الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التقسيم بمعنيين آخرين:
وقد يطلق التقسيم على أمرين
أحدهما: أن يذكر أحوال الشيء مضافا1 إلى كل حال ما يليق بها2؛ كقول أبي الطيب:
سأطلب حقي بالقنا ومشايخ
…
كأنهم من طول ما التثموا مُرْد3
ثقال إذا لاقوا، خفاف إذا دُعُوا
…
كثير إذا شدوا قليل إذا عُدّوا4
وقوله أيضا:
بدت قمرا ومالت خُوط بان
…
وفاحت عنبرا ورنت غزالا5
ونحوه قول الآخر:
سفرن بدورا وانتقبن أهلة
…
ومسن غصونا والتفتن جآذرا6
والثاني: استيفاء أقسام الشيء بالذكر؛ كقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} [فاطر: 32]، وقوله تعالى:{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} [الشورى: 49، 50] .
ومنه ما حُكي عن أعرابي وقف على حلقة الحسن1 فقال: "رحم الله من تصدق من فضل، أو آسى من كَفَاف، أو آثر من قوت" فقال الحسن: "ما ترك لأحد عذرا". ومثاله من الشعر قول زهير:
وأعلم علم اليوم والأمس قبله
…
ولكنني عن علم ما في غد عمي2
وقول طريح:
إن يعلموا الخير يُخفوه وإن علموا
…
شرا أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا3
وقول أبي تمام في الأفشِين4 لما أُحرق:
صلى لها حيا وكان وقودها
…
ميتا ويدخلها مع الفجار5
وقول نصيب:
فقال فريق القوم: لا، وفريقهم:
…
نعم، وفريق: لَيْمُنُ الله ما ندري6
فإنه ليس في أقسام الإجابة غير ما ذُكر.
وقول آخر:
فهَبْها كشيء لم يكن، أو كنازح
…
به الدار، أو من غيّبته المقابر7