الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(غَراماً) : هلاكا وخسرانا وعذابا لازما، وفي المختار: «الغرام:
الشر الدائم والعذاب» قال بشر بن أبي خازم:
ويوم النسار ويوم الفجا.... ركانا عذابا وكان غراما والنسار ماء لبني عامر والفجار ماء لبني تميم، وقد جرت فيهما هاتان الواقعتان وكانتا عذابا على أهلهما وهلاكا دائما.
الإعراب:
(تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً) تبارك فعل ماض جامد والذي فاعله وجملة جعل صلة وفي السماء متعلقان بجعل وبروجا مفعول به وما بعده عطف عليه ويجوز أن تجعل جعل متعدية لاثنين بمعنى الجعل أي التصيير. (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً) كلام معطوف على ما قبله وهو مبتدأ والذي خبره وجملة جعل الليل والنهار صلة وخلفة مفعول به ثان لجعل إن كانت بمعنى صير أو حال إن كانت بمعنى خلق وأفرد لأن المعنى يخلف أحدهما الآخر فلا يتحقق هذا إلا منهما، قيل ولا بد من تقدير مضاف أي ذوي خلفة كما تقدم في باب اللغة، ولمن صفة لخلفة وجملة أراد صلة من، وأن يذكر مصدر مؤول في محل نصب على المفعولية لأراد ومفعول يذكر محذوف أي ما فاته في أحدهما وأو حرف عطف وأراد شكورا عطف على أراد الأولى. (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) كلام مستأنف مسوق لبيان الأوصاف التي تميز بها عباد الرحمن المخلصون بعد بيان حال المنافقين وقد وصفهم بثمانية موصولات. وعباد مبتدأ والرحمن مضاف إليه وما بعده صفات ويجوز أن تكون الموصولات الثمانية أوصافا، وخبر عباد في آخر
السورة وهو قوله تعالى «أولئك يجزون الغرفة» كأنه قال وعباد الرحمن الموصوفون بهذه الصفات أولئك يجزون ولعل الأول أولى لبعده عن التعسف، والذين خبر عباد أو صفة وجملة يمشون صلة وعلى الأرض متعلقان بيمشون وهونا مصدر وضع في موضع الحال أو نصب على المفعولية المطلقة كأنه وصف للمصدر أو ملاقيه في المعنى أي مشيا هونا. (وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً) الواو عاطفة والجملة معطوفة على ما قبلها فهي من حيز الصلة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة خاطبهم الجاهلون في محل جر بإضافة الظرف إليها وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وسلاما مفعول مطلق أي قولا يسلمون فيه من الإثم، وستأتي مناقشة طريفة بين سيبويه والمبرد حول هذا المصدر في باب الفوائد. (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً) والذين عطف على الموصول الأول وجملة يبيتون صلة والواو اسم يبيتون ويضعف جعلها تامة أي يدخلون في البيات كما سيأتي في باب الفوائد، ولربهم متعلقان بسجدا وسجدا خبر يبيتون أو حال على جعلها تامة، وقياما عطف على سجدا، وقدم السجود على الفيام وان كان القيام قبله في الفعل لمراعاة الفواصل، وسجدا جمع ساجد وهو اسم فاعل ولذلك تعلق الجار والمجرور به وكذلك قياما جمع قائم. (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ) والذين عطف أيضا وجملة يقولون صلة وربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء واصرف فعل أمر معناه الدعاء وعذاب جهنم مفعول اصرف والجملة مقول القول. (إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً) الجملة تعليلية لا محل لها فهي تعليل لقولهم ربنا اصرف عنا عذاب جهنم، وان واسمها وجملة كان خبرها واسم كان ضمير مستتر تقديره هو وغراما خبر كان.