المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ القسم السابع: ما ورد في فضائل سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري رضي الله عنه - الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - جـ ٧

[سعود بن عيد الصاعدي]

فهرس الكتاب

- ‌ القسم الخامس: ما ورد في فضائل طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس: ما ورد في الفضائل الزبير بن العوام القرشي الأسدي رضي الله عنه

- ‌ القسم السابع: ما ورد في فضائل سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري رضي الله عنه

- ‌ القسم الثامن: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري رضي الله عنه

- ‌ القسم التاسع: ما ورد في فضائل سعيد بن زيد بن عمرو القرشي العدوي رضي الله عنه

- ‌ القسم العاشر: ما ورد في فضائل أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح القرشي الفهري رضي الله عنه

- ‌ القسم الحادي عشر: ما ورد في فضائل أبيض بن حمال(1)المأربي رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني عشر: ما ورد في فضائل أبي بن كعب الأنصاريّ رضي الله عنه

- ‌ القسم الثالث عشر: ما ورد في فضائل أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي رضي الله عنهما

- ‌القسم الرابع عشر: ما ورد في فضائل أسيد بن حضير بن سماك الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم الخامس عشر: ما ورد في فضائل أكثم بن الجون(1)الخزاعي رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس عشر: ما ورد في فضائل أنس بن مالك الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم السابع عشر: ما ورد في فضائل أنس - ويقال: أنيس - بن أبي مرثد الغنوي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثامن عشر: ما ورد في فضائل أنس بن النضر الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم التاسع عشر: ما ورد في فضائل البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم العشرون: ما ورد في فضائل البراء بن مالك بن النضر الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم الحادي والعشرون: ما ورد في فضائل بسر بن أبي بسر المازني(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني والعشرون: ما ورد في فضائل بشر بن البراء بن معرور الأنصاري(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثالث والعشرون: ما ورد في فضائل بلال بن رباح الحبشي، المؤذن رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل التلب بن ثعلبة العنبري(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الخامس والعشرون: ما ورد في فضائل ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس والعشرون: ما ورد في فضائل ثمامة بن أثال الحنفي (1) رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل ثوبان رضي الله عنه، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ القسم الثامن والعشرون: ما ورد في فضائل جابر بن سمرة العامري رضي الله عنه

- ‌ القسم التاسع والعشرون: ما ورد في فضائل جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصارى رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثلاثون: ما ورد في فضائل الجارود بن عمرو العبدي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الواحد والثلاثون: ما ورد في فضائل جرير بن عبد الله بن جابر البجلي رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني والثلاثون: ما ورد في فضائل جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه

- ‌ القسم الثالث والثلاثون: ما ورد في فضائل جعيل(1)بن زياد الأشجعي الكوفي(2)رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع والثلاثون: ما ورد في فضائل جليبيب(1)الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم الخامس والثلاثون: ما وود في فضائل جندب بن جنادة، أبي ذر الغفاري رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس والثلاثون: ما ورد في فضائل الحارث بن أوس بن معاذ الأنصاري الأوسي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم السابع والثلاثون: ما ورد في فضائل الحارث بن الحارث، أبي مالك الأشعري رضي الله عنه

- ‌ القسم الثامن والثلاثون: ما وود في فضائل الحارث بن ربعي، أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم التاسع والثلاثون: ما ورد في فضائل الحارث بن الصمّة(1)بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم الأربعون: ما ورد في فضائل الحارث بن عبد العزى السعدي - رضي الله عنه

- ‌ القسم الواحد والأربعون: ما ورد في فضائل الحارث بن عمرو بن ثعلبة السهمي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثاني والأربعون: ما ورد في فضائل حارثة بن الربيع الأنصاري، وهو الذي يقال له: حارثة بن سراقة بن الحارث(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الثالث والأربعون: ما ورد في فضائل حارثة بن النعمان الأنصاري(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الرابع والأربعون: ما ورد في فضائل حاطب بن أبي بلتعة اللخمي(1)رضي الله عنه

- ‌ القسم الخامس والأربعون: ما ورد في فضائل حذيفة بن اليمان العبسي رضي الله عنه

- ‌ القسم السادس والأربعون: ما ورد في فضائل حرام بن ملحان الأنصاري، وخالد أنس بن مالك رضي الله عنهما

- ‌ القسم السابع والأربعون: ما ورد في فضائل حرملة بن زيد الأنصاري رضي الله عنه

- ‌ القسم الثامن والأربعون: ما ورد في فضائل حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه

الفصل: ‌ القسم السابع: ما ورد في فضائل سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري رضي الله عنه

*‌

‌ القسم السابع: ما ورد في فضائل سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري رضي الله عنه

-

1217 -

[1] عن سَعْد بن أبي وَقاص رضي الله عنه قَال: نثل

(1)

لي النبي صلى الله عليه وسلم كنانته

(2)

يوم أحد، فقال:(اِرمْ، فِدَاكَ أبي، وَأُمِّي).

رواه: البخاري

(3)

- واللفظ له -، ومسلم

(4)

، والبزار

(5)

، ثلاثتهم عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، ورواه: الشيخان

(6)

- أيضًا -، وابن ماجه

(7)

من طريق الليث بن سعد

(8)

، ورواه:

(1)

- بفتح النون، والمثلثة - أي: أخرج ما فيها من السهام.

- انظر: النهاية (باب: النون مع الثاء) 5/ 16، والفتح (7/ 416).

(2)

يعني: جعبة سهامه، وغالبًا ما تكون من الجلد. - انظر: الفتح (7/ 416).

(3)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب سَعْد بن أبى وَقَّاص الزهري) 7/ 104 ورقمه/ 3725.

(4)

(4/ 1876) ورقمه/ 2412.

(5)

(3/ 277 - 278) ورقمه / 1067.

(6)

أما البخاري فراواه في (كتاب: المغازي، باب: قوله تعالى -: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (7/ 415/ ورقمه 4057/ عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن الليث بن سعد به، بنحوه. وأما مسلم فراره في الموضع المتقدم نفسه من كتاب فضائل الصحابة.

(7)

المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل سَعْد بن أبى وقاص - رضى الله عنه -) 1/ 47 ورقمه/ 130.

(8)

الحديث من طريق الليث بن سعد رواه - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص / 228) ورقمه/ 195.

ص: 137

البخاري

(1)

عن مسدد، والإمام أحمد

(2)

، كلاهما عن يحيى القطان

(3)

، ورواه: مسلم

(4)

- وحده - من طريق سليمان بن بلال

(5)

، ورواه: الترمذي

(6)

من طريق الليث بن سعد، وعبد العزيز بن محمد، ورواه: ابن ماجه القزويني

(7)

- وحده - من طريق إسماعيل بن عياش، ورواه: الإمام أحمد

(8)

، وأبو بكر البزار

(9)

، كلاهما من طريق شعبة

(10)

، ورواه: أبو

(1)

في الموضع السابق، من كتاب المغازي (7/ 415) ورقمه/ 4056، بمثل حديث عبد الوهاب بن عبد المجيد.

(2)

(3/ 133) ورقمه/ 1562، وهو في الفضائل - أيضًا - (2/ 748 - 749) ورقمه/ 1302.

(3)

الحديث من طريق القطان رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (5/ 61) ورقمه/ 8215، والشاشى في مسنده (1/ 191) ورقمه/ 140، والسهمي في تأريخ جرجان (ص/ 335).

(4)

الموضع السابق نفسه، من كتاب فضائل الصحابة.

(5)

الحديث من طريق سليمان بن بلال رواه - أيضًا -: الشاشى في مسنده (1/ 193) ورقمه/ 143.

(6)

في (كتاب: الأدب، باب: ما جاء في فداك أبى وأمي) 5/ 120 ورقمه/ 2830، وفي (كتاب: المناقب، باب: مناقب سَعْد بن أبى وَقاص - رضى الله عنه -) 5/ 608 ورقمه / 3754 عن قتيبة بن سعيد عنهما به، بنحو لفظ ابن ماجه.

(7)

(1/ 47) ورقمه/ 130 عن هشام بن عمار عن حاتم بن إسماعيل عن إسماعيل بن عياش به.

(8)

(3/ 88) ورقمه/ 1495 عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه، مختصرا.

(9)

(3/ 46) ورقمه / 850 عن محمد بن معمر عن أبى داود (وهو: هشام) عن شعبة به، بنحو حديث الإمام أحمد.

(10)

الحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (1/ 30) ورقمه/ 220، والشاشى (1/ 192) ورقمه/ 142، و (1/ 193) ورقمه/ 145.

ص: 138

يعلى

(1)

من طريق جعفر بن عون، ورواه: الطبراني في الأوسط

(2)

من طريق نعيم بن يحيى السعيدي، ومن طريق

(3)

القاسم بن معن، كلهم الأحد عشر عن يحيى بن سعيد الأنصاري

(4)

، ورواه: البخاري

(5)

، والبزار

(6)

بسنديهما عن مروان بن معاوية

(7)

عن هاشم بن هاشم

(1)

(2/ 124) ورقمه / 795 عن أبي خيثمة (هو: زهير بن حرب) عن جعفر بن عون به، مثله.

(2)

(6/ 389) ورقمه / 5827 عن محمد بن الحسين أبي حصين القاضي عن أحمد بن يونس عن نعيم بن يحيى به، بنحوه.

