الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الميم
(ح) ومن هذا قولهم رجل مأوُوف العقل، فيلفظون به على الأصل. ووجه القول أن يقال: مَئُوف العقل، على وزن مَخوف، وكذلك يقال: زَرْعٌ مَئوف، وكلاهما مأخوذ من الآفة.
وشذّ من هذا الباب مَدْوُوف فلفظوا به على الأصل، وهو ما لا يُعبأ به ولا يُقاس عليه.
(ح) يتوهم أكثر الخاصة أن المأتم مَجْمَع المناحة، وهي عند العرب النساءُ يجتمعنَ في الخير والشرِّ، بدلالة قول الشاعر:
رَمَتْه أناةٌ من ربيعة عامِرٍ
…
نَئُومُ الضُّحى في مأتَمٍ أيّ مأتَمِ
(وق) الماصِر بكسر الصاد. وفتحها خطأ والمأصَرُ في اللغة الموضع الحابِسُ، من قولهم: أصَرتُ فلاناً على الشيءِ آصِرُه أصْراً إذا حبسته عليه وعطفته.
(ح) يقولون: بلّغك اللهُ المأثور. يعنون به ما يؤثِره المدعوّ له. وليس هو في معنى المؤثَر، ولا هو مشتق منه، لأن المأثور ما يأثِرهُ اللسان، لا ما يؤثِره الإنسان، وهو مشتق من
أثَرتُ الحديثَ، أي رويتُه، لا مِن آثرتُ الشيءَ، أي اخترتُه.
(ص) ويقولون: سدّ مآرب. والصواب مارب على وزن قارب.
(ص) يقولون: مانِي المُوَسْوس. والصواب مانِيّ بتشديد النون، اسم فارسيّ. فأما المَنَويّ الذي تنسب إليه المانويّة فاسمه مانا بتخفيف النون وألف بعدها.
(ص) ويقولون: القوة الماسِكة، وضَعُفتْ المَواسِكُ. والصواب: القوة المُمْسِكة والمُمْسِكات.
(ص) ويصحِّفون قول جميل:
راحتْ بُثَيْنَةُ في الخَليطِ الرّائِحِ
…
فانهلّ دمعُك مثلَ غرْبِ الماتِحِ
فيقولون المايح بالياء. والصواب الماتح بالتاء المعجمة من فوق.
(ق) وهي المائة، ولا تَقُلْ مِيّة.
(و) تقول: هذا المارَستان، بفتح الراء، والعامة تكسرها، وبعضهم يتفاصح فيقول البيمارستان، وهو أعجمي عُرِّبَ فقيل المارَستان.
(ح و) العامة تقول المائدة للخِوان، ولا يكون مائدة إلاّ إذا كان عليه طعام، وإلا فهو خِوان.
(وق) ويقولون: مُبَرْطح. والكلام: مُفَلْطَح، يقال: درهم مُفَلْطَح ونعْل مفَلْطَحة، وكذلك قرص مفلطح، إذا بُسِط. وقال رجل من بني الحارث:
جُعِلتْ لَهازِمُه عِزينَ ورأسُه
…
كالقُرصِ فُلْطِحَ من طَحين شَعيرِ
(ح) ويقولون: مَبْيوع ومَعيوب. والصواب فيه مَبيع ومَعي، كما جاء في القرآن الكريم في نظائرهما: (
…
وقَصْرٍ مَّشِيدٍ) و (
…
كانَتِ الجبالُ كَثيباً مَّهيلاً) .
(ز) ويقولون: مِبْتاع، بكسر أوّله. والصواب مُبْتاع بضم أوّله.
(ص ز) يقولون: هو مَبْطول اليد. والصواب مُبْطَل، من قولك أبطَلَه اللهُ. إلا أنْ يكون خَرَج مَخْرَجَ مَجْنون ومَزْكوم، وهذا ما يحفظ ولا يقاس عليه.
(ز) ويقولون: ثوب مُبَنَّق، وبيت مُبَنَّق، إذا كان مُعَوَّجاً، والتبنيقُ التحسينُ والتزيينُ وبنَّقتُ الكتابَ، إذا جمعته وحسنته، وقيل بنائق القميص لأنها تحسِّنُه.
(ح) ويقولون: مَبْرَد ومَبْضَع. وصوابه مِبْرَد ومِبْضَع، لأن أسماء الآلات كذلك.
(ص) ويقولون: عَرَض عليّ المِبيتَ. والصواب: المَبيت بفتح الميم.
(ص) ويقولون: عالم مُبَرَّز. والصواب مُبَرِّز بكسر الراء.
(و) العامة تقول: مَبْغوض. والصواب مُبْغَض.
(وص زح) ومن مفاضح اللحن الشنيع قولهم: قلب مَتْعوب وعمل مَفْسود ورجل مَبْغوض.
ووجه القول أن يقال: قلب مُتْعَب وعمل مُفْسَد ورجل مُبْغَ، لأن مفعول الرباعي يبنى على مُفْعَل.
(ح) ويقولون: رجل مَتْوس. ووجه الكلام أن يقال تاعِس كما يقال عاثِر.
(ص) المُتَنَخِّل الهذلي الشاعر، بكسر الخاء المعجمة.
(ص) قول الشاعر:
مُتعَوِّدٌ لَحِنٌ يفعيدُ بكفِّه
…
قلَماً على عُسُبٍ ذَبلْنَ وبانِ
والرواية فيه مُتعوِّد بالدال غير معجمة، وقوله لحِنٌ أي فطن، ولم يكن لهم قراطيس يكتبون فيها فكانوا يكتبون في عُسُب النخل.
(ص) ويقولون: فلان مُتبَضِّخٌ في النعمة. وصوابه متَبَذِّخ بالذال معجمة.
(ص) ويقولون: فلان المُتَطَبِّبُ إذا أرادوا عالِماً بالطب، ويتوهمون أنه أبلغ من طَبيب. وليس كذلك، لأن المُتَفَعِّل هو الذي يُدخل نفسَه في الشيء ليضاف إليه ويصير من أهله، ألا ترى أنك تقول: مُتَجَلِّد ومُتشَجِّع.
(و) العامة تقول: فلانٌ متَفنِّن. والمتَفَنِّن: الضعيف. والصواب مُفْتَنٌ. وقد افتنّ في الأمر: أخذَ من كلّ فنٍّ، وتفنّن: أخذ من الفَنَنِ، وهو ما لانَ وضَعُف من أعلى الغُصن.
(ق) ومنذلك المُتَفَتِّيَة، تذهب العامة الى أنها الفاجرة، وليس الأمر كذلك، إنما المُتَفتِّية: الفتاة المراهقة، يقال تفتَّتِ الجاريةُ، إذا راهَقَتْ فخدِّرتْ ومُنِعتْ من اللعب مع الصبيان، وقد فُتِّيَتْ تَفْتِيَة.
(ز) ويقولون للذي يقلع عن الشراب ويصيبه صداع وكسل: مَثْمول. والثَّمِل: الذي يغلبه السُّكْر، يقال ثَمِلَ يَثْمَل فهو ثَمِلٌ.
