الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
269 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيَّةً، قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «أَقُولُ:
اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْ
بَرَدِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
(1) - صحيح. رواه البخاري (744)، ومسلم (598)، وتحرف في «أ» إلى «هنيهة» و (هنية) تصغير «هنة» أي: قليلا من الزمن.
270 -
وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
«سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»
. رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولًا، وَهُوَ مَوْقُوفٌ. (1)
(1) - صحيح. عن عمر من قوله. رواه مسلم (1/ 299/52) من طريق عبدة بن أبي لبابة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: فذكره. وعبدة لم يسمع من عمر، ولذلك قال الحافظ:«بسند منقطع» وبهذا أعله غير واحد، واعتذر النووي، عن مسلم بأنه أورده عرضًا لا قصدًا! ولكنه صح موصولا كما عند الدارقطني في «السنن» (1/ 299و 300)
271 -
وَنَحْوُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا عِنْدَ الْخَمْسَةِ. (1)
⦗ص: 80⦘
وَفِيهِ: وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ» . (2)
(1) - ضعيف. رواه أبو داود (775)، والنسائي (2/ 132)، والترمذي (242)، وابن ماجه (804)، وأحمد (3/ 50) وقال الإمام أحمد:«لا يصح هذا الحديث» . قلت: وله شواهد إلا أنها معلولة كلها، فعن عائشة عند الترمذي (243)، وابن ماجه (806)، وضعَّفه الترمذي، والدارقطني، والبيهقي، وأعله أبو داود. وعن أنس عند الدارقطني، والطبراني، ولكن قال عنه أبو حاتم في «العلل» (1/ 135/374):«حديث كذب، لا أصل له» . والعجب من تقاطر قوم على العمل بهذا الدليل الضعيف من دون ما يزيد على عشرة أدلة أخرى في الباب!
(2)
- أما هذا اللفظ فهو صحيح. فقد روي عن جماعة غير أبي سعيد، بالإضافة إلى بعض المراسيل، وقد ذكرتها كلها مفصلة «بالأصل». وعند بعضهم - كأبي داود - تفسير من بعض الرواة:«نفخه: الكبر. وهمزه: الموت. ونفثه: الشعر» .
272 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ: بِـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ. وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا. وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا. وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ. وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى. وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ. وَكَانَ يُخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَلَهُ عِلَّةٌ. (1)
(1) - ضعيف. رواه مسلم (498)، وأما عن علته، فقد أفصح الحافظ عنها في «التلخيص» (1/ 217) فقال:«هو من رواية أبي الجوزاء عنها، وقال ابن عبد البر: هو مرسل، لم يسمع أبو الجوزاء منها» ، وقال الحافظ نفسه عن ذات الإسناد في موضع آخر:«رجال إسناده ثقات، لكن فيه انقطاع» .
273 -
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ
⦗ص: 81⦘
مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
(1) - صحيح. رواه البخاري (735)، ومسلم (390)
274 -
وَفِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ، عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ. (1)
(1) - صحيح. رواه أبو داود (730)
275 -
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رضي الله عنه نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَكِنْ قَالَ: حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ. (1)
(1) - صحيح. رواه مسلم (391)(26)
276 -
وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. (1)
(1) - صحيح. رواه ابن خزيمة (479)، وهو وإن كان بسند ضعيف، إلا أن له شواهد تشهد له، وهي مذكورة بالأصل، وانظر مقدمة «صفة الصلاة» لشيخنا -حفظه الله تعالى. طبعة مكتبة المعارف بالرياض.
277 -
وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
وَفِي رِوَايَةٍ، لِابْنِ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ: لَا تَجْزِي صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ». (2)
وَفِي أُخْرَى، لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ:«لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ?» قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ
⦗ص: 82⦘
لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا». (3)
(1) - صحيح. رواه البخاري (756)، ومسلم (394)، واللفظ لمسلم، وأما اللفظ المتفق عليه فهو:«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» .