(3)

(8/ 24) ورقمه / 7045 عن محمد بن إسحاق الصنعاني عن أبيه عن عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري عن القاسم بن معن به.

(4)

وللحديث طرق أخرى عن يحيى بن سعيد الأنصارى، انظرها في: الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 141)، والمغازى لابن أبى شيبة (ص/ 221) رقم / 215، والسنة لابن أبي عاصم (2/ 600) ورقمه / 1406، ومسند سَعْد بن أبي وَقاص للدورقي (ورقمه / 97)، والمعرفة ليعقوب (2/ 695)، والسنن الكبرى للنسائى (5/ 61) ورقمه/ 8216، وعمل اليوم والليلة (ص / 228) ورقمه/ 196، والفضائل (ص/ 117) ورقمه / 111، 112، والمسند للشاشي (1/ 192) ورقمه / 141، و (1/ 193) ورقمه / 144، والمعجم لابن جميع (ص/ 64)، والتأريخ للخطب البغدادى (13/ 320).

(5)

في الموضع السابق من (كتاب: المغازى) 7/ 415 ورقمه/ 4055 عن عبد الله بن محمد (يعني: ابن المديني) عن مروان بن محمد به، نحوه.

(6)

(3/ 288) ورقمه / 1080 عن محمد بن معاوية البغدادى عن مروان بن معاوية به.

(7)

الحديث رواه من طريقه - أيضًا -: ابن عرفة في جزئه (ص/ 76) ورقمه/ 59 - ومن طريقه الذهبي في السير (1/ 102) -، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ 228) ورقمه / 197، والخطيب البغدادى في تالي تلخيص المتشابه (1/ 331) ورقمه/ =

ص: 139

السّعدي، كلاهما (يحيى، وهاشم) عن سعيد بن المسيب.

ورواه: مسلم

(1)

، وأبو يعلى

(2)

،، والطبراني في الكبير

(3)

، ثلاثتهم من طرق عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد

(4)

، ورواه: البزار

(5)

بسنده عن النضر بن إسماعيل

(6)

، وأبو يعلى

(7)

بسنده عن ابن علية، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، ورواه: الطبراني في الأوسط

(8)

بسنده عن عبد الرحمن بن حرملة، أربعتهم (ابن المسيب،

= 197، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 162)، وفي دلائل النبوة (2/ 139).

(1)

في الموضع السابق من كتاب: فضائل الصحابة.

(2)

(2/ 139 - 140) ورقمه / 821 عن أبى كريب (هو: محمد بن العلاء) عن عمرو بن محمد العنقزى عن بكير بن مسمار به.

(3)

(1/ 43 - 142) ورقمه/ 315 عن أبى يزيد القراطيسى عن أسد بن موسى به، بنحوه

وانظر: مجمع الزوائد (9/ 155)، ووهم في عده من الزوائد!

(4)

ولحديث عامر بن سعد طريقان أُخريان

رواهما: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ 230) ورقمه/ 203 و 204 من طريقين عن إسماعيل بن محمد بن سعد عنه به، بنحوه، مطولا.

(5)

(4/ 55) ورقمه/ 1219 عن أزهر بن جميل عن النضر بن إسماعيل به.

(6)

الحديث من طريق النضر بن إسماعيل رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 600) ورقمه/ 1407.

(7)

(2/ 97 - 96) ورقمه/ 752 عن زهير (هو: ابن حرب) عن إسماعيل بن علية عن إسماعيل بن أبى خالد به.

(8)

(8/ 467 - 468) ورقمه/ 7966 عن موسى بن هارون عن نوح بن حبيب القومسي عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن حرملة به، بنحوه

وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن حرملة إلا يحيى بن سعيد، تفرد به نوح بن حبيب) اهـ.

ص: 140

وعامر بن سعد، وقيس، وابن حرملة) عن سَعْد بن أبي وَقّاص

(1)

به

بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. قَال البزار:(وهذا الحديث قد روي عن سعد من غير وجه، ولا نعلم روي عن سعد بإسناد أحسن من هذا الإسناد) اهـ، وقَال - عقب حديث قيس بن أبي حازم -:(وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قيس إلا إسماعيل بن أبي خالد، ولا عن إسماعيل إلا النضر بن إسماعيل البجلي) اهـ، وهذا محمول على ما علم، وإلّا فقد رواه ابن علية عن إسماعيل - كما في حديث أبي يعلى -. وقال البزار - عقب رواية مروان عن هاشم -:(وهذا الحديث لا نحفظه إلا من حديث مروان عن هشام بن هشام) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذه الأحاديث عن نعيم بن يحيى السعيدي - وهو كوفي ثقة، عزيز الحديث - إلا أحمد بن يونس)، وقَال في الموضع الثاني - وقد ذكر غيره -:(لم يرو هذه الأحاديث عن القاسم بن معن إلا عبد الملك الذمارى، تفرد بها إسحاق بن إبراهيم بن جوتي) اهـ. ولمسلم من حديث عامر بن سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه يوم أحد. قَال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(ارم، فداك أبي وأمي). قَال: فترعت له بسهم، ليس فيه نصل، فأصبت جنبه، فسقط، فانكشفت عورته، فضحك رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. ومثله حديث الطبراني، وحديث أبى يعلى نحوه. وله - أيضًا - من حديث سليمان بن بلال: (ارم يا سعد، فداك أبي

(1)

ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (2/ 751) ورقمه/ 1309 بسنده عن عامر بن سعد، مرسلا!

ص: 141

وأمي)، ومثله حديث ابن ماجه. وللطبراني في الأوسط من طريق نعيم بن يحيى:(ما جمع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أبويه لأحدٍ قط غيري)، فذكره

ونعيم له ترجمة في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

(1)

ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، ووثقه الطبراني. وشيخ الطبراني محمد بن الحسين لم أعرفه. وفي سنده، وسند الطبراني من حديث عامر بن سعد: حاتم بن إسماعيل، مختلف فيه، ولخص الحافظ الأقوال فيه بقوله:(صحيح الكتاب، صدوق يهم)

وهو متابع، تابعه: عمرو بن محمد العنقزي عند أبي يعلى، والنسائى في عمل اليوم والليلة

(2)

، والعنقزي ثقة

(3)

.

وحديث قيس بن أبي حازم عن سعد ذكره ابن أبي حاتم في العلل

(4)

، وسأل أباه عنه، فقال:(هذا خطأ، إنما يرويه إسماعيل عن قيس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قَال لسعد) اهـ، يعني مرسلا. ويرى العلائي

(5)

أن قيس بن أبي حازم إذا روى عن أحد من الصحابة فالظاهر سماعه منه؛ لأن قيسًا ورد المدينة عقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة بها مجتمعون. وقول العلائى عام، ولعل أبا حاتم اطلع في هذا الحديث على أمر خاص، فقال ما قَال، وهو أولى، وحديثه حسن لغيره بمتابعاته - ولله الحمد -.

(1)

(8/ 462) ت/ 2119.

(2)

(ص/ 228) ورقمه/ 198.

(3)

التقريب (ص / 744) ت/ 5143.

(4)

(2/ 356) ورقمه / 2587.

(5)

جامع التحصيل (ص/ 257) ت/ 640.

ص: 142

ورواه: البزار

(1)

عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكر عن عثمان بن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن أبيها به، في حديث فيه طول، فيه ما ورد هنا، والدعاء له بتسديد الرمي، وإجابة الدعوة، وغير ذلك

وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(2)

، وعزاه إليه، ثم قَال: (وفيه عثمان بن عبد الرحمن

(3)

الوقاصي، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وعثمان بن عبد الرحمن هو: ابن عمر بن سعد الوقاصي الزهري، قال ابن الجنيد

(4)

: سألت يحيى بن معين عن الوقاصي، قال:(لا تكتب حديثه، كان يكذب)، وقال أبو حاتم

(5)

: (متروك الحديث، ذاهب الحديث، كذاب)، وذكره ابن حبان في المجروحين

(6)

، وقال:(كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات) اهـ. وفي الإسناد - كذلك -: أحمد بن عبد الجبار، وهو: العطاردي، ضعيف الحديث. ويونس بن بكير قَال الحافظ:(صدوق يخطئ)

فإذا لم تصح هذه الطرق ففى غيرها من الطرق المتقدمة غنية عنها.

ورواه: أبو يعلى

(7)

عن وهب بن بقية عن خالد عن خالد عن عكرمة عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَال له يوم أحد -

(1)

(4/ 49 - 50) ورقمه/ 1213.

(2)

(6/ 112 - 113).

(3)

نسبه إلى جده.

(4)

سؤالات ابن معين (ص/ 334) ت/ 245.

(5)

كما في: الجرح والتعديل (6/ 157) ت/ 865.

(6)

(2/ 98).

(7)

(2/ 145) ورقمه/ 833.

ص: 143

وهو يرمي -: (إيها، فداك أبي وأمي)

وهذه الطريق رجالها ثقات، إلا أن عكرمة - وهو مولى ابن عباس - لم يسمع من سعد

(1)

. وطريقه منجبرة بما تقدم؛ فهى: حسنة لغيرها. وخالد - شيخ وهب بن بقية - هو: ابن عبد اللّه الواسطي، وشيخه هو: خالد بن مهران الحذاء.

