المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌الكتاب الأول: دليل الحيران على مورد الظمآن في فني الرسم والضبط

- ‌‌‌مدخللدراسة القراءات والقراء:

- ‌مدخل

- ‌نشوء المدارس الخاصة بالقراءات القرآنية:

- ‌2- العالم الفقيه المقرئ عبد الواحد بن عاشر

- ‌القسم الأول: فن الرسم

- ‌مقدمة في شرح الحمدلة والأدعية

- ‌شرح مصطلحات الناظم المعتمدة في الرسم

- ‌أسباب نظم الموجز:

- ‌الثناء على الرواة:

- ‌تقسيم الرسم القرآني بين التوقيفي والقياسي:

- ‌باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف:

- ‌حكم الأسماء الأعجمية في القرآن:

- ‌الألف المعانق للام:

- ‌اختلاف القراء بين الحذف، والإثبات في بعض الكلمات:

- ‌الكلمات المحذوفة الياء في القرآن:

- ‌الواو المحذوفة من الرسم:

- ‌حكم الهمز وضبطه:

- ‌فصل في حكم الهمزة المتوسطة من الكلمة:

- ‌فصل فيما صور من الهمزة واو بعد ألف:

- ‌حكم زيادة الألف والواو، والياء في بعض الكلمات:

- ‌فصل في حكم زيادة الياء من تلقاءي:

- ‌فصل في حكم زيادة الواو في أربع كلمات:

- ‌حكم الإبدال والإقلاب بين الواو والياء:

- ‌حكم ما رسم بالياء وأصله واو:

- ‌حكم الواو المعوض به عن الألف:

- ‌حكم الفصل والوصل لبعض الكلمات والحروف:

- ‌فصل في حكم المقطوع في هذا الباب، وهو تسعة أنواع:

- ‌حكم قطع حرفي "عن ما" في الرسم القرآني:

- ‌حكم قطع حرفي "إن لم" ومكان وجود ذلك:

- ‌حكم قطع حرفي "أن ما، إن ما" ووصلهما:

- ‌فصل في حكم "مال" المقطوع، والموصول بما قبله:

- ‌فصل في حكم "كل ما" المقطوعة والموصولة:

- ‌فصل في حكم حرفي "في ما" المقطوع والموصول:

- ‌حكم قطع حرفي "أن لو" التي سكت عنها الناظم:

- ‌القول في الحروف المرسومة على وفق اللفظ "أينما

- ‌فصل في حكم "بئسما" بين الوصل والفصل:

- ‌فصل في حكم ما جاء في "لكيلا" من الوصل والفصل:

- ‌فصل في حكم وصل "الن" من سورة الكهف:

- ‌فصل في حكم ما بقي من الحروف الموصولة والمفصولة:

- ‌حكم هاء التأنيث، وكتابتها بين الهاء والتاء:

- ‌حكم كلمة رحمة وعددها سبعة:

- ‌فصل ونعمة بالتاء عشرة:

- ‌فصل في حكم تاء سنة:

- ‌فصل في حكم ما بقي من التاء المبسوطة:

- ‌القسم الثاني: فن الضبط

الفصل: ‌حكم الهمز وضبطه:

‌حكم الهمز وضبطه:

ثم قال:

وهاك حكم الهمز في المرسوم

وضبطه بالسائر المعلوم

أي: خذ حكم الهمز في المرسوم، أي: المكتوب في المصاحف وقوله: و: "ضبطه" بالنصب عطف على "حكم"، أي، وخذ ضبط الهمز أي، حصره بالوجه السائر، أي الشائع المعلوم عند علماء الفن، وهو ما ذكروه فيه من القواعد والضوابط الرسمية.

والهمز: لغة مصدر بمعنى الضغط والدفع، ويستعمل مصدرا أيضا بمعنى النطق بالهمزة فيقال: همزت الكلمة إذا نطقت فيها بهمزة سمى الحرف المعلوم همزا، وهمزة؛ لأنه يحتاج في إخراجه من أقصى الحلق إلى ضغط الصوت ودفعه لثقله، والنبر مرادف عند سيبويه، والجمهور خلافا للمبرد في قوله:"إنا ليست حرفا هي من قبيل الشك".

ولما كانت الهمزة ثقيلة توسعت العرب في تخفيفها، واستغنوا به عن إدغامها إلا ما شذ من نحو:"لسئال"، و"اقرأ آية". فلذا لم يرسموا لها صورة بل استعاروا لها شكل ما تئول في تخفيفها إليه تنبيها على توسعهم فيها.

