المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل بيع المعدوم في القياس] - إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية - جـ ٢

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصَلِّ بَيْعَ الْمَعْدُومِ فِي الْقِيَاس]

- ‌[فَصَلِّ بَيْعُ الْمَقَاثِي وَالْمَبَاطِخِ وَنَحْوِهِمَا]

- ‌[فَصَلِّ ضَمَانُ الْحَدَائِقِ وَالْبَسَاتِينِ]

- ‌[فَصَلِّ إجَارَةُ الظِّئْرِ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ]

- ‌[فَصَلِّ حَمْلُ الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ عَنْ الْجَانِي طِبْقَ الْقِيَاسِ]

- ‌[فَصَلِّ الْمُصَرَّاةَ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ]

- ‌[فَصَلِّ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ وَعَلَى مَنْ يَرْكَبُ وَيَحْلِبُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصَلِّ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ مُوَافِقٌ لِلْقِيَاسِ]

- ‌[فَصَلِّ الْمُضِيُّ فِي الْحَجِّ الْفَاسِدِ لَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ]

- ‌[فَصَلِّ الْعُذْرُ بِالنِّسْيَانِ عَلَى خِلَاف الْقِيَاس]

- ‌[فَصَلِّ الْحُكْمُ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ]

- ‌[فَصَلِّ مَسْأَلَةُ الزُّبْيَةِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحُكْمُ فِي بَصِيرٍ يَقُودُ أَعْمَى فَيَخُرَّانِ مَعًا وَفْقَ الْقِيَاسِ]

- ‌[فَصَلِّ حُكْمُ عَلِيٍّ فِي جَمَاعَةٍ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ وَفْقَ الْقِيَاسِ]

- ‌[فَصَلِّ لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ شَيْءٌ يُخَالِفُ الْقِيَاسَ]

- ‌[شُبُهَاتٌ لِنُفَاتِ الْقِيَاسِ وَأَمْثِلَةٌ لَهَا]

- ‌[أجوبة مُفَصَّلَة عَمَّا ذَكَرَهُ نفاة الْقِيَاس]

- ‌[فَصَلِّ غَسْلُ الثَّوْبِ مِنْ بَوْلِ الصَّبِيَّةِ وَنَضْحُهُ مِنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ]

- ‌[فَصَلِّ الْفَرْقُ بَيْنَ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[فَصَلِّ إيجَابُ الصَّوْمِ عَلَى الْحَائِضِ دُونَ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ حُكْمُ النَّظَرِ إلَى الْحُرَّةِ وَإِلَى الْأَمَةِ]

- ‌[فَصَلِّ الْفَرْقُ بَيْنَ السَّارِقِ وَالْمُنْتَهِبِ]

- ‌[فَصَلِّ الْفَرْقُ بَيْنَ الْيَدِ فِي الدِّيَةِ وَفِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصَلِّ حِكْمَةُ جَعْلِ نِصَابِ السَّرِقَةِ رُبُعَ دِينَارٍ]

- ‌[فَصَلِّ حِكْمَةُ حَدِّ الْقَذْفِ بِالزِّنَا دُونَ الْكُفْرِ]

- ‌[فَصَلِّ حِكْمَةُ الِاكْتِفَاءِ فِي الْقَتْلِ بِشَاهِدَيْنِ دُونَ الزِّنَا]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي جَلْدِ قَاذِفِ الْحُرِّ دُونَ الْعَبْدِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ عِدَّةِ الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصَلِّ حِكْمَةُ عِدَّةِ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصَلِّ حِكْمَةُ تَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصَلِّ تَوْبَةُ الْمُحَارِبِ]

- ‌[فَصَلِّ قَبُولُ رِوَايَةِ الْعَبْدِ دُونَ شَهَادَتِهِ]

- ‌[فَصَلِّ صَدَقَةُ السَّائِمَةِ وَإِسْقَاطُهَا عَنْ الْعَوَامِلِ]

- ‌[فَصَلِّ حِكْمَةُ اللَّهِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ فِي تَحْصِينِ الرَّجُلِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّ ذَكَرِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَعْضَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي إيجَابِ الْحَدِّ بِشُرْبِ قَطْرَةٍ مِنْ الْخَمْرِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي قَصْرِ الزَّوْجَاتِ عَلَى أَرْبَعٍ دُونَ السَّرِيَّاتِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي إبَاحَةِ التَّعَدُّدِ لِلرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي جَوَازِ اسْتِمْتَاعِ السَّيِّدِ بِأَمَتِهِ دُونَ الْعَبْدِ بِسَيِّدَتِهِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِهِ فِي قَطْعِ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الرِّيحِ وَالْجُشَاءِ فِي الْوُضُوء]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ بَعْضِ مَقَادِيرِ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ حِكْمَةُ قَطْعِ يَدِ السَّارِقِ دُونَ لِسَانِ الْقَاذِفِ]