قال الأعشى:
فقلت للشَّرْبِ في دُرْنا وقد ثَمِلوا
…
شِيموا وكيف يَشيمُ الشارِبُ الثَّمِلُ
والذي أصابه ذاك هو مخمور.
(وح) ويقولون للَّندِّ المتَّخذ من ثلاثة أنواع من الطِّيب: مُثَلَّث. والصواب أن يقال فيه مَثلوث، كما قالت العرب: حبل مَثْلوث، إذا أُبرِم على ثلاث قُوًى.
(ق وز) ويقولون للدينار: مِثْقال. والمِثقال: زِنَة الشيء الذي يثقل به، قال الله عز وجل: (فمَنْ يعمَلْ مِثْقال ذرّة
…
) .
(ص) أبو المثلِّم الهُذَلي، بكسر اللام لا بفتحها.
(ص) ويقولون مُثِّلْتُ بين يديه. والصواب مثَلْتُ، أي قُمتُ.
قلت: يريد أنه بفتح الميم وتخفيف الثاء.
(ص) ويقولون: شيء مُثْنى. والصواب مَثْنِيّ، بفتح الميم وكسر النون.
(و) العامة تقول: شيء مَثْبوتٌ. والصواب مُثْبَت.
(وح) ويقولون لما يكثر ثمنه: مُثْمِن. وصوابه: ثَمينٌ.
(وق ح) ويقولون: صبي مُجَدَّرٌ. والصواب مَجْدور، لأنه داء يصيب الإنسان مرّة في عمره من غير أن يتكرر فيلزم أن يُبنى المثالُ منه على مفعول، كما يقال مقتول، وإنما يوضع مُفَعَّل للتكرير فيقال لمن يُجرَح جُرحاً على جُرح: مُجَرَّح، واشتقاقه من الجَدْرِ وهو الكَدْم في عُنُق الحمار.
(وح) ويقولون: فعلته مَجْراك، فيحيلون في بنيته لأن كلام العرب: فعلته منْ جَرّاك، وفي الحديث: أنّ امرأةً دخلتِ النارَ من جَرّا هِرّة. ومعناه: فعلته: مِن جَريرتك.
(ز) ويقولون للذي يصيبه البلاء: مِجْذام. والمِجْذام النافِذُ في الأمور الماضي، وأصله من الجَذْم وهو القطع.
(وق) ويقولون: المِجْلِس، بكسر الميم. وإنما هو بفتح الميم، وليس في الكلام مِفْعِل بكسر الميم والعين إلا مِنْخِر ومِنْتِن ومِغيِرة.
(ص) ويقولون للدابة المهزولة: مَجْعومة. وإنما يقال: جَعِمَتْ الدابّة فهي جَعِمَة، إذا قَرِمتْ الى ما تأكله، لا إذا هُزِلتْ، وكذلك يقال رجل جَعِمٌ الى الفاكهة، إذا كان قَرِماً إليها.
(و) العامة تقول: المُجوس، بضم الميم. والصواب فتحها.
(س) قال: حدث أبو زيد الأنصاريُّ مرّةً بهذا الحديث: فقال: يظلّ السِّقْطُ مُحْبَنْظِياً، بالظاء المعجمة، يُراغِمُ رَبَّه، فقال أبو عبيدة: صحّف في موضعين، إنما هو يُزاعِمُ ربَّه بزاي معجمة وعين غير معجمة، وقال: مُحْبَنْظِياً، وإنما هو مُحْبَنْطِياً، تحت الطاء نقطة، أنشدني رؤبة:
إني إذا استُنشِدْتُ لا أحْبَنْطي
ولا أحِبُّ كَثْرةَ التّمَطّي
(ز) يقولون: مِحْتال ومِحْتاج، بكسر أولهما. والصواب ضمهما.
(ص) المُحَلَّق الذي قال فيه الأعشى:
............
…
وباتَ علي النارِ النّدَى والمُحَلَّقُ
وهو بفتح اللام، لأن فرسه عضّه في خدّه فصار أثرُه كالحَلْقةِ، وقيل: بل اكْتوَى للَقْوَةٍ كانت به.
(ص) ويقولون: مال محْروز، وخبز محْروق. والصواب: مُحْرَز ومُحْرَق.
(ص) ويقولون في قول الشاعر:
فلَمْ أبْرحْ أَجولُ به
…
على بَصرِي ومِحجرِهِ
بكسر الميم، وذلك غلط، وصوابه فتح الميم وكسر الجيم مثل مسْجِد.
(ص) ويقولون: جاء فلان مُحِثّاً، أي مُسْرِعاً. والصواب حاثّاً.
(ص) ويقولون: زاد المُحْكي في حكايته كذا. وصوابه الحاكي.
(ق) وهي المَحارَة مخففة الحاء، ولا تشددها.
(و) تقول: هذا مَحْشوٌ بفتح الميم وتشديد الواو.
والعامة تقول مُحْشِي بضم الميم وكسر الشين.
(س ك) قال خلف الأحمر: أنشدنا المفضل الضبّي يوماً للأعشى:
ساعةً أكبر النهار كما ش
…
دَّ مُحيلٌ لبونَهُ إعتاما
فقلت له: مُخيلٌ أي: رأى خالاً من السحاب فَخَشيَ على بهْمِه أن تَفرَّق للمطر فشدّها، وأكبَر النهار: ضُحاه.
قلت: يريد أنه قاله بالحاء المهملة، وهو بالخاء المعجمة.
(م ز) ويقولون للمتهم بالقبيح: مُخَنَّث، والمُخَنَّث من الرجال الذي فيه تكسُّرٌ ورَخاوة، ومنه قولهم: امرأة خُنُث، ويقال خَنَثْتُ السِّقاء، إذا أملته وكسرته، وفي الحديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اخْتِناث الأسقية، ومعناه أن تُمالَ فيشرب من أفواهها.
(ح) ويقولون في تصغير مُخْتار: مُخَيْتِير. والصواب فيه مُخَيِّر، لأن الأصل في مُختار: مُخْتَيِر، فالتاء فيه تاء مُفْتَعِل التي لا تكون إلا زائدة، ولأن اشتقاقه من الخير ومن حكم التصغير حذف هذه التاء فلهذا قيل: مُخَيِّر، وقد غلط فيه الأصمعي غلطاً فاحشاً.
(وح) ومن ذلك أنهم لا يفرقون بين مَخوف ومُخيف والفرق بينهما: أنك إذا قلت: الشيء مَخوف، كان إخباراً عما حصل الخوفُ منه، كقولك الأسد مَخوف والطريق مَخوف، فإذا قلت: مُخيف كان إخباراً عمّا يتولد الخوفُ منه، كقولك: مرضٌ مُخيف، أي يتولد الخوف لمَن يُشاهِدُه.
(ز) ويقولون: فلان مَخْمول، إذا أخمله السلطانُ. والصواب مُخْمَل، يقال: أُخْمِل فهو مُخْمَل، وأخْمَله السلطانُ فخَمَل يخْمُل خُمولاً، وهو خامِل وخامِن الذكر بالنون، والنون هنا داخلة على اللام لتقارب مخرجيهما.
