الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
القسم الثالث عشر: ما ورد في فضائل أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي رضي الله عنهما
-
1256 -
[1] عن عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قَال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثًا، وأمّر عليهم أسامة بن زيد
(1)
، فطعن بعض الناس في إمارته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِه فَقَد كُنْتُمْ تَطْعَنُوْنَ فِي إِمَارَة أَبيْه منْ قَبْلُ
(2)
. وَأَيْمُ
(3)
الله إِنْ كَانَ لخَليْقًا للإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لِمَنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيّ، وَإِنَّ هذَا لِمَنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ بَعْدَه).
(1)
وذلك في السنة الحادية عشرة من الهجرة، قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بيومين، وأمره بغزو الروم، وانتدب معه كبار المهاجرين، والأنصار، فتكلم في ذلك قوم، فأُخبر النبي صلى الله عليه وسلم فخطب بما ذكر في هذا الحديث.
- انظر: سيرة ابن هشام (2/ 641 - 642، 650)، والمغازي لمحمد بن عمر لواقدي (3/ 1117 - 1125)، وتأريخ الطبري (3/ 184)، والفتح (7/ 759).
(2)
ذكر أهل المغازي سبع سرايا أمّر النبي صلى الله عليه وسلم فيها زيد بن حارثة - رضي الله تعالى عنهما -. وتتبعها الحافظ ابن حجر، وذكرها في الفتح (7/ 570)، فانظره.
(3)
بفتح الهمزة، وكسرها، والميم مضمومة. وحكى: كسر الميم مع كسر الهمزة. وهمزته همزة وصل عند الجمهور، وهمزة قطع عند الكوفيين، وفيه عدة لغات ذكرها أهل العلم.
- انظر: الفتح (11/ 530 - 531).
رواه: البخاري
(1)
- واللفظ له
(2)
-، ومسلم
(3)
، والترمذي
(4)
، والإمام أحمد
(5)
، أربعتهم من طرق عن عبد الله بن دينار
(6)
، ورواه -
(1)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب زيد بن حارثة - رضى الله عنه -) 7/ 108 - 109 ورقمه / 3730 عن خالد بن مخلد عن سليمان (هو: ابن بلال)، وفي (كتاب: المغازي، باب: غزوة زيد بن حارثة (7/ 570 ورقمه/ 4250 عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن سفيان بن سعيد، وفي (باب: بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد في مرضه الّذى توفي فيه) 7/ 758 ورقمه/ 4469 عن إسماعيل (يعني: ابن أبي أويس) عن مالك (وهو: ابن أنس)، وفي (كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "وأيم الله") 11/ 530 ورقمه/ 6627 عن قتيبة بن سعيد عن إسماعيل بن جعفر، وفي (كتاب: الأحكام، باب: من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثًا) 13/ 191 ورقمه/ 7187 عن موسى بن إسماعيل عن عبد العزيز بن مسلم، خمستهم (سليمان، والثورى، ومالك، وإسماعيل، وعبد العزيز) عن عبد الله بن دينار به.
(2)
من كتاب: فضائل الصحابة.
(3)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل زيد بن حارثة، وأسامة بن زيد - رضى الله عنهما -) 4/ 1884 ورقمه/ 2426 عن قتيبة وَيحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وابن حجر، كلهم عن إسماعيل بن جعفر به، بمثله.
(4)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب زيد بن حارثة - رضى الله عنه -) 5/ 635 ورقمه/ 3816 عن أحمد بن الحسن عن عبد الله بن مسلمة عن مالك بن أنس، وعن على بن حجر عن إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن ابن دينار به، بمثله.
(5)
(8/ 325 - 324) ورقمه / 4701 عن يحيى بن سعيد عن سفيان (هو: الثوري)، رواه - أيضًا - (10/ 129) ورقمه/ 5888 عن سليمان (يعني: ابن داود) عن إسماعيل (وهو: ابن جعفر)، كلاهما عن ابن دينار به، وهو له في فضائل الصحابة (2/ 834) ورقمه/ 1525 عن يحيى بن سعيد.
(6)
الحديث من طريق ابن دينار رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 65)، والنسائي في السنن الكبرى (5/ 52) ورقمه/ 8181، وفي فضائل الصحابة (ص/ =
أيضًا -: البخاري
(1)
، ومسلم
(2)
، والإمام أحمد
(3)
، والبزار
(4)
، وأبو يعلى
(5)
، والطبراني في المعجم الكبير
(6)
، كلهم من طرق عن سالم بن
= 98 - 97) ورقمه/ 78، وابن حبان في صحيحه الإحسان (15/ 518 ورقمه/ 7044)، والبغوي في شرح السنة (14/ 142) ورقمه/ 3939، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 128)، و (8/ 154).
(1)
في الموضع المتقدم من كتاب: المغازي (7/ 758) ورقمه/ 4468 عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن الفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله به، بنحوه.
(2)
(4/ 1884 - 1885) عن أبى كريب محمد بن العلاء عن أبي أسامة (يعني: حمادا) عن عمر بن حمزة عن سالم به، بنحوه، أطول منه.
(3)
(9/ 450) ورقمه/ 5630 عن يحيى بن آدم عن زهير (يعني: ابن معاوية)، و (10/ 96) ورقمه/ 5848 عن عفان (هو: الصفار) عن وهيب (وهو: ابن خالد)، و (9/ 518) ورقمه/ 5707 عن عبد الصمد (يعني: ابن عبد الوارث) عن حماد (هو: ابن سلمة)، ثلاثتهم عن موسى بن عقبة عن سالم به، بنحوه.
