المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌حرف النون (ز) يقولون: نافِقُ القميص. والصواب نَيْفَقٌ، وكذلك نَيْفَقُ السراويل، - تصحيح التصحيف وتحرير التحريف

[الصفدي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌الهمزة والألف بعدها

- ‌الهمزة والباء الموحدة

- ‌الهمزة والتاء المثناة من فوق

- ‌الهمزة والثاء المثلثة

- ‌الهمزة والجيم

- ‌الهمزة والحاء المهملة

- ‌الهمزة والخاء

- ‌الهمزة والدال المهملة

- ‌الهمزة والذال المعجمة

- ‌الهمزة والراء

- ‌الهمزة والزاي

- ‌الهمزة والسين المهملة

- ‌الهمزة والشين المعجمة

- ‌الهمزة والصاد المهملة

- ‌الهمزة والضاد المعجمة

- ‌الهمزة والطاء المهملة

- ‌الهمزة والظاء المعجمة

- ‌الهمزة والعين المهملة

- ‌الهمزة والغين المعجمة

- ‌الهمزة والفاء

- ‌الهمزة والقاف

- ‌الهمزة والكاف

- ‌الهمزة واللام

- ‌الهمزة والميم

- ‌الهمزة والنون

- ‌الهمزة والهاء

- ‌الهمزة والواو

- ‌الهمزة والياء

- ‌آخر الحروف

- ‌حرف الباء الموحدة

- ‌حرف التاء المثناة من فوق

- ‌حرف الثاء المثلثة

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء المهملة

- ‌حرف الخاء المعجمة

- ‌حرف الدال المهملة

- ‌حرف الذال المعجمة

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين المهملة

- ‌حرف الشين المعجمة

- ‌حرف الصاد المهملة

- ‌حرف الضاد المعجمة

- ‌حرف الطاء المهملة

- ‌حرف الظاء المعجمة

- ‌حرف العين المهملة

- ‌حرف الغين المعجمة

- ‌حرف الفاء

- ‌حرف القاف

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌حرف الهاء

- ‌حرف الواو

- ‌حرف الياء

- ‌آخر الحروف

الفصل: ‌ ‌حرف النون (ز) يقولون: نافِقُ القميص. والصواب نَيْفَقٌ، وكذلك نَيْفَقُ السراويل،

‌حرف النون

(ز) يقولون: نافِقُ القميص. والصواب نَيْفَقٌ، وكذلك نَيْفَقُ السراويل، والجمع نَيافِق.

وعامة أهل المشرق يقولون نِيْفَق. وذلك خطأ لأنه لا يكون شيء من كلام العرب على فِيْعَل.

قلت: يريد بذلك كسر النون من نِيْفَق.

(ث) قال الرياشي: حدثني مُسلِمُ بن خالد بن أبي سفيان بن العلاء قال: لما أُشخِصَ أبو عبيدة جاء ابنُ خالد النميري ليَخْلُفَه، فكان أوّل شِعْرٍ أنشده قصيدة للأسْعَر بن مالك الجُعْفيّ،

ص: 506

فلما بلغ هذا البيت:

أمّا إذا استدبَرْتَه فكأنّه

باز يُكفكِفُ أن يطيرَ وقد رأى

أنشده نار، فقال فيه الشاعر:

جعلَ البازَ للجهالةِ ناراً

وتَمادَى في غَيِّه وتجَبَّرْ

(س) قال: أنشد أبو عمرو الشيباني لحُمَيد بن ثور:

عَرِيبيّة لا ناخِصٌ من قَدامَةٍ

ولا مُعْصِرٌ تجري عليها القَلائدُ

وقال: نَخَصَ لحمُها أي قلّ، قال: قال أبو العباس: إنما هو ناحِضٌ مهزولة، وجسَدٌ نحيض، إذا كان مهزولاً، وأنشد للراعي:

بنات نَحيضِ الزَّوْرِ يَبْرُقُ خَدُّهُ

عِظامُ مِلاطَيْهِ مَوائِرُ جُنَّحُ

ص: 507

ورجل نَحيض وامرأة نحيضة، إذا كانا هزيلين، وسِنانٌ نحيض ومَنْحوض.

