الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
976 -
وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ:«تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ. إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (1)
977 -
وَلَهُ شَاهِدٌ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ. (2)
(1) - صحيح. رواه أحمد (3/ 158 و 245)، وابن حبان (1228) موارد)
(2)
- رواه أبو داود (2050)، والنسائي (6/ 65 - 66)، وابن حبان (1229) ولفظه: عن معقل بن يسار قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال:«لا» . ثم أتاه الثانية. فنهاه. ثم أتاه الثالثة فقال: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم [الأمم]» . والسياق والزيادة لأبي داود.
978 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
«تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ:
لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَعَ بَقِيَّةِ السَّبْعَةِ. (1)
(1) - صحيح. رواه البخاري (5090)، ومسلم (1466)، وأبو داود (2047)، والنسائي (6/ 68)، وابن ماجه (1858)، وأحمد (2/ 428) «تنبيه»: وهم الحافظ رحمه الله في عزو الحديث للسبعة، ومنهم الترمذي - كما هو اصطلاحه في المقدمة - إذ لم يروه الترمذي.
979 -
وَعَنْهُ; أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَّأَ إِنْسَانًا إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ. (1)
(1) - صحيح. رواه أحمد (2/ 381)، وأبو داود (2130)، والنسائي في «عمل اليوم الليلة» (259)، والترمذي (1091)، وابن ماجه (1905) وقال الترمذي:«حسن صحيح» .
980 -
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَةِ: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» ، وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ. (1)
(1) - صحيح. رواه أحمد (1/ 392 - 393)، وأبو داود (2118)، والنسائي (3/ 104 - 105)، والترمذي (1105)، وابن ماجه (1892)، والحاكم (2/ 182 - 183) وقال الترمذي:«هذا حديث حسن» . قلت: وللحديث طرق وشواهد، كنت خرَّجْتُ بعضَها في «مشكل الآثار» للطحاوي رقم (1 - 5) ولشيخنا - حفظه الله تعالى - رسالة في هذه الخطبة أسماها:«خطبة الحاجة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمها أصحابه» . وهي مطبوعة متداولة، وقد كان لهذه الرسالة الأثر الطيب في نشر هذه السنة بين الناس، أسأل الله عز وجل أن يثيب مؤلفها خيرا.
981 -
وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا، فَلْيَفْعَلْ» . رَوَاهُ
⦗ص: 294⦘
أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. (1)
982 -
وَلَهُ شَاهِدٌ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ; عَنِ الْمُغِيرَةِ. (2)
(1) - صحيح. رواه أحمد (3/ 334 و 360)، وأبو داود (2082)، والحاكم (2/ 165) وتمامه: قال جابر رضي الله عنه: «فخطبت جارية، فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها، فتزوجتها» . قلت: وهذا الحديث وما بعده مُخَرَّج في رسالتي: «الأحكام المطلوبة في رؤية المخطوبة» .
(2)
- صحيح. ولفظه: عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: خطبت امرأة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أنظرتَ إليها؟» قال: قلت: لا. قال: «انظر إليها؛ فإنه أحرى أن يُؤْدَم بينكما» . فأتيتها وعندها أبواها، وهي في خدرها. فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر إليها؟ قال: فسكتا. قال: فرفعت الجارية جانب الخدر. فقالت: أُحَرِّجُ عليك إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر إلي لما نظرت، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر أن تنظر إليَّ فلا تنظر. قلت: ولتخريجه انظر «الأحكام المطلوبة» .
983 -
وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَابْنِ حِبَّانَ: مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ (1)
984 -
وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِرَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً: «أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا?» قَالَ: لَا. قَالَ: «اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا» . (2)
(1) - ولفظه: عن ابن أبي حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة يطارد امرأة ببصره على إجَّار يقال لها: ثبيتة بنت الضحاك، فقلت: أتفعل هذا، وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ألقى الله في قلب رجل خطبة امرأة، فلا بأس أن ينظر إليها» . وانظر «الأحكام المطلوبة» .
(2)
- صحيح. رواه مسلم (1424)، وزاد:«فإن في أعين الأنصار شيئا» . وانظر الرسالة المشار إليها آنفا.