- ‌[فَصَلِّ اشْتِرَاطُ الْحُجَّةِ لِإِيقَاعِ الْعُقُوبَةِ]

- ‌[السِّرُّ فِي أَنَّ الْعُقُوبَاتِ لَمْ يَطَّرِدْ جَعْلُهَا مِنْ جِنْسِ الذُّنُوبِ]

- ‌[الْحِكْمَةُ فِي حَدِّ السَّرِقَةِ]

- ‌[الْحِكْمَةُ فِي حَدِّ الزِّنَا وَتَنْوِيعِهِ]

- ‌[إتْلَافُ النَّفْسِ عُقُوبَةُ أَفْظَعِ أَنْوَاعِ الْجَرَائِمِ]

- ‌[تَرْتِيبُ الْحَدِّ تَبَعًا لِتَرْتِيبِ الْجَرَائِمِ]

- ‌[فَصَلِّ سَوَّى اللَّهُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ فِي أَحْكَامٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي أُخْرَى]

- ‌[فَصَلِّ حِكْمَةُ شَرْعِ اللِّعَانِ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ دُونَ غَيْرِهَا]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي تَخْصِيصِ الْمُسَافِرِ بِالرُّخَصِ]

- ‌[فَصَلِّ الْفَرْقُ بَيْنَ نَذْرِ الطَّاعَةِ وَالْحَلِفِ بِهَا]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الضَّبُعِ وَغَيْرِهِ مِنْ ذِي النَّابِ]

- ‌[فَصَلِّ سِرُّ تَخْصِيصِ خُزَيْمَةَ بِقَبُولِ شَهَادَتِهِ وَحْدَهُ]

- ‌[فَصَلِّ سِرُّ تَخْصِيصِ أَبِي بُرْدَةَ بِإِجْزَاءِ تَضْحِيَتِهِ بِعِنَاقٍ]

- ‌[فَصَلِّ سِرُّ التَّفْرِقَةِ فِي الْوَصْفِ بَيْنَ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَصَلَاةِ النَّهَارِ]

- ‌[فَصَلِّ سِرّ تَقْدِيمِ الْعَصَبَةِ الْبُعَدَاءِ عَنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فِي الْمِيرَاث]

- ‌[فَصَلِّ الْفَرْقُ بَيْنَ الشُّفْعَةِ وَأَخْذِ مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ بَعْضِ الْأَيَّامِ وَبَعْضِهَا الْآخَرِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ بِنْتِ الْأَخِ وَبِنْتِ الْعَمِّ وَنَحْوِهَا فِي النِّكَاح]

- ‌[فَصَلِّ حَمْلُ الْعَاقِلَةِ جِنَايَةَ الْخَطَأِ عَلَى النُّفُوسِ دُونَ الْأَمْوَالِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَالْحَائِضِ فِي الْوَطْء]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَاخْتِلَافِهِ فِي تَحْرِيمِ الرِّبَا]

- ‌[فَصَلِّ رِبَا الْفَضْلِ]

- ‌[فَصَلِّ حِكْمَةُ تَحْرِيمِ رِبَا النَّسَاءِ فِي الْمَطْعُومِ]

- ‌[فَصَلِّ حِكْمَةُ إبَاحَةِ الْعَرَايَا وَنَحْوِهَا]

- ‌[بَيْع اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي وُجُوبِ إحْدَادِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا أَكْثَرَ مِمَّا تَحُدُّ عَلَى أَبِيهَا]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي مُسَاوَاةِ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ دُونَ بَعْضٍ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ زَمَانٍ وَزَمَانٍ وَمَكَانٍ وَمَكَانٍ فِي الْفَضْل]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفَاتِ فِي الْحُكْمِ مَتَى اتَّفَقَتْ فِي مُوجِبِهِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ الْفَأْرَةَ كَالْهِرَّةِ فِي الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي جَعْلِ ذَبِيحَةِ غَيْرِ الْكِتَابِيِّ مِثْلَ الْمَيْتَةِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ فِي حُكْمِ التَّطْهِيرِ]

- ‌[ذَمُّ الْغَضَبِ وَتَنْفِيذِ الْحَقِّ وَالصَّبْرُ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصَلِّ إخْلَاصُ النِّيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى]

- ‌[فَصَلِّ الْمُتَزَيِّنُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَعُقُوبَتُهُ]

- ‌[فَصَلِّ أَعْمَالُ الْعِبَادِ]

- ‌[فَصَلِّ جَزَاءُ الْمُخْلِصِ]

- ‌[الْإِفْتَاءِ فِي دِينِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ]

