الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
•
القسم الواحد والثلاثون: ما ورد في فضائل جرير بن عبد الله بن جابر البجلي رضي الله عنه
-
1307 -
[1] عن جرير بن عبد الله - رضى الله عنه - قال: (مَا حَجَبَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مُنْذُ أَسْلَمْتُ
(1)
، ولا رَآنِي إلّا ضَحِكَ).
هذا الحديث رواه: البخاري
(2)
، ومسلم
(3)
، والطبراني في الكبير
(4)
، ثلاثتهم من طرق عن خالد بن عبد الله، ورواه: الترمذي
(5)
، والإمام
(1)
واختلف في وقت إسلامه رضي الله عنه، والذي يظهر أنه كان قبل سنة عشر من الهجرة، وظاهر لفظ حديثه هذا أن إسلامه ما كان قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأيام معدودة - والله أعلم -.
- انظر: الاستيعاب (1/ 232)، وأسد الغابة (1/ 333) ت/730، والإصابة (1/ 232) ت/ 1136.
(2)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر جرير بن عبد الله البجلى رضي الله عنه) 7/ 164 ورقمه/ 3822 عن إسحاق الواسطى (هو: ابن عبد الله) عن خالد بن عبد الله (وهو: الواسطى) به.
(3)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله عنه) 4/ 1925 ورقمه / 2475 عن يحيى بن يحيى (وهو: النيسابورى)، وعبد الحميد بن بيان (وهو: السكرى)، كلاهما عن خالد بن عبد الله به، مثله.
(4)
(2/ 309 - 310) ورقمه/ 227 عن أبى يزيد يوسف بن يزيد القراطيسى عن سعيد بن منصور، وعن معاذ بن المثنى عن مسدد (وهو: ابن مسرهد)، وعن أبى حصين الفاضي (وهو: محمد بن الحسين) عن يحيى الحماني (وهو: ابن عبد الحميد)، ثلاثتهم عن خالد بن عبد الله به، بمثله. ويحيى الحماني كان يسرق الحديث، والحديث وارد من غير طريقه.
(5)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب جرير بن عبد الله البجلى رضي الله عنه) =
أحمد
(1)
والطبراني في الكبير
(2)
، ثلاثتهم من طريق معاوية بن عمرو الأزدي عن زائدة، كلاهما (خالد، وزائدة) عن بيان (وهو: ابن بشر الأحمسي)، ورواه - أيضًا -: البخاري
(3)
، ومسلم
(4)
، والترمذي
(5)
، وابن ماجه
(6)
، والإمام أحمد
(7)
،
= 5/ 636 - 637 ورقمه/3820 عن أحمد بن منيع عن معاوية بن عمرو الأزدي به، بمثله. ومن طريق الترمذي رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (1/ 334).
(1)
(31/ 515) ورقمه/ 19178 عن معاوية به، بمثله.
(2)
(2/ 309) ورقمه/ 2286 عن محمد بن النضر الأزدى عن معاوية بن عمرو به، بمثله.
(3)
في (كتاب: الجهاد والسير، باب: من لا يثبت على الخيل) 6/ 187 ورقمه/ 3035، 3036، وفي (باب: التبسم والضحك،، من كتاب: الأدب) 10/ 519 ورقمه/ 6089 عن ابن نمير (يعني: محمد بن عبد الله) عن عبد الله بن إدريس عن إسماعيل (وهو: ابن أبى خالد) به، مطولا.
(4)
في الموضع نفسه من كتاب: فضائل الصحابة، عن ابن نمير عن ابن إدريس، وَعن أبي بكر بن أبى شيبة عن وكيع وأبي أسامة (يعني: حمادًا)، ثلاثتهم عن إسماعيل به، بنحو لفظ البخارى. والحديث في المصنف لابن أبى شيبة (7/ 538 - 539) ورقمه/ 1، 3 مختصرًا، ومطولًا، بنحو لفظ البخاري.
