المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الباء حرف جر زائد وغافل مجرور لفظا منصوب محلا لأنها - إعراب القرآن وبيانه - جـ ٧

[محيي الدين درويش]

فهرس الكتاب

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 24 الى 29]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 30 الى 34]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 35 الى 40]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 41 الى 44]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌التمثيل:

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 45 الى 49]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌ البلاغة

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 50 الى 57]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 58 الى 60]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌فائدة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 61 الى 66]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 67 الى 71]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 72 الى 77]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌(26) سورة الشّعراء مكيّة وآياتها سبع وعشرون ومائتان

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 1 الى 9]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 10 الى 17]

- ‌الإعراب:

- ‌ الفوائد

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 18 الى 22]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 23 الى 31]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 32 الى 37]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 38 الى 44]

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 45 الى 51]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 52 الى 68]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌ الفوائد

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 69 الى 89]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌1- الاطناب:

- ‌2- التعريض:

- ‌4- التفويف:

- ‌5- التخلص:

- ‌6- التقديم:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 90 الى 104]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 105 الى 122]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 123 الى 140]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 141 الى 159]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 160 الى 175]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 176 الى 191]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 192 الى 203]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 204 الى 220]

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 221 الى 227]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌ الفوائد

- ‌(27) سورة النمل مكيّة وآياتها ثلاث وتسعون

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 1 الى 6]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 7 الى 14]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 15 الى 19]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 20 الى 26]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 27 الى 33]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 34 الى 37]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 38 الى 44]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 45 الى 53]

- ‌اللغة:

- ‌ الإعراب

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 54 الى 58]

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 59 الى 64]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 65 الى 70]

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 71 الى 78]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 79 الى 82]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 83 الى 88]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 89 الى 93]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌(28) سورة القصص مكيّة وآياتها ثمان وثمانون

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 1 الى 6]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 7 الى 13]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌1- معنى الخوف والحزن:

- ‌2- الكناية:

- ‌الفوائد:

- ‌1- قصة موسى وفرعون:

- ‌2- لام العاقبة أو الصيرورة:

- ‌3- أعاريب في «قرة أعين» :

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 14 الى 17]

- ‌الإعراب:

- ‌ الفوائد

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 18 الى 21]

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 22 الى 25]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 26 الى 28]

- ‌الإعراب:

- ‌ البلاغة

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 29 الى 32]

- ‌الإعراب:

- ‌ البلاغة

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 33 الى 37]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 38 الى 42]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 43 الى 46]

- ‌اللغة:

- ‌ الإعراب

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 47 الى 50]

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 51 الى 56]

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 57 الى 60]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 61 الى 64]

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 65 الى 70]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 71 الى 75]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 76 الى 82]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة القصص (28) : الآيات 83 الى 88]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌(29) سورة العنكبوت مكيّة وآياتها تسع وستون

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 1 الى 7]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 8 الى 11]

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 12 الى 15]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 16 الى 23]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 24 الى 27]

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 28 الى 30]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 31 الى 35]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 36 الى 40]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 41 الى 44]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌ البلاغة

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 45 الى 49]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌«السور المكية»

- ‌«السور المدينة»

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 50 الى 55]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 56 الى 59]

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 60 الى 64]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة العنكبوت (29) : الآيات 65 الى 69]

- ‌الإعراب:

- ‌ البلاغة

- ‌الفوائد:

- ‌(30) سورة الرّوم مكيّة وآياتها ستون

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 1 الى 7]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 8 الى 10]

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 11 الى 16]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 17 الى 22]

- ‌الإعراب:

- ‌ الفوائد

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 23 الى 26]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 27 الى 29]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 30 الى 32]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 33 الى 37]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 38 الى 40]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 41 الى 45]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 46 الى 50]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 51 الى 54]

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة الروم (30) : الآيات 55 الى 60]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌(31) سورة لقمان مكيّة وآياتها اربع وثلاثون

- ‌[سورة لقمان (31) : الآيات 1 الى 7]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة لقمان (31) : الآيات 8 الى 11]

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة لقمان (31) : الآيات 12 الى 13]

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة لقمان (31) : الآيات 14 الى 15]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة لقمان (31) : الآيات 16 الى 19]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌ البلاغة

- ‌[سورة لقمان (31) : الآيات 20 الى 24]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌[سورة لقمان (31) : الآيات 25 الى 27]

- ‌الإعراب:

- ‌ الفوائد

- ‌[سورة لقمان (31) : الآيات 28 الى 32]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌ البلاغة

- ‌[سورة لقمان (31) : الآيات 33 الى 34]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌(32) سورة السجدة مكيّة وآياتها ثلاثون

- ‌[سورة السجده (32) : الآيات 1 الى 5]

- ‌الإعراب:

- ‌ البلاغة

- ‌[سورة السجده (32) : الآيات 6 الى 11]

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة السجده (32) : الآيات 12 الى 17]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة السجده (32) : الآيات 18 الى 22]

- ‌الإعراب:

- ‌ البلاغة

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة السجده (32) : الآيات 23 الى 30]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌(33) سورة الأحزاب مدنية وآياتها ثلاث وسبعون

- ‌[سورة الأحزاب (33) : الآيات 1 الى 5]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الأحزاب (33) : الآيات 6 الى 8]

- ‌الإعراب:

- ‌ البلاغة

- ‌[سورة الأحزاب (33) : الآيات 9 الى 13]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الأحزاب (33) : الآيات 14 الى 17]

- ‌الإعراب:

- ‌[سورة الأحزاب (33) : الآيات 18 الى 19]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌ اللغة

- ‌[سورة الأحزاب (33) : الآيات 20 الى 22]

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

- ‌[سورة الأحزاب (33) : الآيات 23 الى 27]

- ‌اللغة:

- ‌الإعراب:

- ‌البلاغة:

- ‌الفوائد:

الفصل: الباء حرف جر زائد وغافل مجرور لفظا منصوب محلا لأنها

الباء حرف جر زائد وغافل مجرور لفظا منصوب محلا لأنها خبر ما وعما متعلقان بغافل وجملة تعملون صلة.

‌البلاغة:

الاحتراس:

في قوله تعالى «وله كل شيء» احتراس بديع وقد تقدم ذكر هذا الفن وأنه يؤتى به دفعا لتوهم يتوجه على الكلام، فقد أضاف سبحانه اسمه الى مكة تشريفا لها وذكرا لتحريمها، ولما أضاف اسمه الى البلدة والمخصوصة بهذا التشريف أتبع ذلك اضافة كل شيء سواها الى ملكه قطعا لتوهم اختصاص ملكه بالبلدة المشار إليها وتنبيها على أن الاضافة الأولى إنما قصد بها التشريف لا لأنها ملك الله تعالى خاصة.

الباقلاني يحلل سورة النمل:

هذا ونحب في ختام هذه السورة أن نشير إشارة سريعة تحليلية الى كتاب «إعجاز القرآن» لأبي بكر الباقلاني الذي سار ذكره في الناس وهو يجمع الى روحه الكلامية طابعا أديبا إذ لم يقتصر في الإعجاز على دراسته من الوجهة الكلامية بل تعرض للناحية البيانية والاسلوبية فقد نشأ الخطيب الباقلاني بارعا في الجدل، عالي القدر في علوم القرآن والسنة والكلام وتعرض لكثير من المعارضين والمخالفين وقارعهم الحجج، وجادل علماء الروم مما أثار إعجاب معاصريه به.

ص: 268

فقد أرسله الملك عضد الدولة الى ملك الروم عام 371 هـ في سفارة رسمية وأدخلوه مرة وهو في عاصمة الروم على بعض القسس فقال القاضي للقسيس: كيف أنت والأهل والأولاد؟ فتعجب الرومي وقال له: ذكر من أرسلك في كتاب الرسالة أنك لسان الأمة ومتقدم على علماء الملة، أما علمت أن المطارنة والرهبان منزهون عن الأهل والأولاد؟

فأجابه القاضي أبو بكر: رأيناكم لا تنزهون الله سبحانه عن الأهل والأولاد فهل المطارنة عندكم أقدس وأجل وأعلى من الله سبحانه، وأراد كبير الروم أن يخزي القاضي فقال له: أخبرني عن قصة عائشة زوج نبيكم وما قيل فيها؟ فأجابه هما اثنتان قيل فيهما ما قيل: زوج نبينا ومريم أم المسيح فأما زوج نبينا فلم تلد وأما مريم فجاءت بولد تحمله على كتفيها وقد برأهما الله مما رميتا به، فانقطع الرومي ولم يحر جوابا.

خلاصة نظرية الباقلاني في الإعجاز:

1-

يبدأ بعرض الفكرة عرضا بسيطا فيثبت صحة ما بين أيدينا من نصّ القرآن وأنه هو حقا كتاب الله المنزّل على نبيه وأنه آية محمد ومعجزته الخالدة.