1218 -

[2] عن علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - قَال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جمع لأحد أبويه إلا لسعد بن مالك، فإني سمعته يقول يوم أحد:(يَا سَعد، ارمْ فداكَ أبي، وَأُمِّي).

رواه: الشيخان البخاري

(2)

، ومَسلم

(3)

، والإمام أحمد

(4)

، والبزار

(5)

، أربعتهم من طرق عن مسعر بن كدام

(6)

، ورواه - أيضًا -:

(1)

انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / 158) ت / 297، وتحفة التحصيل (ص/ 358) ت/710.

(2)

في (كتاب: المغازى، باب: قوله - تعالى -: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}) 7/ 415 ورقمه / 4058 عن أبي نعيم (وهو: الفضل) عن مسعر به، بنحوه، مختصرا.

(3)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل سعد - رضى الله عنه -) 4/ 1876 ورقمه / 2411 عن أبى كريب (يعني: محمدًا)، وإسحاق الحنظلي (يعني: ابن راهوية)، كلاهما عن محمد بن بشر، وعن ابن أبى عمر عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، كلاهما عن مسعر به، مثله.

(4)

(2/ 459) ورقمه/ 1357 عن أبى نعيم به، بنحوه.

(5)

(3/ 45) ورقمه / 798 عن محمد بن معمر عن أبى نعيم به، بمثله.

(6)

الحديث من طريق مسعر رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (2/ 695)، وابن أبى خيثمة في تاريخه (أخبار المكيين منه) ص/ 409 - 410 ورقمه/ =

ص: 144

البخاري

(1)

- وهذا لفظه -، ومسلم

(2)

، والإمام أحمد

(3)

، وأبو يعلى

(4)

من طرق عن إبراهيم بن سعد

(5)

، ورواه - أيضًا -: البخاري

(6)

، والترمذي

(7)

، والإمام أحمد

(8)

، والبزار

(9)

، أربعتهم من طريق سفيان الثوري

(10)

،

= 435، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ 226 - 227) ورقمه/ 190، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 446 - 447 ورقمه/ 6988).

(1)

في الموضع السابق من (كتاب: المغازي) 7/ 415 ورقمه/ 4059 عن يَسَرة بن صفوان عن إبراهيم بن سعد به.

(2)

في الموضع السابق نفسه من كتاب: فضائل الصحابة.

(3)

(2/ 116 - 117) ورقمه/ 709 عن يعقوب وسعد ابني إبراهيم عن أبيهما به، بنحوه. وهو في الفضائل له عن يعقوب - وحده - (2/ 749) ورقمه / 1304.

(4)

(1/ 334) ورقمه/ 422 عن زكريا بن يحيى عن إبراهيم بن سعد به، بنحوه.

(5)

الحديث من طريق إبراهيم رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (1/ 249).

(6)

في (كتاب: الجهاد، باب: المجن، من يترس بترس صاحبه) 6/ 110 ورقمه/ 2905 عن قبيصة (يعني: ابن عقبة)، وفي (كتاب: الأدب، باب: قول الرجل فداك أبي وأمي (10/ 584 ورقمه / 6184 عن مسدد (هو: ابن مسرهد) عن يحيى (وهو: القطان)، كلاهما (قبيصة، ويحيى) عن الثوري به، بنحوه.

(7)

في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سَعد بن أبي وَقاص) 5/ 608 ورقمه/ 3755 عن محمود بن غيلان عن وكيع عن سفيان الثوري به، مثله.

(8)

(2/ 296) ورقمه/ 1017 عن وكيع بمثله. وهو في الفضائل له (2/ 752) ورقمه/ 1314.

(9)

(3/ 44 - 45) ورقمه / 797 عن محمد بن المثنى، و (3/ 45) ورقمه / 799 عن مؤمل وقبيصة، ثلاثتهم عن يحيى القطان به.

(10)

الحديث من طريق الثورى رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المغازي (ص/ 221) ورقمه/ 214، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ 227 - 228) ورقمه/ =

ص: 145

ورواه - أيضًا -: مسلم

(1)

، وابن ماجه

(2)

، والإمام أحمد

(3)

، والبزار

(4)

، والطبراني في الأوسط

(5)

، خمستهم من طرق عن شعبة

(6)

، ورواه - أيضًا -: مسلم

(7)

- وحده - بسنده عن وكيع، خمستهم (مسعر، وإبراهيم، والثوري، وشعبة، ووكيع) عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. وللبخاري من حديث

= 192، 194، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 162).

(1)

في الموضع السابق من كتاب: فضائل الصحابة، عن محمد بن المثنى وابن بشار، كلاهماعن محمد بن جعفر عن شعبة به، مثله.

(2)

المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل سعد بن أبى وقاص - رضى الله عنه -) 1/ 47 ورقمه/ 129 عن ابن بشار به، مثله.

(3)

(2/ 357) ورقمه / 1147 عن محمد بن جعفر، وعن حجاج (وهو: ابن محمد المصيصى)، كلاهما عن شعبة به، مثله.

(4)

(3/ 46) ورقمه 800/ عن محمد بن معمر عن أبى داود (وهو: الطيالسي) عن شعبة به.

(5)

(6/ 291) ورقمه/ 5623 عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن معمر بن بكار عن شريك عن شعبة به.

وشريك سئ الحفظ والراوي عنه لين (كما في: الديوان ص/ 394 ت/ 4201) والحديث صحيح من غير طريقهما.

(6)

الحديث عن شعبة رواه - كذلك -: الطيالسي في مسنده (ص/ 17) ورقمه/ 102.

ومن طريق شعبة رواه: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ 227) ورقمه / 191، والبغوي في شرح السنة (14/ 123) ورقمه/ 3920، كلاهما من طرف عنه به - أيضا -.

(7)

عن أبى بكر بن أبى شيبة عن وكيع به، مثله. وعن ابن أبى شيبة رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 600) ورقمه/ 1405.

ص: 146

سفيان الثوري: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفدي رجلًا بعد سعد، سمعته يقول:(ارم فداك أبي، وأمي)

(1)

. وللإمام أحمد من حديث إبراهيم بن سعد: (ارم يا سعد، فداك أبي وأمي). قَال الترمذي (هذا حديث صحيح)، وهو كما قَال. وقَال البزار:(ولا نعلم روى عبد الله بن شداد عن علي إلا هذا الحديث). وقَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن شريك إلا معمر بن بكار السعدي) اهـ.

ورواه: الترمذي

(2)

والبزار

(3)

، كلاهما عن إبرهيم بن سعيد الجوهري، وعن الحسن بن الصبّاح

(4)

البزار، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن علي بن زيد ويحيى بن سعيد

(5)

، كلاهما عن سعيد بن المسيب عن

(1)

قول علي في هذه الرواية مقيّد بعد مقولة النبي صلى الله عليه وسلم لسعد .. فيضاف هذا إلى أمرين ذكرهما الحافظ بن حجر في الفتح (7/ 105) للجمع بين قول على في الحديث، وما جاء في فضائل الزبير من أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه يوم الخندق، وتقدم في رواية للطبراني في الأوسط من حديث سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمعهما لأحد غيره، وسنده ضعيف.

(2)

في (كتاب: الأدب باب: ما جاء في فداك أبي وأمي) 5/ 119 ورقمه/ 2828. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (2/ 215). وهو للترمذى عن ابن الصباح البزار - أيضًا - في الموضع المتقدم نفسه، رقم الحديث/ 2829. وفي (كتاب: المناقب، باب: مناقب سعد - رضى الله عنه -) 5/ 607 - 608 ورقمه/ 3753.

(3)

(2/ 154 - 155) ورقمه/ 520. ورواه من طريق الحسن - كذلك -: أبو نعيم في الفضائل (ص/ 110) ورقمه/ 114.

(4)

ورواه من طريق الحسن - كذلك -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 110) ورقمه/ 114.

(5)

الحديث من طريق علي، ويحيى رواه - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ 227) ورقمه/ 193.

ص: 147

علي به

ولم يذكر البزار في إسناده: علي بن زيد. وزاد الترمذي في حديثه عن الحسن بن الصباح: وقَال له: (ارم أيها اللام الحزوّر

(1)

)، وحديث إبراهيم بن سعيد نحو لفظه هنا. قَال الترمذى:(هذا حديث حسن)، زاد في كتاب الأدب:(صحيح) اهـ، وعلي بن زيد هو: ابن جدعان ضعيف الحديث، لكنه متابع، تابعه يحيى بن سعيد، وهو: الأنصاري، وقَال البزار - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيد عن سعيد عن علي إلا ابن عيينة. وغير ابن عيينة يرويه عن سعيد بن المسيب عن سعد

(2)

) اهـ.

وخالف الحميديُّ إبراهيم بن سعيد، والحسن بن الصباح، فرواه عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قَال: سمعت سعدًا - يعني: ابن أبي وقاص -، فذكره

روى حديثه: يعقوب في المعرفة

(3)

. ورواية الحميدي أولى بالصواب من رواية إبراهيم بن سعيد، والحسن بن الصباح؛ لأن الجماعة من أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري يروونه عنه كذلك - وتقدم -. والصواب في رواية ابن عيينة لحديث علي بن أبي طالب: روايته عن مسعر عن سعد بن إبراهيم عن ابن شداد عن على، كما تقدم عند مسلم في صحيحه

(4)

.