قلت: قال الجوهري: نَخَص الرجلُ، بالخاء المعجمة، ينْخُضُ، بالضم، أي تخَدَّد وهُزِلَ كِبَراً، وعجوز ناخص: نخَصَها الكِبَرُ وخدَّدَها.

وقال أيضاً: النّحْضُ والنّحْضَةُ: اللحمُ المُكْتَنِزُ، كلحم الفخذ، وسِنانٌ نحيض، وقد نحّضته، أي رقّقته.

قلت: فذكره بمعنى واحد في فصل الخاء المعجمة من باب الصاد المهملة، وفي باب الضاد المعجمة في فصل الحاء المهملة.

(وص ح) وهو النّاجِذُ بالذال المعجمة، والجمع نَواجِذ.

(ص) يقولون: امرأة نافِسَة. والصواب نُفَساء، يقال: نُفِسَت بضم النون، إذا ولَدتْ، ونَفِسَتْ، بفتحها، إذا حاضت.

قلت: النُّفَساء، بضم النون وفتح الفاء وبعد السين المهملة ألف ممدودة.

(ص) وكذلك النّاب من الإبل، يكون عندهم للذكر والأنثى. وليس كذلك، إنما الناب: الأنثى المُسنّة من الإبل خاصّة.

(ص) ويقولون: ما نالَ لك أن تفعل كذا. والصواب ما أنالَ لك، رباعيّ، وما آنَ لك، وما أنَى لك، كلّه بمعنى.

ص: 508

(ك ث) حدث موسى بن سعيد بن مُسْلِم الباهلي قال: كان ابن الأعرابي يؤدِّبُنا فدخل الأصمعي ونحن نقرأ شعر ابن أحمر فلما وصلنا الى قوله:

أرى ذا شَيْبَةٍ حَمّالَ ثِقلٍ

وأبيضَ مثلِ صدْرِ السّيفِ نالا

فقال الأصمعي: ما معنى نالا؟ فقال: من النّوال.

فقال: إنما هو بالا بالباء لا بالنون.

قلت: البال: الحال، أي كالسيف في حاله.

(ص ز) ويقولون: نَبْلَة لواحدة النَّبْل، وذلك خطأ، لأن النَّبْل عند العرب جمع لا واحد له من لفظه، مثل الغَنَم والخيْل، وواحد النَّبْل سهْمٌ أو قِدْح، كما أن واحد الخيل فرس.

يقال: أنْبَلتُ الرجلَ، إذا أعطيته سَهْماً، وقد نَبَلَه ينبُلُه، إذا رماه بالنَّبْل.

(ص) ويقولون: النَّبْق. والصواب النَّبِقْ، بكسر الباء.

(ق ص) ويقولون نَبيِّة، وإنما هي نَفِيَّة، بالفاء، وهي سُفْرَة

ص: 509

تُعمَل من الخوص، وعن زيد بن أسلم: يُصنَعُ لنا نَفِيَّتيْن نُشَرِّرُ عليهما الأقِط.

(و) العامة تقول: نبَحَتْ عليه الكلاب. والصواب نَبَحَتْهُ.

(وص) ويقولون: نَتَجت الدابّة. والصواب نُتِجَتْ ونَتَجْتُها أنا.

قلت: يريد نُتِجَتْ بضم النون وكسر التاء مُغَيَّراً لما لم يُسَمّ فاعله.

(و) العامة تقول: نثَر كِنانَتَه. والصواب نثَلَ، باللام.

(وح) يقولون: نَجَزَت القصيدةُ، بفتح الجيم، إشارة الى انقضائها. ومعنى نجَزَ، بفتح الجيم، حضَر، ومنه قولهم: بِعْتُه

ص: 510

ناجزاً بناجز، أي حاضراً بحاضر. والصواب نجِزَتْ، بكسر الجيم، ذكر ذلك أبو عبيد الهَرَويّ في كتاب الغَريبين.

(ز) ويقولون: نجَزَني كذا وكذا، إذا لم يُحضِرْه. والصواب أعجزني الشيء يعجزني، إذا لم يستطع عليه. وقد عجَزتُ عنه أُعجِزُ، فأما النّاجِزُ فهو الحاضر.

(ص) ويقولون نَجِبَ الغلامُ. والصواب نجُبَ نَجابَةً، بالضم.

(ص) ويقولون: رجل نَحَويّ. والصواب نَحْويّ، بإسكان الحاء، منسوب الى النّحْو.

