الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
محمد رفيق بن عبد الفتاح السباعي (1310 - 1403 هـ- 1892 - 1982 م)
عالم، مربّ، فقيه، طبيب.
ولد في مدينة حمص، وتعلم على يد والده العالم الجليل، والشيخ سليمان مسدية، وعبد الغفار عيون السود. والطريقة النقشبندية على الشيخ سليم خلف. وفي حماة أخذ على علمائها محمد سليم مراد، ومحمود محامد، ونال البكالوريا، والتحق بمعهد الطب في دمشق، فحصل على شهادة الطب البشري، ولصلته بالمحدث الكبير بدر الدين الحسني وحبه إياه وانقطاعه إليه تفرّغ للعلم الشرعي، فترك الطب والجامعة، وصحبه حتى صار من المقربين إليه، ومكث في دار الحديث حتى صار مديرا لمدرسة دار الحديث بعد شيخه ومدرّس أكثر المواد ..
وكان منكبا على الكتب والمطالعة، له مطالعات مع كثير من علماء دمشق في البيوت.
وكان شجاعا جريئا في الحق، يقول الحق ولو على نفسه، زاهدا، متعبّدا، يعظم الأوراق التي كتب عليها اسم الله تعالى أو اسم نبيه صلوات الله عليه وسلامه، فيجمعها بنفسه من الطرقات.
وكان كثير التصدّق، بكّاء، كثير القيام والصيام والمناجاة وتلاوة القرآن، لا ينام الثلث الأخير من الليل أبدا.
أقعد في السنوات الأخيرة من حياته، وتوفي في السابع من المحرم، ودفن في مقبرة الباب الصغير بدمشق (1).
محمد زارع عقيل (1339 - 1408 هـ- 1920 - 1988 م)
إخباري.
درس على يد عالم مدينة جازان عقيل بن أحمد وغيره. كان يحفظ ثروة هائلة من المعلومات والنوادر والأخبار ووقائع معاصريه وأقرانه وعن جازان المدينة بعامة .. لم تدون ..
وكان عضوا في نادي جازان الأدبي ..
وقيل إنه كان رائد القصة في الجنوب (بالسعودية).
توفي قبيل فجر الثلاثاء 17 ذي القعدة في بلده (2).
من أعماله المطبوعة:
- أمير الحب- جدة: مطابع الأصفهاني، 1380 هـ، 160 ص.
- بين جيلين- جازان: النادي الأدبي، 1401 هـ، 122 ص.
- ليلة في الظلام: قصة- ط 2 - جازان: النادي الأدبي، 1400 هـ، 44 ص.
محمد بن زبن العتيبي (000 - 1409 هـ- 000 - 1989 م)
محمد بن زبن العتيبي
أديب، شاعر شعبي.
هو محمد بن زبن بن عمير العتيبي (انظر المستدرك).
توفي في أوائل شهر رجب. وكانت له مكانته الأدبية والاجتماعية. رثاه بعض الشعراء الشعبيين بقوله:
نرثى فقيد الشعر يا عمير ونجيب
…
بعض المزايا اللي بها عارفينه
كل فقد ناطح وجيه المواجيب
…
ويا عمير أعرفه ما تخاذل بدينه
بالخير مذكور وبعيد عن العيب
…
ويضحك حجاجه للذي زايرينه (3)
طبع له كتاب بعنوان:
حكايات من الماضي- الرياض:
الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، 1402 هـ، 228 ص- (المكتبة السعودية؛ 4).
محمد زكريا الكاندهلوي (1315 - 1402 هـ- 1897 - 1982 م)
الإمام، العلّامة، شيخ الحديث بالهند.
ولد لإحدى عشرة ليلة خلت من رمضان في «كاندهلة» من أعمال مظفر نكر، في بيت عريق في العلم والدين، امتاز رجاله وأسلافه بعلو الهمة، وشدة المجاهدة، والتمسك بالدين والصلابة فيه، والحرص على حفظ القرآن وقراءته وطلب العلوم الدينية.