(2)
- صحيح. رواه الدارقطني (1/ 321 - 322) من حديث عبادة، وقال الدارقطني:«هذا إسناد صحيح» . وأما رواية ابن حبان (1789) فهي من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبي هريرة، به وزاد من قول عبد الرحمن لأبي هريرة:«قلت: وإن كنت خلف الإمام؟ قال: فأخذ بيدي، وقال: اقرأ في نفسك» .
(3)
- حسن. رواه أحمد (5/ 321 - 322)، وأبو داود (823)، والترمذي (311)، وابن حبان (1785) وقال الترمذي: حديث حسن.
278 -
وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةِ بِـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
زَادَ مُسْلِمٌ: لَا يَذْكُرُونَ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا. (2)
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ: لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. (3)
وَفِي أُخْرَى لِابْنِ خُزَيْمَةَ: كَانُوا يُسِرُّونَ. (4)
⦗ص: 83⦘
وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ النَّفْيُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، خِلَافًا لِمَنْ أَعَلَّهَا. (5)
(1) - صحيح. رواه البخاري (743)، ومسلم (399)، واللفظ للبخاري.
(2)
- وهي زيادة صحيحة، وأسوق هنا الرواية بتمامها من مسلم إذ سياقه لها يختلف عن سياق البخاري. قال أنس بن مالك:«صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر، وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين. لا يذكرون: بسم الله الرحمن الرحيم، في أول قراءة ولا في آخرها» . وفي رواية: فلم أسمع أحدا منهم يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم. قلت: وقد أعل بعضهم هذه الزيادة التي عند مسلم بما لا يقدح.
(3)
- صحيح. رواه أحمد (3/ 275)، والنسائي (2/ 135)، وابن خزيمة (1/ 250)، واللفظ لأحمد. وقد أعله بعضهم بالاضطراب، وأجاب على هذه العلة الحافظ في «الفتح» (228)
(4)
- ابن خزيمة (498)، بسند ضعيف؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، وأبو بكر، وعمر.
(5)
- قلت: نعم. ولكن بعد ثبوت رواية ابن خزيمة، وقد تبين أنها لا تثبت، وأما عن إعلال رواية مسلم، فقد أجاب الحافظ نفسه في «الفتح» أحسن جواب.
279 -
وَعَنْ نُعَيْمٍ الْمُجَمِّرِ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَرَأَ:(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ:(وَلَا الضَّالِّينَ)، قَالَ:«آمِينَ» وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ: اللَّهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ. (1)
(1) - صحيح. رواه النسائي (2/ 134)، وابن خزيمة (499)
280 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَرَأْتُمْ الْفَاتِحَةَ فَاقْرَءُوا: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، فَإِنَّهَا إِحْدَى آيَاتِهَا» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَوَّبَ وَقْفَهُ. (1)
(1) - رواه الدارقطني مرفوعا وموقوفا (2/ 312)، ولفظه:«إذا قرأتم الحمد الله، فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم، إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، وبسم الله الرحمن الرحيم إحداها» . وقال في «العلل» : (8/ 149) عن الموقوف: «هو أشبهها بالصواب» .
281 -
وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ
⦗ص: 84⦘
وَقَالَ: «آمِينَ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. (1)
(1) - صحيح بما بعده، رواه الدارقطني (1/ 335)، والحاكم (1/ 223)
282 -
وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ نَحْوُهُ. (1)
(1) - صحيح. رواه أبو داود (932)، والترمذي (248) عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال:«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ (ولا الضالين) قال: «آمين» ورفع بها صوته». واللفظ لأبي داود. وقال الترمذي: «حديث حسن» . قلت: بل صحيح، ثم هو له شواهد أخرى مذكورة «بالأصل». وقال الحافظ في «التلخيص «(1/ 236):«سنده صحيح» .
