المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

أَحَدُهَا: أَنْ يَثْبُتَ الِاسْتِقْلَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ فَيَقُولُ: أَوْصَيْتُ إِلَيْكُمَا، أَوْ - روضة الطالبين وعمدة المفتين - جـ ٦

[النووي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصَلَ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصَّلً

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِنَصِيبَيْنِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ بَعْدَ كُلِّ نَصِيبٍ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصُلٌ: فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ عَنْهُ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنْ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ مِنَ الْمَالِ وَبِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِنْ بَاقِي الْمَالِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ أَوْ عَدَدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ، إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ وَارِثٍ آخَرَ أَوْ عَدَدٍ مِنْهُمْ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ نَصِيبِ وَارِثٍ آخَرَ مِنْهُ وَجُزْءٍ شَائِعٍ أَيْضًا

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالتَّكْمِلَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مُسْتَثْنًى مِنَ التَّكْمِلَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصَايَا الْمُتَعَرِّضَةِ لِلْجُذُورِ وَالْكِعَابِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصَايَا الْمُتَعَرِّضَةِ لِمُقَدَّرٍ مِنَ الْمَالِ مِنْ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ وَغَيْرِهِمَا

- ‌فَصْلٌ فِي نَوَادِرِ الْفُصُولِ الْمُتَقَدِّمَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي بَيْعِ الْمَرِيضِ بِالْمُحَابَاةِ مَعَ حُدُوثِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ

- ‌فَصْلٌ مُحَابَاةُ الْمُشْتَرِي تُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ كَمُحَابَاةِ الْبَائِعِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ وَمِنْهَا الْهِبَةُ، فَإِذَا وَهَبَ مَرِيضٌ عَبْدًا، ثُمَّ رَجَعَ الْعَبْدُ أَوْ بَعْضُهُ إِلَى الْوَاهِبِ بِهِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، دَارَتِ الْمَسْأَلَةُ ; لِأَنَّ التَّرِكَةَ تَزِيدُ بِقَدْرِ الرَّاجِعِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ قِسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصِلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

الفصل: أَحَدُهَا: أَنْ يَثْبُتَ الِاسْتِقْلَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ فَيَقُولُ: أَوْصَيْتُ إِلَيْكُمَا، أَوْ

أَحَدُهَا: أَنْ يَثْبُتَ الِاسْتِقْلَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ فَيَقُولُ: أَوْصَيْتُ إِلَيْكُمَا، أَوْ إِلَى كُلٍّ مِنْكُمَا، أَوْ يَقُولُ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا وَصِيِّي فِي كَذَا، قَالَ أَبُو الْفَرَجِ الزَّازِ: أَوْ يَقُولُ: أَنْتُمَا وَصِيَّايَ فِي كَذَا، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الِانْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ.

وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّ أَوْ فَسَقَ، أَوْ لَمْ يَقْبَلِ الْوِصَايَةَ، كَانَ لِلْآخَرِ الِانْفِرَادُ. وَإِنْ ضَعُفَ نَظَرُ أَحَدِهِمَا، فَلِلْآخَرِ الِانْفِرَادُ، وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَضُمَّ إِلَى ضَعِيفِ النَّظَرِ مَنْ يُعِينُهُ.

الثَّانِي: أَنْ يَشْتَرِطَ اجْتِمَاعَهُمَا عَلَى التَّصَرُّفِ، فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الِانْفِرَادُ. فَإِنِ انْفَرَدَ، لَمْ يُنَفَّذِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَالْإِعْتَاقُ، وَيَضْمَنُ مَا أَنْفَقَ. فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، أَوْ جُنَّ، أَوْ فَسَقَ، أَوْ غَابَ، أَوْ لَمْ يَقْبَلِ الْوَصِيَّةَ، نَصَبَ الْحَاكِمُ بَدَلًا عَنْهُ لِيَتَصَرَّفَ مَعَ الْآخَرِ. وَهَلْ لَهُ إِثْبَاتُ الِاسْتِبْدَادِ لِلْآخَرِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَهُ. وَلَوْ مَاتَا جَمِيعًا، فَهَلْ لِلْحَاكِمِ نَصْبُ وَاحِدٍ؟ أَمْ لَا بُدَّ مِنِ اثْنَيْنِ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ. قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنِ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى التَّصَرُّفِ تَلَفُّظُهُمَا بِصِيَغِ الْعُقُودِ مَعًا؛ بَلِ الْمُرَادُ صُدُورُهُ عَنْ رَأْيِهِمَا، ثُمَّ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُبَاشِرَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَيْرُهُمَا بِإِذْنِهِمَا.

الثَّالِثُ: أَنْ يُطْلِقَ قَوْلَهُ: أَوْصَيْتُ إِلَيْكُمَا، فَهُوَ كَالتَّقْيِيدِ بِالِاجْتِمَاعِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ.