(4)
[31/ أ الأزهرية] عن إسماعيل بن مسعود عن فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن سالم به.
(5)
(9/ 352) ورقمه/ 5462 عن أبي خيثمة (وهو: زهير) عن عفان عن وهيب، و (9/ 390 - 391) ورقمه / 5518 عن يعقوب الدورقي عن الضحاك بن مخلد عن الفضيل بن سليمان، كلاهما عن موسى بن عقبة عن سالم به، بنحوه.
(6)
(1/ 159) ورقمه/ 372 عن عبد الله بن الإمام أحمد عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة، ورواه - أيضًا - (12/ 230 - 231) ورقمه/ 1371 عن علي بن عبد العزيز عن معلى بن أسد العمّي عن عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن موسى بن عقبة به. ورواه: النسائي في السنن الكبرى (5/ 53) ورقمه/ 8185 بسنده عن موسى بن عقبة عن الزهري قَال: قَال سالم بن عبد الله، فذكره بنحو لفظ مسلم عن أبي كريب
…
أدخل الزهري بين موسى وسالم! وفي السند: محمد بن فليح، ضعفه جماعة (انظر: الميزان 5/ 135 ت/ 8063).
عبد الله
(1)
، ورواه: البزار
(2)
من طريق عاصم بن عمر عن عبيد الله بن عمر عن نافع، كلهم (ابن دينار، وسالم، ونافع) عن ابن عمر به
…
ولمسلم في حديث سالم: (إن تطعنوا في إمارته
…
)، وذكر نحوه، وفي آخره:(وأوصيكم به؛ فإنه من صالحيكم)، يعني: أُسامة. ولأحمد عن عفان - في آخره -: قَال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط إلا قَال: (ما حاشا فاطمة)، ونحوه في رواية أبي يعلى. ولأحمد عن يحيى بن آدم:(فاستوصوا به فإنه من خياركم)، وهو - أيضًا - لأبي يعلى عن الدورقي، إلا أن فيه: (فاستوصوا به خيرًا
…
) إلخ. وله عنه - أيضًا -: (وإنه لخليق بالإمارة) - قالها ثلاثًا -. وله عن عبد الصمد عن حماد: (أسامة أحب الناس إليّ) ما حاشا فاطمة، ولا غيرها. وقال الترمذي عقب إخراجه له:(هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وكما قَال. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه لأبي يعلى، ثم قَال: (ورجاله رجال
(1)
ومن طريق سالم رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (8/ 249 - 250) ورقمه/ 1812، وابن سعد في طبقاته الكبرى (4/ 65 - 66)، والنسائي في سننه الكبرى (5/ 53) ورقمه/ 8186، وفي الفضائل (ص/ 99) ورقمه/ 82، و (ص / 100) ورقمه 83، وابن طهمان في مشيخه (ورقمه/ 138)، والمحاملي في أماليه - رواية: ابن البيع - (ص/ 185 - 186) ورقمه/ 138، والحاكم في مستدركه (3/ 596 - 597)، والمعرفة (3/ 1139) ورقمه/ 2855 - الوطن - وقَال الحاكم:(هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في تلخيصه (3/ 596)، والحديث متفق عليه - كما مر -! ولعلهما نظرا إلى اللفظ.
(2)
[15/ أ - ب الأزهرية] عن محمد بن حسان الأزرق عن أبي النضر (يعني: هاشم بن القاسم) عن عاصم بن عمر عن عبيد الله بن عمر (هو: العمري) عن نافع به.
(3)
(9/ 286).
الصحيح) اهـ، وذكره له في الزوائد لعله من أجل ذِكر فاطمة رضي الله عنها فيه؟ وإلا فأصل الحديث عند جماعة من أصحاب الكتب الستة - كما تقدم -.
والحديث بذكر فاطمة رضي الله عنها صحيح، وهو بنحوه عند ابن سعد في الطبقات الكبرى
(1)
، وفي سنده: عبد الله بن عمر العمري، وهو مشهور بالضعف، وتتقوى روايته بطريق وهيب عند الإمام أحمد، وأبي يعلى - والله تعالى أعلم -. وفي إسناد البزار: عاصم بن عمر، وهو: ابن حفص العمري، وهو ضعيف الحديث - وتقدم -، وقال البزار عقب حديثه:(وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عبيد الله بن عمر إلّا عاصم بن عمر. وإنما يعرف من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه) اهـ.
1257 -
1259 - [2 - 4] عن عائشة - رضى الله عنها -: أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية
(2)
التي سرقت، فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلّا أسامة بن زيد - حِبُّ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
…
الحديث.
هذا الحديث رواه: ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة، ورواه جماعة عن ابن شهاب
…
فرواه: البخاري
(3)
- وهذا من
(1)
(4/ 66 - 65).
(2)
هي: فاطمة بنت أبي الأسد، وقيل غيرها. - انظر: الغوامض (1/ 439 - 440)، وهدي الساري (ص/ 314)، وتنبيه المعلم (ص/ 290) رقم/ 667.
(3)
في (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب - كذا، دون ترجمة -) 6/ 593 ورقمه/ 3475، وفي (باب: ذكر أسامة بن زيد، من كتاب: فضائل الصحابة (7/ 110 =
لفظه -، ومسلم
(1)
، وأبو داود
(2)
، والنسائي
(3)
، وابن ماجة
(4)
، قَال البخاري، وأبو داود، والنسائي عن قتيبة بن سعيد، وقرن مسلم به محمد بن رمح، وقرن أبو داود يزيد بن خالد الهمداني بقتيبة، وقَال ابن ماجة عن محمد بن رمح؛ كلاهما (قتيبة، ومحمد) عن الليث
(5)
عن ابن شهاب به
…
والليث هو: ابن سعد الفهمي.