(ص) مَخْسَفٌ. والصواب مِخْصَف، بالصاد وكسر الميم.
(ص) والأسماء كله مَخْلَد إلا مُخَلَّد بن بكار الشاعر، على وزن محمَّد.
(ص) المُخَبَّل السّعدي الشعر، بفتح الباء الموحدة.
(ص) ويقولون: دارٌ مَخْروبة. والصواب مُخْرَبَة.
(و) العامة تقول مَخَدّة، بفتح الميم. وصوابه كسرها.
(ز) ويقولون هو مُداجِن لنا، إذا كان على مُدالَسَةٍ، والمُداجَنَة: حُسْنُ المخالَفة، وقال يعقوب: الدُّجون الأُلفةُ والدّاجِنُ: الشاةُ التي تألفُ البيتَ ولا ترعى مع السائمة.
قلت: الظاهر أنهم يريدون به المُداجاةُ وهي مساترة العداوة، قال قَعْنَب:
كُلٌ يُداجي على البغضاءِ صاحِبَه
…
ولن أُعالنهم إلا بما علَنوا
وكان أصله مُداجٍ فزادوه بدل التنوين نوناً صريحة.
(ق) يقولون: مِدْريك، يريدون به: ما يُدْريك.
(ح) ويقولون: باقِلاّ مُدَوَّد وطعام مُسوَّس. والصواب مُدَوِّد ومسوِّس.
قلت: يريد أنهم يفتحون الواو، والصواب كسرها.
(ز) ويقولون: رجل مَدْوِيّ، إذا كان به داء. والصواب: دَوٍ، خفيف. ومَدْوِيّ بفتح الميم.
(ص) ويقولون: بقيت مُدَبْدَباً، أي حائراً، ما أدري ما أعزم عليه. والصواب مُذَبْذَب.
قلت: يريد أنه بالذال معجمة.
(ص) ويقولون مَدْحِج لقبيلة من اليمن. والصواب مُذْحِج.
قلت: يريد أنه بالذال المعجمة أيضاً.
(ز) ويقولون: فلان مذْهولُ العقلِ. والصواب: ذاهِل العقلِ، يقال: ذهِلَ وذهَل يذْهَلُ، فهو ذاهِلٌ، وأذهله الأمر حتى ذُهِلَ والذُّهول: النسيان.
(ز) ويقولون: شراب مُذاف، بالذال المعجمة. والصواب مَدوف، وقد دُفْتُ الشيء بغيره أدوفُه دَوفاً.
(ح) ويقولون للبُسْرَةِ إذا بَدا الإرطاب فيها من أسفل: مُذَنَّبة، بفتح النون.
وصوابه مُذَنِّبة، بكسر النون.
(ز) ويقولون: مَرْقَة، بالتخفيف. والصواب مَرَقة، ومرَقٌ للجمع، يقال: مرَقتُ القدرَ أمرُقها إذا أكثرت مرَقها.
(ز) ويقولون: رجل مِرْياح، يعنون الذي أصابه الريح. والصواب مَروح، وقد رِيحَ يُراح، وقال الكسائي: شجرة مَروحة: مَبْرودة، أي ذهبَ الريحُ والبردُ بورقها.
(ق) ويقولون لكثير الأشغال: مَرْبوب. وذلك قلب للكلام. والوجه أن يقال: رابٌّ.
فأما المَرْبوب فهو المُصْلَح المُربَّى، قال الشاعر:
............
…
يُعْطى دَواءً قَفِيَّ السَّكْنِ مَرْبوبِ
ويقال سقاء مَرْبوب، إذا مُتِّنَ بالرُّبِّ.
(وق) المَرْزَنكوش. وهو خطأ، والصواب المَرْزَنجوش.
(وق) ويقولون: المَربَد، بفتح الميم. وهو المِرْبَد بكسرها وفتح الباء.
قلت: المِرْبَد الموضع الذي تحبس فيه الإبل وغيرها، وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر مِرْبَداً وهو المِسْطَح والجرين في لغة أهل نجد.
(وق) وهي المَرَقِّيَّة بفتح الميم وتشديد القاف، لأنها منسوبة الى المَرَقِّ، واحد مَراقِّ البطن، ولا تَقُل مُراقِّيَّة.
(ح) ويقولون لما يُتَرَوَّح به: مَرْوَحَة، بفتح الميم. والصواب كسرها.
(وح) ويقولون في جمع مِرْآة: مَرايا، فيوهمون فيه. والصواب أن يقال فيها مَرَآءٍ على وزن مَراعٍ.
فأما مَرايا فهي جمع ناقةٍ مَريّ، وهي التي تَدِرُّ إذا مُرِيَ ضرعُها، وقد جُمعتْ على أصلها الذي هو مَريّة، وإنما حذفت الهاء منها عند إفرادها لكونها صفةً لا يشاركها المذكر فيها.
(م ز) ويقولون: ثوب مَرْوِيّ، بالفتح. والصواب: مَرْوَزِيّ، لأنه منسوب الى مَرْو، وهي من عمل خراسان.
قلت: قد شذّ في النسب هذا النسب الى الرَّيّ، أيضاً، فقالوا في النسبة الى مَرْو: مَرْوَزِي، وفي النسبة الى الرَّيّ: رازِيّ، فزادوهما زاياً، وهو على غير قياس فيهما.
(ز) ويقولون: مَرْعِزّ، بفتح أوّله. والصواب: مِرْعِزّ، هكذا قال سيبويه بالكسر فيه.
وفيه لغات: مِرْعِزَّى، على مثال مِفْعِلَّى، ومن العرب مَنْ يقول مِرْعِزاء، فيخفف ويمدّ، ومنهم مَنْ يقول مَرْعِزاء، وهي نبطية معرَّبة، وأصلها مِرْنِزاء.
(م ز) ويقولون: تاجر مُردٍ ومُخْسِر ومُرْبِح.
والصواب: رادٌّ ورابِحٌ وخسِر؛ لأنه من رَدَّ وربِحَ وخسِرَ.
(ص) ويقولون: مِراة. والصواب مِرْآة، على وزن مِخْلاة، وهي في الأصل مِفْعَلَة.
(ص) ويقولون: قصيدة مَرْدوفَة بألف. والصواب: مُرْدَفَة.
(ص) ويقولون: للشيء المُطَرَّح: مُرْمَى. والصواب مَرْمِيّ، بكسر الميم.
(ص) ويقولون: كِلَّة مُرْخِيّة. والصواب مُرْخاة.
(وق) وتقول للحبل: مَرَس، بفتح الراء، ولا تقل مرْش، إنما
المَرْش، كالخدش، جُرحٌ غير مُؤثِّر.
(و) العامة تقول: مِرْقاة، بكسر الميم. والصواب فتحها.