(1)

أي المشتد. - انظر: جامع الأصول (9/ 11).

(2)

تقدم حديث سعد قبل هذا، فانظره.

(3)

(2/ 615) عنه به.

(4)

لكن جاء أن سفيان ترك حديث مسعر بعد، وصار يحدث بحديث يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن علي!

قَال الحميدى: (ترك الصحيح، ويحدث بالغلط؟ وقد كان أولًا حدثنا عن يحيى بن =

ص: 148

وجاء مثل الحديث عن عبد اللّه بن عباس - رضى الله عنهما -

رواه: الخطيب البغدادي في تأريخه

(1)

بسند آفته: محمد بن يوسف الرازي، وهو شيخ من المتروكين الدجالين، وضعة الحديث وصنّاعه

(2)

.

وروى عبد الرزاق

(3)

، والدورقي في مسند سعد

(4)

، وابن سعد

(5)

، وابن أبي شيبة

(6)

، والإمام أحمد

(7)

، والبغوي

(8)

، كلهم من طرق عن أيوب بن أبي تميمة، وابن سعد

(9)

- وحده - بسنده عن محمد بن بجاد، كلاهما عن عائشة بنت سعد قَالت:(أبي والله الّذي جمع له النبي صلى الله عليه وسلم الأبوين يوم أحد)

وهو: مرسل صحيح الإسناد، يرتقي بشواهده إلى درجة: الحسن لغيره.

= سعيد عن سعيد بن المسيب قَال: سمعت سعدا

)، فذكر الحديث. - انظر: المعرفة والتأريخ (2/ 695).

(1)

(3/ 397).

(2)

انظر: تاريخ بغداد (3/ 397) ت / 1522، والكشف الحثيث (ص/ 253) ت / 755.

(3)

(11/ 236) ورقمه / 20419، ومن طريقه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (2/ 748) ورقمه / 1301.

(4)

(ص / 149) ورقمه/ 87.

(5)

الطبقات الكبرى (3/ 141 - 142).

(6)

المصنف (7/ 507) ورقمه / 1.

(7)

الفضائل (2/ 750) ورقمه/ 1306.

(8)

شرح السنة (14/ 124) ورقمه/ 3921.

(9)

(3/ 142).

ص: 149

1219 -

[3] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قَال: لما كان يوم أحد قَال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لسَعْد بن أبي وَقاص: (دونكَ نحورَ القومِ، فداكَ أَبي، وأُمِّي)، فكان سعد يضع سهما في كبد قوسه، فيقول: اللهم سهمك، وفي سبيلك، اللهم انصر رسولك. فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:(اللهمَّ استجبْ لسَعْدٍ إذَا دَعَاك).

هذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط

(1)

عن علي بن سعيد عن العباس بن موسى الرازي عن أبي زهير عبد الرحمن بن مغرا عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس به

وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي سعد إلا عبد الرحمن بن مغرا) اهـ. وهذا الإسناد فيه ضعيفان: علي بن سعيد - وهو: ابن بشير الرازي -، وأبو سعد البقال - واسمه: سعيد بن المرزبان العبسى مولاهم -، وأبو سعد هذا من ذوي التدليس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدما -. والعباس بن موسى الرازي يُنظر من ترجم له.

* وتقدم - آنفًا - قوله: (فداك أبي، وأمي) من حديثين متفق عليهما.

* وسيأتي

(2)

قوله: (اللهم استجب لسعد إذا في دعاك) من حديث حسن لغيره.

* وتقدم

(3)

من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - أنه قَال لخيثمة بن أبي سبرة: (أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة)، وهو حديث حسن، رواه: الترمذي، وغيره

وفيها غنية. وأحتاج في الحكم على

(1)

(5/ 48) ورقمه/ 4081.

(2)

ورقمه/ 1225.

(3)

في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ 750.

ص: 150

حديث ابن عباس معرفةَ حال العباس بن موسى - والله الموفق -.

1220 -

[4] عن عائشة - رضى اللّه عنها - قَالت: أرق النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فقال:(لَيْتَ رَجلًا، صَالحًا، مِن أصحَابي يَحرُسُني الليْلَة)، إذ سمعنا صوت السلاح، قَال:(مَنْ هذَا)؟ قَال: سعد، يا رسول الله، جئت أحرسك. فنام النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا غطيطه.

هذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري

(1)

بسنده عن علي بن مسهر، وعن

(2)

سليمان بن بلال - وهذا لفظه -، ورواه: مسلم بن الحجاج

(3)

، وأبو عيسى الترمذي

(4)

، كلاهما من طريق الليث بن سعد، ورواه: مسلم

(5)

- وحده - عن عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب، وبسنده

(6)

عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، ورواه: الإمام أحمد

(7)

عن يزيد بن

(1)

في (كتاب: الجهاد والسير، باب: الحراسة في الغزو في سبيل اللّه) 6/ 95 ورقمه/ 2885 عن إسماعيل بن خليل عن علي بن مسهر به، بنحوه.

(2)

في (كتاب: التمني، باب: قوله صلى الله عليه وسلم: ليت كذا، وكذا) 13/ 232 ورقمه/ 7231 عن خالد بن محمد عن سليمان بن بلال به. وهو في الأدب المفرد (ص/ 294) ورقمه/ 881 سندًا، و متنا.

(3)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل سعد - رضى الله عنه -) 4/ 1875 ورقمه/ 2410 عن محمد بن رمح، وقبيصة بن سعيد، كلاهما عن الليث به.

(4)

في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سَعْد بن أبي وَقاص) 5/ 608 - 609 ورقمه/ 3756 به، بمثل لفظ مسلم.

(5)

(4/ 1875).

(6)

(4/ 1876).

(7)

(42/ 18) ورقمه/ 25093، وهو في الفضائل له (2/ 749) ت/ 1305.

ص: 151

هارون

(1)

، ورواه: أبو يعلى

(2)

عن الحسن بن حماد عن عبدة بن سليمان، سبعتهم عن يحيى بن سعيد

(3)

عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة به

ولمسلم: أن عائشة قَالت: سهر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة ليلة، فقال:(ليت رجلا، صالحا، من أصحاب يحرسني الليلة)، قَالت: فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة

(4)

سلاح، فقال:(من هذا)؟ قَال: سَعْد بن أبي وَقاص، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:(مما جاء بك)؟ قَال: وقع في نفسى خوف على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فجئت أحرسه. فدعا له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ثم نام. ولفظ الترمذي مثله. وللبخاري في كتاب الجهاد: (ليت رجلا، من أصحابي، صالحا

)، الحديث. قَال الترمذي:(هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قَال. ويحيى بن سعيد هو: الأنصاري.

(1)

وعن يزيد بن هارون رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 508) ورقمه/ 9، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 601) ورقمه/ 1411.

(2)

(8/ 268 - 269) ورقمه/ 4856.

(3)

وكذا رواه: إسحاق بن راهويه في مسنده (ورقمه/ 1105)، والنسائي في الفضائل (ص / 118) ورقمه / 113، وفي السنن الكبرى (5/ 61) ورقمه/ 8217، و (5/ 272 - 273) ورقمه/ 8867، وأبو نعيم في المعرفة (1/ 409) ورقمه/ 526، كلهم من طرق عن يحيى به. وانظر: العلل للدارقطني [5/ 91]. ورواه عن يحيى - أيضًا -: مالك بن أنس، انظر: تجريد التمهيد (ص/ 278).

(4)

أي: حركة. - انظر: النهاية (باب: الخاء مع الشين) 2/ 33.

ص: 152

1221 -

[5] عن سَعْد بن أبي وَقَّاص - رضى الله عنه - قَال: تشكيت بمكة شكوى شديدة، فجاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني. قَال: ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح يده على وجهي، وبطني، ثم قَال:(اللَّهمَّ اشْفِ سعدًا، وأتم لهُ هِجْرَتَه).

هذا الحديث رواه: البخاري

(1)

- وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: أبو داود

(2)

عن هارون بن عبد اللّه، كلاهما عن المكى بن إبراهيم

(3)

، ورواه: الإمام أحمد

(4)

عن يحيى بن سعيد

(5)

، كلاهما (المكى، ويحيى) عن الجعد بن عبد الرحمن بن أوس عن عائشة بنت سعد عن أبيها به

وفي رواية للبخاري (على جبهتي)، بدلًا من قوله هنا:(على جبهته). ولأبي داود في حديثه: اشتكيت بمكة، فجاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري، ثم قَال:(اللهم اشف سعدًا، وأتم له هجرته).

ورواه: مسلم

(6)

عن محمد بن أبي عمر المكي عن الثقفى (يعني: عبد

(1)

في (كتاب: المرض، باب: وضع اليد على المريض) 10/ 125 ورقمه / 5659.

(2)

في (كتاب: الجنائز، باب: الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة) 3/ 478 - 479 ورقمه / 3104، وسكت عنه.

(3)

ورواه: من طريق المكى - كذلك -: البيهقي في السنن الكبرى (3/ 381).

(4)

(3/ 73 - 74) ورقمه / 1474.

(5)

ورواه: النسائي في السنن الكبرى (4/ 67 - 68) ورقمه / 6318، و (3574) ورقمه / 7504 عن يعقوب بن إبراهيم الدورقى - وقرن به في الموضع الثاني: محمد بن المثنى - عن يحيى بن سعيد به، بنحوه.