(ق) ويقولون: نُحُنَى فعلنا ذلك، يريدون نحْنُ، وهو لُكْنَة قبيحة.

ص: 511

(ص) ويقولون لبائع الدواب والرقيق نخّاص. والصواب نخّاس، وأصله من النَّخْس وهو الضرب باليد على الكَفَل.

(ص) ويقولون: نَخْعِيّ. والصواب فتح النون والخاء، وهو إبراهيم النّخَعِيّ، والأشْتَرُ النّخَعيّ.

(و) العامة تقول: نُخْبَة القوم، بسكون الخاء. والصواب فتحها.

(ك) حدثنا الحزنبل قال: كنا عند ابن السكيت فأنشدنا شعراً منه:

ومَجازُ مُعْتَرَكٍ سقيتُ به

أُدْمَ القِلاصِ كأنّها النّخْلُ

ص: 512

فقال له رجل: ما معنى النخل هنا؟ قال: من دقتها وهزالها، فإذا ضمُرَتْ طالتْ، فقال له الرجل: أنشدنا إسحاق: كأنها نَحْلُ، وقال: سألت عنها الأصمعي فقال: شبهها بالنحل لصغرها وهزالها.

(وص) ويقولون: أرض نَدِيّة، وعصا مُستويّة، ومُلتَويّة ومُستَرخِيّة، وسمعت مُغَنيّة، ورأيت المُكارِيّين.

والصواب في ذلك كله تخفيف الياء.

(ح) ومما لا يستعمل إلا في الشّرِّ قولهم: ندّد به وسمّع به، وقولهم قيّض له كذا، ومثله (وباءُوا بغَضَبٍ

) ، وذكر أهل التفسير أنه لم يأت لفظ الأمطار ولا لفظ الريح إلا في الشّرِّ.

ص: 513

قلت: هذا ينتقض بما في القراءات السبع، فإنه قد قُرِئَ الريح، مفرداً: رياحاً، بالجمع.

(م) ويقولون: سبحان مَنْ ليس له نَدٌّ، بفتح النون.

والصواب كسرها.

(ح) كما أن النِّذارة تكون عند إطلاق لفظها في الشّرِّ، كذلك البشارة تكون في الخير.

(ز) ويقولون: نَرْجَس، بفتح الجيم، ويسمون به.

والصواب نَرْجِس، بالكسر، وزعم أبو عثمان المازني أن نرْجِساً على وزن نَفْعِل وأن النون فيه زائدة، لأنه ليس في الكلام على مثال فَعْلِل.

(ز) ويقولون لبعض آلة النسّاج: نَزْق. والصواب مِنْسَق، يقال: نسَقَ النّسّاج اللُّحمة بين سَدَى الثوب، ينسُقُ.

(وح) يقولون لضد الذِّكْر: النَّسَيان، بفتح النون والسين.

والنَّسَيَان: تثنية النَّسا، وهو العِرْق الذي في الفخِذ، فأما المصدر من نَسِيَ فهو النِّسْيان، على وزن فِعْلان مثل العِرْفان والكِتْمان، فإن جاءت مصادر في كلام العرب على فَعَلان، بفتح

ص: 514

الفاء والعين، فهي مما يختص بالحركة والاضطراب، كالوَخَدان والرَّمَلان واللَّمَعان والضّرَبان.

(ص) ويقولون لصانع السفن: نشّاء. والصواب مُنْشِئ، لأنه من أنْشأَ.

(ح) ويقولون: قد نشِبَ فيه. ووجه الكلام أن يقال: نشّم، لاشتقاقه من نشّمَ اللحمُ، إذا بَدا التغيّرُ والإرْواحُ فيه، وعلى هذا جاء في مقتل عثمان رضي الله عنه فلما نشّم الناسُ في الأمر، أي ابتدءوا في التوثب عليه والنيل منه. ونشّم كان الأصمعي يرى أنها لا تستعمل إلا في الشرِّ.

(و) العامة تقول: نشَقْتُ ريحاً طيبةً، بفتح الشين.

والصواب كسرها.

(و) تقول العامة للصغار: نَشْو، بالواو. والصواب نَشْءٌ بالهمز.

ص: 515

(و) النَّشاءُ المأكول، ممدود، وهم يقصرونه.

