الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَيَكُونُ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ بِتَقْدِيرِهَا أُخْتَيْنِ، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ بِتَقْدِيرِهَا أُخْتَيْنِ، فَحِصَّةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ لِوَلَدَيْهَا، هَذِهِ بِالتَّفْضِيلِ، وَتِلْكَ بِالسَّوِيَّةِ. قَالَ الْإِمَامُ: قَدْ نَظَرَ مُحَمَّدٌ هُنَا إِلَى الْأُصُولِ الْوَارِثِينَ، وَفِي أَوْلَادِ الْبَنَاتِ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى الْوَارِثِينَ، وَإِنَّمَا نَظَرَ إِلَى بُطُونِ الِاخْتِلَافِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَمَا سَبَقَ.
ابْنُ أُخْتٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ، وَبِنْتُ أَخٍ، كَذَلِكَ عِنْدَ الْمُنَزِّلِينَ وَمُحَمَّدٍ: الثُّلُثَانِ لِبِنْتِ الْأَخِ، وَالثُّلُثُ لِابْنِ الْأُخْتِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رضي الله عنهما بِالْعَكْسِ.
فَصْلٌ
وَمِنَ الْأَصْنَافِ، الْأَجْدَادُ السَّاقِطُونَ، وَالْجَدَّاتُ السَّاقِطَاتُ، فَالْمُنَزِّلُونَ يُنَزِّلُونَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ وَلَدِهِ بَطْنًا بَطْنًا، وَيُقَدِّمُونَ [مِنْهُمْ] مَنِ انْتَهَى إِلَى الْوَارِثِ أَوَّلًا. فَإِنِ اسْتَوَيَا فِي الِانْتِهَاءِ، قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ انْتَهَوْا إِلَيْهِمْ، وَقُسِّمَتْ حِصَّةُ كُلِّ وَارِثٍ بَيْنَ الْمُدْلِينَ بِهِ. وَقَالَ أَهْلُ الْقَرَابَةِ: إِنِ اخْتَلَفَتْ دَرَجَاتُهُمْ، فَالْمَالُ لِلْأَقْرَبِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ حَتَّى يُقَدَّمَ أَبُو الْأُمِّ عَلَى أَبِي أُمِّ الْأَبِ. وَأُمُّ أَبِي الْأُمِّ عَلَى أَبِي أَبِي أَبِي الْأُمِّ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجَةِ، لَمْ يُقَدَّمْ هُنَا بِالسَّبْقِ إِلَى الْوَارِثِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه. وَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ قَدَّمَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يُقَدَّمْ بِهِ، أَوْ قُدِّمَ وَاسْتَوَوْا فِي السَّبْقِ إِلَيْهِ، نُظِرَ إِنْ [كَانَ] الْكُلُّ مِنْ جِهَةِ أَبِي الْمَيِّتِ، فَرِوَايَةُ الْجُوزَجَانِيِّ وَهِيَ الْأَظْهَرُ: أَنَّهُ يُجْعَلُ ثُلُثَا الْمَالِ لِمَنْ هُوَ مِنْ جِهَةِ أَبِي الْأَبِ، وَثُلُثُهُ لِمَنْ هُوَ مِنْ جِهَةِ أُمِّ الْأَبِ. وَرِوَايَةُ عِيسَى بْنِ أَبَانٍ: كُلُّ الْمَالِ لِمَنْ هُوَ مِنْ أَبِيهِ، وَيَسْقُطُ بِهِ مَنْ هُوَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ. وَإِنْ كَانَ الْكُلُّ مِنْ جِهَةِ أُمِّ الْمَيِّتِ، اطَّرَدَتِ الرِّوَايَتَانِ فِي أَنَّهُ يَسْقُطُ مَنْ هُوَ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا، أَمْ يُجْعَلُ الْمَالُ بَيْنَ مَنْ هُوَ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا وَمَنْ هُوَ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا أَثْلَاثًا؟ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ [مِنْ جِهَةِ أَبِ الْمَيِّتِ، وَبَعْضُهُمْ]
مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ، قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَ الْجِهَتَيْنِ أَثْلَاثًا، وَجُعِلَ كُلُّ قِسْمٍ (كَأَنَّهُ) كُلُّ التَّرِكَةِ، وَأَهْلُ كُلِّ جِهَةٍ كَأَنَّهُمْ كُلُّ الْوَرَثَةِ، فَتَجِيءُ فِيهِمُ الرِّوَايَتَانِ. ثُمَّ قِسْمَةُ الثُّلُثَيْنِ عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَقِسْمَةُ الثُّلُثِ عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ كَمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَهُ الْبَغَوِيُّ فِي «التَّهْذِيبِ» .
فَرْعٌ
فِي أَمْثِلَتِهِ
أُمُّ أَبِي الْأُمِّ، وَأَبُو أُمِّ الْأُمِّ. عِنْدَ الْمُنَزِّلِينَ: الْمَالُ لِأَبِي أُمِّ أُمِّ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ إِلَى الْوَارِثِ، وَعَلَى رِوَايَةِ الْجُوزَجَانِيِّ: الثُّلُثَانِ لِأُمِّ أَبِي الْأُمِّ، وَالثُّلُثُ لَأَبِي أُمِّ الْأُمِّ، وَعَلَى رِوَايَةِ عِيسَى: الْكُلُّ لِأُمِّ أَبِي الْأُمِّ.
أَبُ أُمِّ أَبٍ، وَأَبُو أَبِي أُمٍّ. عِنْدَ الْمُنَزِّلِينَ: الْمَالُ لِلْأَوَّلِ، وَعَلَى رِوَايَةِ عِيسَى: لِلثَّانِي، وَعَلَى رِوَايَةِ الْجُوزَجَانِيِّ: الثُّلُثَانِ لِلثَّانِي، وَالثُّلُثُ لِلْأَوَّلِ.
أَبُ أَبِي أُمٍّ، وَأَبُو أُمِّ أَبٍ، قَالَ الْمُنَزِّلُونَ: الْمَالُ لِلثَّانِي، وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ عِنْدَ مَنْ رَجَّحَ بِالسَّبْقِ إِلَى الْوَارِثِ مِنْ أَهْلِ الْقَرَابَةِ. وَأَمَّا الظَّاهِرُ عِنْدَهُمْ، فَالثُّلُثَانِ لِلثَّانِي وَالثُّلُثُ لِلْأَوَّلِ.
أَبُو أُمِّ أُمٍّ، وَأَبُو أُمِّ أَبٍ. عِنْدَ الْمُنَزِّلِينَ: الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، كَمَا يَكُونُ بَيْنَ أُمِّ الْأُمِّ وَأُمِّ الْأَبِ فَرْضًا وَرَدًّا. وَعِنْدَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ: الثُّلُثُ لِلْأَوَّلِ، وَالثُّلُثَانِ لِلثَّانِي.
أَبُو أَبِي أُمٍّ، وَأُمُّ أَبِي أُمٍّ، وَأَبُو أُمِّ أُمٍّ. عِنْدَ الْمُنَزِّلِينَ: الْمَالُ لِلثَّالِثِ وَعَلَى رِوَايَةِ عِيسَى: لِلْأَوَّلَيْنِ. وَعَلَى رِوَايَةِ الْجُوزَجَانِيِّ: الثُّلُثَانِ بَيْنَ الْأَوَّلَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَالثُّلُثُ لِلثَّالِثِ.