يوجد الجزء الأول منه في أول نقص وهو مخطوط في مكتبة جامعة القرويين تحت رقم 61 "ق243" انظر: قائمة لنوادر المخطوطات العربية في جامعة القرويين، ص17، وانظر عن نسخه الأخرى "سزكين 1/ 411".
2 اقتبس منه ابن حجر في الإصابة 1/ 369، 410 "سزكين: تاريخ التراث العربي، ص427".
3 خطوط في شهيد علي، 564، ويقع في 357 ورقة وفي الفاتح 1149، ويقع في 349 ورقة، وفي آصفية 1: 670 حديث 303-306، ويقع في 4 مجلدات. "سزكين: تاريخ التراث، ص429-430".
4 مخطوط في الظاهرية، حديث 278، ومنه المنتقى في الظاهرية عام 3510 "قسم1، 18 ورقة"، "سزكين: تاريخ التراث، ص430".
5 مخطوط في الظاهرية، حديث 276 "قسم 30".
6 بقيت مختارات منه في الظاهرية مجموع2 "67أ-76ب".
7 الذهبي: تذكرة الحفاظ، 830؛ والسبكي: طبقات الشافعية 3/ 325 "ط. الطناحي".
36-
أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح الشاشي "ت335هـ" في المسند الكبير1.
وقد وصلت إلينا بعض هذه المسانيد كما بينت في الحواشي ولا يمكن الجزم بفقدان المصنفات والمسانيد الأخرى، فهناك الألوف من المخطوطات العربية في مكتبات اسطنبول والمغرب والمكتبات الأخرى في أرجاء العالم التي لا توجد لدينا فهارس شاملة عن بعضها وقد يكون فيها بعض المصنفات والمسانيد التي نحسبها مفقودة.
وعلى أية حال فإن هذه المسانيد لم تقتصر على جمع الحديث الصحيح، بل احتوت على الأحاديث الضعيفة أيضا مما يجعل من الصعوبة الإفادة منها إلا من قبل العلماء المتضلعين في الحديث وعلومه.
وكذلك فإن طريقة الترتيب تجعل من الصعوبة الوقوف على أحاديث حكم معين لأنها لم ترتب على أبواب الفقه. مما حدا بالإمام محمد بن إسماعيل البخاري "ت256هـ" إلى تصنيف كتابه "الصحيح" الذي يقتصر على الأحاديث الصحيحة2 وإن كان لا يستوفيها جميعا وجرى منواله الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري "ت361هـ" في صحيحه، وقد رتبا صحيحهيهما على أبواب الفقه تسهيلا على العلماء والفقهاء عند الرجوع إليهما في حكم معين.
وقد اعتبر العلماء صحيحي البخاري ومسلم أصح كتب الحديث وقد اعتمد كل منهما في تصنيف كتابه على كتب المسانيد وصحف الحديث الأخرى التي تلقاها سماعا عن شيوخه الذين صنفوها أو نقلوها عن مصنيفها بإسنادهم إليهم، إضافة إلى الروايات الشفهية التي أضافها كل من البخاري ومسلم إلى صحيحيهما، وبذلك حفظا مادة كثير من كتب المسانيد المفقودة.
وقد تابعهم في الترتيب على أبواب الفقه معاصروهم والمتأخرون عنهم مثل:
1 مخطوط في الظاهرية، حديث 277 "قسم 5، 8، 15"، ويقع في 192 ورقة.
2 لا يعتبر ما فيه من التعليقات والمتابعات والموقوفات من الجامع الصحيح.
1-
أبو دؤاد، سليمان بن الأشعث السجستاني، "ت275هـ" في السنن.
2-
ابن ماجه، محمد بن يزيد، "ت273هـ" في سننه.
3-
الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة السلمي، "ت279هـ" في جامعة.
4-
النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي، "ت303هـ" في سننه.
وقد اعتبر العلماء القرن الثالث أسعد عصور السنة وأزهاها ففيه دونت الكتب الستة التي اعتمدتها الأمة، ونشطت رحلة العلماء، وكان اعتمادهم على الحفظ والتدوين معا، فكان النشاط العلمي قويا خلاله، فبرز العلماء والنقاد وتجلت ثمار هذا النشاط في تدوين الصحاح. وقد اقتصر دور العلماء في القرون التالية على الجمع بين كتب السابقين أو اختصارها بحذف الأسانيد أو تهذيبها أو إعادة ترتيبها، وهكذا أنصب اهتمامهم على الكتب المدونة، وقلت بينهم الرواية الشفهية، لذك اعتبر الحافظ الذهبي1 رأس سنة ثلثمائة للهجرة الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من نقاد الحديث.
1 الذهبي: لسان الميزان 1/ 8.