(ص) ويقولون لضرب من الطيب: نُضوحٌ.

والصواب نَضوح، بالفتح، كما يقال: سَفوف، ولَعوق، ذَرور ودَلوك.

(م ص ز) ويقولون للجِلد الذي يُبسَطُ للطعام: نَطاً، ويجمعونه على أنطاء. والصواب: نِطَعٌ، وأنطاع للجميع ونُطوع، وزعم الكسائي أن فيه أربع لغات: نِطْعٌ، ونِطَعٌ، ونَطْع ونطَعٌ.

قلت: كسر النون وسكون الطاء، ثم كسر النون فتح الطاء، ثم فتح النون وسكون الطاء، ثم فتح النون والطاء.

(زق) يقولون: نُعْرَة، بسكون العين. وهي نُعَرَة، واحدة النُّعَر، وهو الذباب الذي يدخل أنف الحمار.

(ح) ويقولون: نِعْمَ مَنْ مدحتَ. وبِئْسَ مَنْ ذممتَ. والصواب أن تقول: نِعْمَ الرجلُ منْ مدحتَ، وبِئْسَ الشخصُ مَنْ ذممتَ، كما قال عمرو

ص: 516

بن مَعْدِيكَرِب وقد سُئِلَ عن قومه فقال: نعم القومُ قومي عند السيف المسلول والمال المسئول.

ويكون التقدير: نعم الرجل زيد، أي الممدوح من الرجال زيد. وقد يجوز أن يُقتَصر على ذكر الجنس وتضمر المقصود بالمدح والذم اكتفاء بتقدم ذكره، كما جاء في التنزيل:(ووَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ، نِعْمَ العَبْدُ) ، أي نِعْمَ العبدُ سليمان.

قلت: وطوّلَ الحريريُّ، رحمه الله، الكلامَ في هذا الفصل، وتقريره على هذه القاعدة التي ذكرها، ومع ذلك فقد قال في مقاماته، في المقامة الثالثة والأربعين:

إنّكَ نِعْمَ مَنْ إليه يُحْتَكَمْ

فجاء فيه بغير ما قرره في كتابه درة الغواص.

(ص ح) ومن أوهامهم أنهم لا يفرقون بين معنى نَعَم ومعنى بَلَى ويقيمون إحداهما مقام الأخرى.

وليس كذلك، لأن نَعَمْ تقع في جواب الاستخبار المجرد من النفي؛ فيَرِدُ الكلامُ الذي بعد حرف الاستفهام، كما قال

ص: 517

تعالى: (فهَلْ وجَدتُّم ما وَعَد ربُّكُم حقّاً؟ قالوا: نَعَم)، لأن تقديره: نَعَمْ وجَدنا ما وَعَدنا ربُّنا حقّاً.

وأما بَلَى فتستعمل في جواب الاستخبار عن النفي ومعناها إثبات المنفي وردّ الكلام من الجَحْد الى التحقيق، فهي بمنزلة بَلْ، وإنما زِيدتْ عليها الألف ليحسُنَ السكوتُ عليها. وحكمها أنها متى جاءتْ بعد ألَا وأمَا وألَمْ وألَيْسَ رفعتْ حكم النفي وأحالت الكلامَ الى الإثبات، ولو وقَع مكانَها نَعَمْ لحققت النفي وصدقت الجَحْدَ، ولهذا قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تأويل قوله تعالى: (ألَسْتُ بربِّكُم؟ قالوا: بَلَى

) : لو أنهم قالوا: نَعَمْ كفروا. وهو صحيح لأن حكم نعم أن ترفع الاستفهام، فلو أنهم قالوا: نَعم لكان تقدير كلامهم: لست بربنا، وهو كفر. ويُحى أن أبا بكر بن الأنباري حضر مع جماعة من العُدول ليشهدوا على رجُل، فقال أحدهم للمشهود عليه: ألا نشهد عليك؟ فقال: نعمْ، فشهدت الجماعةُ عليه، وامتنع ابنُ الأنباري وقال: إن الرجل منَع من أن يُشهَدَ عليه بقوله نعم. لأن تقدير كلامه: لا تشهدوا عليّ.