ورواه: البخاري
(6)
عن علي، ورواه: أبو عبد الرحمن النسائي
(7)
عن محمد بن منصور، كلاهما عن سفيان عن أيوب بن موسى، ورواه:
= ورقمه/ 3732.
(1)
في (كتاب: الحدود، باب: قطع السارق الشريف، وغيره) 3/ 1315 ورقمه/ 1688 - ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (11/ 358) -.
(2)
في (كتاب: الحدود، باب: في الحد يشفع فيه) 4/ 537 - 538 ورقمه/ 4373.
(3)
في (كتاب: الحدود، باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون) 8/ 73 - 74 ورقمه/ 4899، وهو في السنن الكبرى (4/ 333) ورقمه/ 7386.
(4)
في (باب: الشفاعة في الحدود، من كتاب: الحدود) 2/ 851 ورقمه/ 2547.
(5)
ورواه من طرق عن الليث - كذلك -: ابن راهويه في مسنده (3/ 998) ورقمه/ 1729، وابن الجارود في المنتقي (ص / 204) ورقمه/ 805، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 171)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 10/ 248 ورقمه/ 4402)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 253 - 254، 267).
(6)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر أسامة بن زيد) 7/ 110 ورقمه/ 3733.
(7)
في الموضع المتقدم من سننه (8/ 72) ورقمه/ 4895، وهو في السنن الكبرى له (4/ 332) ورقمه/ 7382.
مسلم
(1)
- أيضًا - عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى، ورواه: النسائي
(2)
عن الحارث بن مسكين، ثلاثتهم عن ابن وهب عن يونس
(3)
، ورواه: مسلم
(4)
- أيضًا - عن عبد بن حميد، ورواه: أبو داود
(5)
عن عباس بن عبد العظيم ومحمد بن يحيى، ورواه: الإمام أحمد
(6)
، أربعتهم (عباس، ومحمد، وعبد، والإمام أحمد) عن عبد الرزاق
(7)
عن معمر، ورواه: النسائي
(8)
عن عمران بن بكار عن بشر بن شعيب عن أبيه، وعن
(9)
على بن سعيد بن مسروق عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سفيان بن
(1)
الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه، ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (11/ 358).
(2)
الموضع المتقدم من سننه (8/ 74 - 75) ورقمه/ 4902، وهو في السنن الكبرى (4/ 334) ورقمه/ 7389.
(3)
ورواه: الطحاوي في شرح المعاني (3/ 171)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 267)، وابن بشكوال في الغوامض (1/ 439 - 440) ورقمه / 408، ثلاثتهم من طريق ابن وهب عن يونس.
(4)
الموضع المتقدم من صحيحه (3/ 1316).
(5)
الموضع المتقدم، من سننه (4/ 538 - 539) ورقمه/ 4374.
(6)
(42/ 177 - 176) ورقمه/ 25297. ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (8/ 280).
(7)
ورواه: ابن الجارود في المنتقي (ص/ 204) ورقمه/ 804 عن محمد بن يحيى عن عبد الرزاق. وانظر: شرح معاني الآثار (3/ 170).
(8)
الموضع المتقدم (8/ 73) ورقمه/ 4898، وهو في السنن الكبرى (4/ 333) ورقمه/ 7385.
(9)
الموضع المتقدم (8/ 72 - 73) ورقمه/ 4897، وهو في الكبرى (4/ 332) ورقمه/ 7384.
عيينة، وعن
(1)
محمد بن جبلة عن محمد بن موسى بن أعين عن أبيه عن إسحاق بن راشد، وعن
(2)
أبي بكر بن إسحاق عن أبي الجواب عن عمار بن رزيق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن إسماعيل بن أمية، سبعتهم (يونس، ومعمر، وشعيب، وسفيان، وإسحاق، وأيوب، وإسماعيل) عن ابن شهاب الزهري به
…
ولمسلم، وللإمام أحمد من حديث معمر: (كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع، وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد، فكلموه، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها
…
) الحديث، ونحوه للنسائي في حديث شعيب، وأيوب، وإسماعيل. وله في حديث سفيان بن عيينة:(ما من أحد يكلمه إلا حبه أسامة، فكلمه). وله في حديث إسحاق بن راشد: (قَالوا: من يجترئ عليه إلّا أسامة بن زيد - حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه أسامة
…
). وأبو بكر بن إسحاق هو: محمد الصغاني. وأبو الجواب اسمه: أحوص بن جواب ضعفه جماعة - كما تقدم، وهو متابع -. وعمار بن رزيق - بتقديم الراء - هو: أبو الأحوص الكوفي. وشيخه محمد بن عبد الرحمن ضعيف تقدم - وهو متابع، من طرق -. وإسحاق بن راشد هو: أبو سليمان الجزري، في حديثه عن الزهري بعض الوهم لكنه متابع - وتقدم -.
(1)
الموضع المتقدم (8/ 74) ورقمه / 4901، وهو في الكبرى (4/ 333 - 334) ورقمه/ 7388.
(2)
(8/ 74) ورقمه / 4900، وهو في الكبرى (4/ 333) ورقمه/ 7387.
