الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التلميح:
وأما التلميح فهو: أن يُشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره1.
فالأول كقول ابن المعتز:
أترى الجيرة الذين تداعوا
…
عن سير الحبيب وقت الزوال
علموا أنني مقيم وقلبي
…
راحل فيهم أمام الجِمَال
مثل صاع العزيز في أرحل القو
…
م، ولا يعلمون ما في الرحال2
وقول أبي تمام:
لحقنا بأخراهم وقد حوّم الهوى
…
قلوبا عهدنا طيرها وهي وُقَّع3
فرُدَّت علينا الشمس والليل راغم
…
بشمس لهم من جانب الخِدْر تطلع1
نضا ضوءها صِبْغ الدُّجُنة وانطوى
…
لبهجتها ثوب السماء المجزع2
فوالله ما أدري أأحلام نائم
…
ألمت بنا أم كان في الركب يوشع3
أشار إلى قصة يوشع بن نون فتى موسى عليهما السلام واستيقافه الشمس؛ فإنه روي أنه قاتل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم، ويدخل السبت، فلا يحل له قتالهم فيه، فدعا الله، فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم.
والثاني كقول الحريري: "وإني -والله- لطالما تلقيت الشتاء بكافاته، وأعددت له الأهب قبل موافاته". أشار إلى قول ابن سكرة:
جاء الشتاء وعندي من حوائجه
…
سبع إذا القطر عن حاجاتنا حبسا
كِنّ، وكِيس، وكانون، وكاس طِلا
…
بعد الكَباب، وكشّ ناعم، وكِسا4
وقوله أيضا: "بتّ بليلة نابغية"، أومأ به إلى قول النابغة:
فبت كأني ساورتني ضئيلة
…
من الرقش في أنيابها السم ناقع5
وقول غيره:
لعمرو مع الرَّمْضاء والنار تلتظي
…
أرق وأحفى منك في ساعة الكرب1
أشار إلى البيت المشهور:
المستجير بعمرو عند كربته
…
كالمستجير من الرمضاء بالنار2
ومن التلميح ضرب يشبه اللُّغْز، كما روي أن تميميا قال لشريك النميري:"ما في الجوارح أحب إلي من البازي" فقال: "إذا كان يصيد القطا". أشار التميمي إلى قول جرير3:
أنا البازي المطل على نمير
…
أتيح من السماء لها انصبابا4
وأشار شريك إلى قول الطرماح:
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا
…
ولو سلكت طرق المكارم ضلت5