الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما يلحق بالطباق:
ويلحق بالطباق شيئان: أحدهما1 نحو قوله تعالى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] ؛ فإن الرحمة مسبَّبة عن اللين2 الذي هو ضد الشدة، وعليه قوله تعالى:{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [القصص: 73] ، فإن ابتغاء الفضل يستلزم الحركة المضادة للسكون، والعدول عن لفظ الحركة إلى لفظ ابتغاء الفضل؛ لأن الحركة ضربان: حركة لمصلحة، وحركة لمفسدة، والمراد الأولى لا الثانية.
ومن فاسد هذا الضرب قول أبي الطيب:
لمن تطلب الدنيا إذا لم ترد بها
…
سرور محب أو مساءة مجرم؟ 3
فإن ضد المحب هو المبغض، والمجرم قد لا يكون مبغضا، وله وجه بعيد4.
والثاني ما يسمى إيهام التضاد5 كقول دِعْبل:
لا تعجبي يا سلم من رجل
…
ضحك المشيب برأسه فبكى6
وقول أبي تمام:
ما إن ترى الأحساب بيضا وُضّحا
…
إلا بحيث ترى المنايا سودا7
وقوله أيضا في الشيب:
له منظر في العين أبيض ناصع
…
ولكنه في القلب أسود أسفع8
وقوله:
وتنظري خَبَب الرِّكَاب ينُصّها
…
محيي القَرِيض إلى مميت المال9