قلت: المَرْقاة بالفتح: الدرجة فمن كسرها شبهها بالآلة التي يفعتَمل بها، ومن فتح قال: هذا موضع يُفعَل فيه فجعله مخالِفاً بفتح الميم، عن يعقوب بن السكيت.
(و) العامة تقول مَرْوحة بفتح الميم. والصواب كسرها.
(و) المِرّيخ تقوله العامة بفتح الميم. والصواب كسرها.
(و) تقول هذا المَرْيُ بإسكان الراء. والعامة تكسرها. قال أبو هلال العسكري: ليس في العربية اسم على فَعِل وفي آخره ياء، وإنما هو المَرْي، مأخوذ من مَرَيْتُ الضَّرْعَ، إذا مسحته ليَدِرَّ.
(و) العامة تقول: مَرْزبَّة. والصواب: إرْزَبَّة.
(و) العامة تقول مَرْجوحَة. والصواب أُرْجوحَة.
(ز) ويقولون للشيء يجعل تحت الصُّدْغ: مَزْدَغَة. والصواب مِصْدَغَة، وإن شئت قلت مِزْدَغَة بالزاي، والزاي تخلف
الصاد إذا كانت ساكنة وبعدها الدال، يقال: أزْدِقاء وأصْدِقاء، وتقول العرب: لم يُحرَمْ مَنْ فُصْدَ له، وفُزْدَ له يعنون: مَن فُصِدَ له ذراعُ البعير، وكانوا يفعلون ذلك عند المجاعات ويعالجون الدم بالطبخ ويأكلونه.
(ز) ويقولون لبعض الملاهي: مِزْهَر. والمِزْهَر: العود الذي يُضرَب به.
قلت: يريد به الدُّفّ الصغير.
(ص) ويقولون: أمرٌ مُزْجَل. والصواب مُسْجَل، أي مُطلَق.
(ص) ويقولون: حديث مُزادٌ فيه. والصواب مَزيد فيه.
(وق) ويقولون: قد مزَّج العنبُ. والصواب مجّجَ، بجيمين والمَجَجُ: بلوغ العنب، وفي الحديث: لا تَبعْ العنبَ حتّى يظهرَ مَجَجُه.
(س ث) روى المفضَّل بيت أوس بن حجر:
ليْثٌ عليه من البَرْدِيّ هِبْرِيَةٌ
…
كالمَزْبَراني عَيّالٌ بأوصالِ
فقال له الأصمعي: ما المزبراني؟ فقال: ذو الزُّبْرة، فقال يا عجباً! تشبهه بنفسه؟ إنما هو كالمَرْزُباني، أحد مرازبة الفُرْس.
(ص) ويقولون: فرس مَسْروج مَلْجوم. والصواب مُسْرَجٌ مُلْجَم.
(ص) ويقولون: رجل مُسْمِن. والصواب: مُسْمَن، بفتح الميم الثانية.
(ص) ويقولون: مِسْجان الحمام. والصواب مِزْجَل لأن الحمام يُرمَى به، أي يُزجَل.
(وص) ويقولون: حَديث مُستَفاض. والصواب مُسْتَفيض.
(و) وتقول: عُقدة مُستَرخِية، بتخفيف الياء، والعامة تشددها.
(و) العامة تقول: مَسكته. والصواب أمْسكته.
(ق ص) وقول العامة للمسجد مَسْيد هو جائز، حكاه غير واحد، إلا أنّ العامة تقوله بكسر الميم. والصواب فتحها.
(زص) ويقولون: المَسيخ الدجال، بالخاء معجمة. والصواب بالحاء غير معجمة، على وزن جَريح، وقد رُوِي مِسّيح، على وزن سِكّيت، إلا أن رواية التخفيف أكثر وأعرف.
(زص) ولا يكاد أحد منهم يقول إلا: شهد الشهود المُسَمُّون، بضم الميم الثانية، والصواب فتحها، كما تقول: مُصطفَى ومُصطَفَوْن.
(ص) ويقولون في قول البحتري:
أعيدي فيّ نظرةَ مُستَثيبٍ
…
تَوخّى الأجرَ أو كَرهَ الآثاما
يقولون مستتيب بتاءين. والصواب بالتاء والثاء المثلثة.
(ز) ويقولون للحجر الذي تُشحَذُ عليه الحديدة: مُسَنّ. والصواب مِسَنّ بكسر أوله، ويقال له أيضاً السِّنان.
(م ز) ويقولون: أخضر مُسَنِّيّ. والصواب مِسَنّي، منسوب الى المِسَنّ الذي يُشحَذ عليه الحديد.
(وح ق) ويقولون في الدعاء للمريض: مسَحَ الله ما بك. والصواب مصَحَ اللهُ ما بك، قال الأعشى:
وإذا الخمرةُ فيها أزبدتْ
…
أفَلَ الإزبادُ فيها فمصَحْ
قلت: وقول الشاعر:
قد كاد من طول البِلَى أن يَمْصَحا
(ح) ويقولون: مُستَهَلّ الشهر، لأولِ يومٍ من الشهر.
وذلك غلط، لأن الهلال إنما يُرى في الليل، وإنما يقال أوّلُ الشّهر أو غُرَّته في اليوم. وأما الليلة فيقال: كتب في مُستَهلِّ كذا، ولا يقال ليلة خلتْ، لأنها ما انقضتْ.
(ص) ويقولون: ظهرت مَساويه. والصواب مَساوئُه، بالهمزة.
(ص) ويقولون: مُسَقَّر أيْلَة. والصواب مُصَقَّر، بالصاد.
(وص) ويقولون لضرب من الأصماغ: مِسْتكى. والصواب: مَصْطَكا.
(ص) ويقولون: مُسْمار ومُسْواك، بضم الميم فيهما. والصواب كسرهما.
(ص) ويقولون شرب المُسْكَر، بفتح الكاف، وهي مكسورة.
(ز) ويقولون للحديدة يستعملها الذين يدقون اللحم: مِشْحَذَة. والصواب مِسْحتَة، يقال سَحَتَ الشيءَ أسحتَه، إذا استأصله، قال الله عز وجل: (فيُسْحِتَكُم بعَذابٍ
…
) .
قلت: يريد أنهم يقولونه بالشين والذال معجمتين والصواب بالسين مهملة والتاء ثالثة الحروف.
(ز) ويقولون: ثوب أخضر مَشْرَب. والصواب مُشْرَب، كأنه أُشْرِبَ هذا اللون.
وتولَعُ به العامة فلا يقولونه إلا على الأخضر خاصةً، وهو جائز في سائر الألوان.
(وق و) المُشانُ، بضم الميم.
قلت: هو نوع من الثمر، وقيل هو الرُّطَب، وفي المثل: بعِلّةِ الوَرَشان تأكل رُطَبَ المُشان.
(وق) ويقولون: فلان مُمشقِع، بالشين. وإنما هو مُمَسْقِع، بالسين غير معجمة، من قولهم خطيب مِسْقَع، لتبججه وكثرة كلامه.
(وح) ويقولون: المَشْوَرَة مباركة، فيبنونها على مَفْعَلَة. والصواب مَشُورَة على وزن مَثوبَة ومَعونة، كما قال بشار:
إذا بلَغَ الرأيُ المَشورَةَ فاستشرْ
…
............
