الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانياً: الأحاديث النبوية التي تأمر بالاتباع وتنهى عن الابتداع:
1.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم. ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين، ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى. ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة) رواه مسلم (1).
وفي رواية عند النسائي: [وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار] وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني (2).
2.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: [خطَّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً خطاً ثم قال: هذا سبيل الله ثم خطَّ خطوطاً عن يمينه وعن شماله ثم قال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) الآية، رواه الدارمي وأحمد والنسائي وقال الألباني: حديث صحيح (3).
3.
وعن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر ثم وعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل:
يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن
(1) صحيح مسلم بشرح النووي 2/ 464.
(2)
سنن النسائي 3/ 188 - 189، صحيح سنن النسائي 1/ 346.
(3)
كتاب السنة ص 13، مشكاة المصابيح 1/ 59، سنن الدارمي مع شرحه فتح المنان 2/ 241.
كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح ورواه أحمد وابن حبان، وهو حديث صحيح صححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي (1).
4.
وعن عائشة رضي الله عنهما قالت: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) رواه البخاري ومسلم (2).
وفي رواية لمسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ)(3).
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي: [وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام كما أن حديث " الأعمال بالنيات " ميزان للأعمال في باطنها وهو ميزان للأعمال في ظاهرها فكما أن كل عمل لا يراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فليس من الدين في شيء](4).
5.
وعن بلال بن الحارث رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحيا سنة قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها من الناس لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ومن ابتدع بدعة لا ترضي الله ورسوله فإن له مثل إثم من عمل بها من
(1) عون المعبود 11/ 234، تحفة الأحوذي 7/ 365، صحيح ابن حبان 1/ 178، الفتح الرباني 1/ 188، المستدرك 1/ 288.
(2)
صحيح البخاري مع الفتح 6/ 230، صحيح مسلم مع شرح النووي 3/ 379.
(3)
صحيح مسلم مع شرح النووي 3/ 380.
(4)
جامع العلوم والحكم ص 81.
الناس لا ينقص ذلك من آثام الناس شيئاً) رواه الترمذي وابن ماجة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال البغوي: هذا حديث حسن. وصححه الشيخ الألباني (1).
6.
وعن أبي شريح الخزاعي قال: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا: بلى. قال: إن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبداً) رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد وقال الشيخ الألباني: صحيح (2).
7.
وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فقال: إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم فاحذروا إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً كتاب الله وسنة نبيه] رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. وقال الشيخ الألباني: حسن
…
وله أصل في الصحيح (3).
8.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته) رواه الطبراني وإسناده حسن وصححه الألباني (4).
(1) سنن الترمذي مع شرحه عارضة الأحوذي 10/ 106 - 107، سنن ابن ماجة 1/ 76، شرح السنة 1/ 233، صحيح سنن ابن ماجة 1/ 41 - 42.
(2)
صحيح الترغيب والترهيب ص 20 - 21.
(3)
المصدر السابق ص 21، المستدرك 1/ 284.
(4)
المصدر السابق ص 25 - 26.