الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الطباق الظاهر والخفي:
والطباق قد يكون ظاهرا كما ذكرنا، وقد يكون خفيا نوع خفاء؛ كقوله تعالى:{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا} [نوح: 25] ؛ طابق بين "أغرقوا" و"أدخلوا نارا".
وقول أبي تمام:
مها الوحش إلا أن هاتا أوانس
…
قَنَا الخَطّ إلا أن تلك ذوابل1
طابق بين "هاتا" و"تلك"2.
طباق الإيجاب وطباق السلب:
والطباق ينقسم إلى طباق الإيجاب كما تقدم، وإلى طباق السلب؛ وهو الجمع بين فعلي مصدر واحد مثبت ومنفي، أو أمر ونهي؛ كقوله تعالى:{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ، يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الروم: 6، 7]، وقوله:{فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} [المائدة: 44] . وقول الشاعر:
ونُنكر إن شئنا على الناس قولهم
…
ولا ينكرون القول حين نقول1
وقول البحتري:
يقيض لي من حيث لا أعلم النوى
…
ويسري إلي الشوق من حيث أعلم2
وقول أبي الطيب:
ولقد عرفت وما عرفت حقيقة
…
ولقد جهلت وما جهلت خمولا3
وقول الآخر:
خلقوا وما خلقوا لمكْرُمَة
…
فكأنهم خلقوا وما خلقوا
رزقوا وما رزقوا سماح يد
…
فكأنهم رزقوا وما رزقوا4
قيل: ومنه5 قوله تعالى: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] ؛ أي: لا يعصون الله في الحال، ويفعلون ما يؤمرون في المستقبل.
وفيه نظر؛ لأن العصيان يضادّ فعل المأمور به، فكيف يكون الجمع بين نفيه وفعل المأمور به تضادا6؟!