وهكذا روى هؤلاء - جميعًا - الحديث عن ابن شهاب، وخالفهم: عمر بن قيس الماصر
(1)
، فقال: عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن أم سلمة - مكان عائشة -
…
روى حديثه: الطبراني في الأوسط
(2)
عن أحمد بن شعيب عن أحمد بن أبي سريج الرازي عن عبد الله بن الجهم عن عمرو بن أبي قيس عنه به
(3)
، قَال الطبراني:(لم يرو هذا الحديث عن عمر بن قيس الماصر إلا عمرو بن أبي قيس. وخالف عمر بن قيس أصحاب الزهري في إسناد هذا الحديث، فقال: عن عروة عن أم سلمة، ورواه أصحاب الزهري عن الزهري عن عروة عن عائشة) اهـ. وعمر بن قيس الماصر هو: أبو الصباح الكوفي، قَال أحمد بن صالح
(4)
: (ثقة ليس فيه شك، وإنما الطعن فيه من قبل الغلط، وهو لا بأس به)، وقَال ابن حجر
(5)
: (صدوق ربما وهم، ورمي بالإرجاء). حدث بهذا عنه: عمرو بن أبي قيس، وهو: الرازي الأزرق، صدوق له أوهام، وفي حديثه خطأ - وتقدم -. ومحمد بن شعيب - شيخ الطبراني - هو: التاجر، حدث بغرائب
(6)
…
والصحيح: حديث الجماعة عن الزهري.
(1)
بكسر المهملة، وتخفيف الراء. - التقريب (ت/ 4992).
(2)
(8/ 233 - 234) ورقمه/ 7475.
(3)
وقع في المطبوع: (عبد الله بن الجهم قَال: حدثنا عمرو بن أبي قيس الماصر عن الزهرى) اهـ، سقط ذكر عمر بن قيس، فصار الماصر لقبا لعمرو بن أبي قيس!
(4)
كما في: تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص/ 201 - 202) ت/ 701.
(5)
التقريب (ص/ 726) ت/ 4992.
(6)
انظر ترجمته في: طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 243)، وذكر أخبار أصبهان (2/ 252).
وروى النسائي
(1)
عن سويد عن عبد الله عن يونس عن الزهري قَال: أخبرني عروة بن الزبير أن امرأة سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه
…
الحديث. قَال النسائي: (مرسل) اهـ.
ويونس هو: ابن يزيد الأيلي، قدمت أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا.
والصحيح: وصل الحديث - كما تقدم في رواية الجماعة عن الزهري،
ومنهم يونس - من رواية ابن وهب عنه -. وسويد هو: ابن نصر بن
سويد. وشيخه هو: ابن المبارك.
وانظر حديث عائشة بنت مسعود بن الأسود عن أبيها عند ابن ماجة
(2)
، والطبراني في الكبير
(3)
، والحاكم
(4)
.
1260 -
[5] عن أسامة بن زيد - رضى الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذه وَالحسَن، ويقول:(اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا).
(1)
الموضع المتقدم من سننه (8/ 75) ت / 4903، وهو في الكبرى (4/ 334) ورقمه/ 7390.
(2)
(2/ 851) ورقمه/ 2548.
(3)
(20/ 333 - 334) ورقمه/ 792.
(4)
(4/ 379 - 380).
رواه: البخاري
(1)
- واللفظ له - من طرق عن المعتمر بن سليمان، ورواه: الإمام أحمد
(2)
عن يحيى بن سعيد
(3)
، والطبراني في الكبير
(4)
من طريق هوذة بن خليفة، ثلاثتهم (المعتمر، ويحيى، وهوذة) عن سليمان التميمي
(5)
عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد به
…
ورواه: البخاري في
(1)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر أسامة بن زيد) 7/ 110 ورقمه/ 3735 عن موسى بن إسماعيل، وفي (باب: مناقب الحسن والحسين - رضى الله عنهما - من الكتاب نفسه) 7/ 119 ورقمه/ 3747 عن مسدد، كلاهما عن المعتمر بن سليمان به.
(2)
(34/ 150) ورقمه / 21828، وهو في الفضائل له - أيضًا - (2/ 768) ورقمه/ 1352.
(3)
والحديث من طرق عن يحيى رواه - كذلك -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على العلل لأبيه (1/ 147 - 148) رقم النص/ 950، و (1/ 213) رقم/ 1509، والضياء في المختارة (4/ 113) ورقمه/ 1324، و (4/ 113 - 114) ورقمه/ 1325.
(4)
(3/ 47) ورقمه/ 2642 عن علي بن عبد العزيز عن هوذة به، مثله. وانظره:(3/ 39 - 40) رقم/ 5618. وهو عن هوذة في المصنف لابن أبي شيبة (7/ 513) ورقمه/ 9، 13. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (2/ 657) ورقمه/ 1749 بسنده عن هوذة به.
(5)
ورواه من طريق سليمان التميمي - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 62)، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 513) ورقمه/ 13، وابن أبي الدنيا في العيال (ص/ 318) ورقمه/ 233، والنسائي في السنن الكبرى (5/ 53) ورقمه/ 8183، و (5/ 50) ورقمه/ 8171، وفي الفضائل (ص/ 91) ورقمه/ 68، و (ص/ 99) ورقمه/ 80، وأبو القاسم البغوي في مسند أسامة (ص/ 56) ورقمه/ 8، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (8/ 1421 - 1422) ورقمه/ 2737، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 233)، وفي الآداب (ص/ 41 - 42) ورقمه/ 16، وابن عساكر في تأريخه (2/ 680)، والمزي في تهذيب الكمال (2/ 340)، وغيرهم.