ونقل إلى «كنكوه» وهو قريب العهد بالفطام. فدبّ ودرج بين الصالحين والعلماء الراسخين. وقرأ مبادئ اللغة الأردية والفارسية على عمه الشيخ محمد إلياس بن محمد إسماعيل الكاندهلوي صاحب دعوة التبليغ المشهورة، وحفظ القرآن.
ثم انتقل مع والده سنة 1328 هـ إلى سهارنفور، المركز العلمي الكبير، وأقبل على العلم، واشتغل به بهمة عالية وقلب متفرغ، وبدأ درس الحديث الشريف على والده، فقرأ عليه الصحاح- غير سنن ابن ماجه- سنة 1333 هـ، ثم قرأ صحيح البخاري وسنن الترمذي على العالم الجليل والمربي الكبير خليل أحمد السهارنفوري سنة 1334 هـ. وأبدى
(1) أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري ص 260 - 261.
(2)
عكاظ ع 8021 - 10/ 11/ 1408 هـ. وله ترجمة في موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين 2/ 334.
(3)
الجزيرة 18/ 7/ 1409 هـ.
شيخه رغبته على وضع شرح لسنن أبي داود، وطلب منه أن يساعده في ذلك وأن يكون له فيه عضده الأيمن وقلمه الكاتب، وكان ذلك مبدأ سعادته وإقباله، فكان الشيخ خليل يرشده إلى المظان والمصادر العلمية التي يلتقط منها المواد، فيجمعها الشيخ محمد زكريا ويعرضها على شيخه فيأخذ منها ما يشاء، ويترك ما يشاء، ثم يملي عليه الشرح فيكتبه، وهكذا تكون كتاب «بذل المجهود في شرح سنن أبي داود» في خمسة أجزاء كبار، وفتح ذلك قريحته في التأليف والشرح، ووسع نظره في فن الحديث، ثم اهتم بطبعه في المطابع الهندية، والعناية بتصحيحه وإخراجه.
وعين مدرسا في «مظاهر العلوم» التي كان يدرس فيها شيخه- ووالده من قبل- غرة محرم سنة 1335 هـ وهو أصغر الأساتذة سنا، وأسند إليه تدريس كتب لا تسند عادة إلى أمثاله في العمر، وأثبت المدرس الشاب جدارته وقدرته على التدريس، حتى أصبح رئيس أساتذة هذه المدرسة، وانتهت إليه رئاسة تدريس الحديث أخيرا، وكان أكثر اشتغاله بتدريس سنن أبي داود، ويدرس النصف الثاني من صحيح البخاري في آخر السنة، وبعد وفاة الشيخ عبد اللطيف مدير المدرسة آل إليه تدريس الجامع الصحيح بكامله، فواظب عليه مدة طويلة مع ضعف بصره وأمراضه الكثيرة، ولم يعتذر عنه إلا في أول السنة الدراسية في سنة 1388 هـ.
وكان اشتغاله بالتدريس طول هذه المدة تطوعا وتبرعا، لا يأخذ في ذلك أجرا ولا يبغي جزاء، وعند ما سافر بصحبة شيخه السهارنفوري إلى الحج عام 1344 هـ، حصلت له في الحجاز الإجازة العامة والخلافة المطلقة عن الشيخ خليل أحمد، وفي هذه الرحلة وأثناء إقامته في مدينة الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم بدأ في تأليف كتاب «أوجز المسالك» في شرح الموطأ لإمام دار الهجرة، وهو في التاسعة والعشرين من عمره، بدأ في تأليفه في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وبارك الله في الكتابة والتأليف، فأكمل في بضعة شهور ما لم يكمله في سنين عديدة في الهند، ووصل في الشرح إلى أبواب الصلاة، وظل مشتغلا به بعد عودته إلى الهند، تتخلله فترات طويلة حتى أكمله في ستة أجزاء كبار.