(6)

في (كتاب: الوصية، باب: الوصية بالثلث) 3/ 1253 ورقمه / 1628.

ص: 153

الوهاب)

(1)

، ورواه

(2)

- أيضًا -: عن أبي الربيع العتكي (هو: سليمان بن داود) عن حماد (وهو: ابن زيد) ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد

(3)

عن عفان (يعني: الصفار)

(4)

عن وهيب (هو: ابن خالد البصري)، ثلاثتهم (الثقفي، وحماد، ووهيب) عن أيوب السختياني، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى

(5)

عن زهير عن إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون

(6)

، كلاهما (أيوب، وابن عون - وهو: عبد اللّه -) عن عمرو بن سعيد، ورواه: مسلم

(7)

- أيضًا - عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى (يعني: ابن عبد الأعلى) عن هشام بن محمد، كلاهما (عمرو، وهشام) عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ثلاثة من ولد سعد عن أبيهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يعوده، وهو بمكة، فبكى. قَال:(ما يبكيك)؟ فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد بن خولة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا) - ثلاث مرار -

وهذا لفظ مسلم عن ابن أبي عمر، ولبقيتهم نحوه.

(1)

ومن طريق الثقفي رواه - أيضًا -: البخاري في الأدب المفرد (ص/ 181 - 182) ورقمه/ 520، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 61 - 62) ورقمه/ 2355.

(2)

الموضع المتقدم نفسه.

(3)

(3/ 50) ورقمه/ 1440.

(4)

وعن عفان رواه - أيضًا -: ابن سعد (3/ 145).

(5)

(2/ 116) ورقمه/ 781).

(6)

ومن طريق ابن عون رواه: الشاشي في مسنده (1/ 151) ورقمه/ 86.

(7)

الموضع المتقدم نفسه.

ص: 154

وعد ابن سعد في الطبقات الكبرى

(1)

لسعد رضي الله عنه من الولد: ستة وثلاثين. وذكر أبو الحجاج المزي

(2)

في الرواة عنه من ولده: إبراهيم - وحديثه عنه عند الشيخين، وغيرهما -، وعامر - وحديثه عنه عند الجماعة -، وعمر - وحديثه عنه عند النسائي -، ومحمد - وحديثه عنه عند الشيخين، وغيرهما -، ومصعب - وحديثه عنه عند الجماعة -، وعائشة - وحديثها عنه عند البخاري، وغيره -.

1222 -

[6] عن سَعْد بن أبي وَقاص رضي الله عنه قَال: (رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يومَ أُحُد، ومعهُ رجُلانِ يقاتِلانِ عنْه، عليهمَا ثيابٌ بِيْضٌ كأشدِّ القتالِ، مَا رأيتُهمَا قبل، ولا بَعْد).

هذا الحديث يرويه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري عن أبيه عن سعد، ويرويه عن سعد بن إبراهيم: ابنه إبراهيم بن سعد، ومسعر بن كدام.

فأما حديث إبراهيم بن سعد فرواه: البخاري

(3)

- وهذا لفظه - عن عبد العزيز بن عبد اللّه، ورواه: مسلم

(4)

عن إسحاق بن منصور عن

(1)

(6/ 137 - 138).

(2)

تهذيب الكمال (10/ 310 - 311).

(3)

في (باب: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا}، من كتاب: المغازى) 7/ 415 ورقمه / 4054.

(4)

في (كتاب: الفضائل، باب: في قتال جبرائيل وميكائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد) 4/ 1802 ورقمه / 2306.

ص: 155

عبد الصمد بن عبد الوارث

(1)

، ورواه: الإمام أحمد

(2)

عن سليمان بن داود الهاشمي

(3)

، وعن

(4)

يعقوب وسعد، خمستهم عنه

(5)

به

ويعقوب، وسعد هما: ابنا إبراهيم بن سعد.

وأما حديث مسعر فرواه: البخاري

(6)

عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن محمد بن بشر

(7)

، ورواه: مسلم

(8)

عن أبي بكر بن أبي شيبة

(9)

عن محمد بن بشر، وأبى أسامة - جميعًا -، ورواه: الإمام

(1)

ومن طريق إسحاق عن عبد الصمد رواه - أيضًا -: البيهقي في دلائل النبوة (3/ 254).

(2)

(3 - 69/ 70) ورقمه/ 1468.

(3)

ورواه من طريق الهاشمي - كذلك -: الشاشي في مسنده (1/ 185) ورقمه/ 133.

(4)

(3/ 71) ورقمه / 1471.

(5)

الحديث رواه عن إبراهيم بن سعد - كذلك -: أبو داود الطيالسي في مسنده (1/ 28) ورقمه/ 206، ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (3/ 254)، والأصبهاني في الدلائل (2/ 458) ورقمه/ 43.

ومن طرق عن إبراهيم بن سعد رواه - أيضًا -: البغوى في الأنوار في شمائل النبي المختار صلى الله عليه وسلم (1/ 60) ورقمه / 61، وابن عساكر في تاريخه (7/ 77) ورقمه/ 4547.

(6)

في (باب: الثياب البيض، من كتاب: اللباس) 10/ 294 ورقمه/ 5826.

(7)

ورواه من طريق ابن بشر - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (3/ 255).

(8)

في الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه.

(9)

وهو في مصنفه (12/ 89) ورقمه/ 12202، و (14/ 390) ورقمه/ 18596، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 601) ورقمه / 1410، بمثل لفظ مسلم.

ص: 156

أحمد

(1)

عن محمد بن عبيد

(2)

، ورواه: البزار

(3)

عن محمد بن مرداس عن أبي بكر الحنفي، كلهم (محمد بن بشر، وابن عبيد، وأبو أسامة، وأبو بكر) عنه

(4)

به، بنحوه

زاد مسلم في آخره: (يعني: جبرائيل وميكائيل عليهما السلام) اهـ، وقَال البزار:(ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا إلا سعد، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن مسعر إلا أبو بكر الحنفي ومحمد بن عبيد) اهـ، وللحديث عن سعد بن إبراهيم، وعن مسعر طرق أخرى، كما تقدم. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، ومحمد بن عبيد هو: الطنافسي.

1223 -

1224 - [7 - 8] عن سعد بن أبي وقاص - رضى اللّه عنه - قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في

(1)

(3/ 113) ورقمه / 1530، بنحوه.

(2)

ورواه: أبو نعيم في الدلائل (3/ 255) بسنده عن الحسن بن علي بن عفان، ورواه: الأصبهاني في الدلائل (2/ 456) ورقمه / 42 بسنده عن الحسن بن محمد الزعفراني، كلاهما عن محمد بن عبيد به.

(3)

(4/ 71) ورقمه / 1238.

(4)

الحديث رواه من طريق مسعر - أيضًا -: الدروقي في مسند سعد (ورقمه/ 77)، وابن حبان في صحيحه (9/ 65) ورقمه / 6987، وأبو نعيم في الحلية (3/ 171 - 172)، والبيهقي في الدلائل (3/ 255).

ص: 157

نفس رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل اللّه عز وجل:{وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}

(1)

.

هذا الحديث رواه: مسلم

(2)

عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن عبد اللّه الأسدي عن إسرائيل (وهو: ابن يونس)

(3)

- وهذا لفظه -، عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن (هو: ابن مهدي) عن سفيان (يعني: الثوري)

(4)

، كلاهما عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد به

وله عن زهير: فيّ نزلت {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} . قال: نزلت في ستة: أنا، وابن مسعود منهم. وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء؟

(1)

من الآية رقم: (52)، من سورة: الأنعام.

(2)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل سعد بن أبى وقاص - رضى الله عنه -) 4/ 1878 ورقمه/ 2413.

(3)

وكذا رواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ 74 ورقمه/ 131) عن عبد العزيز بن أبان، والنسائي في السنن الكبرى (5/ 66) ورقمه/ 8237، و (5/ 73) ورقمه/ 8266، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 14/ 535 ورقمه/ 6573)، وابن عساكر في تاريخه (33/ 74)، كلهم من طرق عن عبيد الله بن موسى، وابن عساكر في تأريخه - أيضًا - (10/ 446) بسنده عن عبيد الله بن موسى وعمرو بن محمد جميعًا، وَ (33/ 74) بسنده عن مخول بن إبراهيم، كلهم عن إسرائيل به

ووقع في حديث عبد بن حميد أنهم كانوا أربعة، ولكن عبد العزيز بن أبان - شيخ عبد بن حميد - متروك الحديث - كما تقدّم -، وفي حديث ابن حبان أن سعدًا قال:(ورجلان نسيت أحدهما) اهـ. ولسائرهم أنه نسيهما جميعا.

(4)

وكذا رواه من طريق سفيان: ابن عساكر في تأريخه (33/ 74 - 75).

ص: 158

وهكذا روى مسلم، وغيره الحديث من طريقى إسرائيل، وسفيان جميعًا عن المقدام بن شريح، وخالفهما: قيس بن الربيع الأسدي، فرواه عن المقدام عن سعد قال: نزلت هذه الآية فينا، ستة: فيّ، وفي ابن مسعود، وصهيب، وعمار، والمقداد، وبلال. قال: قالت قريش: إنا لا نرضى أن نكون أتباعًا لهم، فاطردهم عنك. قال: فدخل قلب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من ذلك ما شاء اللّه أن يدخل. فأنزل اللّه عز وجل: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ

} الآية. رواه: ابن ماجه

(1)

عن يحيى بن حَكيمَ عن أبي داود (هو: الطيالسي) عن قيس بن الربيع به.

