المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌طبيعة التصوف: وقد أشار إليها الدكتور عبد الحليم محمود فقال عن - اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر - جـ ١

[فهد الرومي]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الأول

- ‌مقدمة

- ‌التمهيد:

- ‌الباب الأول: الاتجاه العقائدي في التفسير

- ‌تمهيد:

- ‌الفصل الأول: منهج أهل السنة والجماعة في تفسير القرآن الكريم:

- ‌التعريف بهم:

- ‌نشأتهم:

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة:

- ‌بيان بعض عقائدهم:

- ‌أسس تفسير أهل السنة:

- ‌نماذج من تفسير أهل السنة والجماعة في العصر الحديث:

- ‌نماذج من مفسرى أهل السنة

- ‌مدخل

- ‌أولا: تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن:

- ‌ثانيا: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان:

- ‌ثالثا: محاسن التأويل

- ‌رأيي في هذا المنهج:

- ‌الفصل الثاني: منهج الشيعة في تفسير القرآن الكريم

- ‌تعريف الشيعة:

- ‌بداية ظهور التشيع:

- ‌فرق الشيعة

- ‌مدخل

- ‌الإمامية الإثنى عشرية

- ‌الإسماعيلة

- ‌الجمهوريون:

- ‌الزيدية:

- ‌الفصل الثالث: منهج الأباضية في تفسير القرآن الكريم

- ‌التعريف بالأباضية:

- ‌عقائدهم:

- ‌التفسير الأباضي:

- ‌تفسيري: هميان الزاد إلى دار المعاد، وتيسير التفسير

- ‌التعريف بالمؤلف:

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌رأيي في هذا التفسير:

- ‌الفصل الرابع: منهج الصوفية في تفسير القرآن الكريم

- ‌التعريف بالصوفية:

- ‌المراد بالتصوف:

- ‌نشأة التصوف وتطوره:

- ‌عقائد التصوف:

- ‌من شروط التصوف:

- ‌طبيعة التصوف:

- ‌أقسام التصوف:

- ‌موقف العلماء من هذا اللون في التفسير:

- ‌شروط قبول التفسير الإشاري:

- ‌أهم المؤلفات في التفسير الإشاري

- ‌مدخل

- ‌أولا: بيان السعادة في مقامات العبادة

- ‌ثانيا: ضياء الأكوان في تفسير القرآن

- ‌رأيي في التفسير الصوفي الحديث:

الفصل: ‌ ‌طبيعة التصوف: وقد أشار إليها الدكتور عبد الحليم محمود فقال عن

‌طبيعة التصوف:

وقد أشار إليها الدكتور عبد الحليم محمود فقال عن طبيعة التصوف: "إن التصوف ليس عملا علميا ولا بحثا نظريا، إنه لا يتعلم بواسطة الكتب على الطريقة المدرسية بل إن ما كتبه كبار مشايخ الصوفية أنفسهم لا يستخدم إلا كحافز مقوٍّ للتأمل والإنسان لا يصير بمجرد قراءته متصوفا، على أن ما كتبه كبار الصوفية لا يفهمه إلا من كان أهلا لفهمه، ولأجل أن يسير الإنسان في طريق التصوف لا بد له من:

1-

استعداد فطري خاص لا يغني عنه اجتهاد أو كسب.

2-

الانتساب إلى "سلسلة" صحيحة، إذ إن "البركة" التي تحصل من الانتساب إلى السلسلة الصحيحة هي الشرط الأساسي الذي لا يصل الإنسان بدونه إلى أية درجة من درجات التصوف حتى البدائية منها.

3-

ثم يأخذ المتصوف، الطيب الفطرة، الذي باركه شيخه في الجهاد الأكبر: التأمل الروحي، وفي الذكر، أي: استحضار الله في كل ما يأتي وما يدع وفي تركيز الذهن في الملأ الأعلى؛ فيصل موفقا من درجة إلى درجة حتى يصل إلى أعلى الدرجات، وهي حالة تسمو على حدود الوجود المؤقت فيصبح ربانيا، ذلك هو الصوفي الحقيقي1.

هذا ما قاله أحد علمائهم المعاصرين الذين حرصت كثيرا على أن أعتمد على ما كتبه في بيان عقائد الصوفية لمعاصرته لفترة البحث أولا، ولكونه من الصوفية ثانيا، ولكونه من كبار علمائهم بل شيخ الأزهر ثالثا.

ولا أدري من أين جاء أو جاءوا باشتراط هذه السلسلة في العبادة؟! ومتى كان التعبد في الإسلام بواسطة وقد جاء بالقضاء على الواسطة بين العبد وربه؟! وما الفرق بينهم وبين: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} ؟! 2.

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم} 3، فألغى كل واسطة بين العبد وربه، إلا أنها عودة إلى الجاهلية وشر منها، نسأل الله لنا ولهم الهداية.

1 حقيقة التصوف: عبد الحليم محمود ص118.

2 سورة الزمر: من الآية 3.

3 سورة غافر: من الآية 60.

ص: 365