2-

يثبت عجز العرب عن الإتيان بمثله على رغم تحديه لهم مرارا.

3-

وينتهي من المقدمات السالفة إلى نتيجة عامة هي خلاصة نظريته في الإعجاز وهي «خروج نظم القرآن عن سائر كلام العرب ونظومهم» ثم يشرح هذه النظرية في كتاب الإعجاز فيقول: «والوجه الثالث انه بديع النظم عجيب التأليف، متناه في البلاغة على تصرف

ص: 269

وجوهه، واختلاف مذاهبه، خارج عن المعهود من نظم جميع كلامهم، ومباين للمألوف من ترتيب خطابهم وله أسلوب خاص به ويتميز في فصوله عن أساليب الكلام المعتاد» .

وقبل أن يلج الى نظم القرآن وتحليل سوره يتناول قصيدة لامرىء القيس وأخرى للبحتري ليرسم طريقته في النقد وتطبيق منهجه وينتقل في كلتا القصيدتين من المطلع الى النهاية منبها الى وجوه الجمال ومواطن الضعف، وفي تحليله لقصيدة امرئ القيس أو معلقته- على الأصح- يوازن بين ما جاء من فنون التعبير والتصرف في القول ونظم الكلام فيها وما جاء شبيها أو مقاربا لها في القرآن منبها إلى تفوق القرآن دائما، وكثيرا ما تدخل النقد الشخصي في رأي الباقلاني في تحليل معلقة امرئ القيس وإن خالف ذلك الرأي آراء جميع النقاد، انظر اليه كيف يخطىء الشاعر في قوله:

إذا قامتا تضوع المسك منهما

يقول: «فوجه التكلف فيه بقوله: إذا قامتا تضوع المسك منهما، ولو أراد أن يجود أفاد أن بهما طيبا على كل حال فأما في حال القيام فقط فذلك تقصير» وهذا تحامل ظاهر من أبي بكر على الشاعر وعلى المعنى الذي تناوله إذ لا شك أن في هذا التعبير لمسة فنية دقيقة ترتكز على كلمة «قامتا» لأنها مبعث الحركة والحياة في الصورة كلها تريك الفتاتين غاديتين أو رائحتين وغلائلهما تبعث الأرج فيسري في الأعطاف ويعبق الجو بشذاه لما تبعثه الحركة في الهواء فيحمل العطر الى الأنوف لتستافه ولا يتسنى ذلك في القعود والسكون، ومع هذا لا ننكر بعض ما نبه اليه الباقلاني من هنات في العقيدة بل ونأخذ برأيه

ص: 270

ونقدر له عمقه وحسن استنباطه، اسمع الى هذا النقد العجيب الذي يخرس الألسن فقد تناول مطلع المعلقة في البيتين الأولين وهما:

فقا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها

لما نسجتها من خبوب وشمائل

فقال: «لم يقنع بذكر حد حتى حدده بأربعة حدود كأنه يريد بيع المنزل فيخشى ان أخلّ بحد أن يكون بيعه فاسدا أو شرطه باطلا» .

وفي تحليله لقصيدة البحتري بعض الطرائف الفنية في النقد نلخصها فيما يلي:

1-

الرؤيا الشعرية: فقد أشار الى اختلالها عند البحتري في في تشبيبه الخيال بالبرق وذلك في قول البحتري:

أهلا بذلكم الخيال المقبل

فعل الذي نهواه أم لم يفعل

برق سرى من بطن وجرة فاهتدت

بسناه أعناق الركاب الضلل

فقال: «إنه جعل الخيال كالبرق لإشراق مسراه» والخيال

ص: 271

لا يشبه عنده بالبرق لأن البرق سريع خاطف والخيال يسري مسرى النسيم.

2-

الحشو: وهو زيادة اللفظ على المعنى المطلوب وهو عيب في النظم.

3-

الابتذال في الصورة البيانية كالتشبيه أو الاستعارة أو الكناية.

4-

الرونق اللفظي: إذ يرى في بعض أبيات البحتري رونقا وطلاوة ويرى في بعضها الآخر قلة ماء ورونق.

