الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اثْنَيْ عَشَرَ، يُقَسَّمُ بَيْنَ وَلَدَيْهِمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. فَإِذًا لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلْأُخْرَى أَرْبَعَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلِابْنِ الثَّمَانِيَةُ الْبَاقِيَةُ.
فَصْلٌ
وَمِنَ الْأَصْنَافِ، بَنَاتُ الْإِخْوَةِ، وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ، وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ، فَالْمُنَزِّلُونَ يُنَزِّلُونَ كُلَّ وَاحِدٍ مَنْزِلَةَ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ، وَيَرْفَعُونَهُمْ عِنْدَ التَّسَفُّلِ بَطْنًا بَطْنًا، فَمَنْ سَبَقَ إِلَى وَارِثٍ قَدَّمُوهُ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي الِانْتِهَاءِ إِلَى الْوَارِثِ، قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَ الْأُصُولِ، فَمَا أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ قُسِّمَ بَيْنَ فُرُوعِهِ. وَقَالَ أَهْلُ الْقَرَابَةِ: إِنِ اخْتَلَفُوا فِي الدَّرَجَةِ، قُدِّمَ مِنْهُمُ الْأَقْرَبُ إِلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ، حَتَّى تُقَدَّمَ بِنْتُ الْأُخْتِ لِلْأَبِ أَوْ لِلْأُمِّ عَلَى بِنْتِ ابْنِ الْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الدَّرَجَةِ، فَالْأَقْرَبُ إِلَى الْوَارِثِ أَوْلَى مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ، حَتَّى تُقَدَّمَ بِنْتُ ابْنِ الْأَخِ مِنَ الْأَبِ عَلَى بِنْتِ ابْنِ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. فَإِنِ اسْتَوَوْا فِيهِ أَيْضًا، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رضي الله عنهما: يُقَدَّمُ مَنْ كَانَ مِنَ الْأَبَوَيْنِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ مِنَ الْأَبِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ مِنَ الْأُمِّ رِعَايَةً لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى الْأُصُولِ وَمَنْ يَسْقُطُ مِنْهُمْ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ وَمَنْ لَا يَسْقُطُ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: يُقَدَّمُ مَنْ كَانَ مِنَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى مَنْ كَانَ مِنَ الْأَبِ، وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ، اعْتِبَارًا بِالْأُصُولِ.
فَرْعٌ
أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ، يُسَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الْقِسْمَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ
مِنَ الْمُنَزِّلِينَ وَأَهْلِ الْقَرَابَةِ. قَالَ الْإِمَامُ: وَقِيَاسُ الْمُنَزِّلِينَ تَفْضِيلُ الذَّكَرِ؛ لِأَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ أَوْلَادَ الْوَارِثِ كَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ مِنْهُ. وَأَمَّا أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ وَمِنَ الْأَبِ، فَيُفَضَّلُ ذَكَرُهُمْ عِنْدَ الْمُنَزِّلِينَ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه رِوَايَتَانِ. أَظْهَرُهُمَا وَبِهَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَنَّ الْجَوَابَ كَذَلِكَ. وَالثَّانِيَةُ وَبِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ: أَنَّهُ يُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَ الْأُصُولِ أَوَّلًا، وَيُؤْخَذُ عَدَدُهُمْ مِنَ الْفُرُوعِ، فَمَا يُصِيبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُجْعَلُ لِفُرُوعِهِ كَمَا سَبَقَ فِي أَوْلَادِ الْبَنَاتِ.
فَرْعٌ
فِي أَمْثِلَتِهِ
بِنْتُ أُخْتٍ، وَابْنَا أُخْتٍ أُخْرَى، وَهُمَا مِنَ الْأَبَوَيْنِ، أَوْ مِنَ الْأَبِ عِنْدَ الْمُنَزِّلِينَ: نِصْفُ الْمَالِ لِلْبِنْتِ، وَنِصْفُهُ لِلِابْنَيْنِ. وَقَالَ أَهْلُ الْقَرَابَةِ: الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ. ثَلَاثُ بَنَاتِ إِخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ. قَالَ الْمُنَزِّلُونَ وَمُحَمَّدٌ: السُّدُسُ لِبِنْتِ الْأَخِ مِنَ الْأُمِّ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ، اعْتِبَارًا بِالْآبَاءِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رضي الله عنهما: الْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. ثَلَاثٌ بَنِي أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ. قَالَ الْمُنَزِّلُونَ وَمُحَمَّدٌ: الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ، كَمَا يَكُونُ بَيْنَ أُمَّهَاتِهِمْ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رضي الله عنهما: الْمَالُ كُلُّهُ لِابْنِ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. وَلَوْ كَانَ بَدَلَهُمْ ثَلَاثُ بَنَاتِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، كَانَ جَوَابُ الْفَرِيقَيْنِ كَذَلِكَ. وَلَوِ اجْتَمَعَ الْبَنُونَ الثَّلَاثَةُ وَالْبَنَاتُ الثَّلَاثُ. قَالَ الْمُنَزِّلُونَ: الْمَالُ بَيْنَ أُمَّهَاتِهِمْ عَلَى خَمْسَةٍ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ، فَنَصِيبُ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ لِوَلَدَيْهَا أَثْلَاثًا، وَنَصِيبُ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ كَذَلِكَ، وَنَصِيبُ الثَّالِثَةِ لِوَلَدَيْهَا بِالسَّوِيَّةِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رضي الله عنهما: الْكُلُّ لِوَلَدَيِ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُجْعَلُ كَأَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ سِتَّ أَخَوَاتٍ، اعْتِبَارًا بِعَدَدِ الْفُرُوعِ،