(ح) ومن ذلك: النَّعَمُ والأنعام، لا يفرقون بينهما. وقد

ص: 518

فرّقت العرب بينهما فجعلت النَّعَم اسماً للإبل خاصة وللماشية التي فيها الإبل، وقد تُذكَّر وتؤنّث، وجعلت الأنعامَ اسماً لأنواع المواشي من الإبل والبقر والغنم، حتى إن بعضهم أدخل فيها الظباء وحُمُر الوحش، لقوله تعالى:(أُحِلّت لكُم بَهيمة الأنْعام) .

(م ز) ويقولون لريحانة طيبة الريح: نَعْنَع. والصواب: نُعْنُع، بضم النونين، قال أبو حنيفة الأصبهاني: النُّعْنُع: والنُّعنُع من صفات ذكر الإنسان، ويقال للرجل الطويل: نُعْنُع. وروى بعض اللغويين

فتْنا وقُلْنا إذْ نزَلْنا بحانِهِ. عنِ الصّافِناتِ الجُرْدِ والضُّمرِ العِيسِ أيا عابِدَ النّاسوت، إنّا عِصابةً. أتَيْنا لتَثْليثِ بَلَى ولتَسْديسِ وما قصْدُنا إلاّ المُقامُ بحانَةٍ. مَحاريبُ شتّى لاخْتِلاف النّواميسِ بَدَرْنا لَها طينَ الخِتامِ بسَجْدَةٍ. أرَدْنا بِها تجْديدَ حسْرَةِ إبْليسِ ودارَ العَذارَى بالمُدامِ كأنّها. قَطاً تَتهادَى في رِياشِ الطّواوِيسِ وصارَفْنا فِيها نُضاراً بمِثْلِه. كأنّا ملأنا الكأسَ ليْلاً من الكِيسِ وقُمْنا نَشاوَى عندَما متَعَ الضّحَى. كما نهَضَتْ غُلْبُ الأسودِ منَ الخِيسِ فلاثة

ص: 519

من الرجال الى العشرة فيقال: هم ثلاثة نَفَرٍ، وهؤلاء عشرة نَفَرٍ، ولم يسمع عن العرب استعمال النّفَر فيما جاوز العشرة بحال.

(وح) ويقولون: مالي فيه مَنْفوع ولا مَنْفَعَة. وهو وَهمٌ، ويتوهمون أنه مما جاء على المصدر.

ولم يجئ من المصادر على وزن مَفْعول إلا أسماء قليلة، وهي: الميْسور والمعْسور، بمعنى العُسْر واليُسْر، وقولهم: ماله معقول ولا مَجْلود، أي ليس له عقل ولا جلَد، وقولهم: حَلَف محْلوفاً،

ص: 520

وقد أُلحِقَ به المفتون، واحتجوا بقوله عز وجل:(بأيِّكُمُ المَفْنونُ)، أي: الفُتون، وقيل هو مفعول والباء زائدة وتقديره: أيكم المفْتون.

قلت: إن العوام يقولون: مالي منْفوع، والصواب: نفْعٌ ومنْفَعة.

(ص) ويقولون: رجل نفّاق. والصواب مُنْفِق، وهو كثير الإنفاق.

(ص) ويقولون: نفَحَتْ الدابةُ، إذا ضربتْ برجلها، وليس كذلك، إنما يقال: نفَحَتْ بيدها ورمَحتْ برجلها.

(ص) ويقولون: إذا أعطى الإمامُ النَّفْل. والصواب النَّفَل، بفتح الفاء، وكذلك النّبْت أيضاً: نفَلٌ بالفتح.

(ص) ويقولون: نِقاوَة القمحِ، يذهبون الى غلَثِه الذي يُطرَح منه، وإنما ذلك نُفايَتُه، فأما نُقاوة كل شيء فهو خِيارُه، بضم النون.

ص: 521

(ص) ويقولون في جمع نِقْمة: نَقْمات، بفتح النون.

والصواب: نِقْمات، بكسرها.

(ز) ويقولون للذي يصيب الرِّجْلَ: نَقْرَس.

والصواب نِقْرِس، بالكسر، على مثال فِعْلِل، وقد نُقْرِس الرَّجُلُ، إذا أصابه ذلك، والنِّقْرِس أيضاً العالِم، وكذلك النِّقْريس.

(ص) ويقولون: نكّبَ عن الطريق. والصواب نكَبَ، بالتخفيف، قال الله تعالى:(عنِ الصّراط لَناكِبون) .

