الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(عن مغيرة) بن مقسم (عن إبراهيم) النخعي ورأيت في حاشية الفرع ما نصه من قوله عن إبراهيم عن علقمة إلى قوله عن إبراهيم. كل هذا مكتوب في حاشية اليونينية، وفي آخره صح بالسواد مشعر بأنه من الأصل كما هنا وتحته مكتوب. قال أبو ذر: زائد هذا فليعلم وكذا رأيته في اليونينية (قال: ذهب علقمة) بن قيس (إلى الشام فأتى المسجد فصلّى ركعتين فقال: اللهم ارزقني جليسًا) زاد في مناقب عمار صالحًا (فقعد) علقمة (إلى أبي الدرداء) عويمر (فقال) أبو الدرداء لعلقمة (ممن أنت؟ قال) علقمة: (من أهل الكوفة. قال) أبو الدرداء: (أليس فيكم صاحب السر) أي سر النفاق لأنه صلى الله عليه وسلم-عين له أسماء المنافقين ولم يطلع غيره عليها كما قال (الذي كان لا يعلمه غيره يعني حذيفة) بن اليمان (أليس فيكم أو كان فيكم الذي أجاره الله على لسان رسوله من الشيطان) لأنه دعا له بأمانه من الشيطان وقال: إنه طيب مطيب والشك في قوله أو كان فيكم من شعبة (يعني عمارًا، أو ليس) بالواو المفتوحة (فيكم صاحب السواك والوساد) بكسر الواو ولأبي ذر عن الكشميهني والوسادة بتاء التأنيث (يعني ابن مسعود) عبد الله رضي الله عنه (كيف كان عبد الله) ابن مسعود (يقرأ: {والليل إذا يغشى}؟ قال) علقمة: يقرأ عبد الله بن مسعود (والذكر والأنثى) بدون وما خلق، وكان أبو الدرداء يقرأ كذلك وأهل الشام يناظرونه على القراءة المتواترة وهي وما خلق الذكر والأنثى ويشككونه في قراءته الشاذة (فقال) أبو الدرداء (ما زال هؤلاء حتى كادوا يشككوني) ولأبي ذر: يشككونني (وقد سمعتها) أي بدون وما خلق (من رسول الله صلى الله عليه وسلم) كما يقرؤها ابن مسعود.
والحديث سبق في مناقب عمار والغرض منه هنا قوله والوساد والمراد أن ابن مسعود كان يتولى أمر سواكه صلى الله عليه وسلم ووساده ويتعاهد خدمته في ذلك بالإصلاح وغيره والله الموفق والمعين لا إله سواه.
39 - باب الْقَائِلَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةَ
(باب القائلة بعد) صلاة (الجمعة) بأن يستريح بالنوم أو غيره وسقط لفظ باب لأبي ذر فلفظ القائلة رفع.
6279 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا نَقِيلُ وَنَتَغَدَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ.
وبه قال: (حدّثنا محمد بن كثير) العبدي البصري قال: (حدّثنا) ولأبي ذر أخبرنا (سفيان) الثوري (عن أبي حازم) سلمة بن دينار (عن سهل بن سعد) الساعدي أنه (قال: كنا نقيل) ننام (ونتغدى) بالغين المعجمة والدال المهملة (بعد) صلاة (الجمعة) وفيه إشعار بأن هذا كان عادتهم.
والحديث سبق في أواخر الجمعة.
40 - باب الْقَائِلَةِ فِى الْمَسْجِدِ
(باب) حكم (القائلة في المسجد).
6280 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا كَانَ لِعَلِىٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِى تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ بِهِ إِذَا دُعِىَ بِهَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِى الْبَيْتِ فَقَالَ:«أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ» ؟ فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ شَىْءٌ فَغَاضَبَنِى فَخَرَجَ، فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لإِنْسَانٍ: «انْظُرْ أَيْنَ هُوَ» ؟ فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِى الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَهْوَ يَقُولُ:«قُمْ أَبَا تُرَابٍ قُمْ أَبَا تُرَابٍ» .
وبه قال: (حدّثنا قتيبة بن سعيد) البلخي قال: (حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن) أبيه (أبي حازم) سلمة بن دينار (عن سهل بن سعد) الساعدي أنه (قال: ما كان لعلي) رضي الله عنه (اسم أحب إليه من أبي تراب وإن كان ليفرح به) باسم أبي تراب وإن مخففة من الثقيلة وسقط لفظ به لأبي ذر (إذا دعي بها) بالكنية (جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة عليها السلام فلم يجد عليًّا في البيت فقال) لفاطمة رضي الله عنها:
(أين ابن عمك فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج) حسمًا لمادة الكلام ولأن يسكن سورة غضبهما (فلم يقل) بفتح التحتية وكسر القاف أي فلم ينم (عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: انظر أين هو فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) أي والحال أن عليًّا (مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه) بكسر المعجمة (فأصابه تراب فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه وهو يقول: قم) يا (أبا تراب قم) يا (أبا تراب) مرتين.
والحديث مر قريبًا في باب التكني بأبي تراب قبل كتاب الاستئذان.
41 - باب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ
(باب من زار قومًا فقال) أي نام (عندهم) نصف النهار.