5-

الاختلال في المعنى: ومن هذا قوله في نقد بعض الأبيات «وانما جرى ذكر العذال على وجه لا يتصل هذا البيت به ويلائمه ثم الذي ذكره من الانتظار وإن كان مليحا في اللفظ فهو في المعنى متكلف لأن الواقف في الدار لا ينتظر أمرا وانما يقف تحسرا وتذللا وتخيرا» وهذه الأبيات التي تناولها النقد:

ما الحسن عندك يا سعاد بمحسن

فيما أتاه ولا الجمال بمجمل

عذل المشوق وإن من سيما الهوى

في حيث تجهله لجاج العاذل

ماذا عليك من انتظار متيم

بل ما يضرك وفقة في منزل

ص: 272

إن سيل عيّ عن الجواب فلم يطق

رجعا فكيف يكون إن لم يسأل

6-

التضمين: وهو عيب معروف عند النقاد العرب.

7-

مخالفة بناء القصيدة العربية القديمة.

8-

التعقيد وعدم السلاسة في رصف الألفاظ وسبكها وهو عيب في الصياغة والنظم.

9-

الاستهلال وصلته بالفصل والوصل.

10-

الاشتراك في المعاني بينه وبين غيره من الشعراء مع تفاوت في الحسن.

11-

بناء العبارة وتأليفها واختلافها بين النظم السوي والمضطرب.

تحليل سورة النمل:

يتناول الباقلاني السورة جملة: يفسر غريبها ويبين ما فيها من جمال اللفظ والمعنى ويأخذ في تحليلها من أولها فيقول: «بدأ بذكر السورة إلى أن بين أن القرآن من عنده» ثم وصل بذلك قصة موسى وانه رأى نارا فقال لأهله «امكثوا إني آنست نارا سآتيكم منها بشهاب قبس لعلكم تصطلون» وقال في سورة طه في هذه القصة:

«لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى» ثم قال: فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين» فانظر الى ما أجرى له الكلام الأول وكيف اتصل بتلك

ص: 273

المقدمة وكيف وصل بها ما بعدها من الأخبار عن الربوبية وما دلّ عليها من قلب الفصاحة وجعله دليلا يدله عليه ومعجزة تهديه إليه وانظر الكلمات المفردة القائمة بنفسها في الحسن وفيما تتضمنه من المعاني الشريفة ثم ما شفع به هذه الآية وقرن به هذه الدلالة من اليد البيضاء عن نور البرهان من غير سوء ثم انظر في آية آية وكلمة كلمة هل تجدها كما وصفنا من عجيب النظم وبديع الوصف، فكل كلمة لو أفردت كانت في الجمال غاية وفي الدلالة آية فكيف إذا قارنتها أخواتها وضامتها ذواتها تجري في الحسن مجراها وتأخذ في معناها ثم من قصة الى قصة ومن باب الى باب من غير خلل يقع في نظم الفصل الى الفصل وحتى يصور لك الفصل وصلا ببديع التأليف وبليغ التنزيل» .

ويبين الباقلاني فضل نظم القرآن على الكلام العادي فيدعو واحدا الى التقليد فلا يصل الى شيء ويقر بالعجز أمام لفظ القرآن ونظمه ويستطرد في تحليل السورة فيقول «متى تهيأ للآدمي أن يقول في وصف كتاب سليمان عليه السلام بعد ذكر العنوان والتسمية هذه الكلمة العالية الشريفة «ألّا تعلوا علي وأتوني مسلمين» والخلوص من ذلك إلى ما صارت اليه من التدبير واشتغلت به من المشورة ومن تعظيمها أمر المستشار ومن تعظيمهم أمرها وطاعتها بتلك الألفاظ البديعة والكلمات العجيبة ثم كلامها بعد ذلك لتعلم تمكن قولها:

«يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون» وذكر قولهم: «قالوا نحن أولو قوة وأولوا بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين» لا تجد في صفتهم أنفسهم أبدع مما وصفهم به وقوله «الأمر إليك» تعلم براعته بنفسه وعجيب معناه وموضع إتقانه في هذا الكلام، وتمكن الفاصلة وملاءمتها لما قبلها وذلك قوله:

ص: 274

«فانظري ماذا تأمرين» ثم الى هذا الاختصار والى البيان مع الإعجاز فإن الكلام قد يفسده الاختصار ويعميه التخفيف منه والإيجاز وهذا مما يزيده الاختصار بسطا لتمكنه ووقوعه موقعه» الى أن يقول: «وإن شرحت لك ما في كل آية طال عليك الأمر ولكني قد بينت بما فسرت وقررت بما فصلت الوجه الذي سلكت والنحو الذي قصدت والغرض الذي إليه رميت والسمت الذي إليه دعوت» .

ونحسبك بعد هذا قد ألممت بكتاب الاعجاز فقد أوردنا لك خير ما فيه.

ص: 275