985 -
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَخْطُبْ
⦗ص: 295⦘
بَعْضُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (1)
(1) - صحيح. رواه البخاري (5142)، ومسلم (1412)
986 -
وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي. فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا، وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا (1) جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.
قَالَ: «فَهَلْ عِنْدكَ مِنْ شَيْءٍ?» .
فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا?» فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ?
فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» ، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ.
فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَالُهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ? إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ» . فَجَلَسَ الرَّجُلُ، وَحَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ; فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ.
قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ?» .
قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا.
فَقَالَ: «تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ?» .
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:«اذْهَبْ، فَقَدَ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،
⦗ص: 296⦘
وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (2)
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «انْطَلِقْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ» . (3)
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «أَمْكَنَّاكَهَا (4) بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» . (5)
(1) - ووقع في «أ» : «بشيء» .
(2)
- صحيح. رواه البخاري (5030) و (5087)، ومسلم (1425)(76) ، واللفظ متفق عليه، وليس كما فرَّق الحافظ رحمه الله.
(3)
- مسلم (1425)(77)
(4)
- كذا في «الأصلين» وفي المطبوع من «البلوغ» وشرحه. وانظر التعليق التالي.
(5)
- البخاري برواية أبي ذر، كما في «اليونينية» (7/ 17) وأما باقي روايات البخاري فهي بلفظ:«أملكناكها» .
987 -
وَلِأَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا تَحْفَظُ?» .
قَالَ: سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَالَّتِي تَلِيهَا.
قَالَ: «قُمْ. فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً» . (1)
(1) - منكر. رواه أبو داود (2112)، وزاد:«وهي امرأتك» . قلت: في إسناده عسل بن سفيان، وهو ضعيف، وفي روايته هذه ممخالفة لرواية الثقات.
988 -
وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. (1)
(1) - حسن. رواه أحمد (4/ 5)، والحاكم (283) بسند حسن، وله شواهد أخرى مذكورة «بالأصل» .
989 -
وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ (1) وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ. (2)
(1) - في «أ» : «رواه الخمسة» وأشار الناسخ في الهامش إلى نسخة أخرى وفيها: «رواه أحمد والأربعة» .
(2)
- صحيح. رواه أحمد (4/ 394 و 413)، وأبو داود (2085)، والترمذي (1101)، وابن ماجه (1881)، وابن حبان (1243) وقد صحَّحه غير واحد، وله شواهد أخرى. «تنبيه»: وَهِمَ الحافظ رحمه الله في عَزْو الحديث للأربعة؛ إذ لم يخرجه النسائي. والله أعلم.
990 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» . أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ. (1)
(1) - حسن. رواه أبو داود (2083)، والترمذي (1102)، وابن ماجه (1879)، وابن حبان (1248) وقال الترمذي:«هو عندي حسن» . قلت: وهو صحيح بشواهده. والله أعلم.
991 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا? قَالَ:«أَنْ تَسْكُتَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
(1) - صحيح. رواه البخاري (5136)، ومسلم (1419)
992 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ
⦗ص: 298⦘
بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1)
وَفِي لَفْظٍ: «لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (2)
(1) - صحيح. رواه مسلم (1421)
(2)
- صحيح. رواه أبو داود (2100)، والنسائي (6/ 84)، وابن حبان (1241)
993 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. (1)
(1) - صحيح. رواه ابن ماجه (1882)، والدارقطني (327)
994 -
وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشِّغَارِ; وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
وَاتَّفَقَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَلَى أَنَّ تَفْسِيرَ الشِّغَارِ مِنْ كَلَامِ نَافِعٍ. (2)
(1) - صحيح. رواه البخاري (5112)، ومسلم (1415)
(2)
- البخاري (6960)، ومسلم (1415) (58) وفيه:«قال عبيد الله: قلت لنافع: ما الشغار؟» زاد البخاري: «قال: ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداق» .
