الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حسن التخلص:
الثاني التخلص، ونعني به الانتقال مما شبب1 الكلام به من تشبيب أو غيره2 إلى المقصود مع رعاية الملاءمة بينهما3: لأن السامح يكون مترقبًا للانتقال من التشبيب إلى المقصود كيف يكون؛ فإذا كان حسنًا متلائم الطرفين، حرك من نشاط السامع، واعان على إصغائه إلى ما بعده، وإن كان بخلاف ذلك؛ كان الامر بالعكس.
فمن التخلصات المختارة قول أبي تمام:
يقول في قُومس قومي وقد أخذت
…
منا السُّرَى وخُطا المهرية القود1
أمطلع الشمس تبغي أن تؤمّ بنا
…
فقلت: كلا ولكن مطلع الجود2
وقول مسلم بن الوليد:
أجدّكِ ما تدرين أن رب ليلة
…
كأن دجاها من قرونك تنشر3
سهرت بها حتى تجلت بغرة
…
كغرة يحيى حين يذكر جعفر4
وقول أبي الطيب يمدح المغيث العجلي:
مرت بنا بين تِرْبَيها فقلت لها:
…
من أين جالس هذا الشادن العَرَبا5
فاستضحكت ثم قالت: كالمغيث يرى
…
ليث الشَّرَى وهو من عجل إذا انتسبا6
وقوله أيضا:
خليليّ ما لي لا أرى غير شاعر
…
فكم منهم الدعوى ومني القصائد7
فلا تعجبا؛ إن السيوف كثيرة
…
ولكن سيف الدولة اليوم واحد8