(ح) ويقولون: شَوّشتَ الأمر فهو مُشَوَّش. والصواب أن يقال: هوّشته فهو مُهَوَّش، لأنه من الهَوْش، وهو اختلاط الشيء، ومنه الحديث: إياكم وهَوْشات الأسواق، وفيه: مَنْ أصاب مالاً من مَهاوِش أذهبه اللهُ في نَهابِر، والمهاوش: التخاليط، والنهابر: المهالك.
(وح) ويقولون: هو مَشوم. والصواب مَشْئوم بالهمز، وقد شُئِمَ، إذا صار مَشئوماً، واشتقاق الشُّؤم من الشّأمَة، وهي الشمال، والعرب تنسب الخير الى اليمين والشرَّ الى الشمال.
(ح) يقولون: جاءوا كالجراد المُشْعَل، بفتح العين. وصوابه بكسر العين، ومعناه كالجراد المنتشر، وقولهم كتيبة مُشْعِلة أي متفرِّقة.
(ز) ويقولون: أمر مُشْهَر. والصواب مَشْهور، شَهَرتُ السيفَ وغيره فهو مَشْهور.
(ز) ويقولون: مِشْكاة للرصاصة المتخذة للذُّبال.
والمشكاة: الكُوّة غير النافذة، وهي بلغة الحبشة.
(ص) ويقولون: مُشْتَهِد في حاجتك، بالشين. وصوابه بالجيم.
(ص) يقولون: خَطٌ مِشق. والصواب فتح الميم.
(وز) ويقولون لواحد المُصْران: مصرانة. والصواب مَصير، ثم يجمع على مُصران، مثل قضيب وقضبان، ثم يجمع المصران على مصارين قال النابغة:
............
…
طاوِي المَصير كسيفِ الصَّيْقَلِ الفَرِدِ
(ز) ويقولون: لزِم الناسُ مَصافَهم، فيخففون. والصواب لزِموا مَصَفَّهم ومَصافَّهم، بالتشديد.
(ق) والمِصِّيصَة، بكسر الميم لا فتحها.
(وح) ويقولون لما يُصانُ: هو مُصانٌ. والصواب مَصون، قال الشاعر:
............
…
ويَرْتَعُ منك في عِرْضٍ مَصونِ
(ح) ويقولون: مُصاغ. والصواب: مَصوغ.
(ز) ويقولون: لعصير العنب أول ما يُعصَر: مُصْطار. والمُصْطار: الخمر التي فيها حموضة، وهي أيضاً الخَمْطَة.
(ص) ويقولون: مُصْباح. والصواب بكسر الميم.
(ص) ويقولون: شيء مَصْلوح. والصواب مُصْلَح.
(ص) ويقولون للحصير التي يُصلَّى عليها: مُصَلِّية. والصواب مُصلّى.
(ص) ويقولون مَصْحَف. والصواب مُصْحَف بضم الميم، ومِصْحَف بكسر الميم.
(و) العامة تقول: مَصَصتُ الرمانَ بفتح الصاد. والصواب كسرها.
(وق) وهو المُطبَق، بضم الميم للسجن، لأنه أُطبقَ على مَنْ فيه.
(ح) ويقولون للمُتَشبِّع بما ليس عنده: مُطَرْمِذ، وبعضهم يقول: طِرْمِذار.
والصواب فيه طِرْماذ.
قلت: هو بالذال المعجمة، قال الشاعر:
طَرْمَذَةً منّي على طِرْماذِ
(ز) ويقولون للرمح القصير: مَطْرَد. والصواب مِطْرَد.
قلت: يريد بكسر الميم لا فتحها.
(ص) ويقولون: إناء مُطْلِيّ. والصواب مَطْلِيّ بفتح الميم.
(ص) ويقولون: للمرأة الكهلة المسترخية اللحم: مُطَهَّمة.
قال الأصمعي: المُطَهَّم التامُّ كلّ شيء منه على حِدَتِه، يقال صبيٌ مطهَّم، إذا كان حسن الخَلْق.
(ص) ويقولون: مَطْرَف. والصواب مُطْرَف، بضم الميم.
(ص) ويقولون: عثمان بن مَطْعون. وصوابه بالظاء المعجمة.
(و) العامة تقول: ثوب مُطْوِي بضم الميم. والصواب فتحها.
(و) العامة تقول: مَعاوية، بفتح الميم. والصواب ضمها.
(و) العامة تقول: عصا مُعَوَّجَة. والصواب مُعْوَجّة، بضم الميم وسكون العين وفتح الواو وتشديد الجيم.
(ص) ويقولون للفرس الذي في عينيه ورمٌ وابيضاض: مِعْران. وإنما هو المَعْرون، على وزن مَفْعول: الذي في أرساغه تشقُّقٌ. فأما الوَرَم في العين فهو الغَرَب، وفرس مُغْرَب، والعَرَن لا يكون إلا في القوائم.
(ز) ويقولون: جاء القوم مَعَدا فلاناً. والصواب ما عدا فلاناً. وعدا وخلا حرفانِ يستثنى بهما، تقول: جاء القوم عدا زيداً وخلا زيداً، وتدخل عليما ما فتقول: ما عدا زيداً.
(ق) ويقولون لضرب من الحلوى: المَعْقودَة. وصوابه المُعَقَّدة.
(وح) ويقولون للعليل: هو مَعلول. والمَعْلول هو الذي سُقِيَ العَلَل. فأما المَفْعول من العِلّة فهو مُعَلٌ، وقد أعلّه الله.
(ز) يقولون: رجل مُعَرْبِض. واصوابه مُعَرْبِد، بالدال غير المعجمة، قال ابن قتيبة: اشتقاقه من العِرْبَدّ، وهي حية تنفخ ولا تؤذي.
(ص) ويقولون: مُعَرْبِذ، بالذال معجمة، وهو بالدال المهملة.
(ز) ويقولون: مَعَلّى ومَعاذ، بفتح الميم. والصواب ضمها منهما.
(ص) ويقولون للعنز: مَعزة. والصواب: ماعِزَة.
(ص) ويقولون: جلستُ بمَعْزَل. والصواب بمَعْزِل.
قلت: يريد فتح الميم وكسر الزاي.
(ص) ويقولون: أبو مِعْشَر. وصوابه فتح الميم.
(وص) ويقولون: رجل مُعاب. وصوابه مَعيب.
(ص) ويقولون: أنا مُعْجِبٌ بك. وصوابه مُعْجَب، بفتح الجيم، وكذلك الذي فيه كِبْر، لا يقال إلا مُعْجَب أيضاً، فأما المُعجِب فهو الذي يُعجبُك.
(زص) ويقولون: أنت مُعْزِم على السفر. والصواب أنت عازِم.
(و) العامة تقول مَعْدَن بفتح الدال. والصواب كسرها.
(و) تقول قرأت المُعَوِّذَتين، بكسر الواو. والعامة تفتحها.