(5)
في الباب نفسه من كتاب: المناقب (5/ 637) ورقمه/ 3821 عن أحمد بن منيع عن معاوية بن عمرو (وهو: الأزدى) عن زائدة (يعني: ابن قدامة) به، بمثله. وهذا يعني أن الحديث عند الترمذي بإسناد واحد، من وجهين عن قيس بن أبى حازم.
(6)
المقدمة (فضائل: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل: جرير بن عبد الله رضي الله عنه) 1/ 56 ورقمه/ 159 عن ابن نمير به.
(7)
(31/ 516) ورقمه/ 19179 عن محمد بن عبيد عن إسماعيل به، بمثله. وهو في فضائل الصحابة (2/ 892) ورقمه/ 1696 سندًا، ومتنا. ورواه - أيضًا - (31/ 544) ورقمه / 19210 عن أبي أسامة (هو: حماد)، وَ (31/ 568) ورقمه/ 19250=
والطبراني في الكبير
(1)
، وفي الصغير
(2)
، كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد
(3)
، كلاهما (بيان، وإسماعيل) عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله به
…
زاد إسماعيل - من رواية ابن نمير عن ابن إدريس عنه - عند الشيخين: ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري، وقال:(اللهم ثبته، واجعله هاديًا، مهديًا) - وهذا لفظ مسلم،
= عن يحيى (وهو: القطان)، كلاهما عن إسماعيل به، بمثل حديث محمد بن عبيد عنه.
(1)
(2/ 293) ورقمه/ 3219 عن محمد بن النضر الأزدى عن معاوية بن عمرو عن زائدة، وَ (رقم/ 2220) عن أبى خليفة (يعني: الفضل بن الحباب) عن إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، وَ (2/ 293 - 294) ورقمه/2221 عن الحسين بن إسحاق التسترى عن عثمان بن أبي شيبة، وعن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن وكيع وأبي أسامة، وَ (2/ 294) ورقمه/ 2222 عن أحمد بن عمرو البزار عن أبي حاتم السجستاني (وهو: سهل بن محمد) عن أبي جابر محمد بن عبد الملك عن شعبة عن هشيم، وَرقم / 2223 عن عبد الله بن محمد بن العباس عن أبي مسعود (يعني: أحمد بن الفرات الرازى) عن محمد بن عبيد، خمستهم عن إسماعيل بن أبي خالد به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. والحديث عن ابن عيينة في مسند الحميدي (2/ 351) ورقمه/ 801. وسرقه الحسن بن علي بن صالح العدوى، فرواه عن الصباح بن عبد الله عن شعبة عن هشيم عن إسماعيل عن قيس عن جابر - بدل جرير - به
…
رواه ابن عدى في الكامل (2/ 340) عنه.
(2)
(1/ 109) ورقمه/ 231 عن إبراهيم بن محمد الكلابذى النحوى البصري عن أبى حاتم السجستاني به، كما تقدم في الكبير.
(3)
وكذا رواه: البغوي في معجمه (1/ 561) ورقمه/374 بسنده عن شعبة عن هشيم عن إسماعيل به ورواه: أبو نعيم في المعرفة (2/ 839) ورقمه / 2197 - الوطن - بسنده عن مروان بن معاوية عن إسماعيل به، بمثله.
ولفظ البخاري، وابن ماجه نحوه
(1)
. وقال الترمذي - عقب حديث بيان -: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال عقب حديث إسماعيل:(هذا حديث حسن)، ورجال إسناده كلهم ثقات. وقال الطبراني في سنده في الصغير:(لم يروه عن شعبة إلّا أبو جابر) اهـ، يعني: محمد بن عبد الملك الأزدي، وتقدم أنه ليس بالقوي؛ فالسند ضعيف إلى شعبة، وصحّ من طرق عدّة أخرى.
وفي أحد أسانيد الطبراني إلى إسماعيل بن أبي خالد: شيخه عبد الله بن محمد بن العباس، وهو: أبو محمد السهمي، تقدم أنه ترجم له أبو نعيم، والذهبي، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. لكنه متابع من أوجه عِدّة.
