الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
أسلوب الآية الكريمة
كما أن الآية الكريمة بينت حفظ الله - سبحانه - للنبي صلى الله عليه وسلم من الميل لاقتراحات المشركين، مع محاولة إغرائهم للنبي باعتناق دعوته.
فقد بينت الآية أيضاً عظمة النفسية المحمدية، وصلابتها.
أولاً: الامتناع. المفهوم من سياق الآية.
ثانياً: فعل المقاربة "كدت"
يعني لولا تثبيت الله لك لقاربت الركون
فلم يقل له: لولا أن ثبتناك لوقعت. بل لقد كدت تقع.
ثالثاً: تقليل الركون المستفاد من كلمة (شيئاً)
رابعاً: وكلمة قليلاً في وصف الشيء وكلمة (لولا) حرف امتناع لوجود.
والمعنى: لولا أن ثبتناك لتحقق قرب ميلك ولكن امتنع ميلك القليل لتثبيتنا لك". (التحرير والتنوير حـ 15 صـ 176)
لا بدَّ من تثبيت الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ولأصحاب الدعوات المخلصين بعده، لأن التنازل عن "رأس النعامة" وهي الطائر الكاشف للعدو، لا تقاس الخسارة بحجم الرأس للجسد، ولكن يُقاس بفقد الأمان.
وخسارة الإنذار المبكر، وللنبي المثل الأعلى صلى الله عليه وسلم إن الله لم يُضيّع محمداً صلى الله عليه وسلم صبياً يتيما، لن يُضيّعه نبيا.
* * *