الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[1401] باب الصحابة كلهم عدول عند أهل السنة
[أكثر الشيخ من ذكر هذه القاعدة في كتبه فانظر على سبيل المثال "الصحيحة" (3/ 360)، (5/ 399)، (6/ 2/1260)، (7/ 1/291)، (7/ 2/1189)].
[1402] باب أصحاب الرسول كلهم عدول في الرواية
[قال الإمام]:
المحدثون يقولون أصحاب الرسول كلهم عدول فيما يتعلق بالرواية عن الرسول عليه السلام.
"الهدى والنور"(15/:00:41:51)
[1403] باب أهل السنة يوالون الصحابة وآل البيت
[قال الإمام معلقا على قول صاحب الطحاوية:]" ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم":
أي: كما فعلت الرافضة فعندهم لا ولاء إلا ببراء. أي لا يتولى أهل البيت حتى يتبرأ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. وأهل السنة يوالونهم جميعاً وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل والإنصاف لا بالهوى والتعصب.
"التعليق على متن الطحاوية"(ص102).
[1404] باب حكم سب الصحابة
سؤال: نفترض أن واحداً وقع في سب الصحابة، ما الحكم المترتب عليه على هذا السب؟
الشيخ: طبعاً خالف النهي يعني حين قال عليه السلام: «لا تسبوا أصحابي،
فوالذي نفس محمد بيده لو أنفق أحد مثل جبل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» إذا سب فمعنى ذلك أنه خالف النهي، ولم يأتمر بأمر الرسول عليه السلام الذي يلزم منه الانتهاء عما نهى عنه، وهو ألا يسب أصحابه، وقد قال تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النور:63).
وبهذه المناسبة لا بد لي من لفت النظر إلى أن الأمر في هذا الحديث أعني في نهيه صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين كافة أن يسبوا أحداً من أصحابه، ذلك لا يعني من الباب الذي يسمى عند فقهاء الأصول مفهوم المخالفة، ليس لهذا الحديث مفهوم مخالفة؛ لأنه لا يجوز سب أي مسلم لا يجوز سب أي مسلم على وجه الأرض؛ لأنه مسلم يشارك الساب، والمفروض أنه أيضا مسلم مثله لا يجوز له أن يسب مسلماً؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال:«لا تسبوا أصحابي» قد قال أيضاً: «لا تسبوا تُبَّعاً فإنه كان قد أسلم» ، تُبَّع كان قد أسلم، إذن الإسلام وحده يكفي في ردع المسلم الملتزم بأحكام دينه عن أن يتوجه بسبابه إلى مسلم مثله، فمن باب أولى أنه لا يجوز أن يسب مسلماً من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو كان كما قال بعض التابعين أعرابيّاً بوالاً على عقبيه؛ لأنكم تعلمون أن الذين آمنوا بالنبي الأمي واتبعوه وكانوا من الرعيل الأول أي من القرن الأول الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:«خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» لا شك أن أهل القرن الأول وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وغيرهم أيضاً ممن شاركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته، ولكنهم لم يتسنى لهم المجيء إليه لكنهم آمنوا به غيبيّاً، هؤلاء كلهم من أهل القرن الأول فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى المسلم أن يسب تبعاً بعلة شرعية وهي أنه كان قد أسلم، فمن باب أولى أن ينهى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يُسب أحد من أهل القرن الأول؛ لأنه أفضل الناس،
ثم أُعْلُ؛ فمن باب أولى أن ينهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يسب أحد من أهل القرن الأول الذين أتوا أو وفدوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وآمنوا به ثم رجعوا إلى قريتهم إلى بلدتهم إلى باديتهم وأخيرا أولى وأولى وأولى ألَّا يسب أحد من الصحابة الذين لهم سابقة في الإسلام، أو لهم جهود في الجهاد في سبيل الله ونحو ذلك، فهذه كلها درجات وإن كانت متفاوتة لكنها تدخل في النهي عن أن يسب أحد مسلماً ولو كان تبعاً لم يدرك الرسول عليه السلام لكنه أسلم إسلام الأولين، فكيف وقد جاء في "سنن أبي داود" و"مسند الإمام أحمد" وغيره أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعظ أظن أبا تميم الجهيني أو ما يشبه هذه هو الجهيني.
مداخلة: أبو تميمة.
الشيخ: أبو تميمة الجهيني الأيش.
مداخلة: الهجيمي.
الشيخ: الهجيمي أحسنت قال له واعظاً: «لا تسبن أحداً» (1) لا تسبن مسلماً فإذن انتهى الموضوع فإذا كان الرسول يقول لا تسبوا أصحابي، أنا أقول هذا التفصيل لأنني أدري أن من أقوال بعض الشراح أن هذا الحديث وجه النهي إلى بعض الصحابة الذين تأخروا في إسلامهم حينما بَدَرَ منهم شتم لبعض المتقدمين السابقين في الإسلام، هذا له وجاهة من القول لكنكم إذا تذكرتم هذا التسلسل في الاعتماد على أحاديث أخرى آخرها النهي عن سب أي مسلم حينئذ نعرف ضلال كثير من الشيعة الذين يصدعون ويجهرون بسب ليس فقط بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين يقال عنهم أنهم من الذين أسلموا عام الفتح، بل يتعدون إلى سب نخبة أصحاب الرسول عليه السلام كأبي بكر وعمر وعائشة ونحو ذلك، المهم أن
(1)"صحيح الجامع"(رقم 98) ، "الصحيحة"(3/ 99).