كتاب الأدب من صحيحه
(1)
عن عبد الله بن محمد، والإمامُ أحمد
(2)
، كلاهما عن عارم بن الفضل، ورواه: البزار
(3)
عن حميد بن مسعدة، كلاهما (عارم، وحميد) عن المعتمر
(4)
عن أبيه عن أبي تميمة عن أبي عثمان به، بلفظ:(اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْحَمْهُمَا فَارْحَمْهُمَا)، وقَال:(وعن علي قَال: حدثنا يحيى حدثنا سليمان عن أبي عثمان قَال التميمي، فوقع في قلبي منه شيء، فقلت: حدثت به كذا، وكذا، فلم أسمعه من أبي عثمان، فنظرت فوجدته عندي مكتوبًا فيما سمعت) اهـ، وقوله:(وعن علي) هو: المديني، وأما يحيى فهو: القطان. وهو معطوف على السند الذي قبله، وهو قوله:(حدثنا عبد الله بن محمد)، فيكون من رواية البخاري عن علي بن المديني، ولكنه عبر عنه بصيغة عن، فقال: (حدثنا عبد الله بن محمد
…
إلخ، وعن علي
…
إلخ). ويتحمل أن يكون معطوفًا على قوله: (حدثنا عارم) - شيخ عبد الله بن محمد في الحديث -، فيكون من رواية البخاري عن شيخه بواسطة قرينه عبد الله بن محمد. ووقع في بعض نسخ البخاري:(قيل لأبي عبد الله: من يقول عن علي؟ فقال: حدثنا عبد الله بن محمد) اهـ، فإن كان محفوظًا صح الإحتمال الأخير.
(1)
باب: وضع الصبي على الفخذ (10/ 448) ورقمه / 6003.
(2)
(36/ 122) ورقمه / 21787.
(3)
(7/ 50) ورقمه/ 2595.
(4)
ورواه من طريق المعتمر - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 62)، والنسائي في السنن الكبرى (5/ 53) ورقمه/ 8184، وفي الفضائل (ص/ 99) ورقمه 81، واللالكائي في شرح أصول الإعتقاد (8/ 1421) ورقمه/ 2736.
والمقصود من كلام التميمي أنه شك هل سمعه من أبي تميمة عن أبي عثمان، أو سمعه من أبي عثمان بغير واسطة - كما في الطرق المتقدمة -. ثم قَال:(فوجدته مكتوبًا عندي فيما سمعت) يعني: من أبي عثمان، فكأنه سمعه من أبي تميمة عن أبي عثمان، ثم لقي أبا عثمان فسمعه منه. أو كان سمعه من أبي عثمان، فثبته فيه أبو تميمة
…
والحديث صحيح من الوجهين جميعًا - والله تعالى أعلم -
(1)
.
1261 -
[6] عن أسامة بن زيد - رضى الله تعالى عنهما - قَال: (لَمَّا ثَقُلَ رَسُوْلِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هبطتُ
(2)
، وهَبطَ الناسُ المدينةَ، فدخلتُ علَى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ أُصْمِتَ فلمْ يَتكلّمْ، فجعلَ رَسُوْلُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضَعُ يَدَيْه علَيَّ، ويرفعهما، فأعرفُ أنَّهُ يدعُو لَي).
(1)
انظر: مسند الإمام أحمد (5/ 210)، وفتح الباري للحافظ ابن حجر (10/ 449).
(2)
أي نزلت
…
ذلك أن أسامة - رضى الله عنه - لما عقد له النبي صلى الله عليه وسلم لواءه لغزو الروم أمره أن يعسكر بالجرف (وهو موضع شمال المدينة) فجعل الناس يخرجون إليه، فنزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحد - قبل وفاته بيوم -، فكان هذا الحديث.
- انظر: المغازي - (3/ 1119 - 1120)، والنهاية (باب: الهاء مع الباء) 5/ 239، والمعالم الأثيرة (ص/ 89).
رواه: الترمذي
(1)
- واللفظ له -، والإمام أحمد
(2)
، والطبراني في الكبير
(3)
، ثلاثتهم من طريق محمد بن إسحاق
(4)
عن سعيد بن عبيد بن السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه به
…
وقَال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وفي السند محمد بن إسحاق، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث، وصرح به في رواية الإمام أحمد، فالحديث حسن
(5)
. وفي سند الترمذي: يونس بن بكير، ضُعف، وقَال الحافظ:(صدوق يخطئ)، وسماعه للسيرة صحيح، ولعل هذا منها، وهو متابع، تابعه إبراهيم بن سعد في رواية الإمام أحمد.
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: منافب أسامة بن زيد - رضى الله عنه -) 5/ 635 ورقمه/ 3817 عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء) عن يونس بن بكر عن ابن إسحاق به.
(2)
(36/ 89) ورقمه/ 21755 عن يعقوب (يعني: ابن إبراهيم بن سعد) عن أبيه عن ابن إسحاق به، بنحوه، وهو في فضائل الصحابة له (2/ 834 - 835) ورقمه/ 1526
…
ورواه عنه البغوي في مسند أسامة (ص/ 45) ورقمه/ 4. وفي المعجم (1/ 222).
(3)
(1/ 160) ورقمه/ 377 عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق.
(4)
وحديثه في السيرة (ابن هشام 4/ 301)
…
ورواه من طريقه - أيضًا: المزي في تهذيب الكمال (10/ 548)، و (24/ 394 - 395).
(5)
وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (3/ 232) ورقمه / 3000، وفي تعليقه على المشكاة (3/ 1739 - 1740) ورقمه/ 6166.
والحديث رواه - أيضًا -: ابن سعد
(1)
بسنده عن عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه به، مطولا
…
وراويه عن عبد الله بن يزيد هو: محمد بن عمر الواقدي، متروك الحديث.
1262 -
[7] عن عائشة - رضى الله عنها - قَالت: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحي مخاط أسامة، قَالت عائشة: دعني حتى أكون أنا الّذى أفعل، قَال:(يَا عائشة، أَحِبِّيْهِ، فإنِّي أُحِبُّه).