ورجال الإسناد ثقات عدا قيس بن الربيع، لا يحتجّ به؛ لأنه تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به - كما تقدّم -، وتسميته لغير سعد، وابن مسعود في الحديث منكر، والمعروف ما ورد في حديث مسلم - واللّه الموفق -.

1225 -

[9] عن سَعْد بن أبي وَقاص - رضى اللّه عنه - أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قَال: (اللهُمَّ استجبْ لسَعدٍ إذَا دعَاك).

رواه: الترمذي

(2)

- واللفظ له -، والبزار

(3)

، كلاهما من طريق جعفر

(1)

في (كتاب: الزهد، باب: مجالسة الفقراء) 2/ 1383 ورقمه / 4128.

(2)

في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سَعْد بن أبى وَقاص) 5/ 607 ورقمه/ 3751 عن رجاء بن محمد العذري عن جعفر بن عون به. وفي الجامع: (العدوى)، وهو تحريف.

(3)

(4/ 54) ورقمه/ 1218 عن محمد بن معمر ورجاء بن محمد قَالا: نا جعفر =

ص: 159

ابن عون

(1)

عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعد به

قَال الترمذي: (وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل عن قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك"، وهذا أصح)، وقال البزار:(وهذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس عن سعد إلا جعفر بن عون) اهـ، وقد توبع - كما سيأتي -. والترمذي قدم المرسل على الموصول، وهو مرسل رواه: ابن سعد

(2)

عن يزيد بن هارون، ورواه: الإمام أحمد في الفضائل

(3)

عن يحيى (يعني: ابن سعيد)، كلاهما عن إسماعيل عن قيس قَال: نبئت أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قَال

فذكره. ورواه: البيهقي في الدلائل

(4)

من طريق أبي عبد اللّه محمد بن يعقوب عن محمد بن عبد الوهاب العبدي عن جعفر بن عون عن إسماعيل به، مرسلًا - أيضًا -، وقَال:(وهذا مرسل حسن).

وخالفه: الحسن بن يعقوب العدل، فرواه عن محمد بن عبد الوهاب العبدي عن جعفر بن عون به، موصولا

رواه عنه: الحاكم في المستدرك

(5)

، وقَال:(هذا إسناد صحيح، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في

= ابن عون به، بنحوه.

(1)

الحديث من طريق جعفر بن عون رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 600 - 601) ورقمه/ 1408 - وفي سنده تحريف في اسم والد جعفر -، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 9/ 66 ورقمه/ 6951).

(2)

الطبقات الكبرى (3/ 142).

(3)

(2/ 750) ورقمه/ 1308.

(4)

(6/ 189).

(5)

(3/ 499).

ص: 160

التلخيص

(1)

، ولعله من أجل هذه الطريق صححه الألباني

(2)

، وقد اختلف فيها على محمد بن عبد الوهاب - كما تقدم -.

وتقدم

(3)

أن أبا حاتم أعلّ حديثًا رواه قيس بن أبي حازم عن سعد بأنه خطأ، وصوبه مرسلًا، لأن قيسًا لم يسمع من سعد، وهذا مثله

فالأصح أن الحديث مرسل، وهو الّذي قدم الترمذي - كما مرّ -.

وللحديث طريق أخرى عن إسماعيل بن أبي خالد

رواها: الحاكم في المستدرك

(4)

، وأبو نعيم في الحلية

(5)

، وفي المعرفة

(6)

، وفي الفضائل

(7)

، كلاهما من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي عن إبراهيم بن يحيى الشجري عن أبيه عن موسى بن عقبة عنه به، بنحوه، مطولًا، موصولا. وخولف العباس بن الفضل في إسناده، خالفه: إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الترمذي، فرواه عن إبراهيم بن يحيى الشجري عن أبيه عن إسماعيل به - لم يذكر فيه موسى بن عقبة -

رواه من طريقه: البغوي في شرح السنة

(8)

. وإبراهيم بن يحيى الشجري لين الحديث، يتلقن. وأبوه

(1)

(3/ 499).

(2)

صحيح سنن الترمذى (3/ 219) ورقمه/ 2950، وتعليقه على المشكاة (3/ 1728) ورقمه / 6116.

(3)

انظر: الحديث ذى الرقم/ 1171.

(4)

(3/ 500).

(5)

(1/ 92 - 93).

(6)

(1/ 409) ورقمه/ 525.

(7)

(ص/ 109) ورقمه/ 113.

(8)

(14/ 124 - 125) ورقمه/ 3922.

ص: 161

ضعيف، كان ضريرًا يتلقن - أيضًا -. وضعف الألباني

(1)

إسنادهما.

ورواه: البزار

(2)

عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن عثمان بن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن أبيها به، مطولًا، وفيه ما ورد هنا، والدعاء بتسديد الرمي، والتفدية، وغير ذلك

وقَال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وهو إسناد لا شيء، فيه عدة علل، سبق بيانها في حديث سعد في التفدية

(3)

.

ورواه: الطبراني في الكبير

(4)

بسنده عن أسد بن موسى عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن المجالد عن عامر عن سعد به، بلفظ: قيل لسعد بن أبي وَقَّاص: متى أصبت الدعوة؟ قَال يوم بدر، كنت أرمي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فأضع السهم في كبد القوس، أقول: اللهم زلزل أقدامهم، وأرعب قلوبهم، وافعل بهم، وافعل. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم:(اللهم استجب لسعد). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(5)

، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -:(وفيه مجالد بن سعيد وقد وثق على ضعفه)، وأورده في موضع آخر

(6)

، وقال:(وإسناده حسن) اهـ، وقوله المتقدم أولى؛ فإن مجالدًا هذا هو: ابن سعيد، ضعيف

(1)

تعليقه على المشكاة (3/ 1728) رقم / 6115.

(2)

(4/ 49 - 50) ورقمه/ 1213.

(3)

ورقمه/ 1171.

(4)

(1/ 143) ورقمه/ 318 عن أبى يزيد القراطيسي عن أسد بن موسى به.

(5)

(6/ 82).

(6)

(9/ 153).

ص: 162

الحديث، تغير حفظه بآخرة، وكان يتلقن، ولا يُدرى متى سمع منه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وقَال الإمام أحمد

(1)

: (ليس بشيء، يرفع حديثًا لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس) اهـ. وأسد بن موسى، قَال الحافظ:(صدوق يغرب، وفيه نصب) - وتقدم -! وأبو يزيد القراطيسي - شيخ الطبراني - هو: يوسف بن يزيد بن كامل المصري. والحديث من مجموع طرقه يحتمل التحسين؛ فهو: حسن لغيره - إن شاء اللّه تعالى -. وصححه الألباني رحمه الله كما تقدم.

* وتقدم

(2)

من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال لخيثمة بن أبي سبرة: (أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة)، وهو حديث حسن، رواه: الترمذي، وغيره - واللّه ولي التوفيق -.

1226 -

[10] عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضى اللّه عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قَال: (أوّلُ منْ يدخلُ منْ هذَا البابِ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة)، فدخل: سَعْد بن أبي وَقَّاص.

هذا الحديث رواه: الإمام أحمد

(3)

عن قتيبة بن سعيد عن رشدين عن الحجاج بن شداد عن أبي صالح الغفاري عن عبد اللّه به

ورشدين هو:

(1)

كما في: التهذيب (10/ 40). وانظر: العلل - رواية: عبد الله - (1/ 414) رقم النص/ 880.

(2)

في فضائل جماعة من الصحابة برقم/ 750. وانظر الحديث ذى الرقم/ 1219.

(3)

(11/ 640) ورقمه/ 7069. ورواه من طريقه: ابن عساكر في تاريخه (20/ 325).

ص: 163

ابن سعد المصري، ضعيف الحديث - وتقدم -. حدث بهذا عن الحجاج، وهو: الصنعاني، المصري، روى عنه جماعة

(1)

، وترجم له البخاري

(2)

، وابن أبي حاتم

(3)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وانفرد ابن حبان

(4)

بذكره في الثقات - فيما أعلم -، وقَال ابن القطان

(5)

: (لا تُعرف حاله)، وقال ابن حجر في التقريب

(6)

: (مقبول) - يعني حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد توبع

فقد روى الحديث: العقيلي في الضعفاء

(7)

عن الحسن بن علي بن خالد الليثي وأحمد بن محمد بن الحجاج، كلاهما عن سعيد بن عفير (وهو: سعيد بن كثير بن عفير) عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن عبد الله بن الحارث بن جزي الحضرمي عنه به، بلفظ: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(أول من يطلع عليكم من هذا الفج)، قال العقيلي:(وذكر الحديث) اهـ، لم يسقه تامًا، ثم قال:(ولا يتابع عليه) اهـ، وهو قد ذكر الحديث في ترجمة عكرمة بن أسد، وكان قال في أولها:(عكرمة بن أسد الحضرمي عن عبد اللّه بن الحارث بن جزي، في إسناده نظر) اهـ. والحديث وارد من طريق أخرى - كما سلف -، لم يتفرد به عكرمة بن

(1)

انظر: تهذيب الكمال (5/ 440).

