الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كما لا يعقل أن الشريعة الإلهية المعصومة من التناقض، تمنع المرأة من الإمامة في الصلاة، وتجيز لها أن تكون وزيرة لها سلطان تتولى به أمر كل أئمة الصلاة، كما لا يعقل أن تمنع الشريعة المرأة من خطبة المرأة والأذان للصلاة، ثم تجيز لها أن تكون نائبة عن الرجال في مجلس نيابي تحتاج فيه إلى أن ترفع صوتها بالخطب في مشاهد الصراع السياسي.
فأي تناقض ـ لو فرضنا أنها تحظر على المرأة إمامة الرجال في الصلاة والأذان والخطبة وتولي عقد النكاح لها أو لغيرها، ثم تجيز لها تولي الولايات العامة ـ أي تناقض توصم به الشريعة أقبح من هذا التناقض العجيب.
أقوال أهل العلم:
وقال الشوكاني: «الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَاتِ وَلَا يَحِلُّ لِقَوْمٍ تَوْلِيَتُهَا لِأَنَّ تَجَنُّبَ الْأَمْرِ الْمُوجِبِ لِعَدَمِ الْفَلَاحِ وَاجِبٌ» (2).
قال الإمام الصنعاني بعد أن أورد حديث «لَنْ يُفْلِحْ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ): «فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ تَوْلِيَةِ الْمَرْأَةِ شَيْئًا مِنْ الْأَحْكَامِ الْعَامَّةِ بَيْنَ
(1) شرح السنة للإمام البغوي (10/ 77).
(2)
نيل الأوطار (9/ 168).