رواه: الترمذي
(2)
عن الحسين بن حريث عن الفضل بن موسى
(3)
عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة به
…
وقَال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ، ووافقه الألباني في تعليقه على المشكاة
(4)
، وحسنه في صحيح سنن الترمذي
(5)
، وهو كما قَال، فيه طلحة بن يحيى، وهو: ابن طلحة التيمي، ولا بأس بحديثه - كما مضى -.
(1)
الطبقات الكبرى (4/ 68).
(2)
في (كتاب: المناقب، باب مناقب أسامة بن زيد - رضى الله عنه -) 5/ 636 ورقمه/ 3818.
(3)
الحديث من طريق الفضل بن موسى رواه - كذلك -: ابن أبي الدنيا في العيال (ص/ 397) ورقمه/ 232، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 534 ورقمه/ 7058)، وابن عساكر في تأريخه (8/ 66).
(4)
(3/ 1740) رقم/ 6167.
(5)
(3/ 232) ورقمه / 3001.
وتقدم قبل حديثين من حديث أسامة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه رسلم - كان يأخذه، والحسن بن علي، فيقول:(اللهم أحبهما، فإني أحبهما)، رواه: البخاري.
1263 -
[8] عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه فرض لأسامة بن زيد في ثلاثة آلاف وخمس مئة، وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف. قَال عبد الله بن عمر لأبيه: لم فضلت أسامة عليّ؟ فو الله ما سبقني إلى مشهد. قَال: (لأنَّ زيدًا كانَ أَحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منْ أَبيْكَ، وكانَ أُسامةُ أحبَّ إلى رسُولِ اللَّهِ مِنكَ، فآثرتُ حبَّ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم علَى حُبِّي).
رواه: الترمذي
(1)
عن سفيان بن وكيع
(2)
عن محمد بن بكر عن ابن جريج عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر به
…
وقَال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ، وتعقبه الألباني
(3)
بأن سنده ضعيف، وهو كما قَال
…
فيه: سفيان بن وكيع ساقط الحديث؛ لأنه متساهل في حفظ أصوله. وفيه: ابن جريج - وهو: عبد الملك بن عبد العزيز - مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث.
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب زيد بن حارثة رضي الله عنه) 5/ 634 ورقمه/ 3813.
(2)
ورواه من طريق سفيان - كذلك -: أبو بكر النجاد في مسند عمر (ص/ 65 - 66) ورقمه/ 29.
(3)
في تعليقه على المشكاة (3/ 1739) ورقمه/ 6164، وضعفه في ضعيف سنن الترمذي (ص/ 513) رقم/ 799.
ورواه: أبو يعلى
(1)
عن مصعب
(2)
، ورواه: البزار
(3)
عن عمرو بن على عن محمد بن الصلت، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قَال: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فقلت: إنما هجرتي، وهجرة أسامة واحدة! فقال:(إن أباه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك. وإنه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك). وللبزار فيه الطرف الثاني، وقَال (وهذا الحديث رواه عبيد الله، ولا نعلم رواه عن عبيد الله إلا الدراوردي، ورواه غير عبيد الله - أيضًا - عن نافع) اهـ، وعبد العزيز بن محمد هو الدراوردي، صدوق، لكن حديثه عن عبيد الله بن عمر، وهو: العمري، منكر قاله النسائي
(4)
- وقَال الإمام أحمد
(5)
: (ما حدث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله بن عمر)، وقَال - مرة -
(6)
: (وربما قلب حديث عبد الله العمري، يرويه عن عبيد الله بن عمر)
…
وعبد الله بن عمر ضعيف الحديث - وتقدم -. ومصعب - في الإسناد - هو: ابن عبد
(1)
(1/ 149) ورقمه/ 162.
(2)
ورواه من طريق مصعب - أيضًا -: أبو بكر النجاد في مسند عمر (ص/ 65) ورقمه/ 28.
(3)
(1/ 255) ورقمه/ 150.
(4)
كما في: تهذيب الكمال (18/ 194).
(5)
كما في: الجرح والتعديل (5/ 315) ت/ 1833.
(6)
كما في: المصدر المتقدم نفسه (5/ 395 - 396).
الله الزبيري. ونافع هو: مولى ابن عمر. ومحمد بن الصلت - في إسناد البزار - قَال ابن حجر
(1)
: (صدوق يهم).
ورواه: البزار
(2)
- في حديث مطول - عن زهير بن محمد بن قمير عن حسين بن محمد عن أبي معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه، وعن عمر بن عبد الله - مولى: غُفرة - قَالا - في حديث طويل -: (وفرض [يعني: عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -] لأسامة بن زيد أربعة آلاف
…
وفرض لعبد الله بن عمر ثلاثة آلاف، فقال: يا أبة، فرضت لأسامة بن زيد أربعة آلاف، وفرصا لي ثلاثة آلاف، فما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لك، وما كان له من الفضل ما لم يكن لي. فقال:(إنَّ أبَاهُ كانَ أحبَّ إلى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْك)
…
وقَال: (وهُو كانَ أحبَّ إلى رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْك)
…
وَقَال: (وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن عمر
…
، ولا نعلم روي عن زيد بن أسلم عن أبيه بهذا التمام إلا من حديث أبي معشر عن زيد عن أبيه) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وقَال - وقد عزاه إليه -:(وفيه أبو معشر نجيح، ضعيف يعتبر بحديثه) اهـ، وهو كما قَال. ويُضاف: أنه اختلط، ولم يتميز حديثه - كما تقدم -. ومولى غفرة ضعيف مثله، ولم يسمع من صحابي
(4)
. وقَال ابن سعد
(5)
: (ليس يكاد بسند، وهو يرسل أحاديثه، أو عامتها)، وسئل ابن
(1)
التقريب (ص/ 856) ت/ 6009.