(2)

التأريخ الكبير (2/ 377) ت / 2830.

(3)

الجرح والتعديل (3/ 162) ت/ 690.

(4)

الثقات (6/ 203).

(5)

بيان الوهم (3/ 147).

(6)

(ص/ 223) ت/ 1135.

(7)

(3/ 379) ت / 1416.

ص: 164

أسد. وعكرمة هذا ضعيف

(1)

. وفي الإسناد إليه علل؛ فابن لهيعة - وهو: عبد اللّه - ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وأحمد بن محمد بن الحجاج هو: ابن رشدين المصري، مذكور بالكذب ورواية المناكير - وتقدما -، والحديث ورد من غير طريق أحمد بن رشدين.

والحديث من هذا الوجه ذكره الذهبي في ترجمة عكرمة بن أسد من الميزان

(2)

، وقال:(أتى بخبر منكر) - يعني خبره هذا -! وعكرمة لم يتفرد بالحديث، وغاية ما في حديثه ضعف الإسناد، والحديث من الطريقين في نظري: حسن لغيره، لا يسوغ الحكم عليه بالنكارة، ومن حكم عليه بها لم يجمع طرقه، وبخاصة أنه قد ورد نحو متنه من حديث عبد اللّه بن عمر - رضى اللّه عنهما -، وهو هذا:

1227 -

[11] عن ابن عمر - رضوان اللّه عليهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قَال: (يدخلُ عليكمْ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة)، فدخل سعد. - قَال ذلك في ثلاثة أيام، كل ذلك يدخل سعد -.

رواه: البزار

(3)

عن محمد بن المثنى

(4)

عن عبد اللّه بن قيس الرقاشي

(1)

ترجم له العقيلي في الموضع المتقدم من الضعفاء، وانظر: لسان الميزان (4/ 182) ت/ 471.

(2)

(4/ 10) ت/ 5709.

(3)

كما في: كشف الأستار (2/ 410) ورقمه / 1982، و (3/ 208) ورقمه/ 2582.

(4)

وعن ابن المثنى رواه - أيضًا -: أبو يعلى (رواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه 20/ 325)، وعزاه إلى أبى يعلى: الذهبي في السير (1/ 180)، ولعله في الكبير. =

ص: 165

عن أيوب عن نافع عنه به

وقَال: (لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبد اللّه بن قيس، ولم نسمعه إلا من أبي موسى) اهـ، وعبد اللّه بن قيس ذكره العقيلي في الضعفاء

(1)

، وقَال:(حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)، يعني: حديثه هذا، ثم ساقه عن محمد بن زكريا عن محمد بن المثنى به. وتعقبه الذهبي في الميزان

(2)

بأن فيه: الغلابي، وهو: محمد بن زكريا، والغلابي هذا يضع الحديث. والحديث عند البزار - كما تقدم، من الطريق الأولى - عن محمد بن المثنى - من سماعه عنه - ليس للغلابي فيه ذكر. والإسناد: ضعيف، من أجل عبد اللّه بن قيس الرقاشي.

وللحديث طريق أخرى، رواها: ابن عدي

(3)

بسنده عن داود بن منصور، والبيهقي

(4)

- وهذا من لفظه - بسنده عن معاذ بن خالد، كلاهما عن صالح المري عن عمرو بن دينار - مولى آل الزبير - عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(ليطلعن عليكم رجل من هذا الباب من أهل الجنة)، فجاءه سعد بن

= والحديث كذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 451 ورقمه/ 6991) عن الحسن بن سفيان عن ابن المثنى به.

(1)

(2/ 289) ت/ 861.

(2)

(3/ 187) ت / 4518، وانظر: لسان الميزان (3/ 328) ت/ 1362.

(3)

الكامل (4/ 63)، مختصرًا، ليس فيه إلّا ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم، وطلوع سعد - رضى الله عنه -. ورواه من طريقه ابن عساكر في تأريخه (20/ 325).

(4)

الشعب (5/ 266) ورقمه/ 6607، ورواه من طريقه ابن عساكر في تأريخه (20/ 326).

ص: 166

مالك، فدخل منه

فذكر حديثًا فيه أنه بات عنده عدّة ليال؛ ليرى عمله، وأنه كان يقوم الليل باثنتي عشرة ركعة، ودعاءه، وشيئًا من عبادته، وسلامة صدره للمسلمين من الغش، والحسد.

وصالح المري هو: ابن بشير، أبو بشر، وهاه: ابن المديني

(1)

، والجوزجاني

(2)

، وغيرهما. وقال البخاري

(3)

: (منكر الحديث). وقال عمرو بن علي الفلاس

(4)

: (يحدث بأحاديث مناكير)، ونحوه قال النسائي

(5)

، وصالح جزرة

(6)

، وغيرهما

(7)

. وكذب حماد بن سلمة

(8)

، وهمام العوذي

(9)

بعض أحاديثه. وعمرو بن دينار هو: أبو يحيى الأعور ضعيف الحديث، روى عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه غير حديث منكر، وعامة حديثه منكر

(10)

. وداود بن منصور - في إسناد ابن عدي - هو:

(1)

كما في: تأريخ بغداد (9/ 309) ت/ 4845.

(2)

أحوال الرجال (ص/ 120) ت/ 197.

(3)

الضعفاء الصغير (ص/ 119) ت/ 165.

(4)

كما في: الجرح (4/ 396) ت/ 1730.

(5)

كما في: تهذيب الكمال (13/ 19).

(6)

كما في: تأريخ بغداد (9/ 308).

(7)

انظر: تهذيب الكمال (13/ 16) ت/ 2796، وإكماله لمغلطاي (6/ 318) ت/ 2435.

(8)

كما في: الضعفاء للعقيلي (2/ 199) ت/ 723.

(9)

كما في: الموضع المتقدم نفسه، من ضعفاء العقيلي.

(10)

قاله أبو حاتم (كما في: الجرح 6/ 232 ت/ 1281)، وهو كما قال، انظر ترجمته في تهذيب الكمال (22/ 13) ت/ 4361، وإكماله (10/ 166) ت / 4089.

ص: 167

أبو سليمان القاضي، ضعفه العقيلي، وابن حجر - كما سلف -. ومعاذ بن خالد - في إسناد البيهقي - هو: أبو بكر المروزي. والحديث واه منكر من هذا الوجه، أورده ابن عدي

(1)

، والذهبي

(2)

في مناكير صالح المري.

وروي الحديث من طريق ابن عمر بذكر معاوية بن أبي سفيان - رضوان الله عليهم -، فقد رواه: ابن عدي

(3)

- واللفظ له -، وابن الجوزي

(4)

بسنديهما عن محمد بن قدامة الجوهري، وابن عساكر

(5)

بسنده عن محمد بن عبيد الهاشمي، وعن

(6)

الوليد البغدادي، وابن الجوزي

(7)

بسنده عن العباس بن محمد الدوري، وعن

(8)

عبد اللّه بن الإمام أحمد، كلهم عن عبد اللّه بن بحر المؤدب (ويقال: المروزي)، ورواه: أبو نعيم

(9)

بسنده عن عبد العزيز بن يحيى، وابن عساكر

(10)

بسنده عن عيسى بن عبد اللّه بن سليمان عن أبيه، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش

(1)

تقدمت الحوالة على كتابه.

(2)

الميزان (3/ 3) ت/ 3773.

(3)

الكامل (2/ 331)، ومن طريقه: ابن الجوزى في العلل المتناهية (1/ 278 - 279) ورقمه/ 448، وابن عساكر في تأريخه (59/ 100).

(4)

العلل المتناهية (1/ 279) ورقمه/ 450.

(5)

تأريخ دمشق (59/ 98)، بزيادة على اللفظ المذكور.

(6)

المصدر المتقدم (59/ 100).

(7)

العلل (1/ 279) ورقمه/ 449.

(8)

المصدر المتقدم (1/ 279) ورقمه/ 451.

(9)

الحلية (10/ 393).

(10)

تأريخ دمشق (59/ 100).

ص: 168

(هو: الحمصي)، ورواه: ابن عساكر

(1)

بسنده عن محمد بن مروان بن عمر عن الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار عن نوح بن يزيد المعلم، كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار عن أبيه عن ابن عمر يرفعه:(الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنة)، فطلع معاوية. وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار الذي عليه يدور الإسنادان ضعيف لا يحتج بحديثه. قال ابن عدي:(بعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه) ا هـ، وهذا من ذلك. وفي الإسناد إليه جماعة من الضعفاء والمجهولين. قال ابن عدي - وقد ذكر حديثًا منكرًا للحسن بن شبيب المكتب قبل هذا -: (وهذا - أيضًا - منكر

رواه عن ابن عياش عن عبد الرحمن بن عبد اللّه، وابن عياش في غير حديث الشاميين يخلط، ولا سيما إذا رواه عن ابن عياش مجهول. وعبد اللّه بن بحر المؤدب مجهول) اهـ. والحديث أورده ابن الجوزي في الأحاديث الواهية من طرق عدة عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار، ثم قال

(2)

: (هذا حديث لا يصح من جميع طرقه) اهـ، ثم أعله ببعض رواته، ومنهم عبد الرحمن بن عبد اللّه المذكور. كما أورده الذهبي في ترجمة الحسن بن شبيب من الميزان

(3)

من طريق ابن عدي، ثم قال:(فالمؤدب مجهول، فكأنه سرقه؛ فإنه ليس بصحيح) اهـ. كما أورده في ترجمة عبد العزيز بن

(1)

المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.