- ‌[الْقَوْلِ فِي التَّقْلِيدِ وَانْقِسَامِهِ]

- ‌[أَنْوَاعُ مَا يَحْرُمُ الْقَوْلُ بِهِ]

- ‌[مَضَارُّ زَلَّةِ الْعَالِمِ]

- ‌[التَّقْلِيدُ وَالِاتِّبَاعُ فِي الدِّين]

- ‌[فَصَلِّ عَقْدِ مَجْلِسِ مُنَاظَرَةٍ بَيْنَ مُقَلِّدٍ وَبَيْنَ صَاحِبِ حُجَّةٍ]

- ‌[طَرَفٌ مِنْ تَخَبُّطِ الْمُقَلِّدِينَ فِي الْأَخْذِ بِبَعْضِ السُّنَّةِ وَتَرْكِ بَعْضِهَا الْآخَرِ]

- ‌[أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ وَآرَاءَهُمْ لَا تَنْضَبِطُ وَلَا تَنْحَصِرُ]

- ‌[عِلَّةُ إيثَارِ قَوْلٍ عَلَى قَوْلٍ]

- ‌[تَقْلِيد الصَّحَابَةُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا]

- ‌[طَاعَةُ أُولِي الْأَمْرِ]

- ‌[فَصَلِّ أَمَرَ عُمَرُ شُرَيْحًا بِتَقْدِيمِ الْكِتَابِ ثُمَّ السُّنَّةِ]

- ‌[فَصَلِّ فَتْوَى الصَّحَابَةِ وَالرَّسُولُ حَيٌّ]

- ‌[إنْذَارِ مَنْ نَفَرَ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ]

- ‌[لَيْسَ قَبُولُ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ تَقْلِيدًا]

- ‌[لَيْسَ مِنْ التَّقْلِيدِ قَبُولُ قَوْلِ الْقَائِفِ وَنَحْوِهِ]

- ‌[هَلْ كُلِّفَ النَّاسُ كُلُّهُمْ الِاجْتِهَادَ]

- ‌[أُمُورٌ قِيلَ هِيَ تَقْلِيدٌ وَلَيْسَتْ بِهِ]

- ‌[الرَّدُّ عَلَى دَعْوَى أَنَّ الْأَئِمَّةَ قَالُوا بِجَوَازِ التَّقْلِيدِ]

- ‌[الْفَرْقُ بَيْنَ حَالِ الْأَئِمَّةِ وَحَالِ الْمُقَلِّدِينَ]

- ‌[تَقْلِيدِ الْأُسْتَاذِينَ لَا يَسْتَلْزِمُ جَوَازَ التَّقْلِيدِ فِي الدِّينِ]

- ‌[تَفَاوُتُ الِاسْتِعْدَادِ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّقْلِيدَ فِي كُلِّ حُكْمٍ]

- ‌[الْفَرْق بَيْنَ الْمُقَلِّدِ وَالْمَأْمُومِ]

- ‌[الصَّحَابَةُ كَانُوا يُبَلِّغُونَ النَّاسَ حُكْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ]

- ‌[لَيْسَ التَّقْلِيدُ مِنْ لَوَازِمِ الشَّرْعِ]

- ‌[الرِّوَايَةُ غَيْرُ التَّقْلِيدِ]

- ‌[ادِّعَاءِ أَنَّ التَّقْلِيدَ أَسْلَمُ مِنْ طَلَبِ الْحُجَّةِ]

- ‌[مَجِيءُ رِوَايَتَيْنِ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ كَمَجِيءِ قَوْلَيْنِ لِإِمَامَيْنِ]

- ‌[فَصَلِّ الْإِفْتَاءِ وَالْحُكْمِ فِي دِينِ اللَّهِ بِمَا يُخَالِفُ النُّصُوصَ]

- ‌[يُصَارُ إلَى الِاجْتِهَادِ وَإِلَى الْقِيَاسِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ]

- ‌[أَمْثِلَةٌ لِمَنْ أَبْطَلَ السُّنَنَ بِظَاهِرٍ مِنْ الْقُرْآنِ]

- ‌[رَدَّ النُّصُوص الْمُحْكَمَةَ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ]

- ‌[رَدَّ النُّصُوصَ الْمَحْكَمَةَ فِي إثْبَاتِ كَوْنِ الْعَبْدِ قَادِرًا مُخْتَارًا فَاعِلًا بِمَشِيئَتِهِ]

- ‌[رَدَّ النُّصُوصَ الْمُحْكَمَةَ فِي ثُبُوتِ الشَّفَاعَةِ لِلْعُصَاةِ وَخُرُوجِهِمْ مِنْ النَّارِ]