1308 -
[2] عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته، وقال:(يَدخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هذَا البَابِ - أَوْ مِنْ هذَا الفَجِّ - منْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، ألا إِنَّ عَلَى وَجِهِه مَسْحَةُ مَلَك)، وكان هو الداخل.
هذا الحديث رواه: المغيرة بن شبل
(2)
، وأبو ظبيان، وقيس بن أبي حازم، ثلاثتهم عن جرير.
(1)
وانظر الحديث رقم/ 483.
(2)
- بكسر المعجمة، وسكون الموحدة -، ويقال: بالتصغير - سبيل -.
- انظر: التقريب (ص/ 965) ت / 6887، والمغني (ص / 142).
فأما حديث المغيرة بن شبل، فرواه: الإمام أحمد
(1)
عن أبي قَطَن - وهذا مختصر من لفظه -، وعن إسحاق بن يوسف
(2)
، ورواه
(3)
، والطبراني في الكبير
(4)
عن علي بن عبد العزيز، كلاهما (الإمام أحمد، وعلي) عن أبي نعيم
(5)
، أربعتهم عن يونس
(6)
عنه به
…
وهذا إسناد حسن، يدور على: يونس، وهو: ابن أبي إسحاق، وهو حسن الحديث. وأبو قطن - أحد شيوخ في الإمام أحمد - هو: عمرو بن الهيثم، وإسحاق هو: الأزرق، وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين.
(1)
(31/ 516) ورقمه / 19180.
(2)
(31/ 555 - 556) ورقمه / 19227 - ورواه من طريقه: المزي في تهذيب الكمال (4/ 536 - 537) -.
(3)
(31/ 518) ورقمه / 19181.
(4)
(2/ 352 - 353) ورقمه / 2483.
(5)
وعنه رواه - كذلك -: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 538) ورقمه / 2، وفي المغازي (ص / 143) ورقمه / 74.
(6)
ورواه: النسائي في فضائل الصحابة (ص / 176 - 177) ورقمه / 199، وفي السنن الكبرى (5/ 82) ورقمه / 8304، وابن بشران في الأمالي (ص/ 276) ورقمه / 634، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 150) ورقمه / 1798 - ورواه من طريقه: البيهقى في السنن الكبرى (3/ 222) -، ورواه البيهقى - أيضًا - (5/ 82) - من طريق أخرى -، كلهم من طرق عن الفضل بن موسى، ورواه: الحارث بن أبى أسامة في مسنده. كما في بغية الباحث (2/ 935 ورقمه / 1030) بسنده عن موسى، ورواه: ابن خزيمة في صحيحه (3/ 149) ورقمه / 1797 بسنده عن سلم بن خزيمة، وأبو نعيم في المعرفة (2/ 592) ورقمه/ 1609 بسنده عن عبد العزيز بن أبان، كلهم عن يونس به.
وأما حديث أبي ظبيان فرواه: البزار
(1)
- وعنه: الطبراني في الكبير
(2)
- عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن سويد بن عمرو الكلبي عن أبي كدينة يحيى بن المهلب عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه به، ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يومًا، فقال:(قد جاءكم من خير ذي يمن، من على وجهه مسحة ملك)، يعني: جريرا. وقابوس بن أبي ظبيان لين الحديث
(3)
، وبقية رجال إسناده محتج بهم، والإسناد حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده.
وأما حديث قيس بن أبي حازم فرواه: الطبراني في الكبير
(4)
عن أبي خليفة عن إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان
(5)
عن إسماعيل بن أبي خالد عنه به، بنحوه
…
وإسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات، وسفيان هو. ابن عيينة، وأبو خليفة هو: الفضل بن الحباب.
(1)
كما في: كشف الأستار (ورقمه/ 365).
(2)
(2/ 356) ورقمه/ 2498.
(3)
انظر: الضعفاء للعقيلى (3/ 489) ت/ 1550، والجرح والتعديل (7/ 145) ت/ 808، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ 58) ت / 418، والتقريب (ص / 789) ت/ 5480.
(4)
(2/ 301) ورقمه/ 2258.
