الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأدلة على عدم شرعيته
ويستدل أيضاً على عدم شرعية الاحتفال بذكرى الهجرة بما يلي:
1.
إن ما جرى في الزمان من الأحداث والوقائع كالهجرة النبوية وليلة الإسراء والمعراج وغزوات النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها من الأحداث العظيمة لا يوجب ذلك أن تتخذ ذكريات هذه المناسبات مواسم وأعياداً يحتفل بها أو تعظم على غيرها وتخصص ببعض العبادات وذلك لأنها لم تعظم أو تخصص من قبل الشرع.
2.
من القواعد الشرعية المعروفة أن العبادة توقيفية كما قال تعالى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الامْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)(1).
وقال نبيه صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) ولا ريب أن الأعياد والمواسم الدينية من مسائل العبادة وكذا طلب البركة والخير والأجر في زمان معين وليس في الشريعة الإسلامية ما يجيز التبرك أو الاحتفال بتلك المواسم ولذا لم يؤثر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته ولا عن التابعين لهم بإحسان. ففعل ذلك من البدع التي أحدثها الناس في الدين مع ما فيها من التشبه بأهل الكتاب ومع ما قد تتضمنه من المفاسد.
3.
إذا كانت إقامة الاحتفالات والأعياد بهذه المناسبات من باب شكر الله تعالى أو تعظيم نبيه صلى الله عليه وسلم كما يدعي بعضهم، فالجواب على هذا: أن شكر الله تعالى إنما يكون بطاعته وعبادته عز وجل على وفق شرعه سبحانه وتعالى كما أن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم واحترامه يكون بطاعته أيضاً ومحبته والصلاة عليه واتباع سنته عليه أفضل الصلاة والسلام وعدم الابتداع في الدين.
(1) سورة الجاثية الآية 18.
4.
ليس المقصود من الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم والاتعاظ بسيرته والانتفاع بأحداثها وما فيها من دروس وعبر أن يكون ذلك مجرد ذكريات فقط تقام لها الاحتفالات والخطب في أيام محددة من السنة ثم تنسى إنما المطلوب أن يكون النظر في سيرته صلى الله عليه وسلم والانتفاع بما وقع فيها من أحداث ووقائع شريفة واستخراج الدروس والعبر منها أن يكون ذلك طوال أيام السنة ولياليها على الوجه الشرعي فلا يختص بأوقات محددة] (1).
(1) التبرك أنواعه وأحكامه ص 379.