(س ك) حدثنا محمد بن عبد الله التميمي قال: أملى ابن السكيت شعر عبد القيس فأنشد:

إذا عُجْنَ السّوالِفَ مُصعَباتٍ

ونَقّبنَ الوَصاوِصَ للعُيون

فقيل له: ثقّبنَ، بالثاء. فقال: كلٌ واحِدٌ. قيل له:

ص: 522

لو كان كذا لسُمّيَ المُنَقِّب، لأنه إنم سُمّي المُثَقِّب لهذا.

(ص) ويقولون للبساط: نُمْرُقة. وهو غلَط.

إنما النُّمْرُقة الوسادة.

(س ت ك) قال خلف الأحمر: أخذتُ على المُفضَّل في يومٍ واحدٍ ثلاث تصحيفاتٍ: أنشد لامرئ القيس:

نَمَسُّ بأعْرافِ الجيادِ أكُفَّنا

إذا نحن قُمنا عن شِواءٍ مُضَهَّبِ

فقلت له: نمشُّ، والمشُّ: مسْحُ اليد بشيء يَقشِرُ الدَّسَم، ويقال للمنديل: مَشوش، فرجعَ الى قوْلي.

(ص) ويقولون: رجل نِهْميّ في الأكل. والصواب: نَهِمٌ، فأما النَّهْميّ فمنسوب الى نِهْمٍ، قبيلة من هَمْدان.

ص: 523

(و) تقول: نَهاوَند، والنَّهْرَوان، بفتح النون. والعامة تكسرها.

(و) وتقول: نَهَشْتُ اللحمَ، إذا أخذته بأضراسك، وإذا تناولته بأطراف الأسنان قلتَ: نهَسْتُه، بالسين غير معجمة. والعامة تجعل الكُلَّ نَهْشاً.

(ز) ويقولون للسحاب المتراكم: نَوْء. والصواب أنه طلوع نجم من نجوم المنازل عند سقوط نجم آخر، يقال: ناءَ يَنوءُ نَوْءاً، إذا نهض متثاقِلاً، وناءَ الرجلُ بحملِه، من هذا.

(م ز) ويقولون للملاح: نَوْتِيّ، بالفتح، ويجمعونه على نَواتِيّة.

والصواب نُوْتِيّ، بضم أوله، والجمع نَواتيّ، وإن شئت خففت، قال الأعشى:

إذا دَهِمَ الموجُ نُوْتِيَّهُ

يحُطُّ القِلاعَ ويُرْخي الإزارا

ويقال للنّوتيّ أيضاً: عَرَكِيّ، وهو منسوب الى العرَك.

ص: 524

(ق و) وهو أبو نُواس، بضم النون وتخفيف الواو، والعامة تقول: نَوّاس، بفتح النون وتشدد الواو.

(و) وتقول لمَنْ بعُدَ عن أحبابه: ذهبتْ به النّوَى، فأما مَنْ لم يترك مَنْ يحبُّه فلا يقال في سفره نَوًى، والعامة تُطلِق النّوى على كل مسافر.

(ز) ويقولون: مائة دينار غير نَيِّف. وإنما غلطوا في ذلك لأنهم حسبوا أن النَّيِّفَ بمعنى اليسير، وإنما النّيفُ الزيادة، من قولك: أناف على الشيء، إذا أشرف عليه، وامرأة نِيافٌ، أي مُشرِفَة.

(وح) ويقولون: مائة ونَيْف، بإسكان الياء. والصواب أن يقال نيِّف، بتشديدها.

وقد اختلف في مقدار النّيِّف، فذكر أبو زيد أنه ما بين العَقْدينِ، وقال غيره: هو الواحد الى الثلاثة.

(ص) ويقولون: نِينوفَر. والصواب نِيْنَوفَر، بفتح النون الثانية،

ص: 525

ونِيْلَوفر باللام أيضاً.

(ص) ويقولون لهذا الذي يُصبَغُ به: النِّيْل. والصواب: النِّيْلَج، والنّيلَنْج أيضاً، بزيادة نون.

(م ص) ويقولون: لحم نَيّ. والصواب: نِيءٌ بالهمز وكسر النون، وقد أنأته أُنِيئه إناءةً، إذا لم تُنضجه، فأما النَّيُّ فهو الشحم.

ص: 526