(ص) يقولون: مَغْزَل المرأة. والصواب مِغْزَل بكسر الميم وفتح الزاي.
(ص) ويقولون: عبد الله بن مُغَفَّل.
قلت: هما اثنان، وكلاهما عبد الله، ولكن الصحابي المُزَنيّ عبد الله بن مغفَّل، بالغين معجمة وبالفاء مشددة، وعبد الله بن مَعْقِل، بالعين مهملة والقاف مخففة، تابعيّ.
(ح) ويقولون للداء المُعترض في البطن: المَغَص، بفتح الغين.
والمَغَص بفتح الغين هو خِيار الإبل، يدلّ عليه قول الراجز:
أنتَ وهبتَ هَجْمةً جُرْجورا
أُدْماً وحُمْراً مَغَصاً وخُبورا
وأما اسم الداء فهو المَغْص، بإسكان الغين، وقد يقال بالسين.
(و) تقول: ماء مُغْلَى، بفتح اللام. والعامة تكسرها.
(وص) ويقولون: مُفتاح. والصواب مِفْتاح، بكسر الميم.
(ز) ويقولون: مَفْقوع العين. والصواب مَفْقوء العين، وقد فقَأت عينَه، وقد تفقّأ الرجلُ شحماً.
(ق) يقولون فلان مُقْرَى بكذا. وإنما هو مُغْرَى، بالغين المعجمة.
(و) العامة تقول: أعطاني على المَقْلول كذا وكذا. وصوابه أعطاني على الأقل.
(م ز) ويقولون للحبل الذي تُقادُ به الدابّة: مَقْود.
والصواب: مِقْوَد ومِقْواد ومَقاوِيد، ولا أعلم من كلام العرب مَفْعَلاً من المعتلّ.
(ح) ومن هذا قولهم: فرس مُقاد وشعر مُقال. وصوابه مَقُود وشعر مَقول.
(ز) ويقولون لمَن أُقعِدَ عن المشي والقيام من عِلّة أو خِلْقة: مَقْعَد. والصواب مُقْعَد، بالضم لأن مُفْعَل من أقعده الله، ويقال للضفادع مُقْعَدات، لأنهن لا ينهضن إلا تقافزاً، فكأنهن أُقعِدن.
(ز) ويقولون للظرف الذي يُقلَى فيه الحَبُّ وغيره: مِقْلاة. والصواب مِقْلَى، بلا هاء، تقول: قَلَوت الحَبَّ في المِقْلَى أقْلوه قَلْواً، وقَلَيتُ أيضاً لغة ضعيفة، وقد تقَلّى الحبُّ فهو متقَلٍّ.
(ص ز) ويقولون لخادم الرَّحى: مَقّاس. والصواب مكّاس، وقال أبو نصر: المكّاس: العشّار، وقال بعض اللغويين: أصلُ المَكْس النقصُ، ومنه المماكسة في البيع، وقال أبو زيد: المكس الجباية.
وبعض العوام يقول لبائع المِقَصّ: مَقّاص. والصاب: صاحب المقاصّ.
(و) تقول: فلان مُغْرَى، بكذا بالغين معجمة. والعامة تقول: مُقْرَى، بالقاف.
(ح) ويقولون لمَنْ انقطعتْ حُجّتُه: مُقْطَع، بفتح الطاء. والصواب كسرها، لأن العرب تقول للمحجوج: أقْطَعَ الرجلُ، فهو مُقْطِعْ، فأما المُقْطَع بفتح الطاء، فيقع على العِنِّين، وعلى من أقطِعَ قطيعة وعلى المحروم دون نظرائه.
(وح) ويقولون: المِقْراض والمِقَصّ. والصواب: مِقْراضان ومِقَصّان وجَلَمانِ، لأنهما اثنان.
(م ص) ويقولون: مِقْداف. والصواب مِجْداف، وقد جدّف الملاح.
(ص) ويقولون: للبخيل: مُقْرِف. والمُقْرِف الذي أمُّه كريمة وأبوه ليس كذلك.
(و) ومُقدِّمة العسكر، بكسر الدال.
(ص) ويقولون: ابن المُقَفَّع. والصواب ابن المُقَفِّع بكسر الفاء، لأنه كان يعمل القِفاع ويبيعها.
قلت: القَفعَة شيء شبيه بالزنبيل بلا عروة، وتعمل من خوص، وليس بالكبير، وقيل إن أباه كان مُقَفَّع الأصابع، فهو حينئذ بفتح الفاء.
(ص) ويقولون: المُقْضَى كائن. والصواب المَقْضِيّ.
قلت: هو بفتح الميم وسكون القاف وكسر الضاد وتشديد الياء.
(وص) ويقولون: متاع مُقارَب. والصواب مُقارِب بكسر الراء.
(ص) ويقولون: رجل مَقْطوع. والصواب مُقْطَع به.
(ص) ويقولون: مَقرط فلان، إذا تابع الكلام وأكثر: والصواب: قَرْمَطَ، يقال: قَرْمَطَ خَطوَه، إذا قاربه في سرعة، وقرمط خطّه، إذا جمعه وضمّ بعضَه الى بعض.
(م ز) ويقولون: مَقْنَعَة ومَقْنَع للذي يُغطَّى به الرأس. والصواب مِقْنَع، ومِقْنَعَة، بكسر الميم.
(ز) ويقولون: رجل مُكَدِّي. وأكثر ما يلحن في هذا أهل المشرق، ويقولون المُكَدِّية، للسؤّال الطوافين على البلاد. والصواب: رجل مُكْدٍ، من قولك: حفرَ فأكْدَى، إذا بلغ الكُدية فلم تُنبِطْ ماءً، والكُدْية أرض صُلْبة، إذا بلغ الحافرُ إليها يَئس من الماء.
قلت: يريد أنهم يقولون: مُكَدٍّ، بفتح الكاف وتشديد الدال، والصواب ضم الميم وسكون الكاف وتخفيف الدال.
(وق) ويقولون في جمع المَكّوك: مَكاكي. وإنما المَكاكي جمع
مكّاءٍ، وهو طائر يسقط في الرياض ويَمْكو، أي يَصْفِر. والصواب أن يقال: مَكاكِيك.
قلت: إنما كانت ثلاث كافات في جمع مفرده فيه كافان، لأن لفظ مكّوك، الكافُ الأولى مشدّدة فهي حرفان.
(ص) ويقولون: رجل مُكْرِيّ. والصواب مَكْريّ.
قلت: بفتح الميم وسكون القاف وكسر الراء وتشديد الياء.
(ص) ويقولون: هذه مكانُ عُمْرَتِك، بضم النون. والصواب فتحها.
(زص) ويقولون: أقرّ المُكْنَى بأبي فلان. والصواب المَكْنِيّ، بفتح الميم وسكون الكاف وكسر النون وتشديد الياء. (وق) وهي المِكْنَسة، بفتح النون، ولا تُكْسَر.
(و) وهذا المَكْتَبُ والمكاتِبُ. والعامة تقول الكُتّاب والكتاتيب. وهو غلط، لأن الكُتّاب الذين يكتبون.
