الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2-
التنكير:
وذلك في قوله «يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا» وفائدته تقليل معلومهم، وتقليله يقربه من النفي حتى يطابق المبدل منه وهو قوله «لا يعلمون» وهذا ما يرجح البالية ولله در الزمخشري ما أبعد غوره، وأصقل ذهنه، وعن الحسن انه قال في تلاوته هذه الآية: بلغ من صدق أحدهم في ظاهر الحياة الدنيا أنه ينقر الدينار بإصبعه فيعلم أجيد هو أم رديء وفي هذا تعليل للعلم الذي بلغ أبعد آماده فغاص في الدأماء، وحلق في أجواز الفضاء، وفطن الى أبعد السرائر، ومكنون الضمائر، ولكنه حين يعرض لما استسر من أسرار الكون كالمبدأ والمعاد والمنتهى وقف ضئيلا لا يبدىء ولا يعيد.
3-
التعطف:
في قوله: «وهم عن الآخرة هم غافلون» فن التعطف وهو إعادة اللفظة بعينها في الجملة من الكلام أو البيت من الشعر فقد ردد «هم» للمبالغة في تأكيد غفلتهم عن الآخرة.
الفوائد:
ما يقوله التاريخ:
(الرُّومُ) اسم أطلقه العرب على البيزنطبيين ويطلق اليوم على المسيحيين الشرقيين الملكيين من كاثوليك وأرثوذكس، والامبراطورية الرومانية الشرقية عرفت بالبيزنطية نسبة الى بيزنطية اسم القسطنطينية
القديم سمى العرب سكانها الروم، وأول أباطرة البيزنطين قسم أبوه ثيودوسيوس الامبراطورية الى غربية وعاصمتها روما والى شرقية وعاصمتها القسطنطينية. وسبب نزول الآية أنه كان بين فارس والروم قتال، فاحتربت الروم وفارس بين أذرعات وبصرى فغلبت فارس الروم فبلغ الخبر مكة فشق على النبي والمسلمين لأن فارس مجوس لا كتاب لهم والروم أهل الكتاب وفرح المشركون وشمتوا وقالوا للمسلمين انكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أميون وفارس أميون وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الروم ولنظهرن عليكم فنزلت فقال لهم أبو بكر: لا يقرر الله أعينكم فو الله لتظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين فقال له أبيّ بن خلف: كذبت، فقال له الصديق: أنت أكذب يا عدو الله، فقال: اجعل بيننا أجلا أنا حبك عليه، والمناحبة بالحاء المهملة المراهنة فناحبه على عشر قلائص من كل واحد منهما وجعلا الأجل ثلاث سنين فأخبر أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هكذا ذكرت إنما البضع ما بين الثلاث الى التسع فزايده في الخطر ومادّه في الأجل فجعلاها مائة قلوص الى تسع سنين فلما خشي أبيّ بن خلف أن يخرج أبو بكر أتاه ولزمه وقال: إني أخاف أن تخرج من مكة فأقم لي كفيلا فكفله له ابنه عبد الله بن أبي بكر فلما أراد أبيّ أن يخرج الى أحد أتاه عبد الله فلزمه وقال:
لا والله لا أدعك حتى تعطيني كفيلا فأعطاه كفيلا ثم خرج الى أحد ثم رجع الى مكة ومات بها من جراحته التي جرحه إياها النبي حين بارزه وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية وذلك على رأس سبع سنين من مناحبتهم فأخذ أبو بكر الخطر من ذرية أبيّ وجاء به الى رسول الله فقال له تصدق به