وأما الصورة التي تجعل لها: "كعين". صغرى أو نقطة صفراء، أو حمراء فلم تكن في المصاحف العثمانية بل هي محدثة للإيضاح، والأصل في الهمز التحقيق ويقابله التخفيف، وهو لغة أهل الحجاز وأنواعه ثلاثة:

أحدها: التسهيل بين أي جعل الهمز حرفا مخرجه بين مخرج الحقيقة، ومخرج حرف المد المجانس لحركة أو حركة الحرف الذي قبلها، وهذا النوع هو الأصل في الهمزة المتحركة، المتحرك ما قبلها، والهمزة المسهلة بين محركة عن البصريين وساكنة عند الكوفيين، ولكل دليل محله غير هذا.

ثانيهما: الإبدال وهو الأصل في الهمزة الساكنة.

ثالثهما: الحذف ولم يأت إلا في المتحركة وينقسم إلى قسمين:

ص: 231

- حذف للهمزة مع حركتها ويعبر عنه بالإسقاط.

- وحذف لما بعد نقل حركتها ويعبر عنه بالنقل، وهي مرادة في القسمين.

إلا أنها في القسم الأول لم يدل عليها، وفي القسم الثاني دل عليها بحركتها المنقولة،

واعلم أن الأصل أن تكتب الهمزة بصورة الحرف الذي تئول إليه في التخفيف، أو تقرب منه ما لم تكن أولا فتكتب حينئذ ألفا، وقد نظم ابن معط في بيت فقال:

وكتبوا الهمز على التخفيف

وأولا بالألف المعروف

فإن كانت الهمزة تخفف ألفا، أو كالألف فقياسها إن تكتب ألفا وإن كانت تخفف ياء، أو كالياء فقياسها أن تكتب ياء، وإن كانت تخفف واوا أو كالواو فقياسها أن تكتب واوا، وإن كانت تخفف بالحذف بنقل، أو غيره فتحذف ما لم تكن أولا فتكتب حينئذ ألفا سواء اتصل بها حرف زائد نحو:"سأصرف". أولا نحو: "أنعمت". إشعارا بحالة الإبتداء هذا هو القياس لمعنى مقصود ووجه مستقيم يعلمه من قدر للسلف الصالح قدرهم، وعرف لهم حقهم رضي الله عنهم.

ثم قال:

فأول بألف يصور

وما يزاد قبل لا يعتبر

نحو بأن وسألقي وفإن

.............................

الهمزة تقع أول الكلمة ووسطها وطرفها، وقد ابتدأ الناظم بالكلام على المبتدأة، فأخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بأن الهمزة الواقعة في أول الكلمة تصور ألفا سواء تحركت بالكسر، أم بالفتح أم بالضم، وإن ما يزاد قبل الهمز على بنية الكلمة تصور كالباء والسين، والفاء لا يعتبر، أي: لا بعد من نفس الكلمة حتى تصير الهمزة به متوسطة بل تبقى على حكم الابتداء، فتصور ألفا سواء تحركت أيضا بالكسر أم بالفتح، أم بالضم فمثال الهمزة المبتدأة مفتوحة، ومضمومة ومكسورة:"أنعمت"، و"أولائك"، و"إياك". ومثال الهمزة التي قبلها مزيد مفتوحة، ومضمومة ومكسورة ما أشار إليه الناظم بقوله: نحو بأن، و"سألقي"، و"فإن".

ص: 232

واعلم أن يندرج في عموم الهمزة المبتدأة همزة الوصل نحو: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} {اهْدِنَا الصِّرَاطَ} {اعْبُدُوا رَبَّكُمْ} 3. فتصور ألفا.

ومما يندرج في قول الناظم: "وما يزاد قبل لا يعتبر": "كان"، و"كأين". بناء على زيادة الكاف على كلمتى:"أي"، و"أي". وهو مذهب القراء خلافا للنحاة في جعلها بالتركيب جزءا من الكلمة، وقد مثل الشيخان بهما مع للمبتدأة التي اتصل بها حرف دخيل، وما يندرج فيه أيضًا نحو:"الأرض"، و"الأحاديث"، و"الأخرة"، من كل كلمة لم تنزل "أل" منزلة الجزء منها، فإن نزلت "أل" منزلة الجزء من الكلمة التي في "أولها" همزة كانت الهمزة في حكم المتوسطة لا المبتدأة وذلك في:"الآن"، فإنه لما لزمته "أل" نزلت منه منزلة الجزء، فلا يندرج في قوله الناظم وما يزاد قبل، فلا يعتبر كما لا يندرج فيه، أيضا حرف المضارعة وميم اسم الفاعل واسم المفعول، وهمزة الوصل نحو:"تؤزهم" و"يؤتي"، و"نأخذ". و"مؤمن"، و"مأتيا"، ونحو:"ايتوا". و"فأذن"، لحلول الفاء حلول همزة الوصل، فإن الهمزة في الجميع حكمها حكم المتوسطة؛ لأن الأحرف المتقدمة عليها، وإن كانت زائدة لكن كل يخل سقاطها ببنية الكلمة، فقول الناظم: و"ما يزاد لا يعتبر". يعني مما لا ينزل منزلة الجزء من الكلمة، ومما لا يخل إسقاطه ببينة الكلمة سواء استقل "كيوم" و"حين" من "يومئذ"، و"حينئذ"، الآتيين أم لم يستقل كما في الأمثلة المتقدمة.