- ‌[رَدَّ النُّصُوصَ الْمُحْكَمَةَ فِي رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَفِي الْجَنَّةِ]

- ‌[رَدَّ النُّصُوصِ الصَّرِيحَةِ الَّتِي تَفُوتُ الْعَدَدَ عَلَى ثُبُوتِ الْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ لِلرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَقِيَامِهَا بِهِ]

- ‌[رَدُّ النُّصُوصِ الْمُحْكَمَةِ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ سُبْحَانَهُ إنَّمَا يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ لِحِكْمَةٍ وَغَايَةٍ مَحْمُودَةٍ]

- ‌[رَدُّ النُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى ثُبُوتِ الْأَسْبَابِ]

- ‌[رَدُّ النُّصُوصَ الْمُحْكَمَةَ الَّتِي تَفُوتُ الْعَدَّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ تَكَلَّمَ وَيَتَكَلَّمُ]

- ‌[رَدُّ مُحْكَمَ قَوْلِهِ أَلَّا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ]

- ‌[رَدُّ النُّصُوصَ الْمُتَنَوِّعَةَ الْمُحْكَمَةَ عَلَى عُلُوِّ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَكَوْنِهِ فَوْقَ عِبَادِهِ]

- ‌[رَدُّ النُّصُوصِ فِي مَدْحِ الصَّحَابَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ]

- ‌[رَدُّ الْمُحْكَمِ مِنْ النُّصُوصِ فِي وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ وَتَوَقُّفِ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ وَصِحَّتِهَا عَلَيْهِ]

- ‌[رَدُّ الْمُحْكَمِ الصَّرِيحِ فِي النُّصُوص مِنْ تَعْيِينِ التَّكْبِيرِ لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[رَدُّ النُّصُوصِ الْمُحْكَمَةِ فِي تَعْيِينِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[رَدُّ الْمُحْكَمِ الصَّرِيحِ مِنْ تَوَقُّفِ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى التَّسْلِيمِ]

- ‌[زِيَادَةُ السُّنَّةِ عَلَى الْقُرْآنِ]

- ‌[السُّنَّةُ مَعَ الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ]

- ‌[أَنْوَاعُ دَلَالَةِ السُّنَّةِ الزَّائِدَةِ عَنْ الْقُرْآنِ]

- ‌[بَيَانُ الرَّسُولِ عَلَى أَنْوَاعٍ]

- ‌[تَخْصِيصُ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ]

- ‌[رَدُّ الْمُحْكَمِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَرَّاةِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْعَرَايَا]

- ‌[رَدُّ حَدِيثِ الْقَسَامَةِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الْمُحْكَمَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ]

- ‌[رَدُّ الْمُحْكَمِ مِنْ السُّنَّةِ بِالْإِقْرَاعِ بَيْنَ الْأَعْبُدِ السِّتَّةِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِمْ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الْمَحْكَمَةِ فِي تَحْرِيمِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الْمُحْكَمَةِ فِي الْقَضَاءِ بِالْقَافَةِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي دَفْعِ اللُّقَطَةِ إلَى مَنْ وَصَفَ عِفَاصَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ الْمُحْكَمَةِ فِي صَلَاةِ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الْمُحْكَمَةِ فِي اشْتِرَاطِ الْبَائِعِ مَنْفَعَةَ الْمَبِيعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي تَخْيِيرِ الْوَلَدَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي رَجْمِ الزَّانِيَيْنِ الْكِتَابِيَّيْنِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي دَفْعِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ مُزَارَعَةً]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي صَيْدُ الْمَدِينَةِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي تَقْدِيرِ نِصَابِ الْمُعَشَّرَاتِ]

- ‌[رَدُّ السَّنَةِ الصَّحِيحَةِ فِي جَوَازِ النِّكَاحِ بِمَا قَلَّ مِنْ الْمَهْرِ]

- ‌[رَدُّ السَّنَةِ الصَّحِيحَةِ فِيمَنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ]

- ‌[رَدُّ السَّنَةِ الصَّحِيحَةِ فِي التَّفْرِيقُ بَيْنَ الَّذِي يُسْلِمُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ]

- ‌[رَدُّ السَّنَةِ الصَّحِيحَةِ بِأَنَّ ذَكَاةَ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ]

- ‌[رَدُّ السَّنَةِ الصَّحِيحَةِ فِي إشْعَارِ الْهَدْيِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي مَنْ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فَأَتْلَفُوا عَيْنَهُ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْإِعَادَةِ عَلَى مَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْأَذَانِ لِلْفَجْرِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْجُلُوسِ عَلَى فِرَاشِ الْحَرِيرِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي خَرْصِ الثِّمَارِ فِي الزَّكَاةِ وَالْعَرَايَا وَغَيْرِهَا إذَا بَدَا صَلَاحُهَا]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْجَهْرِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالنَّضْحِ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْوِتْرِ بِوَاحِدَةٍ مَفْصُولَةٍ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي التَّنَفُّلُ إذَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْفَرْضِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي صَلَاةِ النِّسَاءِ جَمَاعَةً]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي التَّسْلِيمُ مِنْ الصَّلَاةِ مَرَّةً أَوَمَرَّتَيْنِ]