‌فَصْلٌ

قَالَ: أَوْصَيْتُ إِلَى زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ:

[أَوْصَيْتُ] إِلَى عَمْرٍو، لَمْ يَكُنْ عَزْلًا لِزَيْدٍ، ثُمَّ إِنْ قَبِلَا، فَهُمَا شَرِيكَانِ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: يَنْفَرِدُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَوْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ، انْفَرَدَ بِالتَّصَرُّفِ.

وَلَوْ قَالَ لِعَمْرٍو: مَا أَوْصَيْتُ بِهِ إِلَى زَيْدٍ قَدْ أَوْصَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ، فَهُوَ رُجُوعٌ. وَلَوْ قَالَ لِزَيْدٍ: ضَمَمْتُ إِلَيْكَ عَمْرًا، أَوْ قَالَ لِعَمْرٍو: ضَمَمْتُكَ إِلَى زَيْدٍ، فَإِنْ قَبِلَ عَمْرٌو دُونَ زَيْدٍ لَمْ يَنْفَرِدْ بِالتَّصَرُّفِ، بَلْ يَضُمُّ الْقَاضِي إِلَيْهِ أَمِينًا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِيءَ

ص: 318

فِي اسْتِقْلَالِهِ الْوَجْهَانِ. وَإِنْ قَبِلَ زَيْدٌ دُونَ عَمْرٍو، فَالَّذِي ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَالْمُتَوَلِّي، أَنَّهُ يَنْفَرِدُ بِالتَّصَرُّفِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَإِنْ قَبِلَا جَمِيعًا، فَقَالَ الْغَزَالِيُّ: هُمَا شَرِيكَانِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ: زَيْدٌ وَصِيِّي، وَعَمْرٌو مُشْرِفٌ.

فَرْعٌ

أَوْصَى إِلَى شَخْصَيْنِ، فَاخْتَلَفَا فِي التَّصَرُّفِ، نُظِرَ، إِنْ كَانَا مُسْتَقِلَّيْنِ، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ: أَنَا أَتَصَرَّفُ، حَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: أَنَّهُ يُقَسَّمُ فَيَتَصَرَّفُ كُلُّ وَاحِدٍ فِي نِصْفِهِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ، تُرِكَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَصَرَّفَا فِيهِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا حَاصِلَ لِهَذَا الِاخْتِلَافِ، وَمَنْ سَبَقَ نُفِّذَ تَصَرُّفُهُ. وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُسْتَقِلَّيْنِ، أَمَرَهُمَا الْحَاكِمُ بِمَا رَآهُ مَصْلَحَةً. فَإِنِ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا، ضَمَّ الْقَاضِي إِلَى الْآخَرِ أَمِينًا. وَإِنِ امْتَنَعَا، أَقَامَ مَقَامَهُمَا أَمِينَيْنِ، وَلَا يَنْعَزِلَانِ بِالِاخْتِلَافِ؛ بَلِ الْآخَرَانِ نَائِبَانِ عَنْهُمَا. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِ مَنْ يُصْرَفُ إِلَيْهِ مِنَ الْفُقَرَاءِ، عَيَّنَ الْقَاضِي مَنْ يَرَاهُ. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْحِفْظِ، قُسِّمَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ التَّصَرُّفُ فِيمَا فِي يَدِهِ وَيَدِ صَاحِبِهِ. وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يَكُونَا مُسْتَقِلَّيْنِ، لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِحِفْظِ شَيْءٍ.

وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ. ثُمَّ إِذَا قُسِّمَ، وَتَنَازَعَا فِي عَيْنِ النِّصْفِ الْمَحْفُوظِ، أَقْرَعَ عَلَى الْأَصَحِّ. وَقِيلَ: يُعَيِّنُ الْقَاضِي. هَذَا إِذَا كَانَ الْمَتَاعُ مُنْقَسِمًا، وَإِلَّا فَيَحْفَظَانِهِ مَعًا بِجَعْلِهِ فِي بَيْتٍ يَقْفِلَانِهِ، أَوْ بِرِضَاهُمَا بِنَائِبٍ يَحْفَظُهُ مِنْ جِهَتِهِمَا، وَإِلَّا فَيَتَوَلَّى الْقَاضِي حِفْظَهُ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مُنْقَسِمًا وَقُلْنَا: لَا يَنْقَسِمُ عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْبَغَوِيُّ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ فِيمَا إِذَا جَعَلَ إِلَيْهِمَا التَّصَرُّفَ وَاخْتَلَفَا فِي الْحِفْظِ إِلَى التَّصَرُّفِ. فَأَمَّا إِذَا جَعَلَ الْحِفْظَ إِلَى اثْنَيْنِ، فَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِحَالٍ.

ص: 319