(2)

(1/ 280).

(3)

(2/ 11) ت/ 1863، وطالعْ: لسان الميزان (2/ 213) ت/ 944.

ص: 169

بحر

(1)

، وقال:(عن إسماعيل بن عياش بخبر باطل) اهـ، ثم أورد حديثه هذا.

ومتن الحديث من الطريق الأولى طريق البزار: حسن لغيره بحديث عبد اللّه بن عمرو المتقدم. وكون سعد - رضى اللّه عنه - من أهل الجنة ثابت في أحاديث - وتقدمت -، هو من العشرة - رضى اللّه عنهم، وجمعنا بهم برحمته -

(2)

.

1228 -

[12] عن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنه - قَال: أقبل سعد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(هذَا خَالي فلْيُرِني امْرُؤٌ خَالَه).

رواه: الترمذي

(3)

، والطبراني

(4)

- ولفظهما سواء - كلاهما من طريق أبي أسامة

(5)

ورواه: أبو يعلي

(6)

من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن

(1)

(3/ 337) ت / 5085، وطالعْ: اللسان (4/ 25) ت/ 68.

(2)

انظر الأحاديث ذوات الأرقام/ 559 وما بعدها.

(3)

في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سَعْد بن أبي وَقَّاص) 5/ 607 ورقمه/ 3752 عن أبى كريب (يعني: ابن العلاء) وأبي سعيد الأشج (وهو: عبد الله بن سعيد) كلاهما عن أبى أسامة (وهو: حماد) به.

(4)

(1/ 144 - 145) ورقمه/ 323 عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري عن سعيد بن سليمان الواسطي عن أبي أسامة به، مثله.

(5)

وكذا رواه أبو نعيم في المعرفة (1/ 410) ورقمه/ 527، وفي الفضائل (ص/ 110) ورقمه/ 115 بسنده عن أبى أسامة به

وفي المعرفة: قَال أبو أسامة: (يعني: يباهى به). وقال في الفضائل: (لا يعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم باهى بأخواله إلّا سعدًا - رضى الله عنه -.

(6)

(4/ 42) ورقمه / 2049، و (4/ 78) ورقمه / 2101 عن عبد الغفار بن =

ص: 170

مجالد

(1)

عن عامر الشعبي عن جابر به

ولأبي يعلى: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل سَعْد بن أبي وَقَّاص، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم (هذا خالي). وقَال الترمذي:(هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مجالد) اهـ، ومجالد هو ابن سعيد، ضعيف، تغير بآخر عمره، وأبو أسامة ممن سمع منه بأخرة

(2)

. ولا إخال علي بن مسهر إلا سمع منه بأخرة؛ لتأخر وفاته

(3)

. وتابعهما: يحيى بن سعيد القطان، عند ابن سعد في الطبقات الكبرى

(4)

، وهو ممن سمع من مجالد بأخرة

(5)

- كذلك -.

وللحديث طريق أخرى غير طريق مجالد

رواها: الحاكم في المستدرك

(6)

بسنده عن علي بن سعيد الكندي عن أبي أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي به بمثله

وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في

= عبد الله عن علي بن مسهر به، مختصرا.

(1)

ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (2/ 751) ورقمه/ 1312 عن يحيى (هو: ابن سعيد) عن مجالد به، مختصرًا.

(2)

انظر: الجرح والتعديل (8/ 361) ت/ 1653.

(3)

مات مجالد سنة: ثلاث وأربعين ومئة (كما في: تأريخ خليفة ص/ 420)، أو سنة: أربع (كما في: الإعلام ت/ 478). ومات ابن مسهر سنة: تسع وثمانين ومئة (كما في: الإعلام ت/ 693).

(4)

(3/ 137).

(5)

كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.

(6)

(3/ 498).

ص: 171

التخليص

(1)

. وعلي بن سعيد لا بأس به

(2)

، ولم يرو له الشيخان.

والإسناد حسن لولا أن إسماعيل بن أبي خالد كان مدلسًا، وقد عنعنه

(3)

.

وروى أبو نعيم في المعرفة

(4)

بسنده عن جابر بسنده عن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنهما - قَال كنا: مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذ أقبل سعد بن مالك، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:(هذا خالي)

وفي الإسناد عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو الحمصي، مدلس - وتقدم -. وماعز التميمي، راويه عن جابر ترجم له ابن أبي حاتم

(5)

، وما عرف من حاله إلا بما أخذه عن أبيه من أنه ماعز التميمي، روى عن جابر، وروى عنه صفوان بن عمرو؛ فالإسناد: ضعيف.

والحديث صالح أن يكون حسنًا لغيره؛ بمجموع طرقه. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي

(6)

- واللّه سبحانه وتعالى أعلم -.

1229 -

[13] عن سَعْد بن أبي وَقَّاص - رضى اللّه عنه - قَال: قَال

(1)

(3/ 498).

(2)

انظر: الجرح والتعديل (6/ 189) ت / 1402، والمعجم المشتمل (ص/ 192) ت/ 632، والتقريب (ص/ 697) ت/ 4772.

(3)

انظر: جامع التحصيل (ص/ 105) ت/ 3، وتعريف أهل التقديس (ص/ 28) ت/ 36.

(4)

(1/ 410) ورقمه/ 528.

(5)

الجرح والتعديل (8/ 391) ت / 1790.

(6)

(3/ 219 - 220) ورقمه/ 2951، وانظر: تعليقه على المشكاة (3/ 1728) ورقمه/ 6118.

ص: 172

النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ سَعدًا لَمُجَرِّب).

رواه: البزار

(1)

عن محمد بن عيسى عن إسحاق بن محمد عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه به

وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه يستخبر خبر قوم، فذهب، وهو يسعى، ورجع يمشى على هينته

(2)

، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: يا رسول اللّه، إني كرهت أن أسعى فيظن بي القوم أني قد فَرقت، فقاله صلى الله عليه وسلم.

قَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا سعد، ولا نعلم له إسنادًا عن سعد إلا هذا الإسناد) اهـ، وفيه: إسحاق بن محمد، قَال فيه أبو حاتم:(كان صدوقًا، ولكن ذهب بصره، فربما لقن الحديث، وكتبه صحيحة) اهـ، وهذا هو المعتمد فيه، وهو الذي اختاره الحافظ في هدي الساري

(3)

، واعتذر للبخاري في روايته عنه بقوله:(وكأنها مما أخذه عنه من كتابه، قبل ذهاب بصره).

وشيخ البزار: محمد بن عيسى، لم أعرفه.

فوضح مما سبق أن الحديث ضعيف، وليس لإسناده متابعات، ولا لمتنه شواهد - فيما أعلم -، وحسن الهيثمي

(4)

إسناده، والأول هو الصحيح -

(1)

(3/ 312 - 313) ورقمه/ 1105.

(2)

يعني: على عادته في السكون، والرفق. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الهاء مع الياء) 5/ 290.

(3)

(ص/409).

(4)

مجمع الزوائد (9/ 154 - 155). وانظر: كشف الأستار (3/ 206 - 207) ورقمه/ 2578.

ص: 173

واللّه الموفق -.

1230 -

[14] عن سَعْد بن أبي وَقَّاص - رضى اللّه عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بين يديه طعام، فقال:(اللّهمَّ سُقْ إلى هذَا الطَّعَامِ عبدًا تُحبُّه، ويُحِبُّك). قَال: فطلع - يعني: نفسه -.

رواه: البزار

(1)

عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد عن سعيد بن محمد الجرمي عن معن بن عيسى عن عبيدة

(2)

بن نابل عن عائشة عن أبيها به

وقَال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن سعد بهذا الإسناد. وفي غير حديث عبيدة عن عائشة عن أبيها: فطلع عبد اللّه بن سلام) اهـ، وحديث ابن سلام سيأتي

(3)

. وفي إسناد البزار: عبيدة بنت نابل، روى عنها جماعة

(4)

، وانفرد ابن حبان

(5)

بتوثيقها، وقَال الحافظ

(6)

: (مقبولة)، يعني: إذا توبعت، وإلا فلينة الحديث، كما هو اصطلاحه، ولم أر لها متابعًا؛ ولا لحديثها شاهدًا؛ فهو حديث منكر - واللّه أعلم -. ومعن بن عيسى - في الإسناد - هو: القزاز. وعائشة هي: ابنة سَعْد بن أبي وَقَّاص.

* وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب الأول، من هذا

(1)

(4/ 46) ورقمه/ 1210.

(2)

بضم العين، كما في: الإكمال (6/ 36، 39).

(3)

ورقمه/ 1536.

(4)

انظر: تهذيب الكمال (35/ 239) ت / 7891.

(5)

الثقات (7/ 307).

(6)

التقريب (ص / 1364) ت/ 8738.

ص: 174

الفصل

فانظرها.

* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها خمسة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على إخراجها، وانفرد مسلم بواحد -، وخمسة أحاديث حسنة لغيرها. وحديث ضعيف، وحديثان منكران. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث مع أحاديث نحوها - واللّه أعلم -.

ص: 175