ثم قال:

. . . . . . . . . . . .

وبمراد الوصل بالياء لئن

ثم ليلا مع أئفكا يومئذ

أئن مع أئنكم وحينئذ

وهؤلاء ثم يبنؤما

وأؤنبئ بواو حتما

لما قدم أن الهمزة الواقعة أول الكلمة تصور ألفا وإن كان قبلها مزيد، استثني من ذلك مع الإطلاق الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل أربع عشرة كلمة كتبت على إرادة وصلها بما قبلها، فصارت الهمزة بذلك في حكم المتوسطة منها، المتوسطة منها أربع

1 سورة الفاتحة 1/ 1.

2 سورة الفاتحة: 1/ 6.

3 سورة البقرة: 2/ 21.

ص: 233

كلمات اتصلت بما لا يمكن استقلاله، وهي:"يومئذ" و: "هؤلاء"، و:"ينئوم".

والعشرة الباقية اتصلت بما لا يمكن استقلاله، وهي:"لئن"و: "لئلا". و: "ائفكا"، و:"ائن"، و:"أئنكم" و: "ائن" و"أئنا"، و"ائمة"، و"ائذا" الذي في سورة "المزن" و"أؤنبئكم". أما "لئن" فنحو:{لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} 1.دخلت

اللام الموطئة للقسم على: "إن" الشرطية فكان قياسها، الألف. لكن لما نزل

الجميع منزلة الكلمة الواحدة صارت الهمزة بذلك الاعتبار متوسطة، فصورت ياء كالهمزة المكسورة بعد الفتحة المتوسطة حقيقة.

وأما "لئلا" فنحو: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} 2. دخلت لام كي على: "أن لا". فكان قياسها أن تصور ألفا؛ لأنها مبتدأة لكن لما نزل الجميع منزلة الكلمة الواحدة صارت بذلك التقدير متوسطة، فصورت ياء كالهمزة المفتوحة بعد كسرة المتوسطة حقيقة.

وأما "أئفكا" ففي "الصافات: {أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ} 3. دخلت همزة الاستفهام على: "أفكان" ففعل به ما فعل "بلئن"، وأما يومئذ فنحو: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} 4. أضيف: "يوم" إلى: "إذا". ثم فعل به مثل ما فعل "بلئن".

وأما " أئن" ففي "الشعراء": {أَإِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} 5.

وأما "أئنكم" ففي "الأنعام": {أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ} 6. وفي "النمل" و"العنبكوت": {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ} 7. وفي "فصلت": {أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ} 8.

دخلت همزة الاستفهام على: "إن"، و"أنكم"، ثم سلك بهما مسلك أئفكا، وعلم من ذكر الناظم:"أئنكم"، مع:"ائن"، عدم دخول:"إنك" في "الصافات"، إذ لو أراد العموم لاكتفى بـ"ائن" المجرد عن المقترن بالضمير.

وأما "حينئذ" ففي "الواقعة": {وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ} 9. فعل به ما فعل: "يومئذ".

1 سورة الإسراء: 17/ 62.

2 سورة البقرة: 2/ 150.

3 سورة الصافات: 37/ 86.

4 سورة طه: 20/ 108.

5 سورة الشعراء: 26/ 41.

6 سورة الأنعام: 6/ 19.

7 سورة العنكبوت: 29/ 29.

8 سورة فصلت: 41/ 9.

9 سورة الواقعة: 56/ 84.

ص: 234

وأما "أئن" ففي "يس": {أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ} 1 دخلت همزة الاستفهام على: "إن" ثم سلك به مسلك: "أئفكا".

وأما "أئنا" في "النمل": {أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ} 2.

