الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قبح الابتداء:
وينبغي أن يجتنب في المديح ما يُتطير به؛ فإنه قد يتفاءل به الممدوح أو بعض الحاضرين؛ كما روي أن ذا الرمة أنشد هشام بن عبد الملك قصيدته البائية:
ما بال عينك منها الماء ينسكب1
…
فقال هشام: "بل عينك".
ويقال: إن ابن مقاتل الضرير أنشد الداعي العلوي قصيدته التي أولها:
موعد أحبابك بالفرقة غد2
فقال له الداعي: "بل موعد أحبابك، ولك المَثَل السوء".
وروي أيضا أنه دخل عليه في يوم مهرجان، وأنشد:
لا تقل بشرى ولكن بشريان
…
غُرَّة الداعي ويوم المهرجان3
فتطيّر به وقال: "أعمى يبتدئ بهذا يوم المهرجان! " وقيل: بطحه وضربه خمسين عصا، وقال: إصلاح أدبه أبلغ في ثوابه.
وقيل: لما بنى المعتصم بالله قصره بالميدان وجلس فيه؛ أنشده إسحاق الموصلي:
يا دار غيّرك البلى ومحاك
…
يا ليت شعري ما الذي أبلاكِ4
فتطير المعتصم بهذا الابتداء، وأمر بهدم القصر.
ومن أراد ذكر الديار والأطلال في مديح، فليقل مثل قول القُطامي:
إنا محيوك فاسلم أيها الطلل5
أو مثل قول أشجع السلمي:
قصر عليه تحية وسلام
…
خلعت عليه جمالها الأيام6