الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجمع مع التقسيم:
ومنه الجمع مع التقسيم، وهو جمع متعدد تحت حكم، ثم تقسيمه، أو تقسيمه ثم جمعه؛ فالأول كقول أبي الطيب:
حتى أقام على أرباض خَرْشَنة
…
تشقى به الروم والصلبان والبِيَع1
للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا
…
والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا2
جمع في البيت الأول شقاء الروم بالممدوح على سبيل الإجمال؛ حيث قال: "تشقى به الروم"، ثم قسم في الثاني وفصله.
والثاني كقول حسان:
قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم
…
أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجية تلك منهم غير محدثة
…
إن الخلائق فاعلم شرها البدع3
قسم في البيت الأول صفة الممدوحين إلى ضر الأعداء ونفع الأولياء، ثم جمعهما
في البيت الثاني حيث قال: "سجية تلك".
ومن لطيف هذا الضرب قول الآخر:
لو أن ما أنتم فيه يدوم لكم
…
ظننت ما أنا فيه دائما أبدا
لكن رأيت الليالي غير تاركة
…
ما سر من حادث أو ساء مطردا
فقد سكنت إلى أني وأنكم
…
سنستجدّ خلاف الحالتين غدا4
فقوله: "خلاف الحالتين" جمع لما قسّم لطيف، وقد ازداد لطفا بحسن ما بناه عليه من قوله:"فقد سكنتُ إلى أني وأنكم".