- ‌[عَمَل أَهْل الْمَدِينَة]

- ‌[أَنْوَاعُ السُّنَنِ]

- ‌[فَصَلِّ الْعَمَلُ الَّذِي طَرِيقُهُ الِاجْتِهَادُ وَالِاسْتِدْلَالُ]

- ‌[تَرْكُ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْجَهْرِ بِآمِينَ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تُرِكَ الْقَوْلُ بِالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى]

- ‌[تَرْكُ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ]

- ‌[رد السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي إشَارَةِ الْمُصَلِّي فِي التَّشَهُّدِ بِأُصْبُعِهِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَة فِي شَعْرِ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ]

- ‌[تَرْكُ السُّنَّةِ الصَّحِيحَة فِي وَضْعُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الْمُحْكَمَةِ فِي تَعْجِيلِ الْفَجْرِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي تَخْلِيلِ الْخَمْرِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي تَسْبِيحِ الْمُصَلِّي إذَا نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ فِي سَجَدَاتِ الْمُفَصَّلِ وَسَجْدَةِ الْحَجِّ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ]

- ‌[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ بجواز انْتِفَاع الْمُرْتَهِنِ بِالْمَرْهُونِ]

- ‌[الْعُرْفُ يَجْرِي مَجْرَى النُّطْقِ]

الفصل: ‌[فصل بيع المعدوم في القياس]

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إلَّا بِالْمَقَايِيسِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ الَّذِي اعْتَرَفَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ بِبُطْلَانِهِ حَيْثُ قَالُوا:{تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [الشعراء: 97]{إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 98] وَذَمَّ اللَّهُ أَهْلَهُ بِقَوْلِهِ: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] أَيْ يَقِيسُونَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَيُسَوُّونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِي الْإِلَهِيَّةِ وَالْعُبُودِيَّةِ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ وَمَقَالَةٍ فَاسِدَةٍ فِي أَدْيَانِ الرُّسُلِ فَأَصْلُهَا مِنْ الْقِيَاسِ الْفَاسِدِ، فَمَا أَنْكَرَتْ الْجَهْمِيَّةُ صِفَاتِ الرَّبِّ وَأَفْعَالَهُ وَعُلُوَّهُ عَلَى خَلْقِهِ وَاسْتِوَاءَهُ عَلَى عَرْشِهِ وَكَلَامَهُ وَتَكْلِيمَهُ لِعِبَادِهِ وَرُؤْيَتَهُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ إلَّا مِنْ الْقِيَاسِ الْفَاسِدِ، وَمَا أَنْكَرَتْ الْقَدَرِيَّةُ عُمُومَ قُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَجَعَلَتْ فِي مُلْكِهِ مَا لَا يَشَاءُ وَأَنَّهُ يَشَاءُ مَا لَا يَكُونُ إلَّا بِالْقِيَاسِ الْفَاسِدِ، وَمَا ضَلَّتْ الرَّافِضَةُ وَعَادُوا خِيَارَ الْخَلْقِ وَكَفَّرُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَسَبُّوهُمْ إلَّا بِالْقِيَاسِ الْفَاسِدِ، وَمَا أَنْكَرَتْ الزَّنَادِقَةُ وَالدَّهْرِيَّةُ مُعَادَ الْأَجْسَامِ وَانْشِقَاقَ السَّمَاوَاتِ وَطِّي الدُّنْيَا وَقَالَتْ بِقِدَمِ الْعَالَمِ إلَّا بِالْقِيَاسِ الْفَاسِدِ، وَمَا فَسَدَ مَا فَسَدَ مِنْ أَمْرِ الْعَالَمِ وَخَرَبَ مَا خَرَبَ مِنْهُ إلَّا بِالْقِيَاسِ الْفَاسِدِ، وَأَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ الْقِيَاسُ الْفَاسِدُ، وَهُوَ الَّذِي جَرَّ عَلَى آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْقِيَاسِ مَا جَرَّ، فَأَصْلُ شَرِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ جَمِيعُهُ مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ الْفَاسِدِ، وَهَذِهِ الْحِكْمَةُ لَا يَدْرِيهَا إلَّا مَنْ لَهُ اطِّلَاعٌ عَلَى الْوَاجِبِ وَالْوَاقِعِ وَلَهُ فِقْهٌ فِي الشَّرْعِ وَالْقَدْرِ.

