الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد وضح الشيخ الرملي رحمه الله أن لهم حد الكفاية، وليس ما يسد الرمق فقط. ويلحق بالطعام والكسوة ما في معناهما، كأجرة الطبيب، وثمن الدواء، وخادم منقطع لخدمته، بل زاد الشيخ الرملي بضرورة فك أسراهم، لو وقع أحدهم في الأسر. "غير المسلمين للدكتور يوسف القرضاوي"
*
واجب الضيافة بين الكرم والقضاء
عرفنا أن لأهل الكتاب حق العدل مع المسلمين. بل رأيناه مع الخلفاء - كما في:
- قضية سيف سيدنا عليٍّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
- ولهم تأمين مستقبلهم ماديا - كما رأينا في معاهدة خالد بن الوليد، وتصرف عمر بن الخطاب رضي الله عنهما مع الرجل اليهودي وهذا سلوك دولة، وليس شعارات للانتخابات. وتلبية لأوامر الله - سبحانه - وليست شفقة المنتصر.
أما عندما أقرأ عن موضوع استضافة المسلم لغير المسلم، استضافة يفرضها الشرع الحكيم، فهذا أمر يحتاج إلى دراسة.
في كتاب شرح الشروط العمرية لابن قيم الجوزية تحقيق الدكتور صبحي الصالح صـ 128 قال: في موضوع ضيافة المسلم لغير المسلم: "وتجب الضيافة على المسلم للمسلمين والكفار، لعموم الخبر.
واستدل على وجوب ضيافة المسلم وغير المسلم لقوله صلى الله عليه وسلم ليلة الضيافة حق واجب على كل مسلم.
فدل الحديث على أن المسلم والمشرك يُضيّفان.
بل إنه قال أي ابن قيم الجوزية: وإذا نزل يه الضيف - مهما كان دينه -
ولم يضيفه كان دينا على المضاف - صاحب البيت - وللضيف أن يطالبه به قضاء، وله أن يتنازل. هذا رأي بعض الأئمة.
وجاء في كتاب (إغاثة اللهفان لابن قيم الجوزية) حـ 2 صـ 75 مثل هذا الكلام مفصلاً.
فقد ذكر في مقام حديثه عن الحقوق التي يجوز للإنسان أن يأخذها النكاح والقرابة والضيافة.
قال: وفي هذه الأمور يجوز للإنسان أن يأخذ بقدر حقه.
وكما أذن لمن نزل بقوم ولم يضيفوه أن يعْقُبّهم في مالهم بمثل قِرَاه.
كما في الصحيحين عن عقبة بن عامر قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم "إنك تبعثنا فتنزل بقوم لا يقرونا، فما ترى؟
قال لنا: إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا. فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم.
وفي مسند الإمام أحمد: من نزل فعليهم أن يقُرْوه. فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قِرَاه "المسند عن المقدام أبي كريمة عن النبي صلى الله عليه وسلم" وفي المسند أيضاً عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروما فله أن يأخذ قراه، ولا حرج عليه.
ويؤكد هذا قوله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"
وأستدل بوجوب الضيافة - من قال بوجوبها بإباحة العقوبة عند منع الكرم. والثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم بعد الليلة الأولى
"فما سوى ذلك صدقة" فدل ذلك على أن الليلة واجبة وسواها صدقة.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم "ليلة الضيف حق"
وفي رواية: ليلة الضيف واجبة.