(5)
ورواه عنه - أيضًا -: الحميدى في مسنده (2/ 350) ورقمه/ 800. ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 470) ورقمه/ 2523، والبغوى في المعجم (1/ 560) ورقمه/ 372، كلاهما عن صلت بن مسعود الجحدري وَيعقوب بن حميد، ورواه - أيضًا - النسائي في فضائل الصحابة (ص/ 175 - 176) ورقمه/ 197، وفي السنن الكبرى (5/ 82) ورقمه / 8302 عن قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن ابن عيينة به، وللنسائي فيه زيادة. ولم يذكر البغوى يعقوب بن حميد في إسناد حديثه.
1309 -
[3] عن عبد الله بن ضمرة - رضى الله عنه - أنه بينما هو جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ خَيْرُ ذِي يَمَن
(1)
)، فإذا جرير بن عبد الله قد طلع عليهم، وبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه، وقال:(عَلَى هذَا يَا جَرِيْرُ فاقْعُد)، فقعد، ثم قام، فانصرف، فقال بعض أصحابه: لقد رأينا منك شيئًا ما رأيناه قبل هذا اليوم؟ فقال: (إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيْم قَوْمٍ، فَأكْرِمُوْه).
رواه: البزار
(2)
عن صابر بن سالم
(3)
عن أبيه سالم بن حميد عن أبيه حميد بن يزيد عن أبيه يزيد بن ضمرة عن أم القصاف
(4)
بنت عبد الله بن ضمرة عن أبيها به
…
وقال: (عبد الله بن ضمرة لا نعلم روى إلا هذا الحديث، بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(5)
، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، والبزار، وقال:(وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ. ومن عدا الصحابي من قوم عبد الله بن ضمرة لم أعرف أنا أحدًا منهم - أيضًا -،
(1)
وقع في كشف الأستار: (يطلع عليكم رجل من ذي يمن)، وما أثبته من مجمع الزوائد، والمعجم لابن قانع - وستأتي الحوالة عليهما -.
(2)
كما في: كشف الأستار (3/ 274) ورقمه / 2739.
(3)
وكذا رواه من طريق صابر: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1690) ورقمه/ 4228 - الوطن -.
(4)
وقع في كشف الأستار: (أم اليقظان)، قال الحافظ في الإصابة (2/ 328):(والصواب: أم القصاف).
(5)
(9/ 372).
وقال ابن منده
(1)
: (إسناده مجهول) - وهو كذلك -
(2)
. ولصابر بن سالم ترجمة في الجرح والتعديل
(3)
لابن أبي حاتم، وذكر أن أباه سمع منه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، كسائر من لا يعرف أحوالهم، كما أن له ترجمة نحوها في الكنى لأبي أحمد الحاكم
(4)
.
والحديث رواه ابن قانع في معجم الصحابة
(5)
بسنده عن صابر بن سالم به، إلّا أنه قال في إسناده: (عن أبيه يزيد بن عبد الله قال: حدثتنى أم الفضل أختي بنت عبد الله قالت: حدثنى أبي عبد الله بن يزيد
…
)، فذكره. وأم الفضل، صوابها: أم القصاف - المتقدمة - تحرفت كنيتها
(6)
. وعبد الله بن يزيد هو: عبد الله بن يزيد بن ضمرة نسب عند البزار إلى جده
(7)
…
والحديث ضعيف من هذا الوجه؛ لما علمت من حال رواته.
وتقدم قبله لقوله: (يطلع عليكم خير ذي يمن) شاهد صحيح من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه بنحوه عند الإمام أحمد، وغيره، فهو به حسن لغيره. ولا أعلم بقيته - حسب اطلاعى - إلّا من هذا الوجه.
(1)
كما في: الإصابة (2/ 327).
(2)
وانظر: كشف الخفاء (1/ 75 - 76) رقم / 180.
(3)
(4/ 456) ت/2017.
(4)
(1/ 330) ت/ 327.
(5)
(2/ 101). وعزاه الحافظ في الإصابة (2/ 327) - أيضًا - إلى: ابن شاهين، وابن السكن، وابن منده، وأبى سعد في شرف المصطفى، والحكيم الترمذى.