(2)
(1/ 407 - 411) ورقمه/ 286.
(3)
(6 - 3/ 6).
(4)
انظر: تحفة التحصيل (ص/ 374 - 375) ت / 751.
(5)
الطبات الكبرى (القسم المتمم التابعي أهل المدينة) ص/ 343 ت/ 252.
معين
(1)
: سمع من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: (لم يسمع من أحد منهم) اهـ
…
وتقدم نحوه من طرق عن عمر رضي الله عنه فهو بها دون طريق سفيان بن وكيع: حسن لغيره.
ورواه: النجاد في مسند عمر
(2)
عن الحسن بن علي عن سفيان عن محمد بن بكر عن ابن جريج عن عبيد الله عن نافع. قَال النجاد: (نحو حديث زيد بن أسلم، ولم يذكر ابن عمر) اهـ
…
وسفيان هو: ابن وكيع. ومحمد هو: البرساني. وابن جريج هو: عبد الملك، ولم يصرح بالتحديث. وعبيد الله هو: العمري. والحديث من طريق البزار، وأبي يعلى: ضعيف الإسناد.
وعمر بن الخطاب أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من زيد، وإنما قال ما قال تواضعًا منه، ولما يعلمه من محبة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد، وابنه. وهذا معلوم من الأحاديث الواردة في أي الناس أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقدمت. ومنها حديثا عائشة
(3)
، وابن عمرو
(4)
رضي الله عنهما.
1264 -
[9] عن فاطمة بنت قيس - رضى الله عنها - قالت - في حديث فيه طول -: فخطبني رجل من قريش، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه
(1)
التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 431)، وانظر: جامع التحصيل (ص/ 242) ت/ 558.
(2)
(ص/ 66) ورقمه/ 30.
(3)
ورقماهما/ 617، 618.
(4)
ورقمه/ 616.
وسلم - أستأمره، فقال:(ألا تَنْكحينَ منْ هُو أحبُّ إليَّ منْه)؟ فقلت: بلى، يا رسول الله، فأنكحني من أحببت. قَالت: فأنكحني أسامة بن زيد.
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد - في موضعين
(1)
- عن يحيى بن سعيد عن مجالد عن عامر عن فاطمة به
…
ومجالد هو: ابن سعيد الهمداني، ضعيف، تغير، وسماع يحيى بن سعيد منه بأخرة
(2)
؛ فالإسناد: ضعيف.
ورواه: الطبراني في الكبير
(3)
عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي عن أبي معمر عبد الله بن عمر بن أبي الحجاج المنقري عن عبد الوارث عن الحسين العلم عن عبد الله بن بريدة عن فاطمة، بنحو القصة، وقَالت فيها: وكنت قد حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَال: (من أحبني فليحب أسامة)
…
ورجال الإسناد ثقات عن حفص بن عمر - شيخ الطبراني - ففيه ضعف - وتقدم -؛ فهذا الإسناد: ضعيف - أيضًا -. والحديث: حسن لغيره، من طريقيه - وبالله التوفيق -.
1265 -
[10] في حديث عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قَالت: ثم قَال [تعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم]: (لَو كانَ أسامةُ جاريةً لحلَّيْتُه، وكسَوتُهُ حتَّى أُنفّقَه) - في فصة ذكرتها -.
(1)
(45/ 53 - 54) ورقمه / 27100، و (45/ 335 - 336) ورقمه/ 27348.
(2)
انظر: الجرح والتعديل (8/ 361) ت / 1653.
(3)
(24/ 383) ورقمه/ 949.
لهذا الحديث طرق عن عائشة
…
فرواه: ابن ماجة
(1)
- وهذا من لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة
(2)
، ورواه: الإمام أحمد
(3)
عن وكيع، ورواه أخرى
(4)
عن حجاج، ورواه: أبو يعلى
(5)
عن محمد بن الصباح، أربعتهم عن شريك
(6)
عن العباس بن ذريح عن البهي عنها به
…
وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف. وعبد الله البهي تقدم أنه وثقه جماعة، وضعفه أبو حاتم، وأفاد الإمام أحمد
(7)
عدم سماعه من عائشة، وأثبت البخاري
(8)
سماعه منها. وقَال البوصيري في زوائد ابن ماجة
(9)
: (هذا إسناد صحيح إن كان البهي سمع من عائشة) اهـ، والبهي سمع من عائشة، قال النووي
(10)
عن القاضى: (قد صححوا روايته عن عائشة،
(1)
في (باب: الشفاعة في التزويج، من كتاب: النكاح) 1/ 635 - 636 ورقمه/ 976.
(2)
هو في المصنف (7/ 533) ورقمه/ 4.
(3)
(42/ 7) ورقمه/ 25082.
(4)
(43/ 50 - 51) ورقمه/ 25861.
(5)
(8/ 72 - 73) ورقمه/ 4597.
(6)
ورواه من طريق شريك - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 61 - 62)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 532 ورقمه/ 7056)، والبيهقي في الشعب (7/ 467) ورقمه / 11017، وابن عساكر في تأريخه (2/ 436)، وابن الأثير في أسد الغابة (1/ 80).
(7)
كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 115) ت/ 193، وانظر: تحفة التحصيل (ص/ 273) ت/ 539.
(8)
التأريخ الكبير (5/ 56) ت/ 124.