6281 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ قَالَ: فَإِذَا نَامَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ فَجَمَعَتْهُ فِى قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِى سُكٍّ قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِى حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ قَالَ: فَجُعِلَ فِى حَنُوطِهِ.
وبه قال: (حدّثنا قتيبة بن سعيد) البلخي أبو رجاء قال: (حدّثنا محمد بن عبد الله) بن المثنى (الأنصاري) قاضي البصرة روى عنه المؤلّف كثيرًا بلا واسطة (قال: حدثني) بالإفراد (أبي) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك (عن ثمامة) بضم المثلثة وتخفيف الميم ابن عبد الله بن أنس بن مالك وهو عم عبد الله
بن المثنى (عن أنس) رضي الله عنه وهو جد ثمامة، وسقط لأبي ذر عن أنس كما في الفرع وأصله (أن أم سليم) الغميصاء أو الرميصاء بنت ملحان بن خالد الأنصارية وهي أم أنس، وعلى رواية أبي ذر بإسقاط أن يكون الحديث مرسلاً لأن ثمامة لم يدرك جدة أبيه أم سليم. قال في الفتح: لكن دل قوله في أواخره فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى إليّ أن يجعل في حنوطه على أن ثمامة حمله عن أنس فليس مرسلاً ولا من مسند أم سليم بل من مسند أنس، وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية ابن السني عن محمد بن عبد الله الأنصاري فقال في روايته عن ثمامة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يشعر بأن أنسًا إنما حمله عن أمه اهـ.
قلت: والظاهر أن الحافظ ابن حجر لم يقف على ثبوت ذلك لغير أبي ذر أو لم يصح عنده، فلذا جعل الحديث من مسند أنس بطريق المفهوم كما قرّره ونقلته عنه. نعم ثبت عن أنس في كل ما رأيته من النسخ الصحيحة وعليه شرح العيني وبه صرح المزي في أطرافه فقال في مسند أنس ما نصه ثمامة بن أنس بن مالك الأنصاري عن جده أنس قال: حدثت أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نطعًا فإذا قام أخذت عرقه الحديث أخرجه البخاري في الاستئذان عن قتيبة عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عنه به اهـ.
وقد وقع ما يشعر بأن أنسًا حمله عن أمه أيضًا ففي مسلم من رواية أبي قلابة عن أنس عن أم سليم (كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نطعًا) بكسر النون وفتح الطاء المهملة (فيقيل) فينام (عندها على ذلك النطع قال) أنس: (فإذا نام) ولأبي ذر فإذا قام (النبي صلى الله عليه وسلم أخذت) أم سليم (من عرقه) وكان كثير العرق (و) تناثر من (شعره) عند الترجل (فجمعته) مع عرته (في قارورة) من زجاج (ثم جمعته في سك) بضم السين المهملة وتشديد الكاف طيب مركب، وليس المراد أنها كانت تأخذ من
شعره وهو نائم، وعند ابن سعد بسند صحيح عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق شعره بمنى أخذ أبو طلحة شعره فأتى به أم سليم فجعلته في سكها. قالت أم سليم: وكان يجيء ويقيل عندي على نطع فجعلت أسلت العرق، ففيه أنها لما أخذت العرق وقت قيلولته أضافته إلى الشعر الذي عندها لا أنها أخذت من شعره لما نام، وفي رواية ثابت عن أنس عند مسلم دخل علينا النبي فقال عندنا فعرق وجاءت أم سليم بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ فقال:"يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين"؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا إذ هو من أطيب الطيب (قال) ثمامة (فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى أن) ولأبي ذر أوصى إلى أن (يجعل في حنوطه) بفتح الحاء المهملة وهو الطيب الذي يصنع للميت خاصة وفيه الكافور يجعل في أكفانه (من ذلك السك) الذي فيه من عرقه وشعره (قال: فجعل) بضم الجيم (في حنوطه) كما أوصى تبركًا به وعوذة من المكاره.
والحديث من أفراده.
6282 -
6283 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِى مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ قَالَتْ: فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ غُزَاةً فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ» -أَوْ قَالَ: «مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ» شَكَّ إِسْحَاقُ قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ؟ فَدَعَا ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ غُزَاةً فِى سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ- أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ» - فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ؟ قَالَ: «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ» فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ.
وبه قال: (حدّثنا إسماعيل) بن أبي أويس (قال: حدثني) بالإفراد (مالك) الإمام الأعظم (عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن) عمه (أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء) بالمد والصرف (يدخل على أم حرام) بالحاء المهملة المفتوحة والراء الرميصاء (بنت ملحان) بكسر الميم وسكون اللام وفتح الحاء المهملة وبعد الألف نون خالة أنس (فتطعمه وكانت تحت عبادة بن الصامت) ظاهره أنها كانت إذ ذاك زوجته لكن سبق في باب غزو المرأة في البحر من طريق أبي طوالة عن أنس أن تزوج عبادة لها بعد دخوله صلى الله عليه وسلم عندها وفي مسلم فتزوج بها عبادة بعد وجمع بأن المراد بقوله هنا وكانت تحت عبادة الأخبار عما آل إليه الحال بعد ذلك (فدخل) صلى الله عليه وسلم عليها (يومًا فأطعمته) لم أقف على تعيين ما
أكل عندها (فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم) وقت القائلة (ثم استيقظ)