283 -
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي [مِنْهُ]. قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلٌ وَلَا قُوَّةً إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
…
». الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ. (1)
(1) - حسن. رواه (4/ 353و356)، وأبو داود (832)، والنسائي (2/ 143)، وابن حبان (1808)، والدارقطني (1/ 313)، والحاكم (1/ 241) من طريق إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى. وزادوا جميعا إلا النسائي وابن حبان. «قال: يا رسول الله! هذا لله عز وجل فما لِيَ؟ قال: قل اللهم ارحمني وارزقني، وعافني، واهدني. فلما قام قال هكذا بيده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما هذا فقد ملأ يده من الخير». قلت: والسكسكي مُتَكَلَّمٌ فيه، ولكنه متابع.
284 -
وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا، فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ - فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ - بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَيُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى، وَيَقْرَأُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
(1) - صحيح. رواه البخاري (759)، ومسلم (451)
285 -
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ
⦗ص: 85⦘
صلى الله عليه وسلم فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ:(الم تَنْزِيلُ) السَّجْدَةِ. وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَالْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)
(1) - صحيح. رواه مسلم (452)، ونَحْزُرُ: نُقَدِّرُ.
286 -
وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه (1) قَالَ: كَانَ فُلَانٌ يُطِيلُ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِهِ وَفِي الصُّبْحِ بِطُولِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذَا. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. (2)
(1) - كذا في «أ» ولا مانع من الترضي عن غير الصحابة، وإن كان بالصحابة أشهر وأعرف.
(2)
- صحيح رواه النسائي (2/ 167 و 167 - 168) ولكن تصرف الحافظ في بعض ألفاظه.
287 -
وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
(1) - صحيح. رواه البخاري (765)، ومسلم (463)
288 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ: (الم تَنْزِيلُ) السَّجْدَةَ، وَ (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
289 -
وَلِلطَّبرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: يُدِيمُ ذَلِكَ. (2)
(1) - صحيح. رواه البخاري (891)، ومسلم (880) واللفظ للبخاري.
(2)
- ضعيف. رواه الطبراني في «الصغير» (986) بسند ضعيف، وله علة أخرى أبان أبو حاتم عنها في «العلل» (1/ 204/586)
290 -
وَعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَمَا مَرَّتْ بِهِ آيَةُ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ، وَلَا آيَةُ عَذَابٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْهَا. أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. (1)
(1) - صحيح. رواه أبو داود (871)، والنسائي (3/ 225 - 226)، والترمذي (262)، وابن ماجه (1351)، وأحمد (5/ 382)، وأوله: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يقول في ركوعه:«سبحان ربي العظيم» . وفي سجوده سبحان ربي الأعلى، وما مر آية رحمة
…
الحديث. وزاد ابن ماجه: «وإذا مر بآية فيها تنزيه لله سبح» . وأما لفظ النسائي: قال حذيفة: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة فمضى، فقلت: يركع عند المائتين فمضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى. فافتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مَرَّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، فقال:«سبحان ربي العظيم» ، وكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم رفع رأسه، فقال:«سمع الله لمن حمده، فكان قيامه قريبا من ركوعه، ثم سجد فجعل يقول: «سبحان ربي الأعلى» ، فكان سجوده قريبا من ركوعه. قلت: وبنحو لفظ النسائي رواه مسلم في «صحيحه» (772)
291 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)
(1) - صحيح 0 رواه مسلم (479) من طريق عبد الله بن معبد، عن ابن عباس قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: «أيها الناس! إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو تُرَى له، ألا وإني
…
» الحديث. وقمن: بفتح الميم وكسرها، جدير وحقيق.
292 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ [رَبَّنَا] (1) وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (3)
(1) - سقطت من الأصلين، واستدركتها من «الصحيحين» وهي مثبتة في المطبوع من البلوغ وشرحه.
(2)
- صحيح. رواه البخاري (817)، ومسلم (484)، وزاد «يتأول القرآن». قلت: إشارة إلى قوله تعالى: (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توبا) - كما في رواية مسلم.
293 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ:«سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ:«رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ثُمَّ يُكَبِّرُ
⦗ص: 87⦘
حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ (1) ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنِ اثْنَتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (2)
(1) - تحرف في «أ» إلى «يجلس» .
(2)
- صحيح. رواه البخاري (789)، ومسلم (392)