(9)
مصباح الزجاجة (1/ 344) رقم/ 707.
(10)
في شرحه على مسلم (16/ 89).
وقد ذكر البخاري روايته عن عائشة) اهـ. وقَال العراقي
(1)
- وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (إسناده صحيح) اهـ، وعلمت ما فيه.
والأشبه في سند الحديث من طريق البهي أنه مرسل؛ فقد رواه: ابن أبي الدنيا في العيال
(2)
عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان عن وائل بن داود عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأسامة بن زيد: (قد أحسن الله بنا إذ لم يكن أسامة جارية، ولو كنت جارية لحليناك حتى يرغب فيك)
…
وهذا إسناد صحيح إلى البهي؛ إسحاق هو: الطالقاني، وسفيان هو: ابن عيينة.
ورواه: أبو يعلى
(3)
عن زكريا بن يحيى الواسطي عن هشيم عن مجالد عن الشعبي عن عائشة به، بلفظ:(لو كنت جارية لحليتك، وأعطيتك)، في قصة غير قصة حديث شريك
…
ومجالد هو: ابن سعيد الهمداني ضعيف لا يحتج به، واختلط بأخرة، سمع منه هشيم - وهو: ابن بشير - قديمًا، ولكن هشيمًا مدلس، ولم يصرح بالتحديث. والشعبي هو: عامر، لم يسمع عائشة - وتقدم -، وهكذا حدث هشيم عن مجالد عنه بالحديث وخالفه: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فرواه عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إغسلي وجه أسامة). فنظر إلي وأنا أنقيه، فضرب يدي، ثم أخذه، فغسل وجهه، ثم قبله، ثم قال: (أحسن الله إذ لم يكن أسامة
(1)
كما في: السلسلة الصحيحة (3/ 16) رقم/ 1019.
(2)
(ص/ 395) ورقمه/ 230.
(3)
(7/ 435) ورقمه/ 4458.
جارية)، فذكر مسروقًا بين الشعبي وعائشة. رواه: ابن أبي الدنيا في العيال
(1)
عن محمد بن إدريس عن إبراهيم بن موسى عن يحيى بن زكريا به
…
وهذا - والله أعلم - أشبه من الإسناد الأول عن مجالد؛ لأن إسناده صحيح إليه.
والحديث حسن لغيره بطريقيه الراجحتين المتقدمتين، وبخاصة إذا علمت أنّ هذين الطريقين يعضدهما ما رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى
(2)
عن يحيى بن عباد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قَال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس هو، وعائشة، وأسامة عندهم إذ نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه أسامة، فضحك، ثم قَال:(لو أن أسامة جارية لحليتها، وزينتها حتى أنفقها)
…
قَال الألباني
(3)
: (وهذا سند صحيح مرسل) اهـ، وهو كما قَال، أبو السفر هو: سعيد بن يحمد
(4)
الهمداني، تابعي
(5)
. وحديثه: حسن لغيره بما تقدم. والحديث موصولًا صححه الألباني
(6)
، والصحيح ما تقدم - وبالله التوفيق، وله الحمد -.
(1)
(ص/ 394) ورقمه/ 229.
(2)
(4/ 62) - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخه (2/ 348) -.
(3)
السلسلة الصحيحه (3/ 17).
(4)
- بضم الياء التحتانية، وكسر الميم -، ويقال في اسم أبيه غير ما تقدم
…
انظر: العلل - رواية: عبد الله - (2/ 158) رقم النص/ 1862، والثقات (4/ 293)، والتقريب (ص/ 390) ت/ 2424.
(5)
انظر: الجرح (4/ 14) ت/ 54، والتقريب (ص/ 390) ت/ 2424.
(6)
المرجع المتقدم (3/ 16 - 17)، وصحيح سنن ابن ماجة (1/ 334) رقم/
1266 -
[11] عن عائشة - رضى الله عنها - قَالت: لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعدما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ كَانِ يُحبُّ اللَّهَ عز وجل، وَرَسُوْلَهُ فَلْيُحبَّ أُسَامَة).
رواه: الإمام أحمد
(1)
عن حسين بن علي عن زائدة عن مغيرة عن الشعبي عن عائشة به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قَال:(ورجاله رجال الصحيح)، وهو كما قال، إلّا أن حديث الشعبي عن عائشة مرسل، قَاله ابن معين
(3)
، وأبو حاتم
(4)
، وغيرهما
(5)
؛ فالإسناد: ضعيف. وحب النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة ثابت من غير هذ الوجه، وبغير هذا اللفظ.
وتقدم
(6)
من حديث أسامة أنه ذكر أن عليًا، والعباس سألا النبي صلى الله عليه وسلم: أي أهلك أحب إليك؟
…
وفيه أنه عد أسامة ممن يحبهم. رواه: الترمذي، وهو حديث منكر بلفظه.
= 07.
(1)
(42/ 133 - 132) ورقمه/ 25234، وهو في الفضائل له (2/ 835) ورقمه/ 1527.
(2)
(9/ 286).
(3)
التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 286).
(4)
كما في: المراسيل لابنه (ص/ 159 - 160) ت/ 300.
(5)
انظر: جامع التحصيل (ص / 204) ت/ 322، وتحفة التحصيل (ص/ 218) / 426.
(6)
تقدم في فضائل: علي، وفاطمة، ورقمه/ 664.
خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - منها حديثان متفق عليهما، وحديثان انفرد بهما البخاري -. وحديثان حسنان. وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها. وثلاثة أحاديث ضعيفة - أخطأ بعض الرواة في أحدها -. وحديث منكر. وذكرت حديثين من خارج كتب نطاق البحث - والله أعلم -.