وعاد إلى الهند مكرما محببا مثقلا بالأعباء، قد شخصت إليه الأبصار، وارتفعت إليه الأصابع، واتجهت إليه القلوب، فأقبل على التدريس والتأليف بجميع همته، وتوفي شيخه في الحجاز فآلت إليه المشيخة ورئاسة تدريس الحديث، والإشراف على تربية أصحابه، والاتصال بمراكز العلم المنتشرة حوله، وبالجماعات الدينية التي تلوذ به وتلتقي عليه وتصدر عن رأيه، وبيته ملتقى العلماء والطلبة والواردين والصادرين، ولا تشغله المطالعة وما فطر عليه من حب العلم الانزواء والخلوة، عن البشاشة، وبذل الود، وطيب النفس، ولا يشغله كل ذلك عن الاشتغال بربه، والانفراد بعبادته ومناجاته، وعن تربية المريدين، وعن حضور حفلات التبليغ، وعن وضع كتب ورسائل في الإصلاح والدعوة إلى الله، في أسلوب سهل يتنزل فيه إلى مستوى العامة، وقد تلقيت هذه الرسائل بقبول عام وانتفع بها خلق لا يحصون، وظهرت لها طبعات لم تتيسر إلا لكتب دينية معدودة في عصرنا.
وأوقاته مشغولة بأمور نافعة موزعة بينها، يحافظ عليها بكل دقة وشدة، فإذا صلى الفجر جلس قليلا، مشغولا بحزبه وورده، ثم يخرج إلى بيته ويجلس مع الناس، ثم يطلع إلى غرفة مطالعته فيشتغل بالمطالعة والتأليف، ولا يزوره في هذا الوقت إلا من يطلبه أو من يكون مستعجلا من الضيوف، وغرفته هذه تذكر بالسلف المنقطعين إلى العلم والتأليف، فهي آية في البساطة والتقشف، ومجردة من كل زينة وتكلف، فإذا كان وقت الغداء نزل وجلس مع الضيوف الذين يكثر عددهم عادة وهم من طبقات شتى، فيؤنسهم ويلاطفهم ويبالغ في إكرامهم، والتفقد لما يسرهم ويلذ لهم، فإذا صلى الظهر اشتغل بإملاء الرسائل والرد عليها قليلا، وكانت تتراوح بين 40 و 50 رسالة يوميا، ثم خرج إلى الدرس، وكان يشتغل به ساعتين كاملتين قبل العصر، فإذا صلى العصر جلس للناس، وإذا صلى المغرب اشتغل طويلا بالتطوع والأوراد، ولا يتناول طعام العشاء عادة إلا إكراما لضيف كبير.
وهو كثير النشاط لا يعرف الكسل، خفيف الروح، بشوش ودود، كثير الدعابة مع الذين يأنسهم أو يحب أن يؤنسهم، سريع الدمعة، جريح المقلة، كلما ذكر شيء من أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة والأولياء، أو أنشد بيت رقيق مرقق فاضت عيناه، وتملكه البكاء، وهو يغالبه ويخفيه فتنم عليه الدموع، وليس الحديث له صناعة وعلما فحسب، بل هو ذوق وحال يعيش به ويعيش فيه.
وسافر إلى الحج للمرة الخامسة في صفر عام 1389 هـ، وصاحبه فيها العلامة أبو الحسن الندوي، وذكر أنه كان شديد الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم، شديد الحب له والشوق إليه، وكان يجلس تجاه أقدامه- عليه الصلاة والسلام ساعات متواليات، مشغولا مراقبا، رغم ضعفه وكبرسنه وعلله الكثيرة، لا يفتر ولا يشبع من ذلك، وكان يتمنى البقاء في هذه البقعة المباركة وفي هذا الجوار الكريم حتى يفارق الدنيا ويلحق بربه، ويعز عليه حديث العودة، إلا أن دعوات المسلمين وما يعانونه في الهند من مشكلات ومسائل، تطلب بقاءه بجوارهم، وما تعانيه المدارس الدينية من أزمات ومعضلات، وما تحتاج إليه في الهند جماعة التبليغ من إرشاد