(6)
انظر: الإصابة (2/ 327 - 328).
(7)
انظر: الإصابة (2/ 327) ت/ 4767، وَ (2/ 383) ت / 5035.
1310 -
[4] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: طلع جرير بن عبد الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يَطْلعُ عَلَيْكُمْ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ، عَلَيْه مَسْحَةُ مَلَك)، فطلع جرير بن عبد الله.
رواه: الطبَراني في الكبير
(1)
عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي كريب عن معاوية بن هشام عن سفيان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عنه به
…
ومحمد بن السائب هو: الكلبي، رافضي، يضع الحديث
(2)
؛ وروايته لا شيء.
وصح المتن من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه، وفيه غنية عن الموضوعات. وأبو كريب - في الإسناد - هو: محمد بن العلاء، ومعاوية هو: القصار، وسفيان هو: الثوري، وأبو صالح هو: مولى أم هانئ، ضعيف، ويدلس.
1311 -
[5] عن البراء بن عازب - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يَأتِيكُم مِنْ هذَا الفَجِّ خَيْرُ ذي يَمَنٍ، عَلَىَ وْجِهِه مَسْحَةُ مَلَك)، فطلع علَيهم راكب، فقال له:(مَن أَنْت)؟ قال: أنا جرير بن عبد الله البجلى، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه، ومسح بيده على رأسه، ووجهه، وصدره، وبطنه، وهو يدعو له بالبركة، والذرية
(3)
، ثم مسح رأسه، وظهره، وهو يدعو له.
(1)
(2/ 291) ورقمه / 2210.
(2)
وبه أعلّ الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (9/ 372).
(3)
في مجمع الزوائد: (بالبركة، ولذريته)، وستأتي الحوالة.
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
عن محمد بن زكريا الغلابي عن عبد الله بن رجاء عن جرير بن أيوب عن عامر بن سعد البجلى عنه به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عامر بن سعد البجلى إلّا جرير بن أيوب) اهـ، وجرير بن أيوب هذا بجلي، ساقط تحت مطرقة النقد الشديد، فقد قال البخاري
(2)
فيه: (منكر الحديث)، وتركه النسائي
(3)
، ورماه: أبو نعيم
(4)
بوضع الحديث؛ وذكره في الوضاعين: سبط ابن العجمى
(5)
، وابن عراق
(6)
، والفتني
(7)
، وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد
(8)
. وَشيخ الطبراني: محمد بن زكريا الغلّابي، بصري مطّرح المقال، قال فيه الدارقطني، ويحيى بن معين، وغيرهما:(يضع الحديث) - وتقدم -؛ فالحديث: موضوع من هذا الوجه.
وروى ابن سعد
(9)
عن محمد بن عمر الأسلمي عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه نحوه، مطولا
…
ومحمد بن عمر هو: الواقدي، متروك الحديث، وعبد الحميد بن جعفر هو: ابن عبد الله الأنصاري، وحديث
(1)
(7/ 74) ورقمه / 6120.
(2)
الضعفاء الصغير (ص / 53) ت / 50.
(3)
الضعفاء والمتروكون (ص / 163) ت / 102.
(4)
كما في: المجروحين لابن حبان (1/ 220).
(5)
الكشف الحثيث (ص / 84) ت / 189.
(6)
تنزيه الشريعة (1/ 44) ت / 13.
(7)
قانون الموضوعات (ص / 246).
(8)
(9/ 372 - 373).
(9)
الطبقات الكبرى (1/ 347).
أبيه مرسل
(1)
، وصح بعض متنه - دون سياق قصته على هذا الوجه - من حديث جرير بن عبد الله - رضى الله عنه - المتقدم قبل حديثين.
وتقدم - آنفًا -
(2)
من حديث عبد الله بن ضمرة - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسط رداءه وقال: (على هذا يا جرير فاقعد)، وعلمت ما فيه.
وروى الشيخان من حديث جرير: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له) - ومضى -
(3)
.