[فَصَلِّ بَيْعَ الْمَعْدُومِ فِي الْقِيَاس]

فَصْلٌ.

[مَنْعُ أَنَّ بَيْعَ الْمَعْدُومِ لَا يَجُوزُ مِنْ وَجْهَيْنِ] :

وَأَمَّا الْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ - وَهِيَ أَنَّ بَيْعَ الْمَعْدُومِ لَا يَجُوزُ - فَالْكَلَامُ عَلَيْهَا.

أَحَدُهُمَا: مَنْعُ صِحَّةِ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةِ؛ إذْ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ بَيْعَ الْمَعْدُومِ لَا يَجُوزُ، لَا بِلَفْظٍ عَامٍّ وَلَا بِمَعْنَى عَامٍّ، وَإِنَّمَا فِي السُّنَّةِ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ بَعْضِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مَعْدُومَةٌ كَمَا فِيهَا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ بَعْضِ الْأَشْيَاءِ الْمَوْجُودَةِ؛ فَلَيْسَتْ الْعِلَّةُ فِي الْمَنْعِ لَا الْعَدَمِ وَلَا الْوُجُودِ، بَلْ الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَهُوَ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا أَوْ مَعْدُومًا كَبَيْعِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا؛ إذْ مُوجَبُ الْبَيْعِ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ، فَإِذَا كَانَ الْبَائِعُ عَاجِزًا عَنْ تَسْلِمِيهِ فَهُوَ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ وَقِمَارٌ فَإِنَّهُ لَا يُبَاعُ إلَّا بِوَكْسٍ، فَإِنْ أَمْكَنَ الْمُشْتَرِيَ تَسَلُّمُهُ كَانَ قَدْ قَمَرَ الْبَائِعَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ قَمَرَهُ الْبَائِعُ، وَهَكَذَا الْمَعْدُومُ الَّذِي هُوَ غَرَرٌ نُهِيَ عَنْهُ لِلْغَرَرِ لَا لِلْعَدَمِ، كَمَا إذَا بَاعَهُ مَا تَحْمِلُ هَذِهِ الْأَمَةُ أَوْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؛ فَالْبَيْعُ لَا يُعْرَفُ وُجُودُهُ وَلَا قَدْرُهُ وَلَا صِفَتُهُ؛ وَهَذَا مِنْ الْمَيْسِرِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَنَظِيرُ هَذَا فِي الْإِجَارَةِ أَنْ يُكْرِيَهُ دَابَّةً لَا

ص: 7

يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ مَوْجُودَةً أَوْ مَعْدُومَةً، وَكَذَلِكَ فِي النِّكَاحِ إذَا زَوَّجَهُ أَمَةً لَا يَمْلِكُهَا أَوْ ابْنَةً لَمْ تُولَدْ لَهُ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ، بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ فَإِنَّهَا تَبَرُّعٌ مَحْضٌ فَلَا غَرَرَ فِي تَعَلُّقِهَا بِالْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ وَمَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ إلَيْهِ وَمَا لَا يَقْدِرُ، وَطَرْدُهُ الْهِبَةَ؛ إذْ لَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ فِيهَا؛ وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هِبَةُ الْمُشَاعِ الْمَجْهُولِ فِي قَوْلِهِ لِصَاحِبِ كُبَّةِ الشَّعْرِ حِينَ أَخَذَهَا مِنْ الْمَغْنَمِ وَسَأَلَهُ أَنْ يَهَبَهَا لَهُ فَقَالَ:«أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ» .