(و) العامة تقول: جارِي مُكاشِري، بالشين معجمة. وصوابه بالسين المهملة.
(ك س) أملى اللحياني يوماً: هو جاري مُكاشِري، بالشين، فقال ابن السكيت: مُكاسِري، يريد كِسْر بيتي الى كِسْر بيته، فقطع الإملاء ولم يُمل.
قلت: صوابه بالسين المهملة.
(وص ح) ويقولون: وحقِّ المِلْح، إشارة الى: ما يؤتدم به، فيحرفون المكني عنه، لأن الإشارة الى الملح، فيما تُقْسِمُ به العرب، هو الرَّضاع لا غير، والدليل عليه قول وفد هوازن للنبي صلى الله عليه وسلم: لو كنّا مَلَحْنا للحارث أو للنعمان لحَفِظَ ذلك فينا، أي لو أرضعنا له، وعليه قول: أبي الطَّمَحان في قوم أضافهم فلما أجنهم الليل استاقوا نعمه:
وإنّي لأرْجو مِلْحَها في بُطونِكُم
…
وما بَسَطتْ من جِلدِ أشعثَ أغْبَرِ
يريد: إني لأرجو أن تؤخذوا بغدركم في مقابلة ما شربتم من لبنها.
وأما قولهم: مِلْحُهُ على رُكبَتِه، أي أنه ممن يضيع حق الرَّضاع.
(ص) ويقولون: رمان مَلِّيسيّ. والصواب إمْلِيسيّ.
(ص) ويقولون للفرس القليل اللحم المضطرب الخَلْق: مِلْواح. والمِلْواح: السريعُ العطش.
(ص) وكذلك: المِلْحَفة لا تكون عندهم إلا من قطن. وليس كذلك، بل كلّ ما التُحِفَ به فهو مِلْحَفة.
(ص) والمَلْحاءُ من البعير ما تحت سنامه، وهو ممدود غير مقصور.
(ز) ويقولون لبعض أردية الحرير: مُلاءة. والمُلاءة المِلْحَفة. قال الأصمعي: الرَّيْطَة: كُلّ مُلاءة لم تكن لِفْقَين. وقال ابن قتيبة: إذا كانت المَلاءة واحدةً فهي رَيْطَة وإذا كانت نِصْفاً فهي شُقّة.
(ص) ويقولون: إناء مَلا. والصواب مَلآن على وزن سَكْران.
(ق و) مَلَطْيَة اسمُ المدينة. قال شيخنا أبو منصور: الياء خفيفة لا تُشَدَّد.
(و) تقول: مِلاكُ الدّين الوَرَعُ، بكسر الميم. والعامة تقول بفتحه.
(و) العامة تقول: كنا في مِلاكِ فلان. والصواب إمْلاك.
(ص) والمُمَزّق من المُضَرَّب بن كعب بن زهير بن أبي سلمى، يقال بكسر الزاي وفتحها، والكسر أبينُ لأنه يقال إنما سمي المُمَزِّق لقوله:
أنا المُمَزِّقُ أعراضَ اللئامِ كما
…
أنّ المُخَرِّقَ أعراضَ اللئامِ أبي
(م) ويقولون: لا مَمْدوحة من كذا. والصواب لا مَنْدوحة بالنون.
(و) العامة تقول: ما رأيته من أمس، ومن أيام. وهو غلط. والصواب مُذْ أمسِ، ومنذ أيام، لأن مِنْ تختص بالمكان، ومُذْ ومُنذ تختصانِ بالزمان، فإن اعترضَ معترِض بقوله تعالى: (
…
مِن يومِ الجُمُعَة
…
) ، فالجواب أنها بمعنى في، وإن اعترضَ بقوله تعالى: (
…
من أوّل يومٍ
…
) ، فالجواب أنّ
تقديره: مِن تأسيس أوّل يومٍ، وقول الشاعر:
............
…
أقْوَينَ من حِجَجٍ ومن عَشْرِ
(ز) ويقولون: هو مُنْتَن الريحِ، بفتح التاء. والصواب مُنْتِن بكسر التاء، لأنه من أنتَن.
(ز) ويقولون: مَنْكَب الإنسان وغيره. والصواب: مَنْكِب بالكسر.
قلت: يريد كسر الكاف.
(و) العامة تقول: مَنْفَحة. والصواب: إنْفَحّة.
(ز) ويقولون: مَنْتَقَة. والصواب: مِنْطَقَة، ومناطق.
قلت: يريد كسر الميم وسكون النون وبعدها طاء مهملة، وهو النِّطاق أيضاً.
(ز) ويقولون للشيء الذي لا غُضون فيه ولا حُزوز: مُنَوْبَل. والصواب: نَبيل، وأصلُ النُّبْلِ الارتفاع.
(ص) ويقولون: مِنْجِل والصواب: مِنْجَل، بفتح الجيم.
(ص) ويقولون: مُنْكِر ونِكير. والصواب فتح الكاف من مُنْكَر وفتح النون من نَكير.
(ص) ويقولون: اللهم اجعلنا من المُنسِيّين في قلوب المؤذيّين. والصواب المَنْسِيّين بفتح الميم، والمؤذين على وزن المُعْطين.
(ص) يقولون: المُنْعَى إليها زوجُها. والصواب المَنْعِيّ، بفتح الميم وسكون النون وكسر العين وتشديد الياء.
(و) وتقول للرَّطْلينِ: مَناً مخففاً، وفي التثنية: مَنَوانِ، والجمع أمناء. والعامة تقول مَنّاً وأمنَان.
(ص) ومن ذلك: المَنْكِب والمَرْفِق، لا يفرقون بينهما.
والمَرْفِق: رأس الذراع الذي يلي العَضُد، والمَنْكِب رأسُ العضُد الذي يلي الكتِف.
(ص) ويقولون: المَنِي والوَذِي. والصواب مَنيّ، بالتشديد على وزن صَبيّ، ومَذْي بإسكان الذال، على وزن ظَبْي، وقد يقال مَذِيّ على وزن مَنِيّ.
(ص ق) ويقولون لضرب من الثياب يُتخَذ من صوف: مَنْطَر.
والصواب: مِمْطَر، وهو مِفْعَل من المَطَر، كأنهم أرادوا أنهم يلبسونه في المطر.
(وق) ويقولون للذي يُسْتَصْبَحُ به على أبواب الملوك: مِنْيار، بالياء. والصواب مِنْوار بالواو.
(ص) ويقولون للصَّقْلَبيّ: مَنْبوص. والصواب: مَنْموص.
(ص) ويقولون في جمع مَنارة: مَناير. والصواب مَناوِر.
(وص) ويقولون: حُوت مَنْقور. والصواب مَمْقور.
(س) أخبرنا ابن دريد عن أبي حاتم قال: قال الأصمعي: أنشد أبو كعب أبا عمرو بن العلاء:
وأنا المَنيّةُ بعدما قد نوّموا
…
وأنا المُعالِنُ صفحةَ النُّوّامِ
فقلت: أنا المُنَبِّه بالباء، فقال أبو عمرو: خذها عنه. ومذهب الأصمعي أقوى في صنعة الشعر.