1312 -
[6] عن علي بن أبي طالب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جَرِيْرُ مِنَّا أَهْلَ البَيْت، ظَهْرًا لَبطْن)
(4)
- قالها ثلاثًا -.
هذا الحديث يرويه أبان بن عبد الله البجلي، واختلف عنه
…
فرواه: الطبراني في الكبير
(5)
عن علي بن عبد العزيز عن أبي غسان مالك بن إسماعيل عن سليمان بن إبراهيم بن جرير عنه عن أبي بكر بن حفص عن عليّ به .. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(6)
- من هذا الوجه -، وعزاه إلى
(1)
انظر: جامع التحصيل (ص / 115) ت/ 98.
(2)
تقدم، برقم/ 1309.
(3)
في فضائل أحمس، برقم/ 483.
(4)
يعني: بعد أن قلّب أمره ظهرًا لبطن. - انظر: لسان العرب (حرف: الراء، فصل: الظاء المعجمة) 4/ 520.
(5)
(2/ 291 - 292) ورقمه/ 2211.
(6)
(9/ 373).
الطبراني، ثم قال:(وأبو بكر بن حفص لم يدرك عليًا. وسليمان بن إبراهيم بن جرير لم أجد من وثقه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، واسم أبي بكر بن حفص: عبد الله بن حفص بن عمر القرشى. وسليمان بن إبراهيم له ترجمة في الجرح والتعديل
(1)
، ولم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولا في الرواة عنه غير مالك بن إسماعيل.
ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد، والمثاني
(2)
عن محمد بن فضيل عن معاوية بن هشام عنه عن إبراهيم بن جرير عن أبيه أن عليًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره، دون قوله في آخره:(ظهرًا لبطن) - ثلاثا -. وإبراهيم بن جرير هو: ابن عبد الله البجلى، صدوق، لكنه لم يسمع من أبيه شيئًا، مات أبوه وهو حمل
(3)
. وأبان بن عبد الله البجلي، صدوق، في حفظه لين، فوجدت المناكر في أحاديثه - كما مضى -، ومنها حديثه هذا، فقد أورده الذهبي في الميزان
(4)
ممّا أُنكر عليه، ولا يصح حديثه من الطريقين عنه، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد.
(1)
(4/ 101) ت/452.
(2)
(4/ 470) ورقمه/ 2524.
(3)
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 297)، والتاريخ لابن معين - رواية: الدوري - (2/ 7)، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 11) ت/ 3، وتحفة التحصيل (ص/ 5) ت/3.
(4)
الحوالة المتقدمة - آنفًا - نفسها.
1313 -
[7] عن جرير بن عبد الله - رضى الله تعالى عنه - قال: (كَانَ إِذَا قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم الوُفُوْدُ دَعَانِي، فَبَاهَاهُمْ بِي).
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن أحمد بن عمرو البزار عن أحمد بن منصور الرمادي عن خالد بن عمرو الأموي عن مالك بن مغول عن أبي زرعة عن جرير به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وقال:(رواه: الطبراني، وفيه: خالد بن عمرو الأموي، وهو متروك. ووثقه ابن حبان) اهـ. وخالد بن عمرو هذا هو: أبو سعيد الكوفي السعيدي، نسبه جماعة من النقاد إلى وضع الحديث - وتقدم -. وحديثه هذا لا أعلم أحدًا حدث به غيره؛ فهو من صُنعه.
وتقدم
(3)
في فضله من حديثه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم دعا له؛ لما نفر في خمسين ومئة فارس من أحمس، فكسروا ذي الخلصة
…
وهو حديث متفق عليه.
* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة أحاديث، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على ثلاثة منها -. وحديث حسن لغيره - وفيه لفظ ضعيف -. وحديث ضعيف - وفيه لفظ منكر -. وثلاثة أحاديث موضوعة - ثبت بعضها من طرق أخرى -. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في طرق بعض الأحاديث - والله أعلم -.
(1)
(2/ 340) ورقمه/ 2420.
(2)
(9/ 373).
(3)
انظر الحديث ذي الرقم/ 483.