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ نَقُولَ: بَلْ الشَّرْعُ صَحَّحَ بَيْعَ الْمَعْدُومِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ؛ فَإِنَّهُ أَجَازَ بَيْعَ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَالْحَبِّ بَعْدَ اشْتِدَادِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا وَرَدَ عَلَى الْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ الَّذِي لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَأَبَاحَهُ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ الصَّلَاحِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ كَالْحِصْرِمِ جَازَ، فَإِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِهِ إذَا كَانَ قَصْدُهُ التَّبْقِيَةَ إلَى الصَّلَاحِ، وَمَنْ جَوَّزَ بَيْعَهُ قَبْلَ الصَّلَاحِ وَبَعْدَهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ أَوْ مُطْلَقًا وَجَعَلَ مُوجَبَ الْعَقْدِ الْقَطْعَ، وَحَرَّمَ بَيْعَهُ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ أَوْ مُطْلَقًا؛ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ لِظُهُورِ الصَّلَاحِ فَائِدَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا أَذِنَ فِيهِ؛ فَإِنَّهُ يَقُولُ: مُوجَبُ الْعَقْدِ التَّسْلِيمُ فِي الْحَالِ، فَلَا يَجُوزُ شَرْطُ تَأْخِيرِهِ سَوَاءٌ بَدَا صَلَاحُهُ أَوْ لَمْ يَبْدُ، وَالصَّوَابُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْقِيَاسُ الصَّحِيحُ، وَقَوْلُهُ:" إنَّ مُوجَبَ الْعَقْدِ التَّسْلِيمُ فِي الْحَالِ " جَوَابُهُ أَنَّ مُوجَبَ الْعَقْدِ إمَّا أَنْ يَكُونَ مَا أَوْجَبَهُ الشَّارِعُ بِالْعَقْدِ أَوْ مَا أَوْجَبَهُ الْمُتَعَاقِدَانِ مِمَّا يَسُوغُ لَهُمَا أَنْ يُوجِبَاهُ، وَكِلَاهُمَا مُنْتَفٍ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى؛ فَلَا الشَّارِعُ أَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَبِيعٍ مُسْتَحِقٍّ التَّسْلِيمَ عَقِيبَ الْعَقْدِ، وَلَا الْعَاقِدَانِ الْتَزَمَا ذَلِكَ، بَلْ تَارَةً يَعْقِدَانِ الْعَقْدَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَتَارَةً يَشْتَرِطَانِ التَّأْخِيرَ إمَّا فِي الثَّمَنِ وَإِمَّا فِي الْمُثَمَّنِ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْبَائِعِ غَرَضٌ صَحِيحٌ وَمَصْلَحَةٌ فِي تَأْخِيرِ التَّسْلِيمِ لِلْمَبِيعِ، كَمَا كَانَ لِجَابِرٍ رضي الله عنه غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي تَأْخِيرِ تَسْلِيمِ بَعِيرِهِ إلَى الْمَدِينَةِ، فَكَيْفَ يَمْنَعُهُ الشَّارِعُ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْآخِرَةِ فِيهَا؟ إذْ قَدْ رَضِيَ بِهَا كَمَا «رَضِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَابِرٍ بِتَأْخِيرِ تَسْلِيمِ الْبَعِيرِ» ، وَلَوْ لَمْ تَرِدْ السُّنَّةُ بِهَذَا لَكَانَ مَحْضُ الْقِيَاسِ يَقْتَضِي جَوَازَهُ، وَيَجُوزُ لِكُلِّ بَائِعٍ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ مَنْفَعَةِ الْمَبِيعِ مَالَهُ فِي غَرَضٍ صَحِيحٍ، كَمَا إذَا بَاعَ عَقَارًا وَاسْتَثْنَى سُكْنَاهُ مُدَّةً أَوْ دَابَّةً وَاسْتَثْنَى ظَهْرَهَا، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْبَيْعِ، بَلْ لَوْ وَهَبَهُ وَاسْتَثْنَى نَفْعَهُ مُدَّةً، أَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَاسْتَثْنَى خِدْمَتَهُ مُدَّةً، أَوْ وَقَفَ عَيْنًا وَاسْتَثْنَى غَلَّتَهَا لِنَفْسِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ، أَوْ كَاتَبَ أَمَةً وَاسْتَثْنَى وَطْئَهَا مُدَّةَ الْكِتَابَةِ، وَنَحْوَهُ، وَهَذَا كُلُّهُ مَنْصُوصُ أَحْمَدَ، وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ يَقُولُ: إذَا اسْتَثْنَى مَنْفَعَةَ الْمَبِيعِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُسَلِّمَ الْعَيْنَ إلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ يَأْخُذُهَا لِيَسْتَوْفِيَ الْمَنْفَعَةَ، بِنَاءً عَلَى هَذَا