995 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ: أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ. (1)
(1) - صحيح. رواه أحمد (2469)، وأبو داود (2096)، وابن ماجه (1875) قلت: وأما إعلانه بالإرسال فقد قال به جماعة، منهم أبو داود في «سننه» (2/ 232) وتبعه على ذلك البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (10/ 47) بل بالغ الأخير في رد الحديث، ولو كان موصولًا من طريق الثقات، ولذلك رد عليه ابن القيم في «تهذيب السنن» (3/ 40) فكان من جملة ما قال:«وعلى طريقة البيهقي وأكثر الفقهاء وجميع أهل الأصول هذا حديث صحيح» . وقال الحافظ في «الفتح» (969)«الطعن في الحديث لا معنى له، فإن طرقه يقوى بعضُها ببعض» .
996 -
وَعَنْ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ، فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. (1)
(1) - ضعيف. رواه أحمد (5/ 8 و 11 و 12 و 18)، وأبو داود (2088)، والنسائي (7/ 314)، والترمذي (1110)، من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة، به .. وتمامه:«وإذا باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما» . وقال الترمذي: «حديث حسن» . قلت: وعلته عنعنة الحسن، فإنه على جلالته كان مدلسا، فلابد من تصريحه بالتحديث. وقد تلطف الحافظ في «التلخيص» (3 65) فقال:«وصحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات» . وقد اختلف فيه على الحسن أيضا. «تنبيه» : لم يرو ابن ماجه الحديث بتمامه، وإنما رواه بالجملة الخاصة بالبيع دون ما يتعلق بمحل الشاهد المراد، فوجب التنبيه على ذلك.
997 -
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ أَوْ أَهْلِهِ، فَهُوَ عَاهِرٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَكَذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ. (1)
(1) - حسن. رواه أحمد (3/ 301 و 377)، وأبو داود (2078)، والترمذي (1111 و 1112) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، به. واللفظ لأحمد، وفي لفظ وهو للترمذي:«بغير إذن سيده» . ولفظ أبي داود: «بغير إذن مواليه» . وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . قلت: بل حسن فقط من أجل ابن عقيل.
998 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
(1) - صحيح. رواه البخاري (5109)، ومسلم (1408)
999 -
وَعَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكَحُ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَلَا يَخْطُبُ» . (1)
وَزَادَ ابْنُ حِبَّانَ: «وَلَا يُخْطَبُ عَلَيْهِ» . (2)
(1) - تقدم برقم (733)
(2)
- ابن حبان (1274)
1000 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
(1) - صحيح. رواه البخاري (1837)، ومسلم (1410) قلت: وهذا الحديث في كونه مع «الصحيحين» إلا أن الناس قد أكثروا فيه الكلام لمخالفة ابن عباس غيره، فقال الحافظ في «الفتح» (965):«قال الأثرم: قلت لأحمد: إن أبا ثور يقول: بأيّ شيء يدفع حديث ابن عباس - أي -: مع صحته - قال: فقال: الله المستعان. ابن المسيب يقول: وَهِمَ ابن عباس، وميمونة تقول: تزوجني وهو حلال» . وقال ابن عبد الهادي في «التنقيح» (204) نقلًا عن «الإرواء» (4/ 227 - 228)«وقد عد هذا - أي: حديث ابن عباس - من الغلطات التي وقعت في «الصحيح» وميمونة أخبرت أن هذا ما وقع، والإنسان أعرف بحال نفسه».
1001 -
وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ مَيْمُونَةَ نَفْسِهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ. (1)
(1) - صحيح. رواه مسلم (1411)
1002 -
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
(1) - صحيح. رواه البخاري (2271 و5151)، ومسلم (1418)، واللفظ لمسلم.
1003 -
وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)
(1) - صحيح. رواه مسلم (1405)(18) وأوطاس: واد بالطائف، وعام أوطاس هو عام الفتح.
1004 -
وَعَنْ عَلَيٍّ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْمُتْعَةِ عَامَ خَيْبَرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
(1) - صحيح. رواه البخاري (5115)، ومسلم (1407)
1005 -
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. (1)
(1) - صحيح. رواه أحمد (1/ 448 و 462)، والنسائي (649)، والترمذي (1120) واللفظ للترمذي قال:«حديث حسن صحيح» .