(وزق) ويقولون: أمر مُهْوِل. وإنما هو هائِل، يقال: هالني الشيء يَهولني هَوْلاً، إذا أفزعك، فهو هائِل، والهَوْل المخافة من الأمر.
(وق) ويقولون: المُهَنذِز، بالزاي. وهو المُهَندِس، بالسين لا غير، وهو مشتق من الهِنداز، فصيرت الزاي سيناً، لأنه ليس في كلام العرب زاي بعد دال، والاسم الهندسة.
قلت: ولقد قلتُ هذه القاعدةَ لبعض الناس، فغاب عني حيناً وجاءني وقال: انتقضتْ قاعدتُك التي ادّعيتها في أنه لا تجتمع الزاي بعد الدال في كلمة من الكلام. قلت له: بمَ نقضتَها؟ قال: تقول: عند زيد. فقلتُ: هذه نادرة.
(ص) ويقولون: مُهَلْهَل، بالفتح. والصواب مُهَلْهِل بالكسر.
قلت: يريد به اسم الشاعر، لأنه اسم امرئ القيس بن ربيعة أخي كليب وائل، أوّل مَنْ أرَقّ الشعرَ وهَلْهَل نَسْجَه.
(ص) ويقولون: هو مَهْدور الجِناية. والصواب مُهْدَرٌ، لأنه لا
يقال: هُدِرَ دَمُه. وإنما يقال: أُهْدِر.
(ص) ويقولون: سَيْل مَهْزوز. والصواب: مَهْزور، الأولى زاي والأخرى راء.
(ص) ويقولون: مَوْتَة سُوءٍ. والصواب مِيتَةُ سوءٍ.
(ص ز) ويقولون للحديدة التي يُقطَع بها ويحلق: مُوسٌ، ويجمعونه أمواساً، حتى قال بعض شعرائهم:
بَرِئْتُ من نَجْمٍ ومِن فُلوسِه
وحُلِّقَتْ لِحيتُه بِموسِه
والصواب: موسَى، يقال: هذه موسَى حديدة، وزعم الأموي أن موسَى مُفْعَل مذكر، وصرّف له فِعْلاً وقال: أوسيت رأسَه، إذا حلقته. وقال الكسائي: موسَى فُعْلَى. وأكثر اللغويين على أن ألف موسَى لغير التأنيث. ولذلك ما يلحقونها التنوين.
(ز) ويقولون: موخِرَة السّرْج. والصواب آخِرَة السَّرْج، وكذلك آخِرَة الرحل وقادمتهما.
(ز) ويقولون: صوف مُوَضَّح، بالضاد. والصواب مُوَذَّح، بالذال المعجمة، وقَلَنْسُوة مُوَذَّحة. وأصل الوَذَح ما لَصِقَ بأصواف الغنم من أبعارها وأبوالها، واحدتها وَذَحَة.
(ز) ويقولون: رجل موْسوع عليه. والصواب مُوَسَّع عليه، وقد أوسَع الرجلُ إيساعاً، إذا استغنى.
(ز) ويقولون: شجرة مؤقَرة. والصواب مُوقَرة ومُوقِرة وشجر موقِر أيضاً، كأنه أوقر نفسه.
(ص) وهو المؤَمَّل بن أُمَيْل الشاعر، بفتح الميم الثانية.
(ص) ويقولون: لحم موقوع. وهو خطأ، لأن وقَعَ لا يتعدى، لا يقال وقعته، وإنما أوقعته فوَقَع.
قلت: فالصواب فيه مُوَقَّع.
(ص) ويقولون: نار مَوقودَة. والصواب مُوقَدَة.
(ق وص ح) ويقولون: أما مؤيس من كذا. والصواب يائس وآيس، كلاهما على وزن فاعل، مقلوب.
(ص) ويقولون: شاة مولودة، للتي ولَدَتْ قريباً، وهو غلط. إنما المَوْلودة ولَدُها إذا كانت أنثى.
(ص) ويقولون: جرحة موضَحة. والصواب موضِحة، بكسر الضاد، لأنها توضِحُ عن العَظْم، أي تُبْدي عن وضَحِه.
(ص) ويقولون المُولَى عليه. والصواب: المَولِيّ عليه، بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء.
(و) وهذه مَؤُنة، مفتوح الميم مهموز الواو. والعامة تقول مُوْنَة.
(و) العامة تقول: يا مُولاي، بضم الميم. والصواب فتحها.
(م) ويقولون: مَيْشوم. والصواب مَشْئوم.
(م ز) يقولون للموضع الذي تحطُّ فيه السفن: مِينَة.
والصواب مِينا، بالقصر والمد، والقصر فيه أكثر، وهو مشتق من الوَنا، وهو الفُتور والسكون.
(س ك) حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثنا أبو محمد سلمة بن عاصم عن أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء أنه قال: المِيناءُ جوهَرُ الزجاج، ممدود يكتب بالألف، والمِينَى: موضع تُرْفأ إليه السفن، مقصور يكتب بالياء. وهذا مما غلِطَ فيه وقلَبَه؛ المِينَى جوهرُ الزجاج، مقصور يكتب بالياء، والميناء الموضع الذي ترفأ إليه السفن، ممدود يكتب بالألف، قال كُثَيِّر:
كأنكَ لم تسمعْ ولم ترَ قبلَها
…
تَفَرُّقَ أُلاّفٍ لهُنّ حَنينُ
تأطّرنَ بالميناءِ ثمّ ترَكْنَه
…
وقد لاح من أثقالهِنّ شُجونُ
(ز) ويقولون للذي يُدَقُّ به الوَتِد: مَيْجَم. والصواب مِنْجَم، وهو مِفْعَل من نَجَمَ الشيءُ، إذا بَدا وظهر، كأنه تَنَأ على العودِ الذي يقبض عليه الضاربُ، ومنه مِنْجَم الكَعْبِ والعرقوب، وهما موضع نجومهما ونتوئهما.
(وز) ويقولون للمَطْهَرة: مِيضَة. وبعضهم يقول مِيضاة.
والصواب: مِيْضَأة، بالهمز، والجمع مَواضِئ، وأصل الياء الواو في مِيضَأة.
(ز) ويقولون: ماتَ مَيْتَة سوء، بالفتح والصواب: مِيْتَة، بكسر الميم.
(ز) ويقولون لجمع الماء مِياةٌ، بالتاء، حتى قال بعض شعرائهم المطبوعين:
فَسَماؤها بنُجومِها، وسَحابُها
…
ورِياحُها وبحارُها ومياتُها
والصواب أمْواه، للجمع الأقلّ، ومِياه للكثير.
(ص) ويقولون لوِطاءِ السَّرْج: مَيْثَرة.
والصواب: مِيْثَرة، بكسر الميم، وياؤها منقلبة عن واو؛ لأنها مِفْعَلة من الشيء الوَثير، وهو الوَطِِئ.