الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في حكم زيادة الواو في أربع كلمات:
ثم قال:
فصل وفي أولي أولوا أولات
…
واو وفي أولاء كيف ياتي
وعن خلاف سأوريكم دون مين
…
ولأصلبنكم في الآخرين
لما فرع من مواضع زيادة الألف ومن فضل مواضع زيادة الياء، عقد هذا الفصل لمواضع زيادة الواو، فأخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بأن الواو زيدت في أربع كلمات باتفاق كتاب المصاحف، وهي المذكورة في البيت الأول، وفي كلمتين بخلاف بينهم، وهما المذكورتان في البيت الثاني.
- أما الأربع المتفق على زيادة الواو فيها فهي: {أُولِي} 1 نحو: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} 2. و: أولوا نحو: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ} 3.
- وأولات نحو: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ} 4 كيف يأتي في القرآن أي سواء اتصل به حرف خطاب لمفرد، أو غيره أم لا نحو:{أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ} 5 و: {أُولَئِكَ عَلَى هُدىً} 6 و: {وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا} 7، وكل من هذه الكلمات الأربع متعدد، وقد حكى في المقنع إجماع المصاحف على زيادة الواو في جميعها، ولا يدخل في قول الناظم:"وفي أولاء كيف ياتي""أولاء" الذي اتصل به ها التنبيه.
1 سورة البقرة: 2/ 179.
2 سورة البقرة: 2/ 179.
3 سورة الأنفال: 8/ 75.
4 سورة الطلاق: 65/ 4.
5 سورة آل عمران: 3/ 119.
6 سورة البقرة: 2/ 5.
7 سورة النساء: 4/ 91.
لأن الواو فيه صورة للهمزة على مذهب أهل المصاحف كما تقدم خلافا للنحويين في قولهم أنها زائدة، وأن الهمزة غير مصورة.
وأما الكلمتان المختلف فيهما فهما: {سَأُرِيكُم} 1 و {لَأُصَلِّبَنَّكُمْ} 2 أما سأوريكم ففي "الأعراف": {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} 3، وفي "الأنبياء":{سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ} 4.
وأما "لأصلبنكم" ففي "طه": {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} 5، وفي "الشعراء":{وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} 6، وهذان هما المرادان بقوله في الآخرين، واحترز به عن:{لَأُصَلِّبَنَّكُمْ} 7 الأول وهو في "الأعراف"، فإن أبا عمرو حكى اتفاق المصاحف على عدم زيادة الواو فيه، والعمل عندنا على زيادة الواو في:{سَأُرِيكُمْ} 8 في السورتين، وعلى عدم زيادة في موضعي:{لَأُصَلِّبَنَّكُمْ} 9 الآخرين كالأول، ومما وجهوا به زيادة الواو في هذه الكلمات أنها لتقوية الهمزة، وبيانها أو للدلالة على إشباع حركتها من غير تولد واو لتتميز عن الحركة المختلسة، وقال النحاة: زيدت في: {أُولَئِكَ} 10. للفرق بينه وبين: {إِلَيْكَ} 11، وزيدت في: {أولْي} 12 للفرق بينه وبين إلى الجارة وحمل: {أُولاءِ} 13، وباقي فروعه على: {أُولَئِكَ} 14، وحمل: {أُولُوا} 15 و {وأولات} 16 على: {أولْي} 17، وخص {أُولَئِكَ} 18، و {أُولِي} 19 بزيادة الواو لكون همزتها مضمومة، فناسبها الواو بخلاف {إِلَيْكَ} 20 و {إِلَى} 21 فإن همزتها مسكورة، وعلى كون الواو زائدة في تلك الكلمات لما ذكرنا بني الناظم في فن الضبط؛ لأنه نص على لزوم الدارة لهذا الواو وذلك إنما ينبني على أنها زائدة لما قدمناه أذلو بينا على غيره من بقية الأوجه التي وجهوا بها لم تجعل الدارة على الواو أصلًا، وسنذكر في فن الضبط كيفية ضبط هذه الكلمات إن شاء الله، وقوله: "سأوريكم" معطوف على "أولي" وكذا "لأصلبنكم"، وقوله: و"عن خلاف" حال منهما، "ودون مين"، أي كذب صفة لخلاف، وأشار به إلى صحته.
1 سورة الأنبياء: 21/ 37.
2 سورة طه: 20/ 71.
3 سورة الأعراف: 7/ 145.
4 سورة الأنبياء: 21/ 37.
5 سورة طه: 20/ 71.
6 سورة الشعراء: 26/ 49.
7 سورة الشعراء: 26/ 49.
8 سورة الأنبياء: 21/ 37.
9 سورة طه: 20/ 71.
10 سورة البقرة: 2/ 5.
11 سورة البقرة: 2/ 4.
12 سورة فاطر: 35/ 1.
13 سورة آل عمران: 3/ 119.
14 سورة البقرة: 2/ 5.
15 سورة البقرة: 2/ 269.
16 سورة الطلاق: 65/ 4.
17 سورة فاطر: 35/ 1.
18 سورة البقرة: 2/ 5.
19 سورة فاطر: 35/ 1.
20 سورة البقرة: 2/ 4.
21 سورة البقرة: 2/ 14.