ص: 8

الْأَصْلِ الَّذِي قَدْ تَبَيَّنَ فَسَادُهُ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْقَبْضِ عَقِيبَ الْعَقْدِ، وَعَنْ هَذَا الْأَصْلِ قَالُوا: لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ إلَّا عَلَى مُدَّةٍ تَلِي الْعَقْدَ، وَعَلَى هَذَا بَنَوْا مَا إذَا بَاعَ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَلَ الْبَيْعَ لِكَوْنِ الْمَنْفَعَةِ لَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ فَلَا يَحْصُلُ التَّسْلِيمُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هَذَا مُسْتَثْنَى بِالشَّرْعِ، بِخِلَافِ الْمُسْتَثْنَى بِالشَّرْطِ، وَقَدْ اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ وَإِنْ كَانَتْ مَنْفَعَةُ الْبُضْعِ لِلزَّوْجِ وَلَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ التَّسْلِيمِ إذَا كَانَ الْعُرْفُ يَقْتَضِيهِ كَمَا إذَا بَاعَ مَخْزَنًا لَهُ فِيهِ مَتَاعٌ كَثِيرٌ لَا يُنْقَلُ فِي يَوْمٍ وَلَا أَيَّامٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ جَمْعُ دَوَابِّ الْبَلَدِ وَنَقْلُهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، بَلْ قَالُوا: هَذَا مُسْتَثْنَى بِالْعُرْفِ، فَيُقَالُ: وَهَذَا مِنْ أَقْوَى الْحُجَجِ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ الْمُسْتَثْنَى بِالشَّرْطِ أَقْوَى مِنْ الْمُسْتَثْنَى بِالْعُرْفِ، كَمَا أَنَّهُ أَوْسَعُ مِنْ الْمُسْتَثْنَى بِالشَّرْعِ؛ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِالشَّرْطِ مَا لَا يَثْبُتُ بِالشَّرْعِ، كَمَا أَنَّ الْوَاجِبَ بِالنَّذْرِ أَوْسَعُ مِنْ الْوَاجِبِ بِالشَّرْعِ.

[مَنْعُ أَنَّ مُوجَبَ الْعَقْدِ التَّسْلِيمُ عَقِيبَهُ]

وَأَيْضًا قَوْلُكُمْ: " إنَّ مُوجَبَ الْعَقْدَ اسْتِحْقَاقُ التَّسْلِيمِ عَقِيبَهُ " أَتَعْنُونَ أَنَّ هَذَا مُوجَبُ الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ أَوْ مُطْلَقِ الْعَقْدِ؟ فَإِنْ أَرَدْتُمْ الْأَوَّلَ فَصَحِيحٌ، وَإِنْ أَرَدْتُمْ الثَّانِيَ فَمَمْنُوعٌ؛ فَإِنَّ مُطْلَقَ الْعَقْدِ يَنْقَسِمُ إلَى الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ، وَمُوجَبُ الْعَقْدِ الْمُقَيَّدِ مَا قُيِّدَ بِهِ، كَمَا أَنَّ مُوجَبَ الْعَقْدِ الْمُقَيَّدِ بِتَأْجِيلِ الثَّمَنِ وَثُبُوتِ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالرَّهْنِ وَالضَّمِينِ هُوَ مَا قُيِّدَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مُوجَبُهُ عِنْدَ إطْلَاقِهِ خِلَافَ ذَلِكَ؛ فَمُوجَبُ الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ شَيْءٌ وَمُوجَبُ الْعَقْدِ الْمُقَيَّدِ شَيْءٌ، وَالْقَبْضُ فِي الْأَعْيَانِ وَالْمَنَافِعِ كَالْقَبْضِ فِي الدَّيْنِ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَوَّزَ بَيْعَ الثَّمَرَةِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ مُسْتَحِقَّةً الْإِبْقَاءَ إلَى كَمَالِ الصَّلَاحِ، وَلَمْ يَجْعَلْ مُوجَبَ الْعَقْدِ الْقَبْضَ فِي الْحَالِ، بَلْ الْقَبْضُ الْمُعْتَادُ عِنْدَ انْتِهَاءِ صَلَاحِهَا، وَدَخَلَ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ بَيْعُ مَا هُوَ مَعْدُومٌ لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ، وَقَبْضُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ قَبْضِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ، وَهُوَ قَبْضٌ يُبِيحُ التَّصَرُّفَ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَ قَبْضًا لَا يُوجِبُ انْتِقَالَ الضَّمَانِ، بَلْ إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ الْمُعْتَادِ كَانَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ أَهْلِ بَلْدَتِهِ وَأَهْلِ سُنَّتِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ قَطْعًا؛ فَإِنَّهُ عَلَّقَ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ صَحَّ صِحَّةً لَا رَيْبَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّتِي تَوَقَّفَ الشَّافِعِيُّ فِيهَا؛ فَلَا يَسُوغُ أَنْ يُقَالَ: مَذْهَبُهُ عَدَمُ وَضْعِ الْجَوَائِحِ، وَقَدْ قَالَ: إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ قُلْتُ بِهِ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ تَوَقَّفَ فِي صِحَّتِهَا، وَلَمْ تَبْلُغْهُ الطَّرِيقُ الْأُخْرَى الَّتِي لَا عِلَّةَ لَهَا وَلَا مَطْعَنَ فِيهَا، وَلَيْسَ مَعَ الْمُنَازَعِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ قَبْضٍ جَوَّزَ التَّصَرُّفَ يَنْقُلُ الضَّمَانَ، وَمَا لَمْ يُجَوِّزْ التَّصَرُّفَ لَا يَنْقُلُ الضَّمَانَ، فَقَبْضُ الْعَيْنِ

ص: 9