وفي "الصافات": {أَإِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا} 3. وهذان هما المرادان بقول الناظم: "أئنا الأولان" دخلت همزة الاستفهام على: "إنا"، المركب من ضمير جماعة المتكلمين وأن المحذوفة النون الثانية لتوالي الأمثال ثم سلك به مسلك: "أئفكا"، واحترز بقوله: "الأولان"، عن: "أءنا". الثالث وهو في "النازعات": {أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ} 4. فإنه لم تصور فيه الهمزة المكسورة.

وأما "أئمة" ففي "التوبة": {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} 5.

وفي "الأنبياء" و"السجدة": {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} 6.

وفي "القصص": {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً} 7.

وفيها أيضا: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} 8، وأصله "أأممة"، على وزن أفعلة جمع إمام كالهة جمع إله وآنية جمع إناء، ثم أريد إدغام الميم الأولى في الميم الثانية، فنقلت حركة الميم الأولى إلى الساكن قبلها، فصار أئمة بكسر الهمزة الثانية فاقتضى القياس فيها أن تصور ياء لتوسطها تحقيقا لا تنزيلا كما قررناه تبعا لأبي عمرو في جمعه:"أئمة" مع: "أئفكا"، ونظائره.

وأما "أئذا" الذي في سورة "المزن"، أي:"الواقعة" فهو: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا} 9، دخلت همزة الاستفهام على: إذا، ثم سلك به مسلك:"أئفكا"، واحترز بقوله: في "المزن"، عن:"أئذا"، الواقع في غيرها، فإنه لم تصور فيه الهمزة المكسورة وهو متعدد في "الرعد" وغيرها.

1 سورة يس: 36/ 19.

2 سورة النحل: 27/ 67.

3 سورة الصافات: 37/ 36.

4 سورة النازعات: 79/ 10.

5 سورة التوبة: 9/ 12.

6 سورة السجدة: 32/ 24.

7 سورة القصص: 28/ 5.

8 سورة القصص: 28/ 41.

9 سورة الواقعة: 56/ 47.

ص: 235

وأما "هؤلاء" فنحو: {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ} 1، دخلت "ها" التي للتنبيه على:"أولاء" الذي هو اسم الإشارة، فكان قياس همزته أن تصور ألفا إذ هي مبتدأة اتصلت بها كلمة "ها" لكن لما نزل الجميع منزلة الكلمة صارت الهمزة بذلك التقدير في حكم المتوسطة، وهي بعد الألف فصورت واوا كالهمزة المضمومة بعد الألف المتوسطة حقيقة، وما اقتضاه كلام الناظم من أن الواو المرسومة في:"هؤلاء" صورة الهمزة هو مذهب أهل المصاحف، وذهب النحاة إلى النحاة إلى أنها زائدة كالواو في:"أولاء"، و:"أولوا". و: "أولي". وأن الهمزة غير مصورة.

وأما "يبنؤم" ففي "طه": {قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي} 2. أضيف ابن المنادى إلى: "أم". فكان قياس همزة: أم، إن تصور ألفا إذ هي مبتدأة لكم لما نزل الجميع منزلة الكلمة الواحدة صارت بذلك التقدير في حكم المتوسطة، فصورت واوا أيضا كالهمزة المضمومة بعد فتحة المتوسطة حقيقة، واحترز بقيد المجاور، وهو حرف النداء عن الخالي عنه وهو في الأعراف:{قَالَ ابْنَ أُمَّ} 3. فإن همزة "أم" صورت ألفا، وهي منفصلة عن كلمة "ابن" في الرسم. وأما "أؤنبئكم" ففي "آل عمران": {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ} 4. دخلت همزة الاستفهام على: "أنبئكم" ثم سلك به مسلك: "يبنؤم"، فجملة الكلمات الأربع عشرة، منها ما صورت همزة همزته واوا وهو ثلاثة: هؤلاء، و: "يبنؤم"، و: "أونبئكم"، ومنها ما صورت همزته ياء، وهو باقي الكلمات، وإنما صورت كذلك مراعاة للغة من يجري هذا النوع من المبتدأة في التخفيف مجرى المتوسطة حقيقة، وسيأتي للناظم في فن الضبط ما يؤخذ منه كيفية ضبط هذه الكلمات.

والباء في قوله: "بمراد"، سببية و:"مراد" بوزن اسم المفعول والمراد به المصدر وقوله: "لئن" مرفوع بفعل محذوف تقديره صور، والمعنى صور بسبب إرادة الاتصال:"لئن"، ونظائره بالياء، و"هؤلاء"، ونظائره بالواو وحذف آخر:"أؤنبئكم"، لضرورة الوزن.

1 سورة البقرة: 2/ 31.

2 سورة طه: 20/ 94.

3 سورة الأعراف: 7/ 150.

